سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:اهتمام بترسيم الحدود والقوانين المجلسية

 

الحوار نيوز- خاص
في ظل الجمود المسيطر على الأزمة الحكومية برزت الى الواجهة قضية ترسيم الحدود البحرية حيث يتوقع أن يعلن الرئيس نبيه عن اتفاق الاطار للمفاوضات غير المباشرة التي ينتظر أن تبدأ قريبا ،في حين برز اهتمام آخر بالجلسة النيابية التي أقرت قانون الاثراء غير المشروع والدولار الطالبي وأرجأت البحث في قانون العفو.


• وكتبت صحيفة "الأخبار" تقول: بانتظار الزيارة التي سيقوم بها ديفيد شينكر لبيروت في النصف الأول من تشرين الأول، جرى التداول بمعلومات عن اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم للإعلان عن اتفاق الإطار الذي سيمثّل قاعدة لانطلاق المفاوضات غير المباشرة حول ترسيم الحدود البرية والبحرية مع العدو الإسرائيلي، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية


بعدَ انتظار استمرّ أكثر من عشر سنوات لرحلة ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلّة، بمباحثات قادَها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، انتهت إلى الاتفاق على الإطار التفاوضي الذي فرضه لبنان الرسمي كقاعدة لانطلاق التفاوض، من المرجّح أن يُعلِن بري اليوم هذا الأتفاق، قبيل أسبوعين من وصول مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر إلى بيروت. في اليومين الماضيين، زار عين التينة كل من قائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" اللواء ستيفانو ديل كول، والمنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وتداولت معلومات عن أن كوبيتش وديل كول التقيا الرئيس بري من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق قبلَ الإعلان عنه. هذا الإعلان يعني أن لبنان صار قاب قوسين أو أدنى من بدء التفاوض غير المباشر على الترسيم، برعاية الأمم المتحدة وحضور الوسيط الأميركي، فيما يتوقّع أن تنطلق المفاوضات بعد زيارة شينكر. وقالت مصادر مطلعة إن الإطار لا يزال كما هو بالنسبة الى تلازم الترسيم بين البر والبحر، ورعاية الأمم المتحدة وعدم تحديد مهلة زمنية، كمبادئ عامة، مع اجراء بعض التعديلات على آلية التنفيذ بما لا يمس بجوهر الإطار.


الإعلان عن الاتفاق يعني انتقاله من عهدة الرئيس بري إلى قيادة الجيش والحكومة ورئاسة الجمهورية، بحيث سيكون الجيش هو الطرف الممثل للبنان في المفاوضات، وسيرفع بدوره التقارير الى الرئاستين الأولى والثالثة للاطلاع على مسار التفاوض، من أجل اتخاذ القرارات في هذا الشأن. وبالإعلان عن هذا الاتفاق يكون لبنان قد دخلَ معركة استرجاع حقوق وتثبيتها براً وبحراً، وهي عملية صعبة ومعقدّة قد تأخذ سنوات، خاصة أن واشنطن تستخِدم في الموازاة سيف العقوبات من أجل الضغط على لبنان وانتزاع تنازلات منه في هذا الملف. ولم يكُن عابراً ولا صدفة أن يفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك) عقوبات على المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل بعد فترة وجيزة من الوصول إلى اتفاق الإطار (شهر تموز الماضي)، ويرد المكتب السياسي لحركة أمل على هذه العقوبات رابطاً بينها وبين ملف الترسيم. هذا الواقع يفرض على لبنان أن لا يُسلّم بالوساطة الأميركية أو أن يتعامل معها على نحو إيجابي، في ظل بلوغ الهجمة الأميركية على لبنان والمقاومة ذروتها، عبرَ فرض عقوبات صارمة وتجفيف الدولار من البلد وإطباق الحصار عليه، والعمل والضغط لأجل وضع حزب الله على قائمة الإرهاب في شتى أنحاء العالم. ولا يجوز لأي فريق في الداخل أن يتعامل مع ملف التفاوض على ترسيم الحدود البحرية والبرية كورقة للتنازل أمام الولايات المتحدة، سواء لنيل رضاها أو للإفلات من العقوبات، لأنه واحد من الطرق الأساسية لاسترجاع كامل الحقوق، سواء بالنسبة إلى الأراضي في البر أو المساحة الكاملة بحراً.


تعليق المبادرة الفرنسية
من جهة أخرى، وعلى الصعيد الحكومي، لم تُسجّل في اليومين الماضيين أي حركة اتصالات بينَ المكونات السياسية التي أطفأت محركاتها، فيما ينتظر الجميع "حجراً" خارجياً يُحرك المياه الراكدة. فالمبادرة الفرنسية مجمّدة، بحسب مصادر معنية بها، في انتظار انتهاء إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون من تقييم ما جرى في المرحلة الماضية، وصولاً إلى اعتذار السفير مصطفى أديب عن عدم تأليف الحكومة وما تلاه. هذا الهدوء، خرقه بيان لرؤساء الحكومة السابقين رداً على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أكدوا فيه أنهم لم يفرضوا اسماً أو حقيبة، بل اقتصر دورهم على توفير الغطاء بشكل شفاف وواضح لتنفيذ ما وافقت عليه الكتل النيابية في قصر الصنوبر. واعتبر البيان أن "من الملفت في رواية الأمين العام لحزب الله أنها تعمّدت افتعال اشتباك طائفي بين رئيس الجمهورية وبين رئيس الحكومة المكلف، بزعم التعدّي على الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية لمصلحة رئاسة الحكومة وما تمثل". ورأى البيان أن "مطالعة الأمين العام لحزب الله تنسف المبادرة الفرنسية أيضاً بمحتواها الاقتصادي والمالي من خلال المقاربات الخاصة بصندوق النقد الدولي والإصلاحات الاقتصادية والمالية".


في سياق آخر، توجهت الأنظار أمس الى الجلسة التشريعية التي انعقدت في الأونيسكو، لا سيما بعد أن كان هناك اتجاه لمقاطعة الكتل المسيحية، بسبب قانون العفو العام.


فكان المخرج الذي اقترحه بري بتشكيل لجنة نيابية لتقريب وجهات النظر بين الكتل، غيرَ أن هذا الأمر لم يحصل وجرى ترحيل اقتراح القانون الى جلسة ستعقد في الـ20 من الشهر المقبل، إذ لم يتأمن نصاب لعقد الجولة المسائية. وهي جلسة قال بري إنه سيتم فيها انتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بدلاً من النواب المستقيلين، "وبعدها سأفتح جلسة تشريعية لإقرار قانون العفو في حال توصّلت اللجنة إلى اتفاق". وتابع: "نخشى أن نصل الى مكان نقول فيه للسجناء نحن لا نستطيع أن نطبّبكم". وقال برّي "نأسف للمنحى الذي وصلنا إليه، وطرحي كان التخفيف من السجون بعد تفشي كورونا، وكان يجب إقرار أي قانون وليس بالضرورة ما كان مطروحاً"، موضحاً أن "هناك 237 حالة كورونا في سجن زحلة، وفي سجن روميه أصبحوا كثراً، وهو يتسع لـ1200 شخص وينامون في الأروقة، واقتراح قانون العفو العام ليس قرآناً أو إنجيلاً مقدساً".


وكانت الهيئة العامة قد أقرّت سلسلة من القوانين الأخرى، أبرزها اقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، لجهة تكريس حق الموقوف في الاستعانة بمحام أثناء التحقيقات الأوّلية، وتصوير جميع التحقيقات بالصوت والصورة.


• وكتبت صحيفة "النهار" تقول: لم يكن الفشل الذي مني به مجلس النواب في التوصل الى اخراج او تسوية منطقية وواقعية وعادلة لمشروع العفو من شأنها ان توفق بين المقتضيات الضاغطة بقوة للتخفيف من الاكتظاظ في السجون بعدما اقتحمها وباء كورونا منذرا بتداعيات وخيمة ومقتضيات العدالة والحزم اللازم في عدم التهاون حيال الأحكام المتعلقة بالقضايا الجنائية الخطيرة الا صورة مطابقة تماما للفشل والانقسام السياسيين اللذين تسببا بإطاحة تجربة مصطفى اديب في تشكيل الحكومة. ذلك ان الأيام الفاصلة بين اعتذار الرئيس المكلف مصطفى اديب وموعد الجلسة التشريعية للمجلس بدت اشبه بتظهير قوي للغاية لعمق الانقسامات التي تسود الواقع السياسي الداخلي سواء في ما يتصل بالجمود الهائل الذي يطبع الازمة الحكومية منذ اعتذار اديب بحيث يكاد يخلو المشهد السياسي من أي حركة او جهد او اجراء للتحرك نحو اخراج استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة من الهوة العميقة التي سقط فيها، او في ما يتصل بدورة المؤسسات الدستورية كلا وجاءت الجلسة التشريعية "النصفية" امس مصداقا على التفكك الذي يضرب المجلس بقوة . ومع ان رئيس المجلس نبيه بري لم تنقصه المبادرة وحركة السعي الى التوفيق بين مواقف الكتل النيابية المختلفة بقوة على مشروع قانون العفو، فان ذلك لم يحجب دلالات الإخفاق الذي أصاب جهوده الى درجة عدم توفير النصاب القانوني للجلسة المسائية التي طارت بدورها تحت وطأة الواقع الانقسامي العميق والفوضى السياسية التي باتت تطبع مجمل واقع الطبقة السياسية في لبنان والتي من شأنها ان تثبت اكثر فاكثر صحة كل ما ساقه ضدها من اتهامات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مؤتمره الصحافي الأخير .


واذا كان ملف العفو غالبا ما اثار خلافات وانقسامات نيابية بما لا يفاجئ الأوساط المتابعة والمعنية بهذا الملف، فان فشل المجلس امس في التوصل الى حل موضوعي لهذا الموضوع الأساسي والملح اتخذ دلالات اكثر خطورة من أي مرة سابقة نظرا الى ضرورة الإسراع في بته امام زحف التداعيات الخطيرة لتفشي كورونا في السجون اللبنانية .


وقد بدا المشهد دراماتيكيا ومنذرا بتفاقم التداعيات السلبية اذ جرت وقائع الجلسة والخلافات على العفو تحت وطأة الاحتجاجات والاعتصامات التي نفذها أهالي الموقوفين والسجناء في الكثير من المناطق بدءا من امام قصر الاونيسكو حيث عقدت الجلسة وقرب بيت الوسط ومرورا برومية وطرابلس والبقاع . اما الدلالة السياسية فبدت اشد ثقلا لجهة انعدام وجود مرجعية رسمية او سياسية قادرة في ظل الانسداد الذي أصاب الاستحقاق الحكومي على تحريك مبادرات سياسية لاستئناف البحث عن مخارج . ففيما تسبب الخلاف العميق على العفو بإطاحة القانون وكذلك بما تبقى من جدول اعمال الجلسة التشريعية امس وجعل رئاسة المجلس امام واقع العجز عن التوفيق بين الكتل، بدا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كأنه في إجازة طوعية او قسرية فرضها عجزه عن إدارة محركات العملية الدستورية التي يفترض ان يطلقها بتحديد مواعيد اجراء الاستشارات النيابية الملزمة لاعادة تكليف شخصية بتأليف الحكومة الجديدة . غير ان شيئا من المشاورت المنتظرة لتحريك الاستحقاق الحكومي لم يظهر بعد فيما لم يقتصر المشهد الانقسامي في مجلس النواب على قانون العفو بل تمدد نحو الاختلاف على تفسير قانون الإثراء غير المشروع الذي اقره المجلس بين نواب "تكتل لبنان القوي" و"كتلة المستقبل" حيال شمول القانون الرؤساء والنواب والوزراء علما ان ذلك يتطلب تعديلا دستوريا. والواقع ان الجلسة كادت تطير في فترتها الصباحية بفعل العامل الميثاقي اذ قاطعها نواب "القوات اللبنانية" أساسا فيما هدد "تكتل لبنان القوي" بمقاطعتها بسبب اعتراضه على الصيغة المطروحة لقانون العفو . ولكن تسوية حصلت بين بري و"تكتل لبنان القوي" بسحب البند من جدول الاعمال فحضر النواب وافتتحت الجلسة فيما اصر بري على إعادة طرح البند في الجلسة المسائية وشكل لجنة نيابية من الكتل الأساسية لعقد اجتماع بعد الظهر والاتفاق على تعديلات تسمح بإقرار توافقي للقانون في الجلسة المسائية . أخفقت اللجنة بدورها كما طار النصاب في الجلسة الامر الذي دفع ببري الى تأجيل الجلسة الى 20 تشرين الأول المقبل.


"نتركهم لمصيرهم" !


وقال بري انه "يأسف كثيرا للمنحى الذي نسير به جميعا ، ولا أبرئ نفسي ولا ابرئ احدا منكم، وكل المجلس مسؤول..هناك كلام قلته صباحا وانا اكرر اني لم اقصد ان يخرج من السجن اي احد يخصني وليس مطلوبا اخراج اي احد من الشمال والبقاع والجنوب، ولا اخراج تجار المخدرات ". ولفت الى "اننا نسمع ان هناك 237 اصابة في سجن زحلة و363 في سجن رومية واعتقد انهم اصبحوا اكثر، فهل نتركهم لمصيرهم، وهذا الاقتراح لا هو قرآن ولا انجيل ويمكن تعديله كأي قانون آخر، وليس المقصود منه فقط تجار المخدرات.. وصلنا الى هذا الامر وأخشى ما أخشاه ألا نستطيع ان نطببهم ونعالجهم… فماذا نقول للسجناء حينها ؟ سنتركهم لمصيرهم وهذا ما سيحصل!! فالباخرة تغرق وبدلا ان نساعد البقية للنجاة ننظر اليها بدون فعل اي شيء".


واعلن ان الجلسة المقبلة ستكون في ?? الشهر المقبل .


رد الرؤساء الأربعة
وسط هذه الأجواء تواصلت التداعيات السياسية الداخلية لاعتذار الرئيس المكلف مصطفى اديب والمؤتمر الصحافي الأخير للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون . وبعد الردود التي اعلنها الأمين العام ل"حزب الله " السيد حسن نصرالله اول من امس على ماكرون وإطلاقه جملة اتهامات في اتجاه رؤساء الحكومات السابقين الأربعة اصدر الرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري ونجيب ميقاتي وتمام سلام بيانا مشتركا امس ردوا فيه على نصرالله ونفوا اتهامه لهم بتشكيل الحكومة نيابة عن اديب اذ "لم نفرض اسما فيها او حقيبة بل اقتصر دورنا على توفير الغطاء بشكل شفاف وواضح لتنفيذ ما اتفقت عليه الكتل النيابية في قصر الصنوبر ". إذ أسفوا لعدم تلقف المبادرة المنفردة التي اعلنها الحريري والالتفاف عليها بوضع مزيد من الشروط على الرئيس المكلف لفتوا الى ان "رواية الأمين العام ل"حزب الله" تعمدت افتعال اشتباك طائفي بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف بزعم التعدي على الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية لمصلحة رئاسة الحكومة وهو الامر الذي لا أساس له من الصحة ". ولفت في الرد قول الرؤساء الأربعة ان الأمين العام للحزب "لم يكن موفقا في العودة الى احداث أيار 2008 للتذكير بالاعتداء على بيروت وهو ما قرأه اللبنانيون تهديدا غير مقبول وتلويحا باستخدام الفوضى والعنف والفلتان الأمني ".


• وكتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: فرصة تكليف رئيس للحكومة الجديدة منعدمة حتى الآن، فالشخصية التي ستحظى بمنصب "الرئيس المكلّف" ما زالت مجهولة، أو بمعنى أدق، ضائعة في المتاهة التي دخلت فيها القوى السياسية على اختلافها، بعدما ألقى السفير مصطفى أديب حِمل تكليفه الثقيل، وأرجعه، مع الشكر، إلى من سمّوه في 31 آب الماضي، وقفل عائداً الى سفارته في المانيا، ناجياً بنفسه من الحريق السياسي الذي تواصل القوى السياسية نفسها، إشعاله في البلد.


الأكيد في هذا الجو المكهرب سياسياً، أنّ فرصة التكليف، وكذلك التأليف ستبقى معدمة، إلّا اذا توفّر في الآتي من الأيام شرط اساس، وهو اعادة تطبيع العلاقات بين القوى السياسية الرابضة خلف متاريسها، والكامنة لبعضها البعض على كل المفارق والطرقات، وليس بينها مساحة مشتركة ولو بحدود ضيّقة جداً. ودلّت التجربة معها أنّها إن اتفقت، فعلى البلد وليس من اجله. واستمرار هذا الوضع معناه هدراً اضافياً من عمر البلد، ومزيداً من رفع معاناة اللبنانيين إلى الحدود التي لن يعود لديهم طاقة، او قدرة على تحمّلها.


على انّ تحقيق هذا الشرط، هو أقرب الى المستحيل في ظلّ الجو القائم، والمنعدمة فيه قوّة الدفع المحليّة الموثوقة والمقبولة والقادرة في آن معاً، نحو تطبيع العلاقات بين مجموعة قوى لا تثق ببعضها البعض، بل والحال هذه، فإنّ التطبيع بين اللبنانيين بات يتطلّب "معجزة"، فيما زمن المعجزات قد ولّى وانتهى.


يؤشّر ذلك، الى أنّ المسافة الزمنيّة الفاصلة عن تكليف رئيس للحكومة طويلة، وبلا سقف، مع ما يمكن ان يتراكم تحت هذا السقف من مصائب إضافية تنهال على رؤوس اللبنانيين، وفي شتى المجالات. وتلك المصائب هي النتيجة الموضوعية والطبيعية للغة الكمائن والمكائد المتبادلة بين القوى المتناحرة على ضفّتي التكليف والتأليف، وللشراكة الفاضحة بينها في وضع العصيّ في "دواليب" حكومة حُدِّدت لها مسبقاً مهمّة انقاذية، لبلد يمرّ في أصعب لحظات احتضاره. واجمعت تحذيرات الصديق والشقيق والمجتمع الدولي بأسره، على انّه يوشك أن يسقط في الانهيار المريع، ويُمحى نهائياً من على خريطة العالم.


المبادرة في اليد
المناخ الشعبي العام يقارب المبادرة الفرنسية على انّها ماتت واصبحت في حكم المنتهية، ولو لم يصدر حيالها بيان نعي صريح من اصحابها، ولكنها على المستوى السياسي ما زال فيها بعض النبض. فهذه المبادرة، وعلى الرغم من الإرتجاج العنيف الذي ضربها في الايام القليلة الماضية، وما رافق هذا الارتجاج من هجوم لاذع للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على من وصفهم "المعطّلين" و"رافضي الوصول الى تسوية"، ومن ردّ عنيف عليه من قِبل ثنائي حركة "أمل" و"حزب الله"، فإنّها، وبإجماع طرفي الاشتباك الكلامي القاسي الفرنسي- اللبناني، ما زالت مطروحة امام اللبنانيين، كفرصة وحيدة متاحة امامهم لبلوغ الانقاذ الموعود للبنان.


وعلى الرغم من هذه الصورة التي تظهر من خلال مواقف القوى الداخلية، فإنّ الجميع متعلِّقون بحبال المبادرة الفرنسية، الّا أنّ على سطح المشهد الداخلي وما فيه من تعقيدات، سؤال يحتاج الى جواب سريع: على أيّ صورة ستظهر مبادرة ماكرون بعد الإرتجاج الذي ضربها؟


القراءات الداخلية لحال المبادرة، ربطاً بالكلام العالي النبرة في الأيام الأخيرة، تصرّ على أنّ هذه المبادرة، وإن كانت لا تزال على قيد الحياة، الّا انّها تُجمع في الوقت نفسه، على أنّ قوة الدفع بها الى الأمام هي في يد الفرنسيين، وبلا قوة الدفع هذه ستبقى جامدة مكانها بلا حراك بما يشبه حالة الموت السريري.


وعلى ما يقول مرجع سياسي لـ"الجمهورية"، فإنّ "كل الاطراف، ومن دون استثناء، قد أعادوا تأكيد التزامهم بالمبادرة، والحرص على انجاحها، وفي مقدمهم اولئك الذين ركّز الرئيس الفرنسي هجومه عليهم. وتبعاً لذلك، فإنّ الكرة الآن في يد صاحب المبادرة، اي الرئيس ماكرون، ليحدّد طريق انجاحها بالشكل الذي يبدّد الالتباسات، ويجمع بين اللبنانيين، ولا يفرّقهم على ما جرى مع التجربة الفاشلة لتأليف الحكومة، والتي انتهت باعتذار الرئيس المكلّف مصطفى أديب.


الاستشارات
وفي انتظار وضوح الصورة التي صارت عليها المبادرة الفرنسية بعد ارتجاجها، يبقى موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس العتيد لـ"حكومة المبادرة" معلقاً إلى أجل غير مسمّى. وكما هو واضح في أجواء القوى الداخلية؛ من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحتى آخر مسؤول أو طرف معني بالملف الحكومي، أن ليس في الأفق الداخلي المسدود حكومياً، ما يؤشّر الى إمكان بلوغ تفاهم سياسي على شخصية معيّنة لتشكيل الحكومة. ما يعني انّ ملف التأليف يقع حالياً في المنطقة الميّتة سياسياً، لم تُسجّل فيها حتى الآن، اي حركة تواصل رسمية في اتجاه التكليف، ما خلا بعض المشاورات الجانبية الاوليّة بين بعض قوى الاكثرية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية التي سيجريها رئيس الجمهورية، ويسعى من خلالها الى استمزاج رأي "القوى الكبرى"، وتحديداً "أمل" و"حزب الله"، وتكتل "لبنان القوي"، ومن غير المستبعد شمول "القوات اللبنانية" بهذه المشاورات، لعلّها تفضي الى خرق ايجابي، قبل مبادرته الى الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة.


على انّه في موازاة الحديث عن انّ الحكومة قد رُحّلت الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، استناداً الى مهلة الاسابيع الستة التي منحها ماكرون للقادة اللبنانيين لتشكيل حكومة وفقاً لمبادرته، يكثر الحديث في بعض المستويات السياسية والرسمية، ومن باب التوقعات لا أكثر، عن امكانية حصول خرق في الملف الحكومي، بعد توقيع اتفاق الاطار حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل برعاية "اليونيفيل" ومشاركة الولايات المتحدة الاميركية بعد ايام قليلة، حيث بات مؤكّداً انّ واشنطن ستوفد مساعد وزير الخارجية الاميركية المعني بملف الترسيم دايفيد شينكر الى بيروت في غضون أيام قليلة. ومعلوم في هذا الاطار، انّه بعد توقيع اتفاق اطار مفاوضات الترسيم البحري، تنتهي مهمة رئيس مجلس النواب نبيه بري عند هذا الحد، ويُحال الملف لاستكماله الى الحكومة والجيش اللبناني المعني مباشرة بعملية الترسيم.


خيار الحريري
وبحسب معلومات "الجمهورية" من مصادر معنية بالملف الحكومي، فإنّ اعلان الرئيس سعد الحريري بأنّه ليس مرشحاً لرئاسة الحكومة، وانّه لن يسمّي أحداً لهذا المنصب، صعّب سلفاً، امكانية العثور على شخصيّة سنيّة مقبولة من كل الاطراف، وتحظى بالدرجة الأولى بغطاء سياسي سنّي، وكذلك على مستوى الطائفة السنّية.


وعلى رغم بيان الحريري، وإعلانه عدم الترشح، فإنّ معنيين بالمبادرة الفرنسية يعتبرون بأنّ هذه المبادرة طالما هي مطروحة، فإنّ خيار الحريري هو المتقدّم فيها على اي اسم آخر، وهي بالتالي مفتوحة على اعادة انتشال اسم الحريري من بيان عدم الترشّح الذي اعلنه، وهذا بالتأكيد رهن بالحركة الفرنسية المنتظرة على هذا الصعيد.


وبحسب معلومات "الجمهورية"، فإنّ ثمة حديثاً بدأ يتصاعد عن توجّه لدى بعض قوى الأكثرية لإعادة فتح باب الحوار مع الرئيس الحريري، لمحاولة تليين موقفه وثنيه عن الاستمرار في قرار عدم الترشيح، بالتوازي مع كلام مماثل داخل بعض الصالونات السياسية المعنية بالملف الحكومي، يقارب بجدّية ما يُحكى عن محاولة لإنضاج اسم الحريري عبر قنوات التواصل والتشاور على الخط الفرنسي- الاميركي- السعودي.


لسنا معنيين
الّا أنّ أوساط الرئيس الحريري، أكّدت لـ"الجمهورية"، أن لا شيء تبدّل بالنسبة الى موقفه، ونحن لسنا معنيّين بكلّ السيناريوهات والطروحات والفرضيات التي تطلق من هنا وهناك حول طرح اسم الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة.


ورداً على سؤال، قالت الاوساط: "كما قلنا، لقد سبق للرئيس الحريري أن حدّد موقفه بكل صراحة ووضوح، وبالتالي لا علم لنا بكل ما يُقال، ولسنا معنيين به، والرئيس الحريري ليس طرفاً في اي نقاش".


بدائل .. ميقاتي؟
في هذا الوقت، وخلافاً لما جرت عليه العادة في استحقاق التكليف، فإنّ أيّ "فدائي" سنّي، لم يتجرّأ حتى الآن على طرح اسمه في العلن، وتسجيله في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة. وذلك ربطاً بالضبابية التي تحجب هذا المسار، وخشية من ان يتعرّض للحرق، فيما ذهبت بعض المقاربات الى التداول بإسم الرئيس نجيب ميقاتي ربطاً بإطلالاته التلفزيونية المتتالية في الأيام الأخيرة، وتقديمه مبادرة (ليس مؤكّداً حتى الآن ان كانت منسّقة او غير منسّقة مع رؤساء الحكومات السابقين) لتشكيل حكومة عشرينيّة تكنوسياسية (14 اختصاصيون و6 سياسيون)، علماً انّ طرح الحكومة التكنوسياسية يلبّي من جهة طلب جهات وازنة في الاكثرية (التيار الوطني الحر، وحركة "أمل" و"حزب الله")، إلاّ انّه يناقض من جهة ثانية، توجّه الرئيس الحريري نحو حكومة اختصاصيين لا سياسيين، والتي نادى بها بعد استقالته في تشرين الاول 2019، وكان يسعى الى تمريرها مع رؤساء الحكومات السابقين، في مرحلة تكليف مصطفى اديب.


وفي غياب اي إشارة من ميقاتي حول ما اذا كان ترشحه لرئاسة الحكومة جدّياً، فإنّ المداولات السياسية الجارية في الصالونات توحي وكأنّ القوى السياسية قد أخذت علماً بإسم ميقاتي وطرحه، لكنّها ترصد في الوقت نفسه موقف الرئيس الحريري حيال هذا الأمر. فإن وافق الحريري على هذه المبادرة، تتعزز حظوظ ميقاتي في أن يكون متصدّراً نادي المرشحين لرئاسة الحكومة، وهذا ما ستحدده الايام القليلة المقبلة.


رئيس واحد وليس خمسة!
وقال مرجع سياسي في الاكثرية النيابية لـ"الجمهورية": "إنّ فرصة تأليف حكومة انقاذية كانت سانحة مع الرئيس المكلّف مصطفى أديب، لكنها فشلت وانتهت بالشكل الذي انتهت فيه. ونحن الآن في مرحلة بناء التوافق على بديل، وهذا بطبيعة الحال، ليس بالأمر السهل، وخصوصاً بعدما أعلن الرئيس الحريري أنّه ليس مرشحاً. مع أنّنا لا نعتبر هذا الاعلان نهائيا حتى الآن".


ورداً على سؤال عن احتمال تعويم حكومة تصريف الاعمال، فيما لو تعذر الوصول الى شخصية توافقية، قال المرجع: "هذا الأمر ليس مطروحاً على الاطلاق، فضلاً عن أنّه لا يستقيم لا مع الدستور ولا مع القانون، بالإضافة الى انّ ظروف البلد لا تحتمل حكومة مثل حكومة حسان دياب التي كانت مؤيّدة من طرف واحد".


على انّ المرجع عينه يشدّد على مسألة يعتبرها مفتاح اي تكليف او تأليف، وهي "ان نكون قد استفدنا من تجربة التأليف السابقة التي انتهت الى الفشل" وتبعاً لذلك قال: "انّ الهدف الاساس الذي ينبغي أن نجتمع عليه في هذه المرحلة، هو أن نتفق جميعا على بديل لأديب، اي بديل واحد فقط، وليس أن تتكرّر معنا تجربة التكليف السابق، حيث سمّينا رئيساً مكلفاً واحداً في الاستشارات الملزمة هو السفير مصطفى أديب، فإذا بنا نُفاجأ بعد ذلك، بأنّنا أمام خمسة رؤساء مكلّفين؛ اديب ومعه رؤساء الحكومات السابقون سعد الحريري ونجيب ميقاتي وتمام سلام وفؤاد السنيورة. فصرنا امام مجموعة طباخين للحكومة، ارادوا انضاج طبختها بحسب مذاقهم وبطريقة أحادية لا شراكة فيها، وبشروط كانت نتيجتها أن "شاطت" الطبخة الحكومية، لينتهي بذلك تكليف الرئيس المكلّف الاصيل الى الفشل".


ولفت المرجع نفسه الانتباه الى "اننا مع التوافق السريع على الشخصية المقبولة لتشكيل الحكومة، ولن نحيد عن هذا المبدأ، بل سنسعى الى هذا التوافق الى ما شاء الله"، وقال: "ان الاكثرية النيابية بكلّ توجهاتها، لن تذهب الى تشكيل حكومة من طرف واحد، وبمعنى شديد الوضوح، لن نذهب الى حكومة صدامية مع أحد، وتحديداً مع الطائفة السنّية، بل الى حكومة بتوافق كل المكونات عليها، هذا هو قرارنا قبل المبادرة الفرنسية وبعدها".


رؤساء الحكومات
الى ذلك، اصدر الرؤساء الحريري وميقاتي وسلام والسنيورة، امس، بياناً ردوا فيه على الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، اشاروا فيه الى انّ المبادرة الفرنسية "بُنيت على ضرورة تعليق كل ما يمتّ الى السياسة الداخلية التقليدية، ومسألة تنافس الكتل والأحزاب، لأشهر معدودة، بحيث تتفق الكتل النيابيّة الرئيسية على حكومة إنقاذ مصغرة من الاختصاصيين الأكْفاء لا تسمّيهم الاحزاب".


ولفت البيان، الى انّ نادي الرؤساء الاربعة لم يشكّل الحكومة نيابة عن الرئيس اديب، ولم يفرض اسماً فيها او حقيبة، بل اقتصر دوره على توفير الغطاء بشكل شفاف وواضح لتنفيذ ما وافقت عليه الكتل النيابية في قصر الصنوبر.


واتهم الرؤساء نصرالله بتعمّد افتعال اشتباك طائفي بين رئيس الجمهورية وبين رئيس الحكومة المكلّف، بزعم التعدّي على الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية لمصلحة رئاسة الحكومة وما تمثل. واعتبروا انّ مطالعة نصرالله تنسف المبادرة الفرنسية بمحتواها الاقتصادي والمالي، ولم يكن موفقاً في العودة إلى احداث ايار 2008 للتذكير بالاعتداء الذي تعرضت له بيروت، وهو ما قرأه اللبنانيون تهديداً غير مقبول وتلويحاً باستخدام الفوضى والعنف والفلتان الأمني، والتي لا تستثني أحداً من مخاطرها.


وخلص الرؤساء، الى انّ نصرالله "يريد حكومة يتمثل فيها حزبه، وتسمّي فيها الأحزاب ممثليها للوزارات المختلفة. وهذه الوصفة هي التي تنطبق تماماً على ما جرى عند تأليف الحكومة المستقيلة، والتي أدّت إلى النتائج الواضحة والجلية، والتي رآها ويراها اللبنانيون كل يوم بأعينهم، والتي استدعت أساساً مبادرة مشكورة للرئيس ماكرون في محاولة أخيرة لوقف الانهيار".


الجلسة
من جهة ثانية، طيّر النصاب الجولة المسائية من الجلسة التشريعية التي عُقدت في قصر الاونيسكو أمس، وحدّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري موعداً لجلسة جديدة في 20 تشرين الاول الجاري.


وفقدان النصاب مردّه الى الخلاف على اقتراح قانون العفو، وقال بري: "إن اقتراح العفو يمكن تعديله وإعادة البحث فيه"، لكنه أعرب عن "خشيته" من ان نصل الى 900 حالة كورونا في السجون "من دون أن نكون قادرين على معالجة المصابين".


من جهته، قال النائب علي حسن خليل، إنّ "برّي ارتأى أنّ تأجيل الجلسة قد يكون مخرجاً لكي يتسنّى لنا النقاش قبل الجلسة المقبلة بشأن اقتراح العفو العام"، مشيراً إلى أنّ "الكتل لم تكن منسجمة مع نفسها في مقاربة الموضوع".


ولفت إلى أنّ "قانون العفو العام مستثنى منه الجرائم المرتكبة بحق الجيش والإرهاب الداخلي والخارجي"، مضيفاً: "كنّا مستعدّين للتعاطي مع النقاش بطريقة إيجابيّة، وما من قانون مثالي. ولكن يجب أن يراعي الأوضاع التي تواجهنا على الأرض لا سيّما موضوع كورونا".


وتابع: "نحن أمام فضيحة قانونيّة لها علاقة بمئات الموقوفين التي تتأخّر محاكمتهم لأسباب غير موضوعيّة".


وكانت الجولة النهارية قد انطلقت في الحادية عشرة قبل ظهر امس في حضور 65 نائباً، واقرّ مشروع القانون المتعلق بالاثراء غير المشروع. واعرب بري عن استعداده لعقد جلسة لتعديل الدستور لرفع الحصانات عن الجميع، "فطالما هناك طائفية وطوائف لا يمكن ان يحصل تقدّم في لبنان. لقد سبق وأُوقف وزراء "وانا يلي سلمتن وما حدا يزايد".


كذلك صادق المجلس على مجموعة اتفاقيات، الى جانب اقتراح القانون الرامي الى تعديل احكام المادة 47 من قانون اصول المحاكمات الجزائية لجهة تكريس حق الموقوف بالاستعانة بمحام اثناء التحقيقات الاولية، حيث اعتبر بري انه من اهم البنود الموجودة في الجدول.


وردّ مجلس النواب اقتراح القانون الرامي الى اعتماد التدريب الرقمي عن بُعد في التعليم الجامعي الى لجنة التربية. كما تمّ اقرار قانون الدولار الطالبي بمادة وحيدة: 10 آلاف دولار في السنة على سعر 1515.


قائد الجيش
من جهة ثانية، أكّد قائد الجيش العماد جوزاف عون، "أنّ الإرهاب لا يعترف بطائفة ولا دين، ومشروعه الأساس هو القتل". وقال خلال تفقده امس، قيادة الكتيبة 23 في عرمان- المنية، التي حاول احد الارهابيين تفجير نفسه فيها، وتعزيته عائلات الجنود الشهداء: "إنّ دم أبنائكم أحبط مخططات كانت تُعدّ لوطننا، لكننا لن نسمح للمشروع الإرهابي بالتسلل إلى الداخل اللبناني مهما كلّفنا ذلك من تضحيات".


وتابع: "إنّ شهداءنا أنقذوا لبنان من عمليات خطرة وحموا جميع مناطقه دون استثناء، وستبقى بيوت عكار تزخر بالشباب الذين لن يبخلوا بتقديم دمائهم والتضحية في سبيل لبنان، وما قدّمته هذه المنطقة يليق بتاريخها المشرّف بدءاً من معركة الضنية وصولاً إلى يومنا هذا".

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى