سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:الغموض يطغى على جولة هوكشتين..والأسابيع المقبلة تبلور النتائج

 

الحوار نيوز – خاص

طغى حديث الترسيم الحدودي على إهتمامات الصحف الصادرة اليوم في ضوء الاجتماع الموسع الذي عقد في قصر بعبدا أمس مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتين،لكن ما تسرب عن الاجتماع لا يروي الغليل، وظلت المعلومات المتداولة مشوبة بالغموض والحذر الشديد لما ستفضي إليه جولة المبعوث الأميركي،لعل الأسابيع المقبلة تبلور النتائج.

  • صحيفة الأخبار عنونت: تفاؤل هوكشتين لا يبدّد الغموض
    أسبوعان للحل أو المواجهة العسكرية

 وكتبت”الأخبار” تقول: خُلاصة اجتماع الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين مع الرؤساء الثلاثة في بعبدا كانت “لا أبيض ولا أسود”. انتزعَ لبنان، بعد تهديد المقاومة لإسرائيل، تراجع العدو عن المطالبة بتعويض مالي عن حقل قانا أو التنقيب في حقول مشتركة. لكن الضيف الأميركي أكد أنه لم يحصل على موافقة إسرائيلية أخيرة على الطرح اللبناني، مؤكداً أن بلاده “مصرة على استكمال الوساطة وإنجاز الاتفاق”. ولّدت هذه الوقائع حذراً من أن تكون الرمادية التي اتسمّ بها حديث الوسيط تنطوي على مزيد من التسويف، في انتظار ما سيحمله الأسبوعان المقبلان، وهي المدة التي حدّدها لبنان للحصول على جواب: فإما حلّ أو شرارة تصعيد. وفيما غادر هوكشتين إلى إسرائيل ليلاً عبر الناقورة، أُعلن أن مجلس الوزراء السياسي والأمني (الكابينت) الاسرائيلي سيناقش الاربعاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

ليسَت المرة الأولى التي يزور فيها الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين بيروت، كما أنها ليست المرة الأولى التي يُعرِب فيها عن تفاؤله باقتراب الوصول إلى اتفاق خلال “أسابيع”، مُعلناً عن استعداده للعودة إلى لبنان. غيرَ أن ما أحاطَ بمحطته التي ختمها أمس، من رسالة المسيّرات الثلاث فوق “كاريش”، وصولاً إلى “فيديو الساعة 11” الذي بثّه الإعلام الحربي، نتج منه تقدمّ، اختصرته مصادر سياسية بارزة بـ “سحب الوسيط الأميركي كل كلامه السابق عن التعاون في الحقول المشتركة والتنقيب المشترك وتقاسم الحصص والأرباح عبر شركة واحدة تعمل على الحدود”. أما كل ما تبقى، فوصفته المصادر بـ”الرمادي”، إذ أكد هوكشتين أنه “لم يحصل على موافقة إسرائيلية على المطلب اللبناني، لكنه سيسعى لذلك في الأسابيع المقبلة”، متسائلة: “لماذا أتى إذاً؟”.

بعدَ اجتماع دامَ حوالي ساعة مع الرؤساء ميشال عون ونجيب ميقاتي ونبيه بري في بعبدا، قال الوسيط الأميركي إنه “متفائل جداً بالوصول إلى اتفاق، وسأعود إلى المنطقة قريباً من أجل ذلك”. بعض ما تسرّب من الاجتماع، يُشير إلى أن “هوكشتين أبلغ لبنان مجدداً بالعرض الإسرائيلي حول ترسيم الحدود على أساس الخط 23 مع حصول لبنان على كامل حقل قانا، ولكن في المقابل العودة إلى الخطّ المتعرج في عمق البحر، أي أخذ مساحة من البلوك رقم 8″، علماً أن هذا الطرح “مرفوض لبنانياً”. هذا الكلام بقي من دون تأكيد ولا نفي، بسبب تمنّي الرئيس عون على الحاضرين “عدم تسريب وقائع الاجتماع”، لكن الأكيد أن “لبنان الرسمي أبلغه بعدة مطالب”، وهي “العودة إلى الناقورة، الترسيم على أساس الخط 23 من دون أي تنازل عن أي من الحقول في كامل البلوكات، ورفض أي نوع من الشراكة التجارية أو في التنقيب”.
وفيما تكتّم الحاضرون على الموقف من حقل قانا، ولم يُجِب أي منهم عمّا إذا كانَ الوسيط نقلَ إقراراً إسرائيلياً بكامل الحقل للبنان، قالت مصادر مطلعة إنه “لم يفعل، بل صرّح بأنه لم ينتزع موافقة إسرائيلية نهائية على الطرح اللبناني”. وأضافت أنه “تمّ إبلاغ الوسيط أن الوقت يضيق”، واتفِق على أن يتمّ حسم الأمور خلال عشرة أيام أو أسبوعين على أبعد تقدير”. وبعد الاجتماع، أرسل هوكشتين اثنين من أعضاء فريقه إلى السفارة الأميركية في بيروت لكتابة محضر الاجتماع وإرساله فوراً إلى كيان العدو.
وليلاً، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الوسيط الأميركي “سيصل الليلة من بيروت إلى إسرائيل وسيحمل معه رسائل ومقترحات لتحديد الحدود البحرية”. وأشارت “القناة 14” العبرية إلى “ضغوط أميركية في المحادثات مع لبنان للتوصل إلى تسوية”. وأضافت: “في لبنان راضون عن تقدم المحادثات بشأن ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين والتنازلات الاقتصادية من قبل إسرائيل”. ونقلت قـنـاة “كـان” العبرية أن مجلس الوزراء السياسي والأمني (الكابينت) “سيناقش الاربعاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان”.

وتقصّد المسؤولون في لبنان تسريب أجواء إيجابية، يقول العارفون إنها استندت إلى “ما قاله هوكشتين بأن بلاده وإسرائيل تريدان التوصل إلى حلّ واقعي ومنطقي يساعد لبنان على تجاوز أزمته ولا تريدان الحرب أو التصعيد”. غيرَ أن الرمادية عدم حمله أجوبة حاسمة على المطلب اللبناني، ولّدت حذراً من أن يكون في ذلك مماطلة إضافية. إذ قالت المصادر إن “لو كانَ الجو إيجابياً فعلاً لسرّع وتيرة التفاوض وعاد إلى تل أبيب ومن ثم إلى لبنان خلال أيام، وليس أسابيع”.
وقال أكثر من مصدر متابع إن “هذا الحذر مرده وصول أكثر من رواية نُقلِت عن الاجتماع، منها ما أكد أن هوكشتين تحدث عن مطالبة إسرائيلية بالحصول على البلوك 8 أو جزء منه، وأخرى نفت الأمر كلياً وكأن هناك مناورة ما”. ومن ضمن الروايات التي كشفتها مصادر بارزة أن “إسرائيل تحاول ضمان ما تعتبره حقوقاً اقتصادية تعود إليها، تقع بالتحديد في البلوكات 4 و6 و7 و8 الإسرائيلية. وتوجد هذه البلوكات في محاذاة الخط 23 تماماً، ويعرضها العدو حالياً على دورة التراخيص الرابعة”. وبحسب خبراء يُريد العدو الإسرائيلي جزءاً من البلوك رقم 8، لـ”تحرير بلوكاته” من أي تأثير جيولوجي لبناني مستقبلي محتمل، ولكونه يعتقد أن تلك البلوكات لها امتدادات في البلوك 8 اللبناني. من جهة أخرى، يستبق العدو أي استكشافات لبنانية في البلوك رقم 8 من خلال حجز حضور له، ويحاول منذ الآن الاستحصال على النسبة الأكبر من موقع البلوكات لاستخدامها لاحقاً في حال تم اكتشاف وجود تداخل بين البلوكات النفطية، وهو يدّعي أن له حقاً اقتصادياً في البلوك 8، لطبيعة اتصال تلك البلوكات مع أخرى موجودة في البلوك المذكور، كحالة جنوب كاريش وشمال كاريش بالنسبة إلى الخط 29.

وأضافت أن “لبنان طرح سلسلة أمور على هوكشتين، من بينها إصدار إعلان إسرائيلي رسمي بأن حقل قانا يعود للبنان بالكامل، فيما يبقي على المواد الخلافية الأخرى مطروحة للنقاش بها على طاولة المفاوضات غير المباشرة التي طالب لبنان بالعودة إليها خلال أسبوعين”، لكن هوكشتين “لم يبد موافقة على العودة إلى الناقورة إلا بعد إنجاز الاتفاق لتثبيته أو توقيعه، على أن يستكمل هو جولاته المكوكية”. وأكدت المصادر أن “ما حصّله لبنان لم يكُن، لولا دخول المقاومة على الخط والتهديدات التي أطلقها نصرالله”.
الوسيط الأميركي أنهى جولته بحديث إلى قناة “LBC” قائلاً إن “جلسة اليوم كانت مهمة وتمكنا من مقابلة الرؤساء الثلاثة، وهناك طرف آخر في هذا الأمر لذلك لم نكن جميعاً في الغرفة نفسها، وعلينا أن نناقش مع الطرف الآخر أيضاً”. ولفت إلى أن “الأجواء خلال الأسابيع القليلة الماضية وعند كلا الطرفين تدل على استعداد لأخذ المفاوضات على محمل الجد لمعالجة القضايا مباشرة، وأتمنى أن نتمكن من تضييق الفجوات، وأعتقد أننا قمنا بتضييق الفجوات قبل أن نصل إلى هنا”. وعن اتهام بري الولايات المتحدة بالتدخل في عمل شركة “توتال” وبلوك رقم 9، قال “أنا متأكد من أن شركة توتال وقيادتها يمكنها اتخاذ قرارات بشأن مكان الحفر من دون الولايات المتحدة”. وعن التهديدات التي وجهها حزب الله أخيراً، قال إن “الولايات المتحدة كانت واضحة جداً بأن الطريقة الوحيدة للتوصل إلى حل لهذا النزاع الطويل الأمد من خلال طاولة المفاوضات”.

 

 

  • النهار عنونت: “الدولة” تفاوض مجتمعة وهوكشتاين يواصل مكّوكيته

  وكتبت “النهار” تقول: نسائم إيجابيات تجمعت امس، في عيد الجيش اللبناني، لطفت حرارة التوهج الداخلي والتأزم السياسي الخانق الذي حال دون تشكيل حكومة جديدة، وتسبب بقطيعة بين اهل السلطة. واذا كان مشهد الفياضية الذي عاد معه احتفال تقليد الضباط الجدد السيوف بعد انقطاع املته جائحة كورونا، كسر معه القطيعة بين اركان الحكم وابرز صورة الرؤساء الثلاثة في الملعب الأخضر للكلية الحربية، فان التطور الأبرز الذي اتجهت اليه الأنظار واثار الاهتمامات الداخلية والخارجية، تمثل في تطورات ملف الترسيم البحري الذي ابرز ايضا لقاء موسعا نادرا في قصر بعبدا اظهر للمرة الأولى بهذه الصورة “الدولة” تفاوض الوسيط الأميركي في مفاوضات الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين حول تطورات مهمته.

وبدا واضحا ان اجتماع الرؤساء الثلاثة في بعبدا مع الوسيط الأميركي، اُريد منه ان يعكس موقفا موحدا للبنان الرسمي من هذا الملف الاساسي، بعدما اشتكى الوسيط نفسه تكرارا من عدم وحدة موقف لبنان وسماعه اراء مختلفة من المسؤولين، كما يفترض ان يحصر الموقف باركان الدولة بعدما حاول مصادرته “حزب الله”. واتخذت المعلومات التي سربت مساء امس عن عرض إسرائيلي نقله هوكشتاين قوبل برفض الجانب اللبناني، والاتفاق في المقابل على المضي في المفاوضات من خلال عودة هوكشتاين الى بيروت بعد مراجعة إسرائيل، دلالات متناقضة مع الأجواء الإيجابية التي كانت عممت عقب الاجتماع. لكن يبدو ان ثمة أمورا لم تكشف وجرى التوافق على ابقائها قيد السرية هي التي تقف وراء إصرار المسؤولين القريبين من رئيس الجمهورية على وصف الأجواء بالايجابية، علما ان وزير الخارجية عبد الله بو حبيب ذهب الى الحديث عن “تقدم هائل”.

وقد اجتمع رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، قبل ان يصل هوكشتاين وسفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان دوروثي شيا والوفد المرافق، الى القصر، حيث عُقد اجتماع موسع شارك فيه ايضا نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب والمدير العام للامن العام اللواء عباس إبرهيم .

وبعد الاجتماع الذي استمر ساعة والذي بدا من مواقف من شاركوا فيه انه كان “ايجابيا”، خرج هوكشتاين وقال انه “ممتنّ للرئيس لأنه دعا لهذا الاجتماع في حضور الرؤساء وإنه لا يزال متفائلاً بإحراز تقدم نحو اتفاق ويتطلع للعودة إلى المنطقة للتوصل إلى “ترتيب نهائي”. واكتسب تعبير “ترتيب نهائي” دلالات استوقفت المراقبين المعنيين اذ بدا واضحا ان الوسيط الأميركي الذي يعتمد مكوكية تصاعدية في مهمته، وابلغ المجتمعين في بعبدا انه سيعود قريبا الى بيروت، اظهر تصميما جازما في المضي قدما في هذه المكوكية سعيا الى التوصل لتسوية لملف الترسيم ولو من دون الإعلان بعد عن معاودة المفاوضات في الناقورة .
ومعلوم ان هوكشتاين وصل إلى بيروت الاحد حاملاً طرحاً جديداً إلى المسؤولين اللبنانيين، ينظرون إليه على أنه “خطوة إيجابية تسهم في دفع ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل قدماً، بما يتيح للبنان التنقيب عن ثرواته البحرية”.

وأشارت مصادر رسمية إلى أن هوكشتاين أبلغ لبنان امس بعرض إسرائيلي لترسيم الحدود البحرية بمسار يعتمد الخط 23.

وأضافت المصادر ان المقترح ينطلق من إحداثيات الخط 23 وينحرف شمالا وصولا إلى خط الوسط بين لبنان وقبرص” مشيراً إلى أن المقترح الاسرائيلي يمنح لبنان كل حقل قانا مقابل حصول تل أبيب على مساحة شمال الخط 23 مع اجزاء من البلوك رقم 8 . وأفادت معلومات إعلامية مساء ان هذا المقترح رفضه رئيس الجمهورية ومعه رئيسا المجلس والحكومة واصروا على عدم التنازل عن أي من حقوق لبنان في الحقول والبلوكات، وعندها اقترح هوكشتاين ان يعود الى إسرائيل لابلاغها الموقف اللبناني وان يعود الى بيروت لاكمال المفاوضات بوتيرة سريعة وان الجانب اللبناني وافق على ذلك .

وفي تصريح تلفزيوني لاحقا رأى هوكشتاين أن جلسة امس “كانت مهمة وتمكنا من مقابلة الرؤساء الثلاثة وهناك طرف آخر في هذا الأمر لذلك لم نكن جميعًا في الغرفة نفسها” مؤكداً انه “علينا أن نناقش مع الطرف الآخر أيضًا”.

واعتبر هوكشتاين أن “الأجواء خلال الأسابيع القليلة الماضية وعند كلا الطرفين تدل على استعداد لأخذ المفاوضات على محمل الجد لمعالجة القضايا مباشرة وأتمنى ان نتمكن من تضييق الفجوات”. وقال: “أعتقد أننا قمنا بتضييق الفجوات قبل أن نصل إلى هنا وأننا حققنا بعض التقدم اليوم وآمل أن نتمكن من الاستمرار في تحقيق هذا النوع من التقدم”. وعن اتهام بري الولايات المتحدة بالتدخل في عمل شركة توتال والبلوك رقم 9، أجاب: “أنا متأكد من أن شركة توتال يمكنها اتخاذ قرارات بشأن مكان الحفر بدون الولايات المتحدة أو بدون أن يخبرها أحد بما يجب عليها القيام به فهي شركة خاصة. لا نقول لأحد أين يجب أن يقوم بالحفر أو أين لا يقوم به”.

أما عن التهديدات المتعددة التي وجهها “حزب الله” أخيراً، فقال هوكشتاين: “أعتقد أن الولايات المتحدة كانت واضحة جدًا بأن الطريقة الوحيدة للتوصل إلى حل لهذا النزاع الطويل الأمد سيكون من خلال طاولة المفاوضات ومن خلال الديبلوماسية”.

بو صعب وبو حبيب
واضفى نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب عقب الاجتماع الموسع في بعبدا أجواء مريحة اذ قال ان “الأجواء إيجابية والجميع خرجوا مرتاحين من اللقاء ولم يطرح هوكشتاين علينا تقاسم الثروات او الارباح او البلوكات مع العدو، ولبنان جدد المطالب ببلوكاته كاملةً ولم يطلب منا أحد قضم البلوكات وتمديد الانابيب”. واعتبر ان “الفجوة ضاقت والفترة الزمنية التي تفصلنا عن عودة هوكشتاين مع جواب إلى بيروت ستكون قصيرة”. وراوحت التعليقات الشديدة الاقتضاب لكل من بري وميقاتي واللواء ابرهيم بين “الاجواء إيجابية” “وكلو منيح ان شاء الله”.

وبعد بعبدا التقى هوكشتاين في الخارجية الوزير عبدالله بوحبيب الذي قال ان “الموقف اللبناني موحد بشكلٍ كبير وقد لاحظ الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين هذا الأمر”. وقال:” هناك تقدم هائل والمفاوضات مستمرة ولم تنته بعد وننتظر ردة الفعل الإسرائيلية”.

الدولة في الفياضية
اما في المشهد الداخلي فاحيت المؤسسة العسكرية امس العيد الـ77 للجيش في الكلية الحربية في حضور الرؤساء عون وبري وميقاتي. وألقى عون كلمة حضر فيها الشأنان الرئاسي والحكومي وملف الترسيم ايضا فقال “نؤكد حرصنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية، وهي حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار، المفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، هدفها الأول والأخير الحفاظ على حقوق لبنان، والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، الى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا ، وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لاعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد”. اضاف “اني من موقعي، وانعكاساً لتحملي لمسؤولياتي الدستورية، أجدد التأكيد انني، وكما التزمت اجراء الانتخابات النيابية، سأعمل بكل ما اوتيت من قوة، من اجل توفير الظروف المؤاتية لانتخاب رئيس جديد يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأناها وهذا الإنجاز الوطني لا يتحقق الا اذا تحمل مجلس النواب الجديد، رئيسا واعضاءً، مسؤولياته في اختيار من يجد فيه اللبنانيون الشخصية والمواصفات الملائمة لتحمل هذه المسؤولية”. وأمل “الا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلا لمصير تشكيل الحكومة الجديدة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية، لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضرا ومستقبلا”. واعتبر ان “عدم تشكيل الحكومة، يعرض البلاد الى مزيد من الخضات، ويعمق الصعوبات الاقتصادية والمالية. ومسؤولية المعنيين أساسية في منع تعريض البلاد الى مزيد من التدهور والترهل”.

في بكركي
في جانب سياسي بارز اخر قام امس الرئيس فؤاد السنيورة على رأس وفد بزيارة ، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل في بكركي. وضم الوفد الوزراء السابقين خالد قباني، احمد فتفت وحسن منيمنة والنائبين السابقين عمار حوري ومصطفى علوش ومحمد السماك.

وأشاد السنيورة بعد اللقاء “بخطاب البطريرك وخطاب سائر الوطنيين اللبنانيين لجهة حرصه العميق على الدستور ووثيقة الوفاق الوطني ونحن بحاجة ماسة للدور الذي تقوم به بكركي ودار الفتوى وسائر المرجعيات الدينية للتشبث باحترام الدستور”. وقال من بكركي “ندعم المسار الوطني الذي يمضي فيه البطريرك الراعي ولدينا عدد من القضايا العاجلة التي لا تحتمل التأجيل لا سيما في ظل الانهيارات”. وتابع “ثوابتنا الوطنية قائمة وواضحة وهي الدستور واتفاق الطائف واسترجاع الدولة اللبنانية المخطوفة في دورها وسلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وقرارها الحر”. وأضاف “انتخاب رئيس الجمهورية قرار وطني وعلى الجميع أن يستخلص النتائج التي عانينا منها على مدى الـ6 سنوات الماضية”.

 

 

 

  • اللواء عنونت: هوكشتاين ينقل على عجل الجواب اللبناني: إبعاد المواجهة بالمفاوضات
    استغراب لنشر الغسيل الحكومي في عيد الجيش.. والخارجية تعتبر النازحين «قنبلة موقوتة»

 وكتبت”اللواء” تقول: تنفس كبار المسؤولين الصعداء في الاول من آب عيد الجيش اللبناني، فهم التقوا بعد فراق، تحت تأثير الرياح السلبية لتأليف حكومة نهاية العهد وبداية العهد الجديد، الذي تخوف من مصيره الرئيس ميشال عون، على مسمع من شركيه المفترضين الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي، وناقشوا موقف لبنان من العرض الاسرائيلي الذي حمله الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين، وأبلغوا انفسهم، قبل الوسيط الاميركي، أنهم ملتزمون باتفاق الاطار للتفاوض باصرار من الرئيس نبيه بري، كما أنهم تبلغوا من هوكشتاين انه عائد بعد اسبوعين الى بيروت بعد ان يكون نقل الى «الطرف الآخر» (أي اسرائيل) ما كان عليه الموقف اللبناني المتحفظ او الرافض للعرض الاسرائيلي، وذلك بعدما غادر لبنان الى اسرائيل عبر معبر الناقورة الحدودي.

وتكتم المسؤولين عما حمله الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين وتفاصيل المحادثات التي اجراها مع كبار المسؤولين وبالرغم مما نشر من معلومات وصفها، مصدر ديبلوماسي بارز بانها لاتتطابق مع الحقيقية او مجتزاة بمعظمها. ولكن اهم ماكشف عنه هو مباشرة الوسيط الاميركي، وفور انتهاء محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين، صياغة الجواب اللبناني، بكافة تفاصيله، والاتصال بالجانب الاسرائيلي، لاطلاعه على الموقف اللبناني، والسعي قدر الامكان لاختيار الوقت، لتحديد الخطوة المقبلة في غضون الايام المقبلة.

ولاحظ المصدر ان تصرف الوسيط الاميركي على هذا النحو، ينطلق من عناصر وافكار إيجابية، وينم عن اصرار أميركي واضح لتسريع خطى التحرك والقيام بكل ما يلزم للتوصل الى اتفاق سريع بين لبنان وإسرائيل بخصوص المناطق المختلف عليها.

وبدبلوماسية فائقة، تمكن الوسيط البحري الاميركي في مجال الطاقة من اعلان نتائج مهمته في بيروت، بعدما التقى الرؤساء الثلاثة مجتمعين لمدة ساعة ونصف بحضور السفيرة الاميركية دورثي شيا وكبيرة مستشاري الوسيط الاميركي نادين زعتر ومديرة الشؤون لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجلس الامن القومي الاميركي السيدة ليندسي ميريل والديبلوماسي في السفارة الاميركية هارلد اولشن. وحضر عن الجانب اللبناني نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ومستشار رئيس مجلس النواب الدكتور علي حمدان والمستشار الديبلوماسي لرئيس الجمهورية السفير اسامة خشاب.

وخلال الاجتماع عرض السيد هوكشتاين على الجانب اللبناني حصيلة المشاورات التي اجراها مع المسؤولين الاسرائيليين في ما خصّ مسألة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، واستمع الى موقف لبناني موحد وفق الثوابت اللبنانية المعلنة.

وبعد اللقاء سئل الرئيس بري عمّا إذا كان الاجتماع ايجابياً، فاكتفى بالقول:» إن شاء الله خير «. أما الرئيس ميقاتي فلم يدل بأي تصريح وهو يغادر قصر بعبدا مكتفياً بإشارة ايجابية من يده، فيما تحدث نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب فأكد «أن الاجواء ايجابية، وأن الفجوة في الخلافات الموجودة في هذا الملف قد ضاقت والفترة الزّمنيّة الّتي تفصلنا عن عودة الوسيط الأميركي إلى ​بيروت​ ستكون قصيرة». ولفت الى أن «الجميع كان مرتاحاً، وننتظر تحقيق ما تم مناقشته خلال الاجتماع وإن شاء الله نرى نتيجة خلال الاسابيع القليلة المقبلة في هذا المجال «.

وأجاب رداً على سؤال:» لم يَطلب منّا أحد قضم البلوكات وتمديد الأنابيب، و​لبنان​ طالب ببلوكاته كاملة ولم يتغير شيء في موقفه، وهوكشتاين لم يعرض علينا أبدًا أيّ تقاسم للثّروة أو البلوكات أو الارباح مع العدو الإسرائيلي».

تصريح هوكشتاين

وتحدث السيد هوكشتاين الى الصحافيين فقال:» أنا ممتن للرئيس عون على دعوته الى هذا الاجتماع في حضور الرؤساء الثلاثة، وتشرفت بذلك لمناقشة هذه المسألة المهمة جداً مع ممثلي الحكومة اللبنانية، وابقى متفائلاً في مواصلة التقدم الذي حصل في هذا الملف خلال الاسابيع المنصرمة، وانتظر عودتي مجدداً وقريباً الى المنطقة للانتهاء من هذا الملف والوصول الى نتيجة».

هذا ما كشف عنه رسمياً، لكن الوسيط الاميركي اعتبر في معرض الرد على تهديدات حزب الله ان «حل هذا النزاع الطويل سيكون من خلال الدبلوماسية وعلى طاولة المفاوضات»، وفي هذا اشارة الى استبعاد اي عمل عسكري.

وردّ هوكشتاين على الرئيس بري لجهة اتهامه واشنطن بالتدخل في عمل شركة توتال وبلوك رقم 9 بالقول «شركة توتال يمكنها اتخاذ قرارات الحفر بدون الولايات المتحدة، وهي شركة خاصة، ونحن لا نقول لاحد أين يجب ان يحفر او لا يحفر.. وفي اشارة الى حقل «كاريش» قال: «هذا الحقل شهد بالسنوات الماضية نشاطاً هائلاً من دون اعاقة العمل فيه، وما يهمنا: كيف نصل الى قرار يسمح لاسرائيل بالاستمرار وللبنان بالبدء والدخول في سوق الطاقة».

وفي المعلومات، فإن الايجابية كانت سمة الموقف.

وقد عبر هوكشتاين عن ذلك كما نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب،في حين أن ما رشح من معلومات يعزز هذا التوجه ويشير إلى اقتراب الملف من خواتيمه وذلك بعد إتمام بعض التفاصيل.

وقالت مصادر سياسية مطلعة أن موقف لبنان كان واحدا اذ ابلغ الرؤساء الثلاثة الوسيط هوكشتاين بتمسك لبنان بالاقتراح الذي قدمه سابقا لناحية الخط ٢٣ وحقل قانا كاملا، كما اكدوا تمسك لبنان بكامل حقوقه النفطية.

ولاحظت المصادر أن الفجوة ضاقت وإن الوسيط الاميركي سيستكمل جهوده وانه خلال أسابيع قد يصل الرد مشيرة إلى أن ما من تقاسم للثروات في البلوكات وإن ما من أحد طلب مد الأنابيب.وعلم أن هوكشتاين لم يحمل أي اقتراح لاستخراج مشترك ولا طرح بمشاركة بالحقول الخاصة بلبنان.

وأفادت أن ما من فترة محددة لعودة الوسيط الأميركي ولكنها رجحت أن تكون ضمن اسبوعين.

واذ تكتمت عن الغوص في تفاصيل الجواب الإسرائيلي أوضحت أن الحانب الإسرائيلي لم يمانع من حصول لبنان على حقل قانا لكنه طلب الحصول على مساحة محددة من شمال الخط ٢٣.

وافادت معلومات خاصة بـ «اللواء»، ان التقدم والايجابية اللتين عبرت عنهما أجواء اجتماع قصر بعبدا بين الرؤساء عون وبري وميقاتي و الوسيط الاميركي يتمثلان اولاً بالشكل، من حيث عقد اجتماع واحد مع الرؤساء الثلاثة سوياً وسماع موقف لبناني واحد. وهو الأمر الذي لم يخفِ الوسيط الاميركي ارتياحه له.

اما في المضمون فالموقف الذي سمعه هوكشتاين من لبنان بعد عرضه الموقف الاسرائيلي، فيتركز على ثلاث نقاط:

اولاً التمسك بالخط ٢٣ كاملا بكل ما يحويه من مكامن نفط وغاز، اي ضمن مساحة ٨٦٠ كلم مربع وهو من اصول اتفاق الإطار الاولي الذي تم التوصل اليه.

ثانيا: التمسك بحقل قاما كاملا من دون شراكة مع الكيان الإسرائيلي.

ثالثا: رفض اي شراكة في عمليات الاستخراج والارباح.

اضافة الى رفض ما تردد عن منح الكيان مساحة ولو صغيرة عند طرف البلوك ٨. والتمسك بكل البلوكات الواقعة ضمن حدود لبنان البحرية.

واوضحت المصادر ان هوكشتاين لم يعرض اي مطلب اسرائيلي حول اقتطاع جزء من البلوك ٨ او المشاركة في المداخيل لكنه شرح وجهة نظر اسرائيل حول ترسيم الحدود وقدم الرؤساء الثلاثة ملاحظاتهم عليها وكانت متطابقة. وهناجرى تكتم شديد حول تفاصيل الموقف الاسرائيلي.والرد عليه. لكن فهم ان اسرائيل طلبت ضمانات بعدم تعرض منشآتها البحرية لأي اعتداء قبل انتهاء المفاوضات.

واضافت المصادر: ان الخطوة التالية لهوكشتاين هي إجراء نوع من التقاطع بين موقفي لبنان وكيان اسرائيل لتحديد نقاط التلاقي والخلاف. وهو وعد بنقل الموقف اللبناني الى الكيان والعودة بأجوبة خلال اسبوعين على الاكثر.

وخلصت المصادر الى تأكيد ما قاله هوكشتاين عن اقتراب «ردم الفجوة» وان اللقاء امس، كان من أفضل اللقاءات التي جرت منذ توقف المفاوضات. حيث حصلت خروقات جدية جرى ايضا التكتم عنها، لكنها يمكن ان تؤدي إلى نتائج ايجابية.

ولوحظ ان بو صعب اختلى مع هوكشتاين وشيا في بهو القصر فترة من الوقت قبل ان ينضما الى اجتماع الرؤساء. فيما ذكرت قناة الـ»LBC» بأنّ الإعلاميين في قصر بعبدا، رصدوا حركةً لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قبيل وصول الموفد الأميركي.

ولدى إنتهاء الاجتماع وخروج الحضور، قال الرئيس بري رداً على سؤال ان كان هناك ايجابية في ترسيم الحدود: ان شاء الله. فيما قال الرئيس ميقاتي: الامور ايجابية، اما اللواء ابراهيم فقال: «كل شي منيح».

وذكرت بعض المعلومات ان هوكشتاين أتى بطرح اسرائيلي يقضي بإعطاء لبنان حقل قانا كاملاً مقابل الدخول أكثر في الخط 23 مع أجزاء من البلوك رقم 8 وذلك وفق مسار متعرج يعتمد الخط 23 وينحرف شمالا وصولا إلى خط الوسط بين لبنان وقبرص، بما يعني ان «المقترح الإسرائيلي يمنح لبنان كامل حقل قانا مقابل حصول العدو على مساحة شمال الخط 23». لكن لبنان ابلغ الموفد الاميركي تمسكه بجميع الحقول النفطية ضمن الخط 23.

وانتقل هوكشتاين والوفد المرافق الى وزارة الخارجية حيث التقى الوزير عبد الله بو حبيب، الذي قال بعد اللقاء: هناك تقدم هائل وملحوظ، والمفاوضات لم تنتهِ بعد، لكنها سائرة.

واضاف: أنّ هوكشتاين لاحظ وقال إن الموقف اللبناني واحد. كما ان هناك أكثر من قضية نواجهها، والموقف اللبناني فيها موحد كالنزوح السوري​». وأكد أنه «بدون اتفاق، لا أحد يستطيع استخراج ​الغاز​».

ونشر موقع «إسرائيل هيوم»، مساء أمس، تقريراً أشار فيه إلى أنّ «الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين، اختتم اجتماعاته في لبنان بأجواء إيجابية».

ووفقاً للتقرير، فقد ساد تفاؤل حذر هذا الأسبوع في إسرائيل بشأن إمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق مع لبنان بشأن مسألة الحدود البحرية، وأضاف: «على خلفية التقارير التي تفيد بأن إسرائيل ولبنان يقتربان من اتفاق بشأن الملف المطروح، قال مسؤول إسرائيلي مشارك في المفاوضات إنه على الرغم من التفاؤل الذي يبثه الجانب اللبناني، يجب انتظار وصول ردّ رسمي. في الماضي، كانت التقارير تشيرُ في حالات عدة أن الاتفاق كان وشيكاً، لكن اللبنانيين أجروا انعطافة في اللحظة الأخيرة».

وبحسب تقرير «إسرائيل هيوم»، فإنّ «لبنان الرسمي قد يكون مهتماً بالتوصل إلى اتفاق لأسباب اقتصادية، لكنّ حزب الله يحاول إفشال ذلك لأنه يحب عن مزيد من نقاط الاحتكاك مع إسرائيل»، وتابع: «على الرغم من وجود قانون دولي بشأن خطوط الحدود البحرية، إلا أنه يخضع في كثير من الحالات لتفسيرات مختلفة، وقد نشأت المشكلة التي تواجه لبنان بعد اكتشاف أن المنطقة المتنازع عليها غنية بالغاز».

وتابع: «من المقترحات التي ظهرت في المفاوضات أن تقوم شركة من دولة ثالثة بأعمال الحفر في المنطقة المتنازع عليها، على أن يتقاسم لبنان وإسرائيل الأرباح. إلا أن الجانب اللبناني عارض ذلك بسبب الخوف من أن يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تعبير عن التطبيع مع إسرائيل. ولهذا، فإن الحل البديل الذي يتم النظر فيه حالياً يتحدث عن خط حدودي متعرج، من شأنه أن يمنح إسرائيل اتجاهاً نحو الشمال بطريقة تشمل حقل كاريش للغاز بأكمله، مقابل حصول لبنان على اتجاه موازٍ جنوباً في منطقة يحتمل وجود رواسب غاز فيها».

بدورها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أنّ «مسؤولين إسرائيليين أعربوا عن تفاؤلهم إزاء التحرك الأميركي لإنهاء الخلاف مع لبنان والوصول لإتفاقية بشأن الحدود البحرية».

الى ذلك، وبالنسبة لعرض السيد حسن نصر الله التواصل مع ايران لتزويد لبنان بالفيول لمعامل الكهرباء، أكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أنّ «إيران على استعداد لتقديم المساعدة في مجال الطاقة للبنان، ولكن حتى الآن لم تتلق بلده أي طلب رسمي في هذا الشأن».

وقال كنعاني: نرغب بتحسين الأوضاع الاقتصادية اللبنانية، ونرغب بالمساعدة في تحسين الوضع الاقتصادي اللبناني، وهذا الأمر يتعلق بالحكومة اللبنانية.وإذا قدمت الحكومة اللبنانية طلباً لتوفير الوقود إلى لبنان فإيران مستعدة لدراسته والمساعدة في ذلك.

الحريري وبوغدانوف

على صعيد سياسي آخر، عمم المكتب الاعلامي لـ«تيار المستقبل»، بياناً صادرا عن وزارة الخارجية الروسية امس، أفاد «أن الممثل الخاص لرئيس روسية الاتحادية في بلدان الشرق الاوسط وبلدان افريقيا نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف اجتمع مع الممثل الخاص لرئيس حكومة لبنان السابق رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري جورج شعبان».

أضاف البيان: خلال المباحثات تم بحث الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، مع التركيز على عمق الازمة المتكررة في هذا البلد وضرورة عدم السماح لحصول فراغ في السلطة الذي سيزيد ويعمق الازمة في البلد.

وقال: من الطرف الروسي، كان التأكيد على دعم الجهود التي تقوم بها القوى السياسية والاجتماعية في سبيل الاسراع بتشكيل حكومة قادرة برئاسة نجيب ميقاتي، وضرورة اجراء ضمن المواعيد والاصول الدستورية اللبنانية انتخاب رئيس جمهورية.

وكان التأكيد على الموقف الروسي الثابت بدعم استقلال لبنان وسيادته ووحدة اراضيه والاستقرار الداخلي.

عيد الجيش

اما في احتفال عيد الجيش، فقد قال عون في كلمة له خلال التخريج: أنه وسط هذا الكم من التحديات والمواجهات، لا يزال لبنان من دون حكومة برغم مضي نحو شهرين ونصف على بدء ولاية المجلس النيابي الجديد، الذي تكوّن من انتخابات عبّر فيها المواطن بحرية عن خياراته».

اضاف: وبرغم الرهان على عدم حصول الانتخابات النيابية بات للبنان مجلس نيابي جديد، وهو رهان يتكرر مع الأسف اليوم، في معرض الحديث عن تعثر اجراء الانتخابات الرئاسية. انني من موقعي، وانعكاساً لتحملي لمسؤولياتي الدستورية، أجدد التأكيد على انني، وكما التزمت اجراء الانتخابات النيابية، سأعمل بكل ما اوتيت من قوة، من اجل توفير الظروف المؤاتية لانتخاب رئيس جديد يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأناها».

تابع: هذا الإنجاز الوطني لا يتحقق الا اذا تحمل مجلس النواب الجديد، رئيسا واعضاءً، مسؤولياته في اختيار من يجد فيه اللبنانيون الشخصية والمواصفات الملائمة لتحمل هذه المسؤولية. آمل الا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلا لمصير تشكيل الحكومة الجديدة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية، لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضرا ومستقبلا. ان عدم تشكيل الحكومة، يعرض البلاد الى مزيد من الخضات، ويعمق الصعوبات الاقتصادية والمالية. ومسؤولية المعنيين أساسية في منع تعريض البلاد الى مزيد من التدهور والترهل.

وحول ترسيم الحدود قال عون: نؤكد حرصنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية، وهي حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار. والمفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، هدفها الأول والأخير الحفاظ على حقوق لبنان، والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي، الى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا، وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لاعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد.

وفي التفاصيل بلغ عدد الضباط المتخرجين 121 ملازما، توزعوا على الشكل التالي:

46 ملازما من الاناث و75 ملازما من الذكور.

93 ضابطا للجيش اللبناني و28 ضابطا يتوزعون على القوى الأمنية الاخرى (8 أمن داخلي، 14 أمن عام و6 أمن دولة).

ومن جهة أخرى، توزع الضباط الاناث على الشكل التالي:

40 جيش قوى برّ

4 جيش قوى جو

2 جيش قوى بحر

أما الضباط الذكور فعلى الشكل التالي:

40 جيش قوى برّ

4 جيش قوى جو

3 جيش قوى بحر

8 أمن داخلي

14 أمن عام

6 أمن دولة

وكان من المثير للاهتمام ان يعلن الرئيس عون على الملأ، وفي خطاب عيد الجيش خشيته من ان يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة، التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضراً ومستقبلاً.

وظيفياً، عادت قطاعات وظيفية الى العمل من وزارة الداخلية الى المالية، حيث تحولت مصلحة الصرفيات الى خلية نحل لانجاز رواتب موظفي القطاع العام، بعد انقطاع شهر كامل عن العمل.

بيان الخارجية: النازحون قنبلة موقوتة

واشار بيان وزارة الخارجية حول وضع النازحين السوريين لجهة كونهم قنبلة موقوتة قد تنفجر عاجلًا أم آجلًا، ردود فعل في بعض الاوساط، التي سجلت مآخذ على واضعي البيان.

وكشف بيان الخارجية أنه وفقا لبعض الأرقام فإن النازحين يستهلكون يوميًا 500 ألف ربطة خبز و5 ملايين غالون ماء، يُضاف الى ذلك إستهلاك هائل للمواد الغذائية، فضلًا عن تشغيل أعداد كبيرة من السوريين بدلًا من تشغيل اللبنانيين في بلد يعاني بطالة على مستوى اليد العاملة اللبنانية. والسبب في تشغيل السوريين بدلًا من اللبنانيين التفاوت في الأجور، وتهرّب أصحاب بعض المؤسسات والمصانع والشركات من تسجيل عمالها في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.

أما قيمة الأموال التي تكبّدتها الدولة على النازحين منذ بداية ازمة النزوح حتى اليوم فهي 30 مليار دولار.

وفي المعلومات الإحصائية أن نسبة الولادات تصل إلى 6 داخل مخيمات النازحين السوريين في مقابل ولادة طفل لبناني واحد. وبذلك يُتوقع أن يتضاعف عدد النازحين البالغ نحو مليون و300 ألف ستة أضعاف خلال عشر سنوات ما يعني أن عدد النازحين سيصبح مع الوقت ضعفي عدد اللبنانيين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى