سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:الكورونا والكهرباء والدولار

الحوار نيوز – خاص

ثلاثة مواضيع استأثرت باهتمام الصحف الصادرة صباح اليوم:تصاعد موجة الكورونا في لبنان والعالم ،أسعار الدولار والتغذية الكهربائية الموعودة بالتحسن اعتبارا من اليوم.

• وكتبت صحيفة " النهار " تقول : ‎قد يتذرع كثيرون لتبسيط الامور بان العدد الكبير للمصابين بفيروس كورونا الذي ظهر ‏أمس، هو من غير اللبنانيين، بل عمال اجانب يعملون في شركة لجمع النفايات، وهم ‏يقيمون جماعات في ابنية متقاربة بحيث يسكن في الطبقة الواحدة اكثر من 50 عاملا، ما ‏يجعل انتقال العدوى امراً في غاية البساطة. لكن الواقع المقابل الذي تبدى في عطلة نهاية ‏الاسبوع، هو تحرر اللبنانيين من كل القيود والاجراءات التي فرضتها وزارة الصحة العامة من ‏حيث وضع الكمامات في الاماكن العامة والمكتظة، واحترام مسافات التباعد، وقواعد ‏النظافة، اذ اقيمت أعراس عدة، كما شهدت الشواطئ والمطاعم وأماكن السهر اكتظاظاً، ‏يجعل العدوى ممكنة، وتجعل تصاعد ارقام المصابين امرا مرجحا في الايام المقبلة، ‏خصوصا مع عودة الطيران الى حركة شبه طبيعية‎.‎
‎ ‎
وعلى رغم ارتفاع عدّاد كورونا أمس الى أرقام اعتبرها وزير الصحة العامة حمد حسن ‏‏"ذروة" وهي تسجل للمرة الأولى في لبنان منذ 21 شباط الماضي، إلا أن وزارة الصحة لم تر ‏أن لبنان دخل موجة ثانية من الفيروس، باعتبار أن الإصابات لا تزال ضمن تجمعات ولم ‏تتفش مجتمعياً، وطمأن حسن أن كل تلك الاصابات معلومة المصدر، وتالياً فإن امكان نقل ‏العدوى قائم لكنه ليس كبيراً. وأكد ان 75% من العدد يتعلق بشركة كبيرة للتنظيفات وأن ‏اكثريتهم من غير اللبنانيين‎.‎
‎ ‎
واعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 166 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي ‏للحالات المثبتة الى 2344، اذ نقل مسعفو الصليب الأحمر اللبناني مصابين بكورونا من مقر ‏إحدى شركات التنظيف إلى مراكز حجر. وتبيّن إصابة 131 موظفًا من أصل 240، على أن ‏تصدر نتائج فحوص‎ PCR ‎الجديدة تباعًا. وأوضح تقرير الوزارة ان الإصابات الـ166 توزّعت ‏بين 158 محلية (139 من المخالطين) و8 من الوافدين من قطر والكويت والبرازيل وساحل ‏العاج. وأفاد التقرير ان عدد الفحوص التي أجريت بلغ 3883، 2255 منها للمقيمين و1628 ‏للوافدين في المطار. وبلغ عدد حالات الشفاء 1420‏‎.‎
‎ ‎
وتوزعت الإصابات على المناطق كالآتي: رأس بيروت 1، المصيطبة 1، الظريف 1، مار ‏ميخائيل النهر 1، بعبدا 3، برج البراجنة 6، الجناح 1، الليلكي 2، الأوزاعي 1، طريق الجديدة ‏بياقوت في المتن 118، جل الديب 1، الدكوانة 1، المنصورية 1، الفريكة 1، كفرحيم 1، جدرا ‏‏1، عرمون 1، بحمدون المحطة 1، الشويفات العمروسية 3، حي السلم 4، مجدلبعنا 1، راس ‏مسقا 1، عكار العتيقة 1، بدنايل 1، كفرملكي 1، صور 1، باريش 1، دير الزهراني 1، مزرعة ‏كفرجوز 1، عيترون 1، شقرا 1، وعين جرفا في حاصبيا 1‏‎.‎
‎ ‎
وقالت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في بلدية الجديدة – البوشرية – السد انه "بعد ‏المتابعة الميدانية لموضوع العمال التابعين لاحدى شركات التنظيف إثر إصابتهم بفيروس ‏كورونا، قامت عناصر الشرطة والحراس والاشغال والصحة في البلدية بمؤازرة الصليب ‏الأحمر ووزارة الصحة العامة بأخذ عينات لإجراء فحوص‎ PCR ‎لجميع العاملين والبالغ ‏عددهم 240 شخصا، تبين إصابة 130 شخصا منهم، وقد تم التنسيق مع الاجهزة كافة لنقلهم ‏الى مركز حجر خارج نطاق المنطقة، وعملت البلدية على تعقيم كامل المبنى والغرف ‏والالبسة الخاصة بالعمال منعا لتفشي الفيروس‎.

• وكتبت صحيفة " الأخبار " تقول : الدولار ينخفض خلال ثلاثة أيام نحو ألفي ليرة. وهو مرشح لمزيد من ‏الانخفاض. السعر الحالي أقرب إلى السعر الواقعي، لكنه يطرح السؤال عن ‏الجهة القادرة على رفعه في أيام إلى مستويات مخيفة، والقادرة أيضاً على ‏تخفيضه ساعة تشاء. صحيح أن عوامل قليلة تسهم في تخفيف الطلب على ‏الدولار، إلا أنه يبقى للسياسة وصراعاتها الدور الأبرز في العبث بمصير ‏المقيمين في لبنان. وهذه السياسة اختارت الابتعاد عن طريق صندوق النقد، ‏لصالح تحميل الخسائر لكل الناس، فيما يجري حالياً السعي إلى تأمين الحد ‏الأدنى من مقوّمات الصمود عن طريق بعض الدول العربية، ولا سيما ‏العراق والكويت وقطر


الدولار انخفض إلى ما دون الستة آلاف ليرة. هذا ما تشير إليه التطبيقات الإلكترونية، التي تحوّلت إلى متحكم في ‏السوق. لكن مع ذلك، فإن هذا السعر يبقى غير قابل للتداول إلا لشراء الدولارات من قبل الصرافين. أما العكس، أي ‏بيعهم للدولار بهذا السعر فيبقى متعذراً، ومحدوداً (اشترى عدد من الأفراد مبالغ ضئيلة من الدولارات – أي أقل من ‏ألف دولار – بـ5800 ليرة للدولار الواحد). الأهم أن الانخفاض يبدو مستمراً، وسط الحديث عن قرار بإعادته إلى سعر ‏يقارب أربعة آلاف. هذا خبر كفيل بدعوة الناس، أو من يخزّن منهم الدولارات، إلى البيع تجنباً للمزيد من الخسائر. لكن ‏في المقابل، فإن غياب الثقة يجعل حركة البيع محدودة، انطلاقاً من أن التخفيض سياسي وغير مبني على وقائع سوقية ‏حقيقية، إضافة إلى لجوء صرافين أمس إلى إعادة رفع السعر إلى ما فوق الـ7500 ليرة‎.


لكن، هل حقاً ثمة من يملك قرار تخفيض السعر؟ لرياض سلامة دور رئيسي في التحكم بسعر العملة. كلما ضخ المزيد ‏من الدولارات، انخفض السعر. لكن على ما يظهر فإن المصرف المركزي لم يتدخل بالشكل المطلوب، فكانت النتيجة ‏وصول سعر الدولار إلى مستويات مقلقة‎.


كثر يثقون بأن للسياسة وصراعاتها دوراً في تخطي الدولار لأي سعر منطقي. لكن مع ذلك، فقد يكون هنالك بعض ‏العوامل التي ساهمت في تخفيض السعر، وأبرزها افتتاح المطار، مع توقعات بدخول 5 ملايين دولار يومياً عبر ‏المغتربين، ثم توسيع السلة الغذائية المدعومة على سعر 3850 ليرة. وهو ما أدى عملياً إلى زيادة المعروض من ‏العملة الأميركية مقابل تخفيف ضغط التجار على طلب العملة من السوق السوداء‎.


كذلك، يؤكد مصدر متابع أن عودة الحرارة إلى العلاقة بين النائب جبران باسيل وحاكم مصرف لبنان، بمسعى من ‏الرئيس نبيه بري، يمكن أن تكون قد ساهمت في تخفيف الضغط على الدولار. وإذ تشير المصادر إلى أن باسيل طلب ‏من سلامة التدخّل لتخفيض سعر الصرف، إلا أنها تلفت أيضاً إلى أن التواصل بين الطرفين لم يخلص إلى الاتفاق على ‏سلة إجراءات جوهرية لوضع الأزمة الراهنة على سكة المعالجة‎.


إلى ذلك، مع كل يوم يمر، يتضح كم صار احتمال الاتفاق مع صندوق النقد بعيداً. بالشكل لم يبق في الفريق المفاوض ‏إلا قلة متمسكة بالخطة الحكومية، بعدما مال الجميع باتجاه الاتفاق السياسي الذي عبّرت عنه اجتماعات لجنة تقصي ‏الحقائق، وعنوانه تحييد المصارف عن دفع ثمن مقامرتها بأموال المودعين. أما في المضمون، فيؤكد مطلعون على ‏المفاوضات أن المراوحة صارت سيدة الموقف، بعد أن ساهم الخلاف المفتعل على الأرقام في فرملة أي تقدّم. وفيما ‏تردّد المصادر أن المفاوضات دخلت في موت سريري، فإنها تشير إلى أن "حزب المصرف" نجح في تنفيس الخطة ‏الحكومية، بعدما لم يتحقق منها شيء حتى اليوم‎.‎


فلا أنجزت عملية تحويل 15 في المئة من الودائع التي تزيد على 5 ملايين دولار إلى أسهم (تمليك أصحاب هذه ‏الودائع أسهماً في المصارف)، ولا استرد، أو حتى بدأت إجراءات استرداد، فائض الفوائد التي دُفعت في الهندسات ‏المالية (تُقدّرها الحكومة بنحو 20 مليار دولار)، ولا استعيدت الأموال التي أخرجت من لبنان، بشكل استنسابي، ‏ما بعد إغلاق المصارف في تشرين الأول الماضي. ما يجري حالياً هو العكس: السعي إلى تحميل الناس الكلفة ‏الكاملة، وهي عملية بدأت بالفعل، إذ يمارس حاكم مصرف لبنان، يومياً، عملية نقل الخسائر من القطاع المصرفي ‏إلى جيوب الناس، من خلال التضخم الذي يسببه ضخ كميات كبيرة من العملة المحلية في السوق، ومن خلال ‏حجز أموال المودعين، وإجراء "هيركات" إلزامي على الودائع، التي تُدفع بالليرة حصراً وبأقل من سعرها بكثير. ‏لكن مع ذلك، فإن رئيس الحكومة حسان دياب كان قد طمأن، بعد لقائه المفتي عبد اللطيف دريان، إلى أن "صفحة ‏المناقشات التي حصلت خلال الأسابيع الست الماضية قد طويت، ومن هذا المنطلق بدأنا نتحدث عن الإصلاحات ‏الأساسية المطلوبة والبرنامج الذي يجب أن يتم التوافق عليه بين صندوق النقد ولبنان‎".‎

تفاؤل دياب يتناقض مع ما يتردد من مصادر متابعة للاجتماعات من أن الضغط السياسي سيؤدي إلى استنزاف ‏للبلد وتمديد للمفاوضات، إلى حين إعلان فشلها، ومن ثم إنقاذ المساهمين في المصارف من خلال بيع الدولة ‏ومرافقها وأراضيها‎.


إلى ذلك الوقت، فإن محاولات خجولة لا تزال تجري لتخفيف الانهيار وتأمين حد أدنى من مقومات الصمود، ولا ‏سيما منها الفيول الخاص بالكهرباء. وبعدما كان له مسعى مع العراق، توجه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ‏ابراهيم إلى الكويت، مبعوثاً من الرئيس ميشال عون. وقبل أن يلتقي أمير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح، ‏أشار ابراهيم، في حديث صحافي، إلى أن الزيارة "تأتي في إطار استكمال جولة عربية من العراق الى قطر ‏وبلدان أخرى بهدف البحث عن حلول للأزمة القائمة". وقال إنه سيستمع إلى طروحات المسؤولين الكويتيين بشأن ‏مساعدة لبنان، "كما سيتشاور معهم في اقتراحات ينقلها من الجانب اللبناني للمساعدة في تخطي الأزمة الحالية‎".


في هذا الوقت، كان البطريرك الماروني بشارة يستكمل ما بدأه من سعي لتحميل جزء من اللبنانيين مسؤولية ‏الأزمة الحالية، والدفاع عن منظومة المصارف عبر تحويل السهام إلى غير هدفها "الطبيعي". وقال أمس إن ‏اللبنانيين "لا يريدون أن يتفرَّد أيُّ طرفٍ بتقرير مصير لبنان، بشعبه وأرضه وحدوده وهويَّته وصيغته ونظامه ‏واقتصاده وثقافته وحضارته، بعد أن تجذَّرت في المئة سنة الأولى من عمره! ويَرفُضون أن تعبث أيَّةُ أكثريَّةٍ ‏شعبيَّةٍ أو نيابيَّة بالدستور والميثاق والقانون، وبنموذج لبنان الحضاريّ، وأن تعزله عن أشقَّائه وأصدقائه مِن الدُّوَل ‏والشُّعُوب، وأن تنقلَه من وفرة إلى عوز، ومِن ازدهارٍ الى تراجُعٍ، ومِن رُقيٍّ إلى تخلُّف‎".‎

• وكتبت صحيفة " اللواء " تقول : قبل أيام قليلة عن مواعيد ضربت لاستئناف التحركات الشعبية على نطاق واسع، وأشمل، ‏وربما أكثر تأثيراً، بعد الوعود "غير القائمة" لوزير الطاقة ريمون غجر بتراجع التقنين ‏القاسي، الذي ذهب بعيداً في "الثأر" من المواطن اللبناني، سواء استخدم المولدات أم لا، ‏بحيث تبدّلت الصورة رأساً على عقب، وأصبح التقنين في أحسن حالاته ساعتين يومياً فقط ‏في غالبية المناطق، وساعتين، وربما أربعة في العاصمة بيروت‎.‎


وفي عز أيام الصيف، تموز وآب، من دون أفق منتظر أو متوقع، حتى من قبل مؤسسة ‏كهرباء لبنان، التي تنتقل من تحقيقات الفيول، إلى أزمة المياومين، واجراء الأكراء، وهي ‏خافتة الصوت، حتى الموت‎..‎


وإذا كانت أرقام الإصابات، بجائحة كورونا، حلّت محل الانشغال بارتفاع سعر الدولار، الذي ‏توقف عن الصعود "مؤقتاً"، بعدما ضخ المصرف المركزي ملايين الدولارات للمصارف ‏لتوفير السيولة اللازمة لاستيراد السلع، في وقت لم يلمس فيه المواطن، أو المستهلك امراً ‏ملموساً، أو انخفاضاً قائماً، مما دفع المواطنين في كل مناطق لبنان، للنزول إلى الشارع، ‏تنديداً بالعتمة، واحتجاجاً على عجز الطبقة السياسية عن الوفاء بأي من التزاماتها، لا في أيام ‏الحكومات الخالية، ولا في أيام حكومة مواجهة التحديات‎.‎


مع أزمة الكهرباء الحادّة، المترافقة مع أزمات المياه والنفايات والاكتظاظ، والتلوث، بدت ‏بيروت، وكأنها مدينة منكوبة: فبعد ان خصصها مجلس الوزراء بالتغذية بالكهرباء لعشرين ‏ساعة، كعاصمة للبنان ومركز النشاط الرسمي والاقتصادي، أصبحت في أيام حكومة ‏مواجهة التحديات ساعتين أو ثلاث يومياً، بسبب عدم وجود الفيول، حيث يخضع العاملون ‏في مختبراته إلى التوقيف‎.‎


ويشعر البيرتيون، من أبناء العاصمة وسكانها ان ثمة تمييزاً فاضحاً، لجهة استهداف بيروت ‏أو معاقبتها لاعتبارات سياسية، بالنظر إلى ان بعض الضواحي وبعض المناطق تحظى ‏بضعفي ما تزود به بيروت‎.‎


والسؤال: هل هو عقاب أم تنفيذ لرغبة مسؤول، إذ كان النائب جبران باسيل عندما كان ‏وزيراً للطاقة يطالب بمساواة بيروت مع باقي المناطق التقنين ‎


إبراهيم في الكويت
وسط هذه الأجواء الحياتية القاتلة، اهتمت الأوساط السياسية بوصول المدير العام للأمن ‏العام اللواء عباس إبراهيم إلى الكويت، موفداً من الرئيس ميشال عون، غداة اتصال جرى ‏بين رئيس الجمهورية وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، لنقل صورة دقيقة ‏على الوضع، وامكان الاستفادة من المساعدة الكويتية‎.‎
ونقل اللواء إبراهيم قوله، قبل سفره: ان شاء الله خير‎..‎


وقد استفسر الشيخ صباح خلال الاتصال عن اوضاع لبنان واحواله والصعوبات التي يمر بها، ‏فشرح له الرئيس عون طبيعة المشكلات التي يمر بها ماليا واقتصادياً. فطلب الامير من ‏عون البحث في ما يمكن ان تقدمه الكويت الى لبنان من دعم ومن دون تحديد اي تفصيل. ‏فقرر عون إيفاد اللواء ابراهيم الى الكويت للقاء الامير ولقاء وزير الخارجية الكويتية الشيخ ‏الدكتور احمد ناصر المحمد الصُباح وبعض المسؤولين الاخرين، وعرض اوضاع لبنان ‏وللاستماع الى ما يمكن ان تقدمه الكويت في المجالات الممكنة لا سيما التعاون النفطي ‏والاغاثة والدعم الاجتماعي، علماً ان الكويت لم تعرض اي مساعدة محددة ولا في اي ‏مجال، بل تنتظر ما سيحمله اللواء ابراهيم‎.‎


وفي سياق متعلق بالتحركات من أجل مساعدة لبنان، توقعت مصادر سياسية بارزة أن ‏تواجه زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الى لبنان يوم السبت المقبل ‏نقاشات صريحة ومحرجة مع الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية ناصيف حتي لجهة موقف ‏فرنسا من التعاطي مع الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان، بعد المواقف الحادة ‏التي اطلقها الوزير الفرنسي مؤخرا واتهم فيها حكومة حسان دياب بعدم الوفاء بالالتزامات ‏التي قطعتها منذ تأليفها لتحقيق الاصلاحات المطلوبة لمساعدة لبنان خارجيا لحل ازمته ‏المالية بالرغم من مرور اكثر من مئة يوم على تشكيلها، والاهم في مضمون الزيارة هو في ‏كيفية اعادة التفاهم مع الحكومة الفرنسية من جديد ووضع مقررات مؤتمر "سيدر" موضع ‏التنفيذ الفعلي بعدما كان الجانب الفرنسي ومن خلال السفير في لبنان قد ابلغ الرئيس ‏دياب في لقاء عاصف جرى منذ قرابة الشهر بأن حكومته اوقفت كل الاتصالات مع الجانب ‏اللبناني لتنفيذ "سيدر" بعدما تملصت الحكومة من وعودها بتنفيذ سلسلة الاصلاحات ‏الموعودة. ونقلت المصادر عن مطلعين على فحوى ما جرى بالقول ان السفير الفرنسي ‏خاطب دياب بالقول كيف تريدون مساعدة فرنسا وتضربون عرض الحائط بالاصلاحات، بل ‏تمعنون في إتخاذ قرارات معاكسة كما حصل في العودة عن قرار اقامة معمل للكهرباء في ‏سلعاتا وبالتعيينات المالية وغيرها من الاجراءات التي لا تعبر عن نية حقيقية لتنفيذ ‏الاصلاحات لغايات ومصالح ضيقة‎.‎


إلى ذلك، علم، لدى أوساط معنية ان السفيرة الأميركية في بيوت دورثي شيا، نقلت طلباً ‏يشبه "الفيتو" على استمرار شراء الكهرباء من سوريا، لتجاوز النقص في الكهرباء، والتقنين ‏الخطير الذي يواجه لبنان‎.‎


وكان الرئيس دياب قال من دار الفتوى، بعد لقاء المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان السبت ‏الماضي حول لقائه مع السفيرة دورثي: "تداولت مع السفيرة الأميركية في مواضيع عدة ‏وهي أبدت كل استعداد لمساعدة لبنان في مجالات مختلفة". ولفت الى أن "في ‏المفاوضات مع صندوق النقد الدولي نحن قلبنا الصفحة على المناقشات التي حصلت ‏وبدأنا نتحدث عن الإصلاحات الاساسية المطلوبة والبرنامج الذي سيتم التوافق عليه بين ‏الصندوق ولبنان وهذا ما سيعيد الثقة وسيفتح الباب على مشاريع كثيرة"
.
تغير في الموقف‎!‎
وتزايدت التفسيرات لإعادة الانفتاح الأميركي على الحكومة عبر حركة السفيرة الأميركية‎.‎
وكشفت مصادر قيادية في 8 آذار، سبب هذا التحوّل بأن واشنطن تبلغت رسالة من هذا ‏الفريق ضرورة كف يد السفيرة الأميركية عن لبنان، منعاً لخيارين خطيرين: الأوّل الذهاب ‏شرقاً على مستوى رسمي، والثاني، فتح الجبهة الجنوبية، والتضييق على إسرائيل، عبر ‏استهداف البواخر العسكرية والتجارية على امتداد المتوسط، بما في ذلك التلويح ‏باستهداف "منشآت نفط العدو‎".‎


وفي المعلومات تحذير واشنطن من تشجيع المساس بالأمن على خلفية ما ينقل من ‏معلومات عن جهات دولية تمول مجموعات لبنانية للتحرك علي خلفية قرار المحكمة ‏الدولية المنتظر في 7 آب‎.‎


ويعود "الكابيتال كونترول" إلى الواجهة، مع جلسة تعقدها لجنة المال والموازنة اليوم، ‏وعلى جدول أعمالها اقتراح قانون الكابيتال كونترول، تجتمع بعدها اللجنة الفرعية برئاسة ‏النائب إبراهيم كنعان للبحث في التوسع في صلاحيات هيئة التحقيق الخاصة في مصرف ‏لبنان للكشف عن الحسابات المصرفية تلقائياً‎.‎
وعزا أمين سر نقابة الصرافين محمود حلاوي أسباب انخفاض الدولار إلى استئناف النشاط ‏التجاري، مع عودة المغتربين والسيّاح، عبر مطار بيروت، وانتظار التجار والمستوردين السلة ‏الغذائية، فضلاً عن المفاوضات الجارية مع عدد من الدول حول المساعدات الممكنة للبنان‎.‎


التحركات
وعمت التحركات الاحتجاجية على قطع الكهرباء العاصمة ومعظم المدن والاقضية ‏واعتراضاً على الفقر، وانعدام فرص العمل‎.‎
واطلق مئات من الناشطين في مسيرة من ساحة رياض الصلح إلى مقر جمعية المصارف ‏في الجميزة، ثم إلى مصرف لبنان، ودعوا إلى "استقالة الحكومة" ومحاسبة السارقين ‏والفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة، وكذلك في طرابلس والنبطية، وبعلبك‎..‎
وأفيد ليلاً، ان سفينتي إنتاج الكهرباء فاطمة غول واورهان بيه، زادتا طاقتهما الانتاجية للتيار ‏الكهربائي، بعدما تمّ تأمين الفيول اويل، وهما تتجهان نحو 250 ميغاوات، فهل سيؤدي ذلك ‏إلى تحسن التغذية بالكهرباء.. بانتظار بيان مؤسسة الكهرباء‎.‎
وغرّد الوزير ريمون غجر ان: استيراد الفيول بدأ يصل إلى مؤسسة كهرباء لبنان تباعاً، ‏والتغذية في التيار ستتحسن بدءاً من اليوم، وستظهر النتائج قريبا


2344
صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 166 اصابة?كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي ‏للحالات المثبتة الى 2344‏‎.‎
وأفاد مستشفى رفيق الحريري الجامعي ان بينها 5 حالات حرجة، وأنه تم اجراء 378 فحصاً، ‏ولم تسجل أية حالة شفاء جديدة‎.‎
وقلل وزير الصحة حمد حسن من شأن الإصابات المرتفعة (131 بفيروس كورونا) بين ‏العاملين في شركتي لفرز النفايات.. بالقول: الإصابات معلومة المصدر، وإمكانية نقل ‏العدوى قائمة، لكن بنسبة غير عالية‎..‎


وتجتمع اللجنة العلمية صباحاً، وبعد الظهر تجتمع لجنة كورونا، وستطلب تشديد الإجراءات، ‏بدءاً من الحث بالالتزام بالتدابير الوقائية بما في ذلك، فرض غرامة 50000 ليرة لبنانية مع ‏العلم ان هذا المبلغ لا يمكن ان يتحمله المواطن حسب الوزير حسن، الذي كشف عن 35 ‏إصابة في مستشفى الزهراء، وعدد آخر في 3 مؤسسات استشفائية أخرى‎.‎


ومن غير المستجد دعوة مجلس الدفاع الأعلى للاجتماع، لمناقشة الزيادة المفجعة بأعداد ‏المصابين بالكورونا، على أساس أنه لا بدّ من قرارات رادعة، بما في ذلك الاقفال‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى