سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:الصراع الانتخابي يحتدم مع تبلور اللوائح بصورة نهائية

 

الحوار نيوز – خاص

 

يعبر الاستحقاق الانتخابي بعد منتصف هذه الليلة مرحلة حاسمة ينتظر من خلالها أن تتبلور اللوائح الانتخابية بصورة نهائية ،ما يفتح الطريق أما احتدام الحملات الانتخابية قبل أربعين يوما من موعد الاقتراع.

كيف تعاطت صحف اليوم مع هذا الواقع؟

  • كتبت صحيفة “النهار” تقول: مع اقفال مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية منتصف ليل اليوم الاثنين، تكون البلاد قد دخلت رسمياً وواقعياً مرحلة الاحتدام السياسي والانتخابي الكبير في الشوط الأخير من العد التنازلي الى يوم الانتخابات النيابية في 15 أيار المقبل. غير ان المفارقة التي لا يمكن أي فريق منخرط في السباق الانتخابي ان يتنكر لها لا تزال تتمثل في معادلة تجمع وجهين متناقضين: احدهما يعكس تصاعد السخونة الانتخابية والسياسية والدعائية لدى الافرقاء السياسيين والمجموعات المنخرطة في الانتخابات الى سقوف بالغة الحماوة، والاخر يتصل بالشريك الأساسي والحاسم في تقرير مصير الاستحقاق أي الناخب الذي تغلب على جبهته برودة قياسية تثير القلق التصاعدي لدى الجميع من ان تفضي الى تضخم قياسي في نسبة عدم الإقبال على الاقتراع. ولكن في انتظار الأسابيع المقبلة الفاصلة عن موعد الانتخابات اتجه لبنان بقوة الى مقلب سياسي محتدم يبدو ان كل الأولويات الرسمية والسياسية باتت في مرتبة خلفية وراءه اذ سجلت في الأيام الأخيرة حماوة عالية في الخطاب الانتخابي على خلفية الصراع المتأصل بين مناهضي “حزب الله” والحزب في شكل أساسي. وتشكل هذه الظاهرة تطوراً أساسياً في رسم معالم المعركة الانتخابية بعنوانها السياسي العريض بما سيترك انعكاسات مباشرة على مختلف الساحات والمناطق الانتخابية حيث ستشتد من اليوم حمى التعبئة والحملات الانتخابية حاملة معها كل وقائع الصراع السياسي الداخلي من جهة وكل ملفات الأزمات والكوارث الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي تفجرت تباعا منذ بدء الانهيار في لبنان قبل ثلاث سنوات من جهة أخرى.
    لذا تؤكد المعطيات انه لم يبق امام الحكومة في فترة العبور القصيرة المتبقية الى الاستحقاق الانتخابي سوى محاولة حث الخطى لانجاز المرحلة الأولى من المفاضات الجارية مع بعثة صندوق النقد الدولي للتوصل الى مذكرة تفاهم أولية تكون أساس المرحلة التالية التي تستوجب الغوص في تفاصيل ما يسمى خطة التعافي لانجاز الاتفاق الأخير المرجو. وفي ظل ذلك، بدا واضحا ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يقف ضد المضي في تصعيد الإجراءات ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في هذه الفترة تحديدا، اذ وبحسب اوساط رئيس الحكومة “من غير المنطق توجيه الضربات الى الحاكم حيث سيتضرر البنك المركزي والبلد كله بينما المطلوب هو حماية المؤسسة. ولا تستقيم المسائل عند تحميل المسؤولية والاخطاء التي وقعت ووضعها كلها على ظهر سلامة، وانما الطبقة السياسية هي المسؤولة”.

وتقول مصادر السرايا انه لايمكن تاليا للحكومة والجهات المعنية ان تمضي قدما نحو انجاز وضع قوانين وتشريعات جديدة او تطوير القديمة تتصل بوضع منظومة المصارف اللبنانية بما تمثل من موقع اساسي في دورة الاقتصاد الوطني، فيما مصرف المصارف الذي هو حاكم مصرف لبنان، محاصر بسيل من الشبهات وملاحق بالدعاوى القضائية من هذه الجهة او تلك. وتعيد المصادر التأكيد ان ميقاتي ليس في وارد الدفاع عن سلامة بل انه يخوض حملة الدفاع عن المؤسسة التي ناطت بها قوانين النقد والتسليف الموضوعة منذ عقود، مهمة وصلاحية ادارة الشان المالي والمصرفي وتنظيمهما بصرف النظر عمن يشغل منصب حاكم مصرف لبنان. وتذكر بانه سبق لميقاتي ان اعلن مرات الاستعداد للانطلاق في رحلة البحث عن تعيين بديل لسلامة لكن ضمن تحقيق شرطين اساسيين:

اولهما ان مسألة البديل تحتاج الى اتفاق داخلي تام يصل الى حدود الاجماع الوطني على الشخصية التي يتم اختيارها لهذا المنصب الحساس.

وثانيهما ان تتوفر في البديل شرط الكفاءة العالية انطلاقا من جسامة المهمة التي تنتظره ومن استثنائية المرحلة التي نمر فيها.

موقف الراعي
اما التطور الأبرز الذي سجل امس في سياق تداعيات المواجهة القضائية المصرفية فجاء عبر انتقادات قاسية إضافية وجهها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى القضاء فقال : “تزداد الشبهات حول مسار القضاء في لبنان الذي أصبح بجزء منه أداة في يد السلطة
السياسية تستخدمها ضد العدالة. ونتساءل هل نحن أمام مكافحة الفساد أم أمام مكافحة الأخصام السياسيين؟ كيف للسلطة القضائية إلا تحسم بعد مصير التحقيق في تفجير مرفأ بيروت؟ ولماذا لم تبت بعد بصلاحية قاضي التحقيق العدلي ليستكمل تحقيقاته في هذا الشأن؟ ولماذا يمتنع التفتيش القضائي عن توضيح ملفات القضاة المحالين عليه؟ ولماذا الادعاء التمييزي العام لا ينفذ القرارات التي يصدرها؟ في الحقيقة لم نشهد في أي زمن سابق هذا الاضطراب في عمل القضاء وهذه التبعية للمنظومة السياسية، وهذا التردد لدى الهرمية القضائية في وضع حد لهذه الظاهرة الفوضوية”.

المواجهة الانتخابية
أما في المشهد السياسي – الانتخابي فتصاعدت وتيرة المواجهة السياسية والسجالات الحادة مترافقة مع كثافة لافتة سجلت في اعلان اللوائح الانتخابية في اليومين الأخيرين . وفيما لوحظ ان الاحتدام بين “حزب الله” وخصومه من قوى وشخصيات 14 آذار سابقا يشكل واجهة سياسية وإعلامية متقدمة للمعركة الانتخابية، اعتبر امس احد قادة الحزب الشيخ نبيل قاووق أن “التدخلات الأميركية والسعودية فاضحة، لكن كل هذه التدخلات مع أدواتها في الداخل لن تستطيع أن تتجاوز حقيقة أن حزب الله هو الأكثرية الشعبية التي ستبقى شوكة في عيون المعادين والحاسدين، وسيثبت جمهور المقاومة مجددا للقريب والبعيد أنه أهل الوفاء وأهل أن يحمل المسؤولية ليحمي الكرامة والمقاومة، ويوجه ضربة سياسية كبيرة لكل المشاريع الخارجية لاستهدافه”. وأضاف “نقول للأميركيين ولأدواتهم في المنطقة، إن لبنان قبل الانتخابات وبعدها لن يكون ساحة أميركية في خدمة الأهداف الإسرائيلية. وما دام حزب الله على سلاحه وجمهور المقاومة على وفائه، فلن يأتي اليوم الذي تكون فيه كلمة أميركا هي العليا”.

أما النائب محمد رعد فقال: “نحن نريد الشراكة معكم ولا احد يمكنه الحكم وحده، حتى لو طال رأسه السماء، فطبيعة لبنان وتركيبته الطائفية تفرض التوافق، واذا لم نتفاهم في ما بيننا سنظل نعاني مشاكل اقتصادية وإنمائية وإنتاجية، ليس لدينا فرص عمل لأننا لسنا منتجين، والسلطة علمت الناس على الكسل والاقتصاد الريعي وفوائد البنوك”. أضاف: “نحن متفائلون رغم كل المشاكل لأن الأسباب والحلول معروفة، وطريق الحل اولا تكوين حكومة لديها برنامج مدروس لمصلحة الناس وليس وفق شروط هذه الدولة او تلك. أما بالنسبة الى انتخاب الرئيس فمن مصلحة الجميع التوافق عليه”.

وفي مناسبة احياء ذكرى الحصار السوري لزحلة في 2 نيسان 1981 ذكر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بان “قلّة قليلة من ابطال القوات اللبنانية مع اهالي زحلة بتلاحمٍ بطولي واسطوري تصدّوا لآلة القتل والتدمير الأسدية وحولّوا زحلة من عروسة البقاع، الى عروسة الثورة، الثورة على الظلم والقهر والاحتلال في لبنان في ذاك الزمان، وانتفاضتهم على المحتل سبقت بشوط كبير بقية اللبنانيين، ولا نستطيع ان ننسى أيضًا ان النظام السوري اعتقد “انو بكم عسكري وبكم دقيقة بينتهي من موضوع زحلة” ولكنه أخطأ في ظنه فهو من انتهى وغادر وبقيت زحلة” مشبهاً مقاومة زحلة في وجه الاسد في العام 1981 بمقاومة الاوكرانيين اليوم”.

وقال” لا يمكننا نسيان هذا “الارنب في الجولان” فكم وكم من ارنب صغير “فقّس” في لبنان، ارانبه تستمر بالتنقل هنا وهناك لتضييع “شنكاش” المعركة الأساسية ويأكلون الغلة والمحصول ويعبثون في الارض فوضى وفسادا، وكما اخرجت زحلة ارنب الجولان الكبير، حان الوقت لإخراج مخلّفاته الصغار في أقرب فرصة، وتاريخها في 15 أيار”.

وهاجم رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط العهد بعنف قائلا “أن المسؤول الأول الذي أقسم اليمين على حماية الدستور وصون المؤسسات، يستمر عوض ذلك في خلق المبررات تارة والتلميحات المختلفة طورا للهروب من الواقع المؤلم الذي اغرق هذا العهد لبنان فيه، ومن ذلك التلميح لتطيير الاستحقاق الانتخابي الذي يشكّل محطة أساسية في طريق تحصين الدولة واستعادة سيادتها”. وأكد أن “الناس ينتظرون الانتخابات لتحديد خيارهم بأي دولة يريدون، وهي فرصة محاسبة من قاد بلدهم نحو جهنّم ودمّر مؤسساته”.

 

 

  • وكتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: طغت المناخات الانتخابية في نهاية الأسبوع على ما عداها من ملفات سياسية، على رغم سخونتها، ومعيشية، على رغم صعوبتها ومأسويتها، وذلك بسبب اقتراب موعد إقفال باب تسجيل اللوائح من جهة، واقتراب موعد الانتخابات من جهة أخرى، حيث شهدت الأيام الأخيرة مزيداً من إعلان اللوائح وسط مهرجانات انتخابية عمّت لبنان من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال.

وقال مواكبون للانتخابات النيابية لـ«الجمهورية»، انّ على الرغم من انّ المرحلة الفاصلة عن هذا الاستحقاق أصبحت على مسافة أسابيع قليلة جداً، وانّه على الرغم من ارتفاع منسوب الحماوة الانتخابية، فإنّ السؤال الأول الذي يواجَه به كل مرشّح: هل ستجري الانتخابات أم سيصار إلى تطييرها؟

وإذا كان قد بات من الصعب الإطاحة بالانتخابات، فإنّ النزاع يشتدّ بين محور موحّد تحت عباءة «حزب الله» يريد الاحتفاظ بالأكثرية النيابية، وبين محور آخر مشتّت الصفوف، ولكن موحّداً في الموقف ويريد انتزاع هذه الأكثرية، ولا مؤشرات إلى اليوم عن مفاجآت تؤدي إلى قلب الطاولة، حيث انّ معظم المناخات تتحدّث عن عودة التوازنات نفسها مع فوارق بسيطة، ولكن مع احتمال وحيد يمكن ان يظهر في الانتخابات، وهو ان تشكِّل الفئة اللبنانية الصامتة موجة شعبية غير متوقعة على غرار انتفاضة 17 تشرين التي فاجأت كل الأوساط.

ومن هذا المنطلق، فإن النتائج غير محسومة لسبب أساس، وهو انّ الانتخابات تجري بعد انهيار غير مسبوق انعكس على طبيعة عيش كل مواطن لبناني، وبعد ثورة مليونية وحّدت اللبنانيين في كل الساحات، وهذا ما لا يجب الاستهانة به، فيما الإحصاءات تقارب الأرقام من وجهة علمية واستناداً إلى مواقف معلنة، ولكنها لا تستطيع توقُّع تسونامي انتخابي يرفع نسبة التمثيل ويقلب نتائج الانتخابات رأسا على عقب.

وفي حال بروز موجة شعبية غير متوقعة في الانتخابات، لأنّ الانهيار الذي أصاب البلد غير مسبوق، فإنّ النتيجة ستكون محسومة على حساب الأكثرية الحالية، ما يعني نشوء أكثرية جديدة وازنة لن يكون من السهل تعطيلها وشلها، حيث انّ إسقاط انتفاضة 14 آذار لم يحصل بين ليلة وضحاها، كما انّ فرملة مفاعيل انتفاضة 17 تشرين لم يحصل بسحر وساحر، فيما الانتفاضة الأولى بدّلت في ميزان القوى الداخلي، والانتفاضة الثانية فرضت إيقاعها بطريقة تأليف الحكومات، وبالتالي لا شك انّه في حال ولّدت الانتخابات انتفاضة جديدة فستفرض إيقاعها وديناميتها.

وما يدفع إلى توقّع مفاجآت، الدعوات الكثيفة إلى الاقتراع من المراجع الروحية، تحديداً التي تعتبر انّ الانتخابات يجب ان تشكّل مناسبة للتغيير الفعلي، وحضّ الناس على ممارسة دورها ومسؤولياتها، وتحميلها الفريق الحاكم مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد.

وفي انتظار ما ستفرزه الانتخابات النيابية سواء بأكثرية بسيطة لهذا الفريق او لذاك، او بمفاجأة شعبية غير متوقعة، فإنّ الأنظار بدأت تتركّز على مرحلة ما بعد 15 أيار، لكونها المرحلة التي يبدأ العدّ العكسي فيها للانتخابات الرئاسية.

غربال الترشيحات ومنخل اللوائح
وقبل ساعات قليلة على إقفال باب تسجيل اللوائح التي ستخوض غمار الانتخابات النيابية المقبلة، تَلاحَق إعلان اللوائح واتخاذ الصور التذكارية، قبل انطلاق السباق إلى ساحة النجمة عند فتح صناديق الاقتراع في 15 ايار المقبل. وعند بزوغ فجر غد الثلثاء، ستسقط أسماء متعدّدة من المرشحين ممن تجنّبوا الوقوع في غربال آخر مهلة لسحب الترشيحات فجر 31 آذار الجاري ليسقطوا من منخل اللوائح الانتخابية.

إتفاق إطار
من جهة ثانية، يعقد وفد صندوق النقد الدولي الذي يزور لبنان، اجتماعاً اليوم مع الهيئات الاقتصادية، في إطار المشاورات التي يجربها مع عدد من القطاعات، على هامش المفاوضات التي تدور في بيروت بينه وبين الجهات الرسمية، سعياً للتوصل الى اتفاق إطار قبل الانتخابات النيابية، التي سيصبح دور الحكومة بعدها مقتصراً على تصريف الأعمال.

وأبلغت اوساط اقتصادية مواكِبة لاجتماعات وفد صندوق النقد الى «الجمهورية»، انّ على لبنان ان يحقق 5 أمور حيوية، حتى ينال الرضا الذي من شأنه ان يمهّد لمدّه بالأموال وهي:
– إقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول.
– وضع خطة التعافي الاقتصادي.
– إقرار مشروع الموازنة العامة.
– تعديل قانون السرية المصرفية.
– إعادة هيكلة القطاع المصرفي.

ولفتت الاوساط، إلى انّ المساعدات المالية من الصندوق ستأتي، إذا حصل الاتفاق النهائي، على مراحل عدة وليس مرة واحدة، بحيث انّ كل دفعة ستكون مرتبطة بتحقيق جزء من الإصلاحات المتفق عليها.

توزيع الخسائر
وفي معلومات لـ«الجمهورية»، انّ الوفد الذي لا يرغب بكثير من الكلام عن النقاط التي يواصل البحث فيها مع الوفد المفاوض والمسؤولين اللبنانيين، قطع شوطاً بعيداً على طريق التأسيس لخطة التعافي الاقتصادي والمالي، من دون التوصل الى صيغة نهائية بعد على مستوى العناوين الأساسية، ومنها طريقة توزيع الخسائر بين الأطراف الاربعة المعنية بها، وهي: الدولة اللبنانية ومصرف لبنان المركزي والمصارف، والمودعون كل حسب مسؤولياته، إزاء ما أدّت تصرفاته وقراراته الى الأزمة الحالية.

وعلى هذه الخلفية قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ الاجتماع نهاية الاسبوع الماضي مع جمعية مصارف لبنان لم يكن نهائياً، نتيجة المواقف المتضاربة بين نظرة الوفد ومطالب المصارف لجهة طريقة توزيع الخسائر، والمطالبة بوضع اليد بأي شكل من الأشكال على ممتلكات الدولة اللبنانية ومؤسساتها التي يمكن ان تشكّل مورداً لتعويض الخسائر المالية عبر استثمارها او تخصيصها بأكثر من وسيلة لتجميع مواردها وتعويض الخسائر اللاحقة بكل من مصرف لبنان وأصحاب المصارف والمودعين معاً.

مواقف
على صعيد جديد المواقف، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد من بكركي، أنّ «شعبنا اللّبناني النّاخب يحتاج لأن يستمدّ النّور الإلهي، لكي يحسن اختيار مَن هُم الأفضل، لإحداث التّغيير المنشود، ومَن هم مخلصون للبنان دون سواه، ومخلصون لشعب لبنان»، موضحًا أنّ «قيمة الانتخابات في المجتمعات الدّيموقراطيّة، أنّها مناسَبة للشّعوب لتغيير واقعها نحو الأفضل. أن ننتخب يعني أن نغيّر، وأن نقترع يعني أن نختار الأفضل». ولفت إلى أنّه «إذا كانت الانتخابات ركيزة الديموقراطيّة عندها، فلا يجب أن تكون الشعبويّة ركيزة الانتخابات». وركّز على أنّ «الجدير بالمرشّحين أن يحدّثوا اللّبنانيّين عن مشاريعهم الإصلاحيّة الممكنة، بدل التّراشق غير المجدي الّذي «شبعنا منّه»، داعيًا إلى أن «يبادر الشّعب بكليّته إلى انتخاب الأفضلين، إذا أراد حقًّا التّغيير وإصلاح الواقع، وهذا لا يتمّ إذا ظلّ المواطنون في بيوتهم والانتخابات جارية». وأشار إلى أنّ «انتخابات نيابيّة ناجحة في إجرائها ونتائجها، هي ضمانة لنجاح انتخاب رئيس جديد لرئيس الجمهوريّة، رئيس يكون على مستوى تحدّي النّهوض بلبنان». وشدّد على أنّ «على الحكومة الإسراع في إجراء الإصلاحات الماليّة والاقتصاديّة، لأنّ سرعة الانهيار تفوق بكثير بطء الإصلاحات. وأسطع مثال على بطء الإصلاحات، هو قانون «الكابيتال كونترول»، الّذي كان ينبغي أن يحصل عام 2019، ويحاولون اليوم تمريره بعدما فرغت صناديق المصارف».

عوده
ولفت متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس، المطران الياس عوده، خلال ترؤّسه خدمة القدّاس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس، أنّ «على الشّعب ألّا يخضع للتّرهيب ولا يضعف بسبب الوعيد أو التّجويع والضّغوط الحياتيّة المتزايدة، وألّا يتخلّى عن التمسّك بإجراء الانتخابات في موعدها»، مشيرًا إلى أنّ «قوّة الشّعب تكمن في صوته الحرّ، إذا مارس حقّه الدّستوري بشفافيّة وحريّة، بعيدًا من الرّشوة والتبعيّة، واضعًا نصب عينيه خلاص البلد أوّلًا».

وركّز المطران عوده على أنّه «إن لم يبتعد شعبنا عن العصبيّات الطّائفيّة والحزبيّة، لن يقوم وطننا من الحفرة الجهنميّة، وسيبقى ذوو السّلطة متحكّمين برقاب النّاس اقتصاديًّا وماليًّا وثقافيًّا وتربويًّا. لا تكونوا مشاركين في تنفيذ حكم الإعدام بحقّ هذا البلد، الّذي كان قبلة أنظار العالم أجمع لتنوّعه الاجتماعي، ورقيّه الثّقافي، ورفعة قطاعه الطبّي، وإبداع أبنائه الّذين لمعوا في العالم بأسره وكانوا روّادًا في شتّى المجالات». وتوجّه إلى المواطنين قائلًا: «حكّموا ضمائركم، وابتعدوا عمّن يستزلمكم ويستعبدكم ويحاول شراءكم واستغلال أصواتكم. تذكّروا ودائعكم المنهوبة، وبيوتكم المخروبة، ومصيركم الغامض».

«حزب الله»
وأكّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، خلال لقاء سياسي حواري نظّمه «حزب الله» في بلدة الغازية الجنوبية: «أننا قادرون وقد هزمنا إسرائيل في حين عجزت جيوش مجتمعة أن تهزمها، وأسلحة الانظمة العربية صدأت في المخازن واستُخدمت في الداخل للظلم والقمع وليس ضدّ العدو، كرمى عيون الأميركي، في حين قدّم الروس عرضاً لبناء معمل كهرباء من دون أن ندفع أي ليرة لبنانية، ويستثمرونه 26 سنة ويعيدونه للدولة بكامله، لكن ممنوع أن نقبل، لأنّ أميركا تريد ذلك، خوفاً على المناصب والمصالح الخاصة، والأسوأ هو تدخّل السفيرة الأميركية المباشر في صياغة البيان، ويقولون هيمنة «حزب الله» على البلد، هذا كلام كذب، نحن لا نهيمن ولا نفرض على احد». وقال: «نحن نريد الشراكة معكم ولا أحد يمكنه الحكم وحده، حتى لو طال رأسه السماء، فطبيعة لبنان وتركيبته الطائفية تفرض التوافق، وإذا لم نتفاهم في ما بيننا سنظل نعاني مشكلات اقتصادية وإنمائية وإنتاجية، ليس لدينا فرص عمل لأننا لسنا منتجين، والسلطة علّمت الناس على الكسل والاقتصاد الريعي وفوائد البنوك». وأضاف: «نحن متفائلون رغم كل المشكلات، لأنّ الأسباب والحلول معروفة، وطريق الحل اولاً تكوين حكومة لديها برنامج مدروس لمصلحة الناس وليس وفق شروط هذه الدولة او تلك. أما بالنسبة الى انتخاب الرئيس فمن مصلحة الجميع التوافق عليه».

 

  • وكتبت صحيفة ” الأنباء ” الالكترونية تقول : ساعات وتنتهي مهلة تسجيل لوائح المرشحين منتصف هذه الليلة، واعتباراً من الغد تشتد وتيرة التحضيرات الميدانية ‏لخوض الاستحقاق الانتخابي، لتواكبها المواقف التي تنقسم بحسب معالم المعركة بين الخط السيادي الذي ينظر الى ‏الانتخابات محطةً أساسية لاستعادة سيادة البلد والخط الذي يكرّس إلحاق لبنان بالكامل بمحور الممانعة وبالتالي تسليم ‏قراره لإيران‎.‎

وعليه فإن الصورة الانتخابية باتت واضحة المعالم، إذ سيخوض الاستحقاق بشكل أساسي فريقان: الفريق السيادي ‏الهادف لاستعادة القرار الوطني الحر والحفاظ على الهوية اللبنانية، وفريق الممانعة الذي يحاول السيطرة على مجلس ‏النواب لفرض رئيس للجمهورية يكون مطواعا يؤمن له الغطاء الدستوري والسياسي كما هو الحال مع الرئيس ميشال ‏عون‎. ‎

ولا يخفي حزب الله وفريقه نواياهم وسعيهم للفوز بثلثي المقاعد النيابية، لاستكمال القبض على مفاصل الدولة اللبنانية ‏من خلال التركيز على ضرب قوة الفريق السيادي. وقظ بدا واضحا من خلال الكلام الذي أفصحوا عنه نيتهم محاصرة ‏المختارة وإضعافها وإلحاق الهزيمة باكبر عدد ممكن من مرشحي الحزب التقدمي الاشتراكي وحلفائه‎. ‎

في هذا السياق قدم امين سر اللقاء الديمقراطي النائب هادي ابو الحسن في حديث مع “الأنباء” الإلكترونية وصفاً دقيقًا ‏‏”لعملية الدس الرخيص الذي يعتمده فريق الممانعة بقصد التهويل على الناس وتشبيص عزيمتهم”، مؤكدًا أن “كل ‏محاولات التهويل التي يقوم بها فريق الممانعة لن تثنينا ولن تنال منا قيد انملة‎”.‎

ورأى أن “كل هذه المحاولات والسياسات الهادفة لكسر الإرادة والقرار الوطني للنيل من عزيمتنا لن توصل الى اية ‏نتيجة لأننا اقوياء وسننتصر، لأن الحياة انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء”، ووصف أبو الحسن المشهد بأنه ‏‏”صراع بين نهجين: نهج الحفاظ على هوية لبنان وانتمائه، والنهج الذي يحاول استخدامه رهينة على طاولة ‏المفاوضات في فيينا بين ايران والولايات المتحدة الأميركية”، وأضاف “نحن اليوم بالمواجهة لاستعادة القرار الوطني ‏الحر والحفاظ على الهوية اللبنانية العربية، وباقي الامور هي تفاصيل صغيرة. نحن ثقتنا كبيرة بأنفسنا وبهذا الطيف ‏الوطني العريض، لكن أسباب العلة تكمن بنظام طائفي دك أسس الدولة وبالسلاح. لا نستطيع التعايش بين هذين ‏الحدين، لكن ثقتنا كبيرة بأهلنا وبجمهورنا‎”.‎

من جهة أخرى، وفي ما يتعلق بالكابيتال كونترول بعد التعديلات التي أدخلت عليه من قبل الحكومة، وامكانية عقد ‏جلسة تشريعية لمناقشته، أوضح عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم عبر “الانباء” الالكترونية أن مشروع ‏الكابيتال كونترول “يمر بمسار كبير قبل ان يصل الى الهيئة العامة. إذ يجب على الحكومة ان تحيله الى المجلس ليتم ‏تحويله الى اللجان المشتركة، وفي ضوء ذلك يحدد الرئيس نبيه بري موعد الجلسة”، وقال هاشم “افتراضا أن ‏المشروع وصل اليوم فإن اللجان المشتركة تعقد اجتماعها بعد غد”، متوقعا عقد جلسة نيابية لمناقشة الكابيتال كونترول ‏منتصف هذا الشهر لأنه يحتاج لتعديلات، وبالنهاية أي اقتراح لا يكون فيه وضوح للحفاظ على أموال المودعين لن ‏يمر

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى