سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:ساعات مصيرية لتشكيل الحكومة..وبري لا يشارك من دون وزارة المالية

الحوار نيوز – خاص


عكست الصحف الصادرة صباح اليوم الأجواء الحكومية ،فتحدثت عن ساعات مصيرية لإخراج التشكيلة الحكومية ،وأوردت موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يصر على وزارة المالية أو لا مشاركة في الحكومة.


• كتبت "النهار" تقول: بات في حكم المؤكد ان ساعات حاسمة تفصل بين انجاز الرئيس المكلف مصطفى أديب تشكيلته الحكومية والتوافق عليها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والافرقاء السياسيين بما يؤذن بولادة الحكومة في مطلع الأسبوع المقبل على ابعد تقدير وبين احتمال تعثر الولادة وعرقلة انجاز الاستحقاق الحكومي في لحظاته النهائية الحاسمة . ومع ان المؤشرات والمعطيات المتجمعة من مختلف الأوساط المعنية استبعدت اخفاق المشروع الحكومي في لحظة اقترابه من الاختراق لان ذلك سيرتب أثماناً كبيرة لن يرغب أي فريق داخلي الان في تحمل تبعتها خصوصا لجهة التداعيات التي ترتبها أي عرقلة على العلاقات اللبنانية مع فرنسا الراعية والرافعة القوية للوضع اللبناني في الظروف الحرجة الحالية التي يجتازها فان ذلك لم يرق الى مستوى الضمانات الحاسمة الكافية للجزم بالولادة الحكومية في الساعات المقبلة. وبدا واضحا عقب الجولة الأخيرة من الاتصالات اللبنانية الفرنسية لا سيما منها بعد زيارة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم لباريس ولقاءاته مع خلية العمل الرئاسية الفرنسية لمتابعة الوضع في لبنان ان باريس تتشدد حيال التزام ما اتفق عليه بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والقيادات السياسية اللبنانية خصوصا لجهة التزام مهلة الأسبوعين التي تعهد الافرقاء اللبنانيون احترامها لتشكيل الحكومة وهو ما يجب ان يترجم في الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وتكشف هذه المعطيات حذرا فرنسيا كبيرا حيال احتمال اختلال المهلة المحددة لان من شأن ذلك فتح الباب على بدء التهرب من الالتزامات وهو الامر الذي لن تتسامح معه الرئاسة الفرنسية. فاذا استلزم الامر يومين إضافيين لحل آخر العقد التي تعترض تشكيل الحكومة فهو امر ممكن ولكن تجاوز أي مهلة تقنية محدودة سيرتب نشؤ حالة جديدة مشوبة بأخطار عرقلة المبادرة الفرنسية.


وحتى مساء البارحة لم تكن المخارج الممكنة لمعالجة عقدة حقيبة المال التي يتمسك بها رئيس مجلس النواب نبيه بري مدعوما من حليفه في الثنائي الشيعي "حزب الله" قد تبلورت بل ان موقف الثنائي لا يقتصر على اسناد المال لشيعي فقط بل يتمسك بري بطرح مرشحين لملء المقعد الوزاري . وفي هذا السياق اكد الرئيس بري في حديث ل"النهار" ان موضوع غربلة الشخصية التي سيتفق عليها لوزارة المال قابل للنقاش مع الرئيس المكلف مصطفى أديب "من واحد الى عشرة أسماء واكثر الى ان يقبل بواحد منها ". ويؤكد بري ان حقيبة المال تعادل في رأيه أي شيء ميثاقي وان حصول الشيعة عليها مسألة ميثاقية لا غبار عليها . وإذ يرفض اعتبار موقفه عثرة لتأخير تشكيل الحكومة يقول "ان هذا الكلام لا صحة له ومن يعمل على طرحه يهدف الى الاستفادة من حقائب أخرى" . ويؤكد بري ان كل شيء خارج وزارة المال "قابل للأخذ والرد والفهم والتفاهم" .


ولكن معلومات ترددت ليلا عن انجاز الرئيس المكلف توزيع الحقائب على الطوائف على ان يعرض اليوم مع رئيس الجمهورية المسودة الأولى للتشكيلة الحكومية والتشاور حولها قبل إعلانها الاثنين المقبل .

لقاء القصر
وافادت معلومات امس ان الرئيس المكلف سيقوم بزيارة القصر الجمهوري اليوم للتشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في تركيبته الحكومية التي يرجح انه انجزها بتوزيع الحقائب وإسقاط الأسماء عليها . وأشارت هذه المعلومات الى انه في حال توافق الرئيس المكلف مع الرئيس عون على مشروع التركيبة الحكومية فلن يبقى مانع مبدئيا من توقع ولادتها مطلع الأسبوع بما يعني بالضرورة حل موضوع حقيبة المال لتسلك الأمور مجراها ولذا توقف المراقبون امام تسليط "التيار الوطني الحر" الأضواء الإعلامية امس على موقف سيعلنه رئيسه النائب جبران باسيل الاحد بعدم مشاركة التيار و"تكتل لبنان القوي" في الحكومة ولكن مع دعم الحكومة ومنحها الثقة . ولكن هذا الموقف يبدو انه يكتسب دلالات أخرى لان أي حزب او تيار آخر لن يشارك في الحكومة اذا شكلت من اختصاصيين مستقلين غير حزبيين .وهو الامر الذي يتصل بالمخرج الصعب الجاري البحث عنه لمسالة حقيبة المال والتي اذا لم يكن شاغلها غير حزبي وغير موصل ب"امل"فانها ستتسبب بإرباك وتعقيد يصعب تجاوزهما .


وتجدر الإشارة في هذا السياق الى ان المستشار الإعلامي للرئيس سعد الحريري حسين الوجه نفى امس ما أوردته "النهار" لجهة علاقة رؤساء الحكومات السابقين بتريث الرئيس المكلف في موضوع تشكيلته عقب فرض العقوبات الأميركية الأخيرة على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس ،واكد ان رؤساء الحكومات السابقين لم يطلبوا من الرئيس المكلف مصطفى أديب التريث في طرح تشكيلته وهم يدعمونه في كل ما رسمه من مبادئ لتشكيل الحكومة العتيدة .


بعد الحريق
في غضون ذلك تفاقمت الأجواء الداخلية بقوة غداة الحريق الجديد الذي اتى قبل يومين على معظم مستودعات المنطقة الحرة في مرفأ بيروت والذي اثار بقوة تساؤلات عن فداحة التقصير والإهمال وكذلك القصور الاحترافي الذي يطبع إدارة مرفق حيوي وأساسي كمرفأ بيروت علما ان هذه التساؤلات لم توفر الجيش الذي يعتبر المسؤول الأساسي راهنا عن كل ما يتصل بمرفأ بيروت . وإذ بدأت امس التحقيقات في حادث الحريق وشملت نحو عشرين شخصا ومسؤولا إداريا وعسكريا معنيين بإدارة الحركة ومراقبتها في المرفأ قدرت الخسائر الناجمة عن الحريق بنحو خمسة ملايين دولار . وحرص الرئيس سعد الحريري على توجيه التحية الى فرق الإطفاء ولم يتناول ملابسات الحادث فقال "ليس غريبا على ابطال الدفاع المدني ورجال الإطفاء سرعتهم في تلبية نداء الواجب لإنقاذ الأرواح والمحافظة على الممتلكات وتفانيهم فداء للوطن كما حصل في المرفأ" . ووجه "تحية احترام وتقدير الى هؤلاء الأبطال ومعهم جنود الجيش اللبناني والمتطوعين والمتطوعات ". كما لفت في هذا السياق ان المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش غرد شاكرا "زملاءنا في اليونيفيل على المساعدة التي قدموها الى الدفاع المدني والجيش اللبناني وآخرين الذين عملوا على اخماد الحريق في مرفأ بيروت ". لكنه تساءل باستغراب "كيف يمكن ان تبقى موجودة مواد شديدة الاشتعال وغيرها من المواد الخطرة في المرفأ ؟".
وسط هذه الأجواء عادت المخاوف تتصاعد بقوة من الأعداد المرتفعة باطراد للإصابات بفيروس كورونا في لبنان اذ يشهد تفشي الفيروس حالة تصاعدية لم تتراجع منذ أسابيع عدة بل ان مناطق عدة باتت تصنف بانها موبوءة ولا تتخذ فيها الإجراءات الحاسمة المطلوبة لاحتواء الانتشار وبدء محاصرته . وسجل امس عدد مقلق في الوفيات بلغ عشر حالات وفاة فيما سجل وزارة الصحة 546 إصابة .

• وكتبت "الأخبار" تقول: وضع الرئيس نبيه برّي العقوبات الأميركية في كفّة مقابلة للترسيم. لا علاقة لها بالحكومة الجديدة. مُصوَّبة إليه مقدار ما تطاول الوزير السابق المُعاقَب. لا شروط للتأليف لديه، لكنه وضع سلفاً معادلة موازية: بلا حقيبة المال للشيعة، ألّفوا حكومة من دونهم.


إذا كان من الضروري ربط العقوبات الأميركية الأخيرة بما كان قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اختتام زيارة الثانية لبيروت في الأول من أيلول، حيال درسه وحلفائه الأميركيين والأوروبيين فرض عقوبات على الأفرقاء اللبنانيين المعرقلين، فإنّ ثمّة تفسيراً محتملاً لهذا الربط: الاقتصاص من الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس ليس سوى مواكبة أميركية للمبادرة الفرنسية مع جرعة إضافية، هي أن العقوبات في هذا الوقت بالذات – قبل كشف المعرقلين الذين تحدّث عنهم ماكرون – ليست إلا خطوة استباقية لئلّا يطلّوا برؤوسهم.


لرئيس مجلس النواب نبيه برّي وجهة نظر مناقضة، سمعها منه متّصلون به. مفادها أن العقوبات تلك تتوخّى إبطاء الديناميّة الفرنسية لتأليف الحكومة وإخراج لبنان من محنته، كما أن المعلومات المتوافرة لديه من مصادر مهمة تشي بأن لا علاقة للفرنسيين بها.


ما سمعه المتصلون ببرّي أنه هو المعني مباشرة برسالة العقوبات، وخصوصاً أن المُعاقَب هو الرقم واحد الذي يليه في حركة أمل من حيث الموقع الذي يشغله قربه كمعاون رئيسي. أضف أن رئيس المجلس يفصل بين الوظيفة التي ترمي إليها رسالة العقوبات وبين تأليف الحكومة الذي لا يخرج – مهما تكن وطأة التدخلات الخارجية – عن قواعد وأعراف لا يسع أحداً تجاهلها أو القفز من فوقها: نحن مع حكومة اختصاصيين مئة في المئة، بحد أدنى من النكهة السياسية وإن البسيطة. لا نريدهم حزبيين، ولا قريبين من حزبيين حتى. لكن لا نريدهم حتماً يُسقطون علينا وهم ممّن يعيشون في الخارج ولا علم لهم بما هي عليه البلاد. أنا أعطي الاسم. إذا رُفِض أريد تفسيراً مقنعاً لرفضه، فأعطي اسماً آخر، إلى ما شاء الله.
ما لا يخفيه برّي، خشيته من الضغوط على الرئيس المكلف بغية إيصاله الى الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة.


في التوقيت الملتبس الذي أثار أكثر من تكهّن، جاءت العقوبات الأميركية في منتصف مهلة 15 يوماً التي منحها ماكرون للرئيس المكلف مصطفى أديب لتأليف الحكومة. البعض عدَّها خشبة اعتراضية لوقف اندفاعة المبادرة الفرنسية، فيما حسبها آخرون في صلب برنامج المبادرة، بعدما ربط ماكرون في بيروت ما بين العقوبات والفساد. ليست تلك المقاربة الأميركية لمفهوم العقوبات المتمحورة حول محاصرة حزب الله، وتجفيف مصادر تمويله كهدف وحيد ورئيسي منها. في سبيل ذلك، أصدرت واشنطن في ما مضى عقوبات في حق مسؤولين في الحزب ونواب وقياديين أمنيين كجزء لا يتجزّأ ممّا حسبته مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال وتوظيفها في هجمات.


ما حدث أخيراً مع خليل وفنيانوس أنهما عُوقبا بصفة الفساد مقدار معاقبتهما لعلاقتهما بحزب الله. معلومات وافرة من مصادر أميركية وصلت الى مراجع لبنانية رسمية معنية أوردت وقائع عدّها الأميركيون "دامغة في الفساد" – مع إصرارهم على العبارة هذه – عن ضلوع الرجلين. بذلك تقاطع الموقفان الأميركي والفرنسي عند توظيف العصا الجديدة في سياق سياسي يتجاوز القلق الأمني الذي غالباً ما عبّر عنه الإرهاب، الى الدخول في عقر النظام السياسي اللبناني.


بيد أن ما يرافق التأليف من الغرابة غير مشهود قبلاً عن حالات مماثلة. يضع الرئيس المكلف التكليف بين يديه وحده: اجتماع واحد بالكاد في الأسبوع برئيس الجمهورية ميشال عون. لا يجتمع برئيس مجلس النواب نبيه برّي، ما خلا الاجتماع الذي أُعلن عنه قبل العقوبات مع خليل وحسين الخليل. لا اتصال بالنائب جبران باسيل، ولا بأحد سواه. لا مسودة حكومة بعد، ولا أسماء جدية أو للتلهي بها حتى على جاري العادة عندما تتدفق في الأيام الأولى من التكليف.


الطامة الكبرى في اللعبة الغامضة الدائرة، أن البيان الوزاري لحكومة لم تولد بعد، كُشف عنه قبل تسمية الرئيس المكلف، هي ورقة العمل الفرنسية. ورد بعد ذلك اسم أديب كرئيس مكلف قبل أن يختاره النواب ويسميه رئيس الجمهورية. عرفه الفرنسيون عن قرب لأسباب شتى: زوجته فرنسية، حامل بدوره الجنسية الفرنسية. ثم فوق ذلك فإنّ حماه مسؤول جهاز الصحة في حزب ماكرون "إلى الأمام". لم يكن الاسم الوحيد المطروح لترؤس الحكومة، لكنه أضحى الآن أقوى من أي رئيس مكلف سبقه: ليس في حاجة الى أحد، ولا استرضاء أحد، ولا الرضوخ لشروط أحد. ليس ملزماً وضع كل أوراقه على الطاولة، ممسكاً بالمناورة الأغلى ثمناً، وهي أن أحداً لا يعرف أي أوراق بين يديه؟ هل يملكها فعلاً أو في أحسن الأحوال وصلت إليه؟ هل هو حقاً رئيس حكومة من المتوقع أن تهبط أسماء وزرائها بالطريقة نفسها لهبوط الورقة الفرنسية بعد الزيارة الأولى لماكرون لبيروت، وبعيد استقالة حكومة الرئيس حسان دياب في 10 آب، وبالطريقة نفسها لهبوط اسم الرئيس المكلف. يومذاك، ما شاع أن الرئيس سعد الحريري هو مَن يسمّي الرئيس المكلف بدا ساذجاً للغاية. تحوّل الرئيس السابق للحكومة الى صندوق بريد ما بين باريس وبيروت، مروراً ببيت الوسط يوم اجتمع زملاؤه الرؤساء السابقون.


المفارقة المحزنة أن ما طالب به الحريري كي يترأس الحكومة، مرتين على التوالي بعد استقالته في تشرين الأول 2019 وقبل تسمية الرئيس المكلف أخيراً، ولم يُعطَ تماماً لدياب، يحصل عليه أديب دونما أن يتوقّعه، وفي المهلة الملزمة للأفرقاء اللبنانيين جميعاً ما دام سيف العقوبات مصلتاً على رقابهم.

• وكتبت "اللواء" تقول: في الـ48 ساعة المقبلة، تطوي مهلة الاسبوعين، التي حددها ايمانويل ماكرون لاعلان "حكومة مهمات" برئاسة مصطفى اديب، ايامها القليلة المتبقية، وفقا لاحتمالات ثلاثة: 1 – إعلان الحكومة بما ينسجم مع "وثيقة التفاهم" الشفهية المتفق عليها بين الجانب الفرنسي واركان الطبقة السياسية، لا سيما المعنيين اكثر من سواهم بالمشاركة في الحكومة.

2 – طلب مهلة اضافية، لتذليل العقدة الشيعية، التي، على ما يبدو تتجاوز حقيبة المالية او تسمية الوزراء الى ما هو ابعد، ويتعلق بالهوية السياسية للحكومة، او الهوية التقنية- السياسية، وعدم القبول بما يمكن وصفه بحكومة اخصائيين….

3 – اعلان الرئيس المكلف عدم تمكنه من البقاء في دائرة المراوحة، واجراء ما يلزم من مشاورات للسير في الاتجاه، الذي يراه مناسباً..

وعليه، تسارعت خلال الساعات الماضية وتيرة الاتصالات والمشاورات البعيدة من الإعلام بين الاطراف السياسيين الداعمين لتشكيل الحكومة الجديدة، لتذليل العقد وتجاوز الصعوبات لتسريع عملية التشكيل قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارته الاخيرة الى لبنان

وقالت: أن تقدما حصل لاسيما بخصوص شكل الحكومة واستبعاد المحاصصة، في حين لاتزال هناك مسألة توزيع الحقائب على الطوائف والمذاهب تستلزم مزيدا من الإتصالات.

واشارت إلى انه في حال تم التفاهم على هذه المسألة، ينتظر ان يحمل الرئيس المكلف مسودة التشكيلة الحكومية اليوم الى رئيس الجمهورية ميشال عون او مطلع الاسبوع المقبل على ابعد تقدير، لافتة الى ان عملية التشكيل تجري تحت ضغوط المبادرة الفرنسية والتطورات المتسارعة اقليميا وتردي الأوضاع الداخلية، وبالتالي فإن جميع الاطراف على دراية بدقة الأوضاع ويتحسسون خطورتها وانعكاساتها السلبية على لبنان في حال تعثرت عملية التشكيل.

وعلمت "اللواء" ان الاتصالات، لا تعالج فقط عقدة تسمية الفريق الشيعي لوزير المال، او التمسك بالحقيبة، بل هناك عقد اخرى، على الرغم من التقدم الذي حصل لجهة عدم مطالبة بعبدا بحصة وزارية، ونأي التيار الوطني الحر عن المشاركة، كتمثيل الفريق الدرزي، وتيار المردة، والفريق الارمني، وغيرهم..

وفي المعلومات ان "الثنائي الشيعي" والرئيس نبيه بري ينتظران مبادرة لاحتواء صدمة "العقوبات الاميركية" على النائب علي حسن خليل..

ونقلت وكالة "رويترز" عمّا اسمته ثلاثة مصادر سياسية مطلعة ان "المهمة المعقدة" بالاصل "المتمثلة بوفاء زعماء الطبقة السياسية بتعهداتهم للرئيس ماكرون باعلان حكومة جديدة الاسبوع المقبل" او تفاهم المشكلات واختفاء لبنان ما لم ينفذ الاصلاحات.. "زادت صعوبة باعلان الولايات المتحدة عقوبات على مساعد كبير لرئيس البرلمان نبيه بري (النائب خليل) وكذلك سياسي مسيحي (يوسف فنيانوس).

اضافت: لكن بري الذي يشعر بصدمة نتيجة العقوبات على خليل، رد بتشديد موقفه الخاص بتمسية وزير المال الجديد..

و قال أحد المصادر، التي طلبت جميعها عدم نشر أسمائها بسبب الحساسيات السياسية، إن ذلك يزيد الصعوبات على أديب في تحقيق هدفه بتغيير قيادة هذه الوزارة ووزارات أخرى يرغب المانحون في رؤية إصلاحات بها.

وقال المصدر، وهو من خارج المعسكر الشيعي، "يوجد بالتأكيد عنصر تعقيد جراء العقوبات الأميركية".

وأضاف المصدر "قبل العقوبات بساعات، إن لم تكن دقائق، كانت كل المؤشرات إيجابية وتشير إلى أنه (المعسكر الشيعي) سيسهل تشكيل الحكومة. ووقع رد الفعل المتعجل هذا بعد العقوبات مباشرة".

وفيما لم يسجل اي تواصل بين الرئيس عون والرئيس المكلف، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" ان الرئيس عون ينتظر ان يعرض الرئيس المكلف توليفته الحكومية، اما في الساعات المقبلة او الأثنين على ابعد تقدير ووفق التوليفة يبنى على الشيء مقتضاه.

وقالت ان الرئيس عون كان قد نصحه بأن يتشاور مع رؤساء الكتل عملا بالتشاور الوطني الواسع لتأليف حكومة مهمة.

واشارت الى ان هذه الحكومة تحتاج الى توافق وطني وهناك ضرورة للإسراع بذلك وقيام حكومة تنال ثقة مريحة للسير بالاصلاحات المطلوبة.

ولفتت الى ان لا تواصل جديدا سجّل بين الرئيس المكلف والثنائي الشيعي الذي يبين موقفه فور اتضاح صورة التوليفة الحكومية.

وفهم ان الرئيس المكلف ليس راغبا بأن تكون هناك شروط تكبل تشكيلته ودعت المصادر الى انتظار اي مسعى قبل انتهاء مهلة الـ?? يوما.


وهكذا، تضاربت المعلومات حول مسار تشكيل الحكومة بين متفائلة ومتحفظة بقرب تشكيلها، وتفيد معلومات المتفائلين ان التشكيل ربما يكون يوم الاثنين المقبل بعد زيارة للرئيس المكلف الدكتور مصطفى اديب اليوم السبت الى الرئيس ميشال عون لعرض تشكيلة حكومية عليه او تؤجل الى الاسبوع المقبل اذا زار اديب بعبدا الاثنين، وتؤكد معطيات المتفائلين ان التشكيلة شبه منجزة عند الرئيس أديب ولكنّ الأسماء لم تنجز بعد بشكل نهائي. غير ان مصادر قصر بعبدا اكدت لـ"اللواء" ان الرئيس اديب لم يطلب موعداً لزيارة القصر السبت، على الاقل حتى مساء امس.

اما المتحفظون، فيرون ان الامور بعد العقوبات الاميركية على النائب علي حسن خليل لن تكون كما كانت قبلها، لكن الثابت بعد زيارة اللواء عباس ابراهيم الى باريس ولقائه مسؤول الملف اللبناني في قصر الاليزيه السفير برنار ايميه، ان فرنسا تترقب تنفيذ ما تعهدت به الاطراف السياسية لجهة تسهيل وتسريع تشكيل الحكومة من اختصاصيين مناسبين.

وبالمقابل، ذكرت مصادر رسمية متابعة انه كان من المتوقع الانتهاء من تشكيل الحكومة هذا الاسبوع، لكن العقوبات الاميركية التي استهدفت سياسياً بشكل غير مباشر الرئيس نبيه بري، اوقفت الحركة الحكومية لتبيان خلفيات العقوبات واهدافها في هذا التوقيت بالذات.علما ان بعض المعلومات افادت سابقا ان بري ومن قبيل تسهيل تشكيل الحكومة، لن يسمي الوزير الشيعي لحقيبة المالية وسيترك الاختيار للرئيس المكلف، بعد رفض بري التنازل عن الحقيبة لغير الطائفة الشيعية، باعتبار ذلك عرف ميثاقي ولو كان غير مكتوب. ومطلوب من الرئيس اديب، تكثيف وتسريع اتصالاته لتشمل كل الاطراف السياسية والخروج بنتيجة حاسمة ايجابية.

وفي هذا المجال، نقلت مصادر متابعة عن بعض القوى السياسية استغرابها لعدم تواصل الرئيس اديب مع الكتل النيابية التي سمّته لرئاسة الحكومة والتي يُفترض ان تعطيه الثقة النيابية لإستمزاج رأيها. وقالت انه يحصر اتصالاته فقط بالجانب الفرنسي وبرؤساء الحكومات السابقين لا سيما الرئيس سعد الحريري.

وتشير المصادر الى ان العقوبات خلقت واقعاً سياسياً جديداً سيدفع الثنائي الشيعي الى التشدد في موضوع تشكيل الحكومة وتسمية وزراء الطائفة، بينما الرئيس اديب يسعى الى اعتماد معايير بالتشكيل تناسب التطورات والتغيرات الاخيرة.

وفي هذا الاطار، اعلن حزب الله على لسان الشيخ نعيم قاسم: "رفض الحزب ان تكون الحكومة المقبلة من المستقلين".

وقال الشيخ قاسم "سبق ان تمت تجربة حكومة التكنوقراط وتبين انها بحاجة الى دعم سياسي لتقويتها"، وتابع "نحن مع حكومة تجمع اكبر قدر ممكن من القوى السياسية في لبنان وان تكون مطعمة بالسياسة والتكنوقراط او الاختصاص"، وأوضح "لكن الشكل التفصيلي رهن بالحوارات القائمة مع رئيس الحكومة".

ولفت الشيخ قاسم الى ان "السياسة الاميركية تهدف لابقاء لبنان تحت الضغط"، واوضح انه "عندما وافق الاميركيون على المبادرة الفرنسية كان بهدف منع الانهيار"، وتابع "من غير المتوقع ان تتم الموافقة الاميركية على هذه المبادرة اذا تحولت الى مسار سياسي"، واضاف "قد نجد في لحظة ما ان المبادرة الفرنسية قد تعرقلت بسبب الضغط الاميركي".

ويتحدث عند العاشرة والنصف من صباح غد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. فيتحدث عن رؤية تياره لتأليف الحكومة، والمبادرة الفرنسية والمخاطر المالية والاقتصادية الماثلة امام اللبنانيين، وصولا الى ترسيم الحدود البحرية.

وتحدثت مصادر المعلومات عن اتجاه لدى باسيل لعدم المشاركة في الحكومة وتحرير الرئيس المكلف من عناء تمثيل التيار.

الدولار يرتفع
ووسط الارباك السياسي، وغيوم التأليف، بقي سعر صرف الدولار، في السوق السوداء "يلعب على كيفه"، اذ بلغ مساء 7500 ليرة للمبيع و7500 ليرة للشراء، وكان الدولار استهل نشاطه، في السوق السوداء بين 7630 و7700 ليرة لبنانية.

اتلاف 4350 كلغ نيترات امونيوم
قال امس الرئيس ميشال عون إن عدة أطنان من مادة شديدة الانفجار عُثر عليها في مرفأ بيروت، بعد أسابيع قليلة من إلقاء اللوم على المادة الكيماوية نفسها في انفجار هائل هناك، ظلت مخزنة لمدة 15 عاما.

وبعد اجتماعه مع كبار مسؤولي الجيش المشرفين على العمل في موقع المرفأ المدمر، قال الرئيس ميشال عون في بيان "خلال عمليات البحث في المرفأ تم العثور عند مدخله على 4350 كيلوجراما من نترات الأمونيوم موجودة في مستوعبات منذ العامين 2004 و2005، فتم إتلافها في حقول التفجير المخصصة لذلك؛.

وأضاف "تم الكشف على 143 مستوعبا فيها مواد قابلة للاشتعال".

وتساءل المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش في تغريدة له: كيف يمكن ان تبقى مواد شديدة الاشتعال، وغيرها من المواد الخطرة موجودة في المرفأ".

السيطرة على الحريق
بعد نحو 20 ساعة على اندلاعه، أخمدت فرق الإطفاء صباح امس الحريق الضخم الذي شبّ في مرفأ بيروت المدمر وطال مساعدات إنسانية

ومنذ اندلاعه، سارعت فرق الدفاع المدني وفوج الإطفاء إلى المكان وانضمت إليهم طوافة تابعة للجيش اللبناني وعملت على إخماد الحريق الذي امتدت نيرانه إلى مستودعات أخرى تخزن فيها مواد مستوردة.

وسرعان ما ذكّر هذا الحريق اللبنانيين بيوم وقوع انفجار مرفأ بيروت المروّع في الرابع من آب، الذي أوقع أكثر من 190 قتيلاً وأصاب أكثر من 6500 بجروح، إلى جانب تشريد نحو 300 ألف شخص من منازلهم. وسارع كثر إلى إغلاق نوافذ منازلهم خشية من انفجار آخر من شأنه أن يطيح مجدداً بالزجاج، وتبادل آخرون رسائل ينصحون فيها بالابتعاد عن النوافذ، فيما لا تزال منازل ومتاجر كثيرة تفتقر أساساً لشبابيكها وأبوابها التي تكسرت جراء الانفجار. وأعلن الدفاع المدني اللبناني في بيان صباح أمس أن عناصره أخمدوا "بمؤازرة طوافة تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني وفوج اطفاء بيروت منذ الساعة 13.25 الخميس ولغاية الساعة 08.25 الجمعة حريقاً شب داخل احد المستودعات الضخمة في مرفأ بيروت". ويعمل عناصر الدفاع المدني على تبريد الموقع منعاً لتجدد الحريق. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن النيران اشتعلت "في جزء من مخزون اللجنة الدولية من الطرود الغذائية في مستودع مُوَرِّدنا". وأضافت "ليس بإمكاننا في ظل وجود الأنقاض والخطر الذي ينطوي عليه الأمر تحديد حجم الخسائر". وتتضمن المساعدات وفق اللجنة الدولية، "زيت دوار الشمس وزيت الزيتون والسكر والملح والشاي والسمن النباتي والمعكرونة ومعجون الطماطم والبرغل والحمص والعدس والفول".

وكانت اللجنة الدولية نقلت جزءاً كبيراً مما تمكنت من انقاذه من مخزونها في المرفأ بعد الانفجار. وقالت الجمعة "لا شك أن الانفجار والحريق سيكون لهما تأثير على المساعدات الإنسانية التي تقدمها اللجنة الدولية سواء في لبنان أو سوريا".

22983
صحياً، سجلت وزارة الصحة 546 اصابة جديدة بكورونا، ليرتفع العدد الى 22983، مع 10 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية.

سيول البقاع
وضربت السيول امس بلدتي رأس بعلبك والفاكهة- الجديدة، وتم استنفار الدفاع المدني، وغرفة ادارة مخاطر الكوارث في محافظة بعلبك- الهرمل.

ودعا محافظ بعلبك -الهرمل بشير خضر الاهالي الى توخي الحيطة والحذر. مشيرا الىان السيول تحت السيطرة، وتجري في مسارها الطبيعي.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى