سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: الأنظار مشدودة نحو التطورات الإقليمية

 

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

رغم التطورات المتسارعة داخليا فإن الأنظار ما زالت مشدودة باتجاه التطورات الإقليمية وتداعياتها على الساحة اللبنانية.

 

خلاصة صحف اليوم فماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: لبنان يترقّب مساره على وقع التوهّج الإقليمي تجدّد المطالبة النيابية لمجلس الأمن بالتمديد لليونيفيل

 

وكتبت تقول: بدا لبنان في الساعات الأخيرة، كأنه يرصد بعين مجريات التطورات العسكرية البارزة والمنبئة بتحوّلات حاسمة في اليمن، وبالعين الأخرى دلالات وأبعاد لا يمكن تجاهل خطورتها في الذكرى الثالثة لعملية “طوفان الاقصى” وما فجّرته من حروب اقليمية كان للبنان منها أشدّ التداعيات والنتائج الكارثية. 

ومع أن المشهد الداخلي بدا منشغلاً بتحرّكات واجتماعات حكومية ونيابية موزّعة على محاور واهتمامات داخلية صرفة، فإن ذلك لم يحجب استمرار الملف الجنوبي في صدارة أولويات المشهد اللبناني، وسط ترقّب انعقاد الجولة العسكرية من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في تامبا بولاية فلوريدا بين 22 تشرين الأول و24 منه، ولو أن معظم المعطيات لا يشير إلى نتائج بارزة ستؤدي إليها كونها ستعقد قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الشهر الحالي.

ووسط هذه الاجواء لم يفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يخصّص لبنان بموقف خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر في جبل هرتسل بالقدس، إذ قال “إن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله” في لبنان، معتبراً أن ذلك “سيخلق فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا”.

وفي المقابل، سيلقي الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم كلمة عصر اليوم خلال حفل إطلاق “مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصرالله” .

ملف الجنوب واليونيفيل

وعلى خلفية الخشية من الفراغ بعد انسحاب اليونيفيل من الجنوب، عقد النواب ملحم خلف وفراس حمدان وميشال موسى ونجاة عون وبولا يعقوبيان وعدنان طرابلسي وابراهيم منيمنة، باسم 86 نائباً مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب حول المطالبة بإعادة النظر في القرار 2790 وإبقاء اليونيفيل.

وعزا النائب خلف هذا التحرك إلى أن “الجنوب أمام خطر لا يجوز الانتظار حتى وقوعه: خطر انسحاب اليونيفيل قبل زوال الاحتلال الإسرائيلي، وقبل تمكّن الدولة اللبنانية من ممارسة سلطتها الفعلية والحصرية على كامل أراضيها. واستكمالاً للمبادرة التي وقّعها 86 نائباً من مختلف الطوائف والمناطق والاصطفافات السياسية، نعرض اليوم مذكرة حقوقية تطالب مجلس الأمن بإعادة النظر في القرار رقم 2790، ولا سيما في آلية انسحاب اليونيفيل وتوقيتها، في ضوء الواقع الميداني وتداعياته على أمن لبنان والسلم في المنطقة. مطلبنا واضح: إبقاء اليونيفيل وتعزيز فاعليتها، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار وتولّي مسؤولياته، ومنع ترك الجنوب أمام فراغ أمني وإنساني قد تصبح كلفة تداركه أكبر بكثير من كلفة تفاديه”. 

ولاحقاً، سلّم النواب طرابلسي وصليبا، وحمدان، وخلف المذكرة الحقوقية إلى قنصل اليونان إنياسيوس باتيليمون باباديميتريوس في ضوء تولّي اليونان رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر تشرين الأول، حيث عرض النواب أبرز ما تتضمنه المذكرة من أسباب قانونية وميدانية تستدعي إعادة النظر في آلية انسحاب اليونيفيل وتوقيتها. وأكد النواب أهمية إيصال المذكرة إلى الجانب اليوناني، نظراً إلى موقع اليونان الحالي في مجلس الأمن.

في اي حال، كان الملف الجنوبي محور اجتماع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، كما جرى البحث في جملة من العناوين المتصلة بمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة. كما تم البحث  في نتائج زيارات الرئيس سلام للولايات المتحدة الأميركية والجولة التي قام بها لمدينة النبطية والمشاريع التي أطلقها.

وركّز اللقاء أيضاً على “ضرورة إيجاد حل جذري لملف الكهرباء من خلال نظام الـ “بي او تي” أو من خلال اتفاق لبناني دولي يفضي إلى وضع حل نهائي لهذا الملف الحيوي في حياة لبنان واللبنانيين” كما افادت معلومات عين التينة عن اللقاء.

قانون الانتخاب

وفي موازاة هذه التحركات “صعد” فجأة ملف قانون الانتخاب إلى الواجهة بعد الضجة السياسية التي أثارها تحريكه المفاجئ، بما أدى إلى تظهير رفض جهات معارضة لأي بحث في أي ملف داخلي حسّاس قبل نزع سلاح “حزب الله”. ولكن الاجتماع الذي عقدته اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة ومناقشة اقتراحات القوانين الانتخابية برئاسة نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب، وحضور النواب الأعضاء بدا اقرب إلى ملء وقت ضائع، إذ لا أفق لأي توصّل إلى توافق كاف على قانون انتخابي جديد في الظروف الراهنة.

ومع ذلك، حاول بو صعب تبديد الشكوك حول الخلفيات المتحكّمة بتحريك هذا الملف، فاعتبر أن: “هذه الطريقة لا تؤدي إلى أي نتيجة. وقد عُقد اجتماع اللجنة الفرعية وفق النظام الداخلي لمجلس النواب. وإننا نقوم بمسؤولياتنا، وربما نسينا، كنواب، أن هذه من واجباتنا. نحن لا نستجيب لاتصالات، ولم يطلب منا أحد عقد هذا الاجتماع، لكن النظام الداخلي للمجلس يفرض ذلك، إضافة إلى أن البعض طالب سابقاً بتقصير ولاية المجلس واعترض على تمديدها. وربما نتمكن من الوصول إلى صيغة تتيح تقصير الولاية، لكن على أي قانون ستُجرى الانتخابات؟ فالقانون الحالي يتضمن ثغرات، وقد اتفق الجميع خلال الاجتماع على وجود ثغرات نريد معالجتها عبر إقرار تعديلات عليه. فأين يمكن مناقشة اقتراحات قوانين الانتخابات إذا لم يكن ذلك في هذه اللجنة؟”.

وقال “انتهينا إلى توافق على ضرورة الحوار والنقاش بهذا القدر من الانفتاح داخل مجلس النواب وبين مختلف الأطراف”.

أما النائب جورج عدوان، فقال باسم “القوات اللبنانية”: “نحن مع إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، ونعتبر أن هناك قانوناً نافذاً. وهذا القانون يتطلّب تحضيرات، ومن واجبنا كمجلس نيابي أن نحثّ وزارة الداخلية على البدء بهذه التحضيرات. أما بالنسبة إلى المستقبل، وبعد الانتهاء من موضوع السلاح، فإن أي ملف آخر، وفي مقدمته قانون انتخابات جديد، لا يمكن، بالنسبة إلينا، أن يُبحث قبل إنهاء هذا الملف، لأنه يرتبط بالنظام السياسي المستقبلي”.

في سياق متصل، طالب رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل الدولة بإنهاء الوصاية الإيرانية على لبنان، وقال إن “المطلوب اليوم هو قرار التنفيذ. الدولة اتخذت قرارات مبدئية، وحان وقت ترجمتها، لأن اللبنانيين يريدون أن يعيشوا بحرية وكرامة وأمان على أرضهم، وأن يكون لبنان دولة لا ساحة لصراعات الآخرين”. وشدّد على أن “المشكلة لم تعد مشكلة “حزب الله” وحده، بعدما أصبح واضحاً أن قراره مرتبط بإيران، فيما يدفع لبنان واللبنانيون ثمن استخدامه ساحة لصراعاتها”. وأضاف: “أمام الدولة اليوم خيار واضح: إما أن تترك لبنان رهينة للوصاية الإيرانية، وإما أن تتحمل مسؤوليتها وتحرّر لبنان من هذه الوصاية، وتحرّر الشيعة في لبنان من الوصاية التي تمارس عليهم باسم حزب الله وإيران”.

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: مفاوضات تامبا أمام استحقاقات صعبة

 الرؤساء الثلاثة لتعزيز دور الدولة… وزيارة سعودية مرتقبة

 

وكتبت تقول: تزداد حالة الترقب لبنانيا مع ارتفاع نسق التصعيد في المنطقة، واذا كان الانسداد بين طهران وواشنطن، مشوبا بالحذر، ومفتوحا على كافة الاحتمالات، تشير التطورات الدراماتيكية في اليمن الى ان كافة الاطراف تصر على الحسم في المواجهة المفتوحة في المنطقة منذ «طوفان الاقصى» في السابع من اوكتوبر2023 لانشاء توازنات امنية وسياسية جديدة لا يبدو لبنان بعيدا عنها، وهو على موعد مع محطتين غير حاسمتين، لكنهما تضعانه في قلب الصراع القائم، الاولى جولة مفاوضات عسكرية لبنانيةـ اسرائيلية في تامباـ فلوريدا بين 20 و22 الجاري، دون اوهام بتحقيق نتائج ملموسة. والثانية زيارة محتملة للموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان الاسبوع المقبل،وتثبيتها مرتبط وفق مصادر مطلعة بالتطورات في الاقليم.

سقف منخفض للتوقعات

وبغياب اي حراك سياسي جدي على المستوى الداخلي لم تنجح الاتصالات البعيدة عن الاضواء في احداث خرق مفترض في اجتماع «تامبا» في فلوريدا، وتشير مصادر دبلوماسية الى ان ترويج واشنطن السعي خلال الجولة إلى بلورة تفاهمات أمنية جديدة بين لبنان وإسرائيل، يبدو بعيدا عن الواقع فاي ترتيبات أمنية أكثر تقدماً، تحتاج الى اتفاق على عملية التحقق على مهام الجيش اللبناني، وتحتاج الى خطوات إسرائيلية تشمل الانسحاب من مناطق جنوبية محددة وانتشار الجيش فيها. لكن «اسرائيل» ترفض اي جدول زمني لتوسيع تجربة «المناطق التجريبية»، ولا توافق على مناقشة تثبيت وقف النار، في المقابل طالبت لبنان عبر الاميركيين بضرورة اعداد الوفد العسكري خطة واضحة لكيفية التعامل مع محاولات حزب الله اعادة التموضع في شمال الليطاني. لهذا فان سقف التوقعات لا يزال منخفضا للغاية وما قد يتوصل اليه الاجتماع فقط، ابقاء المسار على «قيد الحياة» ولو بالشكل، مع محاولة اميركية لايجاد إطار أكثر تنظيماً لتبادل المعلومات عبر «الميكانيزم»، في ظل اصرار قيادة الجيش على عدم التنسيق الامني والعسكري المباشر مع الاسرائيليين.

نتانياهو «يفخخ» جولة «تامبا»

وفي هذا السياق، تشير مصادر سياسية بارزة الى ان الوفد العسكري اللبناني يذهب الى التفاوض ليواجه عقبات كبيرة في ظل تفريغه اسرائيليا من مضمونه. واذا كان الوفد اللبناني يريد ان يبت بآلية التحقق، والقوى الدولية المسؤولة عنه، وحدود مسؤلياتها، وانتشارالجيش،وتوسيع المناطق التجريبية، والانسحاب الاسرائيلي، فان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتايناهو استبق جولة التفاوض العسكرية في تامبا «بتفخيخها» عبرالاعلان عن الاستراتيجية الاسرائيلية دون مواربة، عبر الاعلان عن ابقاء الجنوب ساحة «قتل» مفتوحة تحت ذريعة مطاردة حزب الله للوصول الى «صناعة السلام مع لبنان»، اي ان عمليات التفجير والهدم والحرق للمدن المحتلة سياسة ثابتة ولن يتم التراجع عنها في اطار مشروع لاحتلال مستدام. ووفق المعلومات فان الوفد الاسرائيلي يذهب الى جولة التفاوض لمحاولة تكريس وقائع ميدانية عبر التمسك بالسردية التي روجت لها واشنطن، نزع السلاح وفق جدول زمني دون اي التزام بخارطة طريق للانسحاب، ما يعني استمرار حرب الاستنزاف.

ضغوط اميركية

وفي غياب اي قدرة اوروبية على فرض اجندة واضحة لمرحلة ما بعد «اليونيفيل»، تحظى «اسرائيل» بدعم اميركي كامل لمحاولة تقطيع الوقت الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، لكن مع محاولة تحقيق انجازات عملانية عبر الضغط على لبنان لتقديم تنازلات على المسار الامني من خلال فرض اجندة اسرائيلية تبدأ بالتنسيق المباشر مع قيادة الجيش ولا تنتهي بوضع قيود على تحرك ضباطه وجنوده في اطار استراتيجية امنية لا تقوم على مبدأ توازي المسارات، وانما مطالبة الجانب اللبناني تقديم التزامات امنية دون ربط مباشر بالخطوات الاسرائيلية اي ان «اسرائيل» ليست معنية بتقديم اي ضمانة حول الانسحاب وتريد من الجانب اللبناني منحها حصانة لاحتلالها في الاراضي اللبناني عبر ترتيبات امنية تفضي الى نزع السلاح ولا تؤدي حكما الى حصول الانسحاب.

الجيش لن يقدم تنازلات

وفي هذا السياق، تعتبر مصادر مطلعة ان المؤسسة العسكرية ليست في وارد تقديم اي التزامات تتنافى مع ثوابتها الوطنية، لكن تبقى نقطة الضعف الاخطر ان موعد هذه الجولة يتزامن مع غياب التفاوض السياسي الذي كان بمثابة «المظلة» الحمائية لهذا المسار المفتوح نحو المجهول. هذا المجهول، تعززه التوجهات الاميركية الاسرائيلية في عدم حسم ملف ما بعد «اليونيفيل» بعد قطع الطريق امام اي تمديد جديد بعد نهاية العام حيث تتوقف عن اداء مهامها الميدانية، وتبقى في مراكزها، وتنفذ انسحابا تدريجيا قد يمتد الى 6 اشهر.

ترتيبات امنية؟

ووفق تلك المصادر، يجب التوقف مطولا عند اتصال وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو بالعاهل الاردني عبدالله الثاني للبحث في دعم الجيش ومستقبل القوات الدولية جنوبا، لان منح الاردن دورا في هذه المسألة يشير بوضوح الى ان ما تريده واشنطن ترتيبات امنية متصلة بتطورات المنطقة وموازين القوى فيها لا فقط بترتيبات بين لبنان «واسرائيل»، لكن المماطلة الاسرائيلية المتعمدة تثير الكثير من المخاوف وتعزز فرضية تكريس المنطقة العازلة نهائيا وعدم الانسحاب منها، وهو امر سيكون اكثر سهولة بالنسبة للاسرائيليين بغياب اي شاهد دولي، ولهذا تحاول فرض نموذج ترتيبات امنية يناسبها مع حرية التدخل متى رات انه لم يعد يلبي هواجسها الفضفاضة التي قد تكون مجرد نية الطرف الاخر على مهاجمتها!

بري واللقاء «الممتاز» مع سلام… وعون على خط تعزيز حضور الدولة

في هذا الوقت، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، كما جرى البحث في جملة من العناوين المتصلة بمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة، فضلاً عن نتائج زيارات الرئيس سلام للولايات المتحدة الأميركية والجولة التي قام بها في مدينة النبطية والمشاريع التي أطلقها.

ووفق المعلومات، كانت الأجواء مريحة للغاية في اجتماع عين التينة، ووصفه الرئيس بري بـ«الممتاز»، على أن يتم تحويل الوعود إلى أفعال تزيد من قدرة الجنوبيين على الصمود، وهو ما وعد به سلام، لأن وجود الدولة أساسي بالنسبة إلى رئيس مجلس النواب، الذي أكد أن المشكلة كانت ولا تزال غربة الدولة عن الجنوب وعدم شعور الجنوبي بأنها تهتم لأمره، وأي شيء يقلب هذه الصورة مرحب به.

وكان سلام قد وضع رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال لقائهما في بعبدا الاسبوع الفائت في أجواء نتائج زيارته إلى نيويورك وواشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين والدوليين، كما أطلعه على نتائج جولته في النبطية وحاجات أبناء المنطقة.

وفي هذا السياق، تبدو حركة سلام بين بعبدا وعين التينة مؤشراً إلى تقاطع رئاسي على أولوية استعادة الدولة دورها وحضورها، خصوصاً في الجنوب، رغم استمرار التباينات السياسية في عدد من الملفات. ووفق مصادر مطلعة على أجواء بري، يعيد رئيس المجلس التأكيد مجدداً أنه يفصل بين الخلاف السياسي العميق حول ملف التفاوض وبين التعاون مع الجميع لمصلحة البلد.

ماذا دار في الجلسة الانتخابية؟

وفي مجلس النواب وبدعوة من نائب الرئيس الياس بوصعب، ناقشت اللجان المشتركة قانون الانتخابات، ووفق مصادر نيابية كانت الأجواء هادئة، وثمة شبه اجماع على تقديم إصلاحات ضمن القانون الحالي، لا تغيير النظام الانتخابي القائم، واذا كان النقاش بقي في العموميات، مع استبعاد حصول تقديم لموعد الاستحقاق الانتخابي، وقد ابدى وزير الداخلي احمد الحجار خلال الجلسة الاستعداد لمواكبة التطورات التقنية على كافة المستويات من البطاقة الممغنطة الى «ميغا» سنتر وكل ما يتم يتفق عليه النواب.

 

 

  • صحيفة الأنباء عنونت: تطورات خطيرة تلوح في أفق المنطقة ولبنان.. الدولة “تصوم” ثم “تفطر” على مواقف جنبلاط

 

وكتبت تقول: لا توحي التطورات العسكرية المتلاحقة في المنطقة من الحشود العسكرية الأميركية وصولاً إلى الحرب “السيادية” التي تشنها قوات الحكومة اليمنية الشرعية على مسلحي عبد الملك الحوثي، ناهيك عن التهديدات الاسرائيلية المتواصلة ضد لبنان وسوريا وإيران على السواء، بأن الأيام الفاصلة عن موعد الانتخابات الاسرائيلية خلال الشهر الحالي والانتخابات النصفية الأميركية في منتصف الشهر المقبل، ستكون “هادئة”، وهي مرشحة لتشهد تصعيداً عسكرياً كبيراً سيلف المنطقة بأكملها.

ومع إعلان وزارة الدفاع الأميركية عن وصول أكثر من ألف جندي أميركي إلى إسرائيل وإبحار حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” مع مجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط، والاجتماعات “السرية” التي يعقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع قياداته العسكرية والأمنية، فإن احتمال “اتخاذ” ترامب قراراً بمواجهة إيران عسكرياً يبدو أقرب اليه من نجاح الديبلوماسية في وضع حد للحرب التي دخلت شهرها التاسع.

إسرائيلياً، يبدو أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو يسعى الى استغلال حادثة طائرة “فلاي دبي” لافتعال موجة جديدة من الضربات العسكرية، وإصراره على عدم تنفيذ بنود اتفاق الاطار الذي يفرض انسحاباً محدوداً من جنوب لبنان من “مناطق تجريبية” تمهيداً لدخول الجيش اللبناني إليها، وإعلانه أن أرض الجنوب اللبناني ساحة استنزاف مفتوحة فيما تتقدّم قواته في جنوب سوريا ورد وزير ماليته على خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع بأن الجولان “أرض إسرائيلية”، تؤكّد نيته الاقدام على “مغامرة” عسكرية جديدة لتحسين وضعه الانتخابي وتجنبّه مواجهة القضاء الاسرائيلي في حال فقدان حصانته كرئيس للوزراء.

داخلياً، لم يتغيّر شيء ويبدو أن الدولة تحاول أن تدير شؤون البلاد والعباد في ظل الستاتيكو المفروض من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وحيث إن الموعد المقرر للمفاوضات العسكرية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا في العشرين من تشرين الأول الجاري، لن تقدّم على ما يبدو أو تؤخر بشيء، إذ إن التحذير الذي أطلقه الرئيس وليد جنبلاط ولاقاه فيه رئيس الحكومة القاضي نواف سلام، يؤكد أن لبنان دخل مرحلة المفاوضات من أجل المفاوضات، وأن إسرائيل ستواصل تقديم طلبات تعجز الحكومة عن تنفيذها وأولها مسألة حصر السلاح بيد القوى الشرعية ودفع “حزب الله” إلى تسليم سلاحه الأمر الذي دونه عقبات كثيرة.

لكن اللافت كان إعادة فتح باب النقاش في قانون الانتخابات في وقت لا تزال بعض القوى السياسية تصر على أن هذا الموضوع لا يمكن بحثه قبل حلّ مسألة سلاح “حزب الله”، وقوى أخرى تطالب بتطبيق قانون انتخابات وفق ما نص عليه اتفاق الطائف وجدال عقيم مستمر حول أن الطائف قرر نزع سلاح الميليشيات وليس سلاح المقاومة و”تيتي تيتي”…

بري- سلام

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري استقبل في عين التينة الرئيس سلام، ووصف اللقاء بـ”الممتاز”، مؤكداً أن موقع مفتي الجمهورية يمثل كل المسلمين واللبنانيين على حد سواء. 

وأشار بري إلى أنه وجه رسالة حازمة للمعنيين بعدم السماح لأي طرف بالتصرف بصفة فردية خارج الأطر الرسمية، كاشفاً عن استمرار المناقشات حول قانون الانتخاب والعمل الجاري على تعديل بنوده.

نتنياهو

وبات واضحاً أن رئيس وزراء العدو يستخدم الجنوب ورقة انتخابية يخوض استناداً إليها معركة العودة إلى رئاسة الحكومة، وهو أعلن صراحة عن نيته مواصلة العمليات في جنوب لبنان وأنه مستمر في ضرب “حزب الله”، للوصول إلى “صناعة السلام مع الشعب اللبناني”. ويستغل نتنياهو الدمار الذي ألحقه جيشه بالجنوب كورقة في معركته الانتخابية المقررة في أواخر الشهر الحالي، متمسكاً بالذريعة الأميركية لفرض “نزع السلاح” كشرط تعجيزي مسبق أمام المفاوضات مع لبنان من دون أن يُقدم أي التزام بالانسحاب الشامل.

ومن الواضح أن نتنياهو يرسم المرحلة المقبلة في جنوب لبنان، مستنداً إلى حماية أميركية وضبابية دولية خصوصاً في ما يتعلق بمسألة ملء الفراغ الأمني الذي سيُحدثه انسحاب قوات “اليونيفيل” من الجنوب من دون التخطيط لإيجاد البديل رغم كل المحاولات اللبنانية المدعومة أوروبياً وتحديداً فرنسياً، لتشكيل قوة بديلة تمثل المظلة الدولية المطلوبة في المرحلة المقبلة لمواجهة النيات الاسرائيلية الخبيثة.

“فجر اليمن”

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي أمس، انطلاق عملية “فجر اليمن”، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب جماعة الحوثيين في اليمن. وكتب في تدوينة عبر منصة “إكس”: “انطلقت عملية فجر اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية”.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، إن قوات الجيش بدأت تنفيذ هجوم استراتيجي على صنعاء، مضيفاً: “نستخدم قدرات حديثة في تنفيذ الهجوم الاستراتيجي”. وأكد أن عملية “فجر اليمن” مستمرة لتحقيق أهدافها العملياتية.

وأعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أنها تؤمن الحماية الجوية لمضيق باب المندب، وشاركت بـ100 طائرة مقاتلة في عملية “فجر اليمن” ضد الحوثيين.

ويأتي ذلك، بعد أن أعلن الجيش اليمني استعادة منطقة باب المندب جنوب غربي البلاد، إثر السيطرة على مديرية ذو باب المطلة عليه، بعد مواجهات مع الحوثيين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى