سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: إخبار الفيول المغشوش.. وأخبار المدارس إدفع تنجح!

 

الحوارنيوز – خاص
مع مرور مائة يوم من عمر الحكومة توزعت إفتتاحيات الصحف بين الإخبار الذي تقدمت به الشركة المشغلة لمعملي الذوق والجية على خلفية الفيول المغشوش، وبين كارتيل أصحاب المدارس ومحاولتهم إلزام الأهالي بدفع الأقساط كشرط لترفيع أبنائهم ،وما بينهما من كلام رسمي عن إيجابية في المفاوضات مع صندوق النقد وترحيل التعيينات الى ما بعد عيد الفطر.
• صحيفة "النهار" عنونت:"  عقد الفيول: سريّة مزمنة تغلّف الغش" وكتبت تقول " فيما كان مجلس الوزراء يصادق على ابقاء التعاقد مع شركة "سوناطراك" لاستيراد الفيول قائما حتى اخر السنة الجارية، خوفا من امتناع الشركة عن تزويد لبنان حاجته اثر كتاب منها رأى فيه وزراء "تهديدا مبطّنا" بالانقطاع عن تزويد لبنان ‏بالفيول او تعبير عن نية لديها لرفع دعاوى على لبنان والذهاب الى التحكيم في لندن، ‏خصوصاً انّ الشركة طلبت التحقيق لمعرفة مصدر المخالفة، كانت الشركة المشغلة لمعملي الزوق والجية بشخص مديرها المسؤول المهندس يحيى كمال مولود تتقدم بإخبار امام النائب العام التمييزي موضوعه "اهدار المال العام الناتج من توقيع وتنفيذ عقد استيراد زيت النفط بين الدولة اللبنانية وشركة Sonatrach Petroleum Corporation BVI منذ العام 2005".


ويتضمن الاخبار: في إطار ملف الفيول غير المطابق لمواصفات العقد أو المغشوش، والذي بات قسم ٌمنه بيد القضاء المختص، وفي ضوء التحقيقات والاستجوابات ذات الصلة، ومساهمة منّا في وضع الأمور في نصابها نودّ توضيح ما يأتي:
1 – بتاريخ 9/11/2005، وقّعت الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الطاقة والمياه مع شركة Sonatrach Petroleum Corporation BVI اتفاقية "بيع وشراء زيت النفط ("الفيول") (مصنفة عقد بيع رقم FOI/2005)،
وبعد مراجعة العقد الذي انتشرت صورته في الاعلام، تفاجأ معظم اللبنانيين بمدى الاجرام وسوء النية في تعاطي جميع أركان الدولة بملف يكلف الدولة اللبنانية والمواطن اللبناني عشرات مليارات الدولارات، إذ إن العقد الموقع في ذاته يشكل مهزلة قانونية لا يمكن التغاضي عنها لجهة الشكل والمضمون واجراءاته التنفيذية وحمايته لمصالح الدولة والمواطن.
فلا عجب ان تتوافق وتوافق كل الطبقة السياسية ابتداءً من مجلس الوزراء وصولاً الى الوزراء المتعاقبين على شرط سرية العقد. وبالفعل، اشترطت المادة 17 منه السرية التامة مما يثير الشبهات والريبة حول أسباب موافقة الحكومة اللبنانية على ذلك، خصوصا ان هذه الاتفاقية تهدف الى شراء زيت الفيول ولا تتضمن أسراراً تتعلق بالأمن القومي أو خلافه.
وهذا البند يخالف اتفاقية مكافحة الفساد التي انضم اليها لبنان بموجب القانون الرقم 33 / 2008 (…)
ولا يُردّ بأن العقد موقع قبل توقيع لبنان على الاتفاقية المذكورة أعلاه، إذ إن العقد استمر حتى اليوم وتجدّد تلقائياً مما يؤكد سوء نية المسؤولين بالتمسك بالسرية خلافاً للقانون والمعايير الدولية.
2- نصّت المادة الثالثة من العقد المذكور أعلاه على المواصفات المطبّقة على زيت النفط. على أنه في حال لم تتطابق مواصفات زيت النفط المسلّم مع المواصفات المحدّدة في الجدول أعلاه تحت العنوان "مقبول"، يتمّ قبول الشحنة شرط ألا تتخطى النوعية المواصفات المحدّدة تحت العنوان "مرفوض"، أي بمعنى آخر فإن أي شحنة لا تكون نوعيتها ضمن الهامش المسموح به في العقد، يجب أن ترفض.
3 – إن المهندس يحيى مولود أحد مقدّمي الإخبار الحاضر يعمل كمدير مسؤول لدى شركة ميدل إيست باور وهو ممثل تحالف شركات OEG/ARKAY Limited/Middle East Power ("المشغل") ضمن إطار مشروع تشغيل وصيانة لمحطتي توليد الطاقة في الزوق والجية للمحركات العكسية.
4 – منذ تاريخ بدء تنفيذ المشروع، عمد المشغل الى اجراء تحاليل عند تسلم كل شحنة من شحنات زيت النفط للتثبت من مدى مطابقته مع المواصفات المفروضة بموجب عقد الصيانة والتشغيل الموقّع ما بين مؤسسة كهرباء لبنان وتحالف الشركات. وقد أجرى التحالف في هذا الإطار أكثر من أربعة وستين فحصاً على الشحنات المسلّمة من الدولة اللبنانية الى المشغل حتى تاريخه. عند مقارنة تلك الفحوص مع المواصفات المشار إليها في العقد الموقّع بين الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الطاقة والمياه وشركة Sonatrach Petroleum Corporation BVI، يتبيّن أن عدداً كبيراً من أصل الشحنات الأربع والستين التي تم فحصها في مختبرات عالمية غير مطابقة مع المواصفات المحددة في العقد المنوّه عنه أعلاه، لا بل إنها تتجاوز الهوامش المدرجة تحت خانة "مرفوض".
وما يجب الإشارة اليه هو أن أي تعديل للمواصفات كما تم تداوله في الاعلام هو مخالفة إضافية للعقد، وأكثر من ذلك، فإنه يبدو كمحاولة لتغطية الغش الواضح، وقد يكون باباً من أبواب الهدر الإضافية.
5 – على رغم كون العقد قد منح الدولة اللبنانية الحق برفض شحنات زيت النفط غير المطابقة والتي تعتبر "مرفوضة" بشكل صريح لا لبس فيه وفق أحكام المادة الثالثة من العقد الموقّع بين الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الطاقة والمياه وشركة Sonatrach Petroleum Corporation BVI، إلا أن متولي المسؤولية في هذا الملف قد غضّوا النظر عن قصد وسوء نية وسمحوا بإدخال شحنات غير مطابقة للمواصفات، وقد حرموا الدولة اللبنانية ممارسة حقّها برفض تلك الشحنات، الأمر الذي أدّى الى تكبيد الخزينة خسائر فادحة، فضلاً عن تسببها بمشاكل تشغيلية، وأعطال تقنية وتقصير عمر المعدات وانقطاع في التيار الكهربائي.
6 – ان عملية ادخال شحنات زيت النفط غير المطابقة للمواصفات بهدف تسليمها الى المعامل الحرارية اللبنانية، تؤسس سلسلة جرائم جزائية مفصّلة في الباب الثالث من قانون العقوبات اللبناني يرتكبها الموظف في الادارات العامة أو شخص عُيّن أو انتُخب لأداء خدمة عامة تتمثل بصرف النفوذ، الاختلاس واستثمار الوظيفة، اساءة استعمال السلطة والاخلال بواجبات الوظيفة.
7 – إن الفحوص التي أجراها المشغل والتي أكدت عدم تطابق مواصفات زيت النفط المستورد مع تلك المشترطة في اتفاقية البيع الأساسية، تثبت وجود عمليات تزوير جنائي لتحاليل وفحوص سابقة أجريت على هذه الشحنات واستعمال هذا المزوّر من السلطات المعنية.
8 – علماً أنه يمكن تقنياً التلاعب أو الغش بنوعية الفيول عن طريق خلطه ببعض المواد الكيميائية و/أو الزيت و/أو غيرها، الأمر الذي يؤدي الى إظهار نتائج فحوص مقبولة عند التسلم الا انها مخالفة للحقيقة، وهذا لا يعني أبداً أن الفيول مطابق للمواصفات، الأمر الذي يظهر في ما بعد عند التشغيل ويؤدي الى مشاكل تشغيلية من اعطال في نظام المعالجة و/أو المحركات (الإنتاج) والخ. وهذا ما ظهر جلياً في تقرير مصنع المحركات العكسية بعدما توسع في فحوص العينات التي كانت مطابقة في فحوص التسلم وتبين وجود نفايات كيميائية فيها لاحقاً.
9 – إن مرتكبي هذه الجرائم هم القائمون بخدمة عامة (سواء أعضاء الحكومة والوزراء المتعاقبين على وزارة الطاقة والمسؤولين وكل من يظهره التحقيق)، وقد استفادوا من سوء صياغة وتنفيذ العقد الموقع عام 2005 بين الدولة اللبنانية وشركة Sonatrach Petroleum Corporation BVI من خلال تسلم شحنات مغشوشة و/أو غير مطابقة للمواصفات الواردة فيه وحققوا بنتيجته أرباحاً، خلافاً للقانون، وراكموا ثروات هائلة على حساب أموال الشعب اللبناني مخالفين بذلك قانون الاثراء غير المشروع 154/ 1999.
(…) ونطلب رفع السرية المصرفية عن حسابات من يظهر التحقيق اشتراكه في فضيحة استيراد الفيول المغشوش و/أو غير المطابق للمواصفات، سنداً للمادة 13 من قانون الاثراء غير المشروع التي تجيز لقاضي التحقيق تطبيق المادة 7 من قانون سرية المصارف، وصولاً الى معرفة حركة هذه الحسابات وتجريم جميع المتورطين.
• صحيفة "الأخبار" عنونت:" كارتيل المدارس: إدفع تنجح" وكتبت في هذا السياق:" نال اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة مراده لجهة عدم الترفيع التلقائي للتلامذة خلافاً لاقتراح وزير التربية طارق المجذوب، وحصر إعطاء الإفادات المدرسية بالمدارس بعد استكمال التعليم عن بعد لغاية التاريخ الذي يناسبها، بما يحفظ "مشروعية" مطالبتها بالأقساط باعتبار أنها أنهت العام الدراسي كالمعتاد! وقد بدا مريباً أن لا تعلن وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، بعد جلسة مجلس الوزراء أول من أمس، تفاصيل القرار الذي أعطى المدارس الكلمة الفصل في صفوف الشهادات وباقي المراحل. ومع أن وزير التربية أعلن مراراً أن التعليم عن بعد ليس البديل من التعليم في الصفوف، قرر المجلس استكمال العام الدراسي/ الجامعي الحالي عن بعد من دون حضور الصفوف في التعليم العام والمهني والجامعي لصعوبة تطبيق الإجراءات الصحية الوقائية، مع لحظ تعويض الكفايات والمعارف التي منعت الظروف من إكمالها إلى العام الدراسي المقبل، وتعلن كل مديرية عامة أو جامعة تاريخ التوقف عن التدريس المباشر. وعند انتهاء العام الدراسي عن بعد في التعليم العام والتعليم المهني والتقني، يرفع التلامذة إلى الصف الأعلى وفق ضوابط تحددها وزارة التربية، وتستند إلى معدل التلامذة السنوي في المدارس. كذلك يستكمل العام الدراسي لصفوف الشهادات الرسمية في التعليم العام والمهني بالسبل المتاحة وإعطاء إفادات للطلاب وفق الضوابط عينها (أي معدلات التلامذة في المدارس). لكن القرار لم يحدد مصير الطلبات الحرة في الشهادات الرسمية، فيما تكرر السؤال: "هل يستوي الذي يعيد صفه من العام السابق والذي تجاوز السن وينتظر فرصة فقط؟". فيما علمت "الأخبار" أنه يجري إعداد مشروع قانون ينظّم الضوابط المتعلقة بإنهاء العام الدراسي والامتحانات.

وكان قرار مجلس الوزراء قد ترك ردود فعل مختلفة طالبت وزير التربية بعدم التراجع عن قراره، وأُطلقت حملة على تويتر تحت هاشتاغ "#طارق _لا تتراجع". ودعا التيار النقابي المستقل المجذوب الى الثبات على القرارات أو الاستقالة، ووصف مطالبة وزير التربية السابق الياس بو صعب بتحويل أموال الامتحانات إلى المدارس الخاصة بـ"السرقة الموصوفة"، إذ إن "الأولى أن تصرف هذه الأموال على تعزيز التعليم الرسمي وتأهيله ليستوعب الأعداد الكبيرة المنتظرة للتلامذة". وفيما طالب التيار بإلغاء إعفاء كارتيل المدارس من الضرائب والرسوم الجمركية، رأى أن حكومة الرئيس حسان دياب "خضعت ووضعت رقبة التلامذة وأهاليهم تحت سكين أصحاب المدارس. إذ سيجري هؤلاء امتحانات للتلامذة كما يريدون، ومن لا يدفع لا يُرفّع"!

في المقابل، رحّبت إدارات المدارس بقرار مجلس الوزراء، ووصلت الوقاحة بمدير مدرسة "تي أس سي" (TYRE COMMUNITY SCHOOL) فؤاد خوري (المدرسة عضو في تجمع المدارس – الدكاكين) إلى حد السخرية من لجان الأهل، ووصفها في تسجيل صوتي بـ"جمعية التطبيل والتزمير والجعجعة". وقال إن القرار أتى بضغط من المدارس ووضع الترفيع في ملعبها.
بعض المدارس ستستمر في التعليم عن بعد حتى آخر حزيران

وربط بصفاقة بين الترفيع وبطاقة المحاسبة، أي "تدفع ترفّع"، مؤكداً أن الحسم من المصاريف التشغيلية لن يتجاوز 12.5%. في غضون ذلك، تدرس الإدارات خياراتها في ما يخص استكمال التعليم والتقييم والترفيع. المسؤول التربوي في مدارس المصطفى محمد سماحة قال لـ"الأخبار" إن "الأمور ليست واضحة تماماً، وكل الخيارات موضوعة على طاولة النقاش بشأن ما إذا كنا سنجري الامتحانات عن بعد أو نستدعي التلامذة إلى الصفوف بالمفرق مع مراعاة الإجراءات الوقائية والصحية". فيما أكدت المسؤولة التربوية في جمعية المقاصد الخيرية سهير زين أن مدارس الجمعية مستمرة في التعليم عن بعد حتى آخر حزيران، وسيدرس مجلس المديرين خيارات التقييم الذي يمكن أن يكون "أونلاين"، نظراً الى "أننا أجرينا أكثر من اختبار عن بعد. أما الترفيع فسيكون ميسراً مراعاة للظروف الصحية التي يمر بها البلد".
• صحيفة "الجمهورية" عنونت:" تشريع وتعيينات بعد العيد .. والمصارف تردّعلى الخطة بخطة" وكتبت تقول:" سياسياً، يبدو انّ كل الجهد السياسي منصّب على مرحلة ما بعد عيد ‏الفطر. حيث علمت "الجمهورية"، انّ التحضيرات قائمة لجعل هذه ‏المرحلة حبلى بالإنجازات، على ان تسبقها جلسة تشريعية للمجلس ‏النيابي قبل 31 ايار، وهو موعد نهاية العقد العادي الاول لمجلس ‏النواب، الذي يبدأ في اول ثلثاء بعد 15 آذار وينتهي في آخر ايار، ما ‏يعني انّ جلسات الهيئة العامة بعد هذا التاريخ تتطلب فتح دورة ‏استثنائية للمجلس.‏
‏ ‏
وبحسب المعلومات، فإنّ الجلسة قد تُعقد في قصر الأونيسكو، بعد ‏نجاح تجربة الجلسة السابقة، الّا انّ مساعي نيابية مقابلة تشدّ في ‏اتجاه عقد الجلسة في ساحة النجمة، ويمكن اتباع ذات التدابير ‏الوقائية، وتتصدّر كتلة حزب الكتائب الداعين الى استئناف الجلسات ‏في مبنى البرلمان، ويسعى الى تمرير اقتراح قانون اعدّته الكتلة، ‏ويرمي الى جعل كل جلسات المجلس علنية.‏
‏ ‏
واشارت المصادر، الى انّ جدول اعمال الجلسة، التي سيقرّر رئيس ‏المجلس النيابي عقدها على مدى يوم واحد، قد يرتفع الى 6 او 7 ‏بنود، بعدما أُنجزت بعض الاقتراحات والمشاريع في اللجان النيابية، ‏وابرزها البند المتعلق بالسرّية المصرفية، والبند المتعلق باستعادة ‏الاموال المنهوبة. علماً انّ القصد من عقد الجلسة كان إقرار بندين، ‏الاول اقتراح قانون العفو العام الذي أُنجز في اللجان، والثاني مشروع ‏القانون المؤجّل من الجلسة التشريعية السابقة، والرامي الى فتح ‏اعتماد إضافي بقيمة 1200 مليار ليرة في موازنة عام 2020، تتوزع ‏كالآتي: دعم للعائلات الأكثر فقراً بقيمة 640 مليار ليرة، يشمل 200 ‏ألف مستفيد، يحصل كل مواطن منهم على 400 ألف ليرة شهرياً، ‏وذلك لمدة 8 أشهر. ومساعدات عينية لـ30 ألف مزارع (بذور وشتول)، ‏بقيمة 15 مليار ليرة. أما على مستوى القروض كما يرمي المشروع، ‏فهي قروض فائدتها صفر بالمئة، وتتوزع على أربعة أقسام:: 14 مليار ‏ليرة لدعم المؤسسات الصغيرة، 130 مليار ليرة لدعم المزارعين، 15 ‏مليار ليرة لدعم الحرفيين، و200 مليار ليرة لتمويل المواد الخام ‏للمؤسسات الصناعية.‏
‏ ‏
من جهة ثانية، استُؤنف التفاوض بين وزارة المال وممثلي صندوق ‏النقد الدولي في جلسة جديدة عُقدت امس، عبر "الأونلاين". وقالت ‏مصادر مطلعة على اجواء المباحثات، انّ النقاش تناول موضوع ‏الإصلاحات، مع التركيز بشكل خاص على الكهرباء، حيث لوحظ انّ ‏ممثلي صندوق النقد يكرّرون حث الجانب اللبناني على المبادرة ‏السريعة لإيلاء قطاع الكهرباء الأولوية في الإصلاحات السريعة، ‏واخراجه من كونه يشكّل العبء الاساس الذي اثقل الخزينة اللبنانية.‏
‏ ‏
وبحسب المصادر، انّ اجواء المباحثات بشكل عام صريحة وعلمية، وانّ ‏ممثلي الصندوق يحرصون على الاستماع الى ما لدى الجانب اللبناني، ‏ولذلك هم يطلبون إجابات دقيقة وواضحة على العديد من الاسئلة ‏التي يطرحونها. على انّ الأهم بالنسبة الى صندوق النقد هو ان يبرز ‏امامه الرقم الحقيقي لخسائر لبنان، ولاسيما بعد الإرباك، لا بل الإحراج ‏الذي وقع فيه الجانب اللبناني حينما لاحظ ممثلو صندوق النقد ‏اختلافاً بين ارقام مصرف لبنان وارقام وزارة المالية.‏
‏ ‏
واذ كشفت المصادر انّ هذا الامر ما كان ليحصل لو انّ تنسيقاً قد ‏حصل حينما وضعت الحكومة خطتها للتعافي الاقتصادي، بين وزارة ‏المالية ومصرف لبنان، وهذا خطأ غير مبرّر، الّا انّ التصحيح ما زال ‏ممكناً. وأوضحت انّه من غير المستبعد، اذا ما ظلّ الاختلاف حول ‏الارقام قائماً، ان يحسم المسألة صندوق النقد، ويحدّد ما يعتبرها ‏الارقام الدقيقة لخسائر لبنان.‏
‏ ‏
وبحسب المصادر، التفاوض الحقيقي والجدّي لم يبدأ بعد. فصندوق ‏النقد حالياً هو في مرحلة تجميع معلومات، سواء من وزارة المالية او ‏من مصرف لبنان، فيضع تقريره في ضوئها، ومن ثم يعرضها على ‏مجلس ادارة صندوق النقد، مع اقتراح في كيفية مساعدة لبنان وحجم ‏ما يمكن ان يقدّمه الصندوق، وإن وافق مجلس الادارة على المقترح، ‏تنطلق مرحلة التفاوض الجدّي حول الخطة اللبنانية، والتفاوض هنا ‏سيتطلب وقتاً، ونعتقد انّ التفاوض الجدّي حول برنامج الحكومة ‏اللبنانية، قد لا يبدأ قبل 4 او 5 اسابيع.‏
‏ ‏
ورداً على سؤال قالت المصادر: "نحن متفائلون بأنّ خطة الحكومة ‏اللبنانية ستلقى تجاوباً من صندوق النقد، لكن ما نخشاه هو ان يطلب ‏من الحكومة اصلاحات لا تستطيع ان تجريها، نتيجة المداخلات ‏السياسية".‏
‏ ‏
واذ اشارت المصادر الى انّ ملف الكهرباء موضوع اساسي في البحث ‏مع الصندوق، كشفت انّ ثمة مآخذ كثيرة على لبنان حول هذا الامر، ‏سواء من صندوق النقد او غيره من المؤسسات الدولية. وقالت: "في ‏النقاش نسمع لوماً شديداً وانتقاداً غير مباشر حول الفشل في ادارة ‏هذا القطاع منذ سنوات طويلة. وانّ الحكومة اللبنانية تسبّبت باهتراء ‏هذا القطاع، بعدما ضربت كل المطالب بإجراء اصلاحات عرض الحائط. ‏والمؤسف انّها افشلت "سيدر". وأحد كبار المسؤولين الدوليين قال ‏بكل صراحة، لقد كان لبنان امام 11 مليار دولار مقدّمة اليه على طبق ‏من ذهب، في وقت لم تحصل فيه اي دولة في العالم على مثل هذه ‏الرعاية الدولية، ولم تستجب لمتطلباته الإصلاحية. هذا امر لا يُصدّق؟ ‏صحيح انّ السفير الفرنسي المكلّف تنفيذ "سيدر" بيار دوكان قد اعلن ‏قبل ايام قليلة انّ التمويل ما زال جاهزاً امام لبنان، ولكن لا استطيع ان ‏اؤكّد انّ المستثمرين مطمئنون، كما لا استطيع ان اجزم بأنّ الـ11 ‏مليار دولار ما زالت موجودة وانّ لبنان سيحصل عليها وفق ما تقرّر ‏في العام 2018، او انّها انخفضت الى النصف، وربما الى اكثر من ‏النصف بكثير".‏
‏ ‏
آب .. نتائج اولية
الى ذلك، توقعت مصادر وزارية معنية بالمفاوضات مع صندوق ‏النقد، التوصل الى نتائج ايجابية ملموسة في المفاوضات الجارية مع ‏الصندوق خلال شهر آب المقبل.‏
‏ ‏
وبحسب المصادر، فإنّ تحديد هذا الموعد، جاء بالاستناد الى توقعات ‏جدّية نقلها مسؤولون دوليون الى الجانب اللبناني.‏
‏ ‏
وإذ اكّدت المصادر انّها لا تملك تقديراً للمبلغ الذي يمكن ان يقدّمه ‏صندوق النقد للبنان، لفتت الى انّه إن صحّ الحديث عن حصول لبنان ‏على نحو 3 مليارات دولار، فهذا المبلغ من شأنه ان يسدّ بعض ‏الثغرات، لكن لا يفي بحاجة لبنان.‏
‏ ‏
إصلاحات مسبقة
وعلمت "الجمهورية"، انّ التحضيرات قطعت شوطاً مهماً لدخول ‏مرحلة ما بعد عيد الفطر، بسلة واسعة من التعيينات تطال عشرات ‏المراكز والمواقع الشاغرة او تلك التي تُدار بالإنابة والتكليف منذ ‏سنوات.‏
‏ ‏
وبحسب المعلومات، فإنّ هذه التعيينات تُطبخ على نار هادئة، ‏مستبعدة اعتماد آلية التعيين التي كانت متبّعة في السنوات ‏الماضية، والتي نعاها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واعتبرها ‏مخالفة للدستور مشدّداً على صلاحية الوزير المختص بطرح ثلاثة ‏اسماء لكل مركز.‏
‏ ‏
وإذا كان الطاقم السياسي يؤكّد عشية هذه التعيينات على وجوب ‏اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة، كشرط اساس لاختيار ‏الموظفين، الّا انّ العبرة تبقى في صدقية الالتزام بهذه المعايير لحظة ‏التوظيف، لأنّ التجربة مع مثل هذه الحالات كانت تشهد سقوطاً ‏مريعاً لهذه المعايير، امام المحاصصة التي تحكم مصالح اهل ‏السلطة.‏
‏ ‏
وبحسب المعلومات، فإنّ التعيينات المالية تشكّل الاولوية، وقد ‏خضعت في الآونة الاخيرة لبعض المراجعة، إن في ما خصّ نواب ‏حاكم مصرف لبنان الاربعة او لجنة الرقابة على المصارف او اسواق ‏المال او مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان، وقد طرأ عليها بعض ‏التعديل في الاسماء التي كانت مقترحة في التعيينات السابقة التي ‏نسفت فيها.‏
‏ ‏
وعلى خط التعيينات نفسه يأتي تعيين محافظ اصيل لبيروت خلفاً ‏للمحافظ زياد شبيب، وكذلك تعيين رئيس جديد لمجلس الخدمة ‏المدنية. اما على الجانب الاصلاحي، فقد علمت "الجمهورية" من ‏مصادر موثوقة، انّ تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان ‏صار وشيكاً جداً، الّا انّ تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء قد يتأخر ‏بعض الوقت، وربما يتقدّم عليها تعيين الهيئة الناظمة للطيران ‏المدني، وكذلك المديرية العامة لوزارة الاقتصاد.‏

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى