سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: اجتماع للجنة الدعم الدولية غدا.. ولبنان يفتح أبوابه للعائدين من أبنائه

 

الحورنيوز – خاص

قضيتان استحوذتا على إهتمامات الصحف الصادرة اليوم: الوضع الاقتصادي والمالي والمصرفي، وملف وباء كورونا الذي سيشهد اليوم صفحة جديدة مع وصول أول العائدين من اللبنانيين الى مطار رفيق الحريري الدولي.
صحيفة "النهار" عنونت لإفتتاحيتها: لبنان يتلمس خطواته نحو صندوق النقد الدولي … وصول أربع رحلات اجلاء وسط إجراءات صارمة" وكتبت تقول: على رغم التحدي الكوروني الذي يمكن ان يتضاعف من اليوم مع وصول الدفعة الاولى من اللبنانيين العائدين ضمن خطة الاجلاء من دول تعاني اصابات كبيرة بوباء الكورونا، وما يمكن ان يحمله هؤلاء من اصابات جديدة في صفوفهم فتنقل بطريقة غير مباشرة الى محيطهم، ومع استمرار هذا التحدي شهرين اضافيين بعدما تجاوز عدد الراغبين في العودة العشرين الفا بمعدل نحو 400 يوميا، يستمر الهم الاقتصادي – المعيشي ويتحول اولوية يوما بعد يوم، اذ لا يجوز ان يموت الناس الذين انقذوا من الوباء، جوعا بعد تعطل الاعمال، وارتفاع الاسعار، واقفال الشركات والمؤسسات. ويبدو ان البلد ينزلق يوما بعد اخر الى طلب معونة صندوق النقد الدولي، مرغما في ظل الضائقة الاقصادية الخانقة. والاجتماع الذي دعا اليه الرئيس ميشال عون الاثنين، معطوفة على دعوة النائب جبران باسيل الى التفاوض مع الصندوق، تبرز هذا الاتجاه، الذي سيلقى المزيد من الجدالات الداخلية في الايام المقبلة.
فقد دعا رئيس الجمهورية أعضاء "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان" (ISG) الى اجتماع يعقد قبل ظهر الاثنين في قصر بعبدا، في حضور رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من الوزراء والمستشارين، لاطلاع أعضاء المجموعة على الاوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية التي يمر بها لبنان، وانعكاسات أزمة وباء "كورونا" على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، كما وعلى مسألة النازحين السوريين.
وسيفتتح الرئيس عون الاجتماع بكلمة تتناول المواضيع المطروحة، كما سيتحدث الرئيس دياب عن الخطوات التي تقوم بها الحكومة لمواجهة الاوضاع. وسيقدم عدد من الوزراء عروضا عن الاوضاع الراهنة ماليا واقتصاديا وصحيا، وما يمكن أن تقوم به الدول أعضاء المجموعة لمساعدة لبنان في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها.
وتضم "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان" سفراء الولايات المتحدة الاميركية، الاتحاد الروسي، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة، المانيا، ايطاليا، الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية. كما سيشارك في الاجتماع ممثل عن البنك الدولي الجهاز الشقيق لصندوق النقد الدولي.
اما النائب باسيل فوجه دعوة واضحة وصريحة لبدء التفاوض مع الصندوق وقال "آن الأوان لأن نبدأ بالتفاوض الجدي مع صندوق النقد الدولي على برنامج تمويل للبنان. اذا كانت الشروط مناسبة واتفقنا، نذهب الى الحكومة والمجلس النيابي ونقره، واذا لم نتفق ويناسبنا، ننسى الموضوع ونزيله من التداول. لماذا يجب ان نبته الآن؟ اولا لأن كل الدول، بسبب كورونا، ستهجم على صندوق النقد ولن يعود بالهم فينا، وثانيا لأن خطتنا سترتكز على خيارين، واحد مع صندوق وواحد من دونه ويجب القرار. انا هنا لست للتسويق للصندوق، ولكن انا معه اذا ناسبتنا الشروط وطبعا اذا لم تكن هناك شروط سياسية مضرة، أما شروط إصلاحية مناسبة فأنا معها وأنا مع الضغط لإجرائها. واضح أننا في حاجة لضخ الأموال من الخارج، وواضح ان الدول لن تساعدنا وبخاصة بعد كورونا، واذا لم تدخل الأموال من الخارج فالاجراءات الداخلية ستكون اصعب على الاقتصاد والمواطنين، والمكان الذي ستأتي منه الأموال من الخارج (Fresh money) هو صندوق النقد، فلماذا المكابرة والانتظار؟ هذه الأمور الثلاثة ضرورية لأي خطة اقتصادية مالية. هذه الخطة في حاجة الى من ينفذها، وواضح ان شقا أساسيا منها يعود الى المصرف المركزي والأجهزة المرتبطة به. الواقع ان هناك شغورا في نواب الحاكم منذ حوالى سنة ونصف/سنتين، وفي مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان منذ سنوات طويلة، وهيئة التحقيق الخاصة موجودة منذ 2001 بالعضو الأصيل، وصدف ان انتهت الآن مدة لجنة الرقابة على المصارف وأصبحت شاغرة".
رحلات العودة
وعودة الى رحلات الاجلاء، يستعد المطار والاجهزة المعنية لاستقبال 4 طائرات تقل لبنانيين عائدين من نيجيريا وشاطئ العاج والسعودية وابو ظبي، ابتداء من ظهر اليوم، وسط اجراءات صحية صارمة تتعاون الوزارات والاجهزة الصحية والامنية مع ادارة المطار على اتمامها.
وقد وجّه مجلس الوزراء كتابا الى وزارة الخارجية والمغتربين يتضمّن نسخة جديدة منقّحة لآلية فتح مطار رفيق الحريري الدولي لعودة من يرغب من اللبنانيين في الخارج، بعد إدخال تعديلات عليها أقرت من قبل اللجنة الوزارية ولم تدرج خطأ في متن النسخة الموزعة بتاريخ 3-4-2020.
وقد انطلقت الطائرات من مطار بيروت على متنها طاقم طبي وفريق من الأمن العام لإحضار العائدين. يخضع جميع الركاب إلى معاينة طبية تأكيدية (حرارة، أعراض تنفسية، سعال). تكون المغادرة بحضور السفير أو القنصل العام أو أعضاء من طاقم السفارة. قبل الإقلاع، يوقّع المسافر على نموذج تعهّد مرتبط بحجره الصحي الذاتي وملازمة منزله أو مكان إقامته (فندق، مجمّع…) تحت طائلة الملاحقة القانونية. يتوزع الركاب على متن الطائرة بحيث تُترك مسافة آمنة بين كافة مستقلّيها الذين يضعون الكمامات والقفازات.
قبل الخروج المنظّم من مطار بيروت يملأ الجميع استمارة صحية اجتماعية لوجستية مرتبطة بالأوضاع الشخصية وبالحجر بعد صدور نتيجة PCR خلال 24 ساعة من اجرائه لجميع من لا يملك وثيقة تثبت نتيجته السلبية.
وامس، أعلنت وزارة الصحة العامة أنه حتى تاريخ 4/4/2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 520 حالة بزيادة 12 حالة عن الجمعة، علماً أن عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 550 فحصاً.
ولم يتم تسجيل أي حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليستقر عدد الوفيات حتى تاريخه على 17 وفاة.
صحيفة "الأنباء" عنونت لإفتتاحيتها اليوم:" الوصاية السياسية على الحكومة تمتد صحيا على المغتربين.. 20 نيسان موعد فاصل وكتبت تقول:" بعد أن سلكت عملية إعادة المغتربين من بعض دول الانتشار نظرياً طريقها إلى التنفيذ اعتباراً من اليوم الأحد مع استقبال4 طائرات تقل 340 شخصًا سيصلون من السعودية وأبو ظبي ونيجيريا، على أن تُجرى لهم الفحوص اللازمة في المطار، فإن المسألة كما كل شيء في هذا البلد، دخلت في البازار السياسي وشد الحبال بعد دخول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على خط تخويف العائدين من إصابتهم بفيروس كورونا وهم على متن الطائرة وتحذيرهم بعدم الصعود إليها إذا لم يكونوا متأكدين من عدم وجود مصابين على متنها، فجعل نفسه وصياً صحياً بعدما فرض نفسه وصياً سياسياً على الحكم والحكومة.

الشظايا الباسيلية لم تتوقف عند مسألة إعادة المغتربين، بل طاولت أيضا رئيس مجلس النواب نبيه بري من دون أن تسميته ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، من خلال القول إن هناك منظومة تعمل على عرقلة التعيينات ومنع الحكومة من العمل، من داخلها، وتتناغم مع مَن خارجها، بحسب تعبيره.

مصادر عين التينة لم تشأ في اتصال مع "الأنباء" الرد على باسيل، قائلة: "الوقت اليوم للعمل وليس للمماحكات السياسية، وما يهمنا بالنسبة لإعادة المغتربين ان تقوم الحكومة بواجبها وتعمل على إعادة كل من يرغب بالعودة حتى لا يقال إن دولتهم قصّرت في هذا المجال".

وفي موضوع التعيينات، قالت مصادر عين التينة: "يعرف باسيل وغيره أن بري يعمل على التوافق ووحدة الصف وصون الوحدة الوطنية، وليس لديه حسابات أخرى، وما يهمنا هو ان تسلك التعيينات طريقها لأن امام الحكومة مهمة انقاذ الوضع الاقتصادي والنقدي والأمور لم تعد تحتمل الانتظار".

من جهتها، مصادر تيار المردة اعتبرت في اتصال مع "الأنباء" ان الموقف الذي عبّر عنه فرنجية منذ أيام كافياً لتوضيح ما جرى بشأن التعيينات "ولن ندخل في بازار كلامي مع أحد، ووزيرا المردة سيحضران جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل، وقد يحضرا أيضا اجتماع مجموعة الدعم الدولية الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري، الاثنين، بحضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء إذا ما تمت دعوتهما إليه".

وفيما كان الاشتباك السياسي الناعم يمرّر الرسائل على هامش أزمة كورونا، كانت الأزمة الصحية لا تزال تحصد المزيد من ضحايا الفيروس، وكل الأنظار شاخصة الى ما بعد عودة الدفعة الأولى من المغتربين وما اذا كان بينهم من مصابين بالكورونا ليبنى حينها على الشيء مقتضاه.

في هذا السياق، أوضحت مصادر وزير الصحة حمد حسن عبر "الأنباء" انه ينتظر عودة المغتربين لتقييم المرحلة وعلى ضوء ذلك تتقرر الخطوة التالية.
المصادر أكدت ان هذه الخطوة قد تخلط الأوراق بالنسبة لزيادة عدد الإصابات، لكن بعد 20 نيسان تكون الوزارة قد أجرت تقييمها فتصبح الصورة أكثر وضوحاً، مشددة على ضرورة الالتزام بالحجر المنزلي وإلا سيكون هناك اجراءات صارمة قد تصل الى عزل بعض المناطق التي بلغت الاصابات فيها حداً لا يمكن التساهل معه.

وفي اطار الاجراءات التي ستقدم عليها الحكومة في الاسبوع المقبل للحد من انتشار كورونا، علمت "الأنباء" من مصادر حكومية أن الرئيس دياب الذي هدد في جلسة مجلس الوزراء ما قبل الأخيرة باتخاذ اجراءات قاسية يُجري عملية تقييم للفلتان الذي حصل في الأيام الماضية ط، وأنه ناقش هذا الموضوع مع قادة الأجهزة الأمنية ووزير الصحة، وقرار زيادة ساعات منع التجول لم يسقطه من حسابه خاصة بعد أن تتوفر لديه كل المعلومات بخصوص العائدين من الخارج، وإذا تبين وجود إصابات بينهم فالاتجاه سيكون الى منع التجول لفترات طويلة والإقفال التام من دون الوصول الى اعلان حالة طوارئ عامة في البلاد، إلا في الضرورات القصوى وكل ذلك يتوقف على عملية التقييم التي تحدث عنها وزير الصحة.

على صعيد آخر، ورغم انشغال اللبنانيين بكورونا، إلا أن الأزمة الصحية لم تطمس الفضيحة التي ارتكبها مجلس الوزراء من خلال إقرار الاستمرار بمشروع سد بسري وصرف ملايين الدولارات فيما لبنان بأمسّ الحاجة للتوفير والحد من الهدر، الأمر الذي حاوله تبريره وزير الطاقة ريمون غجر في مؤتمره الصحافي، لكن عبثا كان يحاول بعدما اتضحت الصورة أمام الرأي العام اللبناني لا سيما المجتمع المحلي والمدني الرافض للسد. وكلام غجر وضعه وفريقه السياسي في مواجهة مباشرة مع الناس الذين قالوا كلمتهم وجددوها بعد مؤتمره بأن "السد لن يمرّ".

صحيفة "الديار" كتبت في افتتاحيتها:" على الصعيد السياسي، التجاذبات السياسية ما زالت مستمرة والافرقاء السياسيون يتصرفون وكأن لبنان لا يشهد اسوأ وأخطر أزمة اقتصادية وماليــة. فالتراشــق الكلامي بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل لم يتوقف، والوزير جبران باسيل انتقد امس في مؤتمره المستقبل متهما اياه بمحاولة النيل من الحكومة وتخريب الامور. وفي سياق متصل، ايضا السجال بين الوطني الحر وتيارالمردة يتواصل، انما بطريقة غير مباشرة وأقل حدة من الخلاف بين الوطني الحر والمستقبل.

وكشفت اوساط وزارية ان الخلاف الذي وقع بين رئيس الوزراء حسان دياب ورئيس مجلس النواب نبيه بري حول التعيينات المالية وعودة المغتربين دفن وتم طي الصفحة بينهما.

هل تعميم مصرف لبنان هو بداية تحرير الصرف؟

السؤال الاهم الذي يطرح نفسه هو: كيف ستنطلق هذه الحكومة في محور الاقتصاد والمال بعد كل هذه التطورات والسجالات بين الاحزاب والافرقاء السياسيين داخل الحكومة؟ بيد ان الوضع الاقتصادي والمالي هو المحور الاصعب، وحتى هذا التاريخ لم تقم الحكومة بأي خطوة تذكر في هذا الاطار.

وفي موازاة ذلك، شكلت التعاميم التي اصدرها مصرف لبنان خطوة جديدة في مساعدة المودعين الصغار وإسعافهم بعد تراجع قيمة الليرة اللبنانية، وسوف يؤدي التعميم الى تحرير أكثر من مليون حساب مصرفي بعد أن كانت أموال هذه الحسابات مجمدة من قبل المصارف. الا ان فروقات السعر سيدفعها مصرف لبنان وليس المصارف لصغار المودعين. وهذا يشير الى ان المصارف لا تزال متمسكة بسياسة الاستئثار ومصادرة ودائع الناس ورفضها المشاركة في عملية انقاذ البلد من الانهيار المالي رغم كل الارباح التي جنتها خلال عدة سنوات.

اما مصرف لبنان فيسعى جاهدا لضبط السوق ووقف الفلتان الحاصل في سعر الدولار. ولذلك اصدر التعميم الذي ينص على انشاء وحدة خاصة في المصرف للتداول بالعملات الأجنبية وفقاً لسعر السوق. انما يتساءل بعض الخبراء الاقتصاديين إن كان بإمكان مصرف لبنان ضبط السوق في وقت الدولار غير متوافر، وهو بطريقة غير مباشرة قام مصرف لبنان باعتراف ضمني لسعر السوق؟ وهنا يطرح الخبراء الاقتصاديون اسئلة جوهرية وابرزها: ما الذي سيحصل بودائع الناس التي تتخطى 5 مليون ليرة لبنانية؟ ذلك ان الخبراء يعتقدون ان ذلك سيكون مرهونا بالخطة الاقتصادية الشاملة التي يجب ان تتطرق اليها الحكومة لا بل يجب ان تسرع في الاعلان عن الخطة والبدء في تنفيذها. ويذكر ان نائب امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم دعا الحكومة الى الاستعجال في وضع الخطة الاصلاحية الاقتصادية وتنفيذها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى