سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:الحريري غدا في بيروت وتكثيف لمساعي ولادة الحكومة

 

 

الحوارنيوز – خاص

يعود الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى بيروت وسط معلومات صحفية تؤكد بأن المساعي لولادة الحكومة تكثفت في الآونة الأخيرة، وأن الاتصالات والتنسيق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والعديد من الأطراف وفي مقدمهم البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وحزب الله قد تثمر صيغة مقبولة من مختلف الأطراف لولادة حكومة وطنية مستقلة من أصحاب الاختصاص.

كيف عكست الصحف الأجواء؟

  • صحيفة “النهار” عنونت:” الدعم الاميركي الفرنسي يسابق الأزمة” وكتبت تقول:” مع ان أي جديد لم يسجل في المشهد الداخلي خلال الساعات الأخيرة من شأنه ان يحمل مؤشرات معينة حيال أي تحرك لحلحلة الازمة الحكومية المستعصية، فان هذا الجمود الظاهري لم يعكس كما يبدو حقيقة الاستعدادات الجارية التي بدأت في اختبار جديد على مسار تذليل التعقيدات التي عطلت عملية التأليف وشلتها تماماً. واذا كانت المعطيات الماثلة في هذا الصدد تتوقع ان ينطلق الاختبار الجدي والأخير لإعادة تحريك عملية تأليف الحكومة بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت في الساعات المقبلة، فان ما استرعى اهتمام المراقبين والقوى السياسية الداخلية تكثيف المبادرات والدلالات والرسائل الأميركية والفرنسية على نحو متزامن وغير مسبوق في شأن دعم الجيش اللبناني، الامر الذي يدفع هذا التطور الى الواجهة نظرا الى ما ينطوي عليه من خلفيات بارزة ان بالنسبة الى تعاظم خشية المجتمع الدولي على الاستقرار في لبنان، وان بالنسبة الى انهيار الثقة الدولية انهياراً مبيناً وشاملاً بالسلطات السياسية اللبنانية.

    واتخذ هذا البعد مداه العميق أولا من خلال الاصداء التي اثارها استقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لقائد الجيش العماد جوزف عون، ومن ثم من خلال أهمية اعلان السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا امس عن رزمة المساعدات والدعم الكبيرة التي خصصتها الإدارة الأميركية للجيش اللبناني والتي يجري تسليمها اليه تباعاً. وجاء اعلان السفيرة شيا في ختام “التمرين المشترك” وهو أحد اكبر المناورات السنوية للجيش الأميركي مع الجيش اللبناني والذي استمر أسبوعاً فتحدثت عن “ثلاثة إعلانات إضافية تمت مؤخراً عن تمويل من الحكومة الاميركية للجيش اللبناني: أولا، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عزمها تحويل مبلغ 120 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي الى الجيش اللبناني للسنة المالية 2021. هذه الهبة العسكرية سوف تزود الجيش اللبناني بأنظمة وخدمات وتدريبات دفاعية بالغة الأهمية. وهي تمثل زيادة قدرها 15 مليون دولار عن السنوات السابقة. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها ستقدم العام المقبل للبحرية اللبنانية ثلاثة زوارق خفر سواحل أميركية للدوريات من طراز Protector-class. هذه القوارب ستعزز قدرات الدوريات البحرية اللبنانية إلى حد كبير. وأخيرا، بدأت وزارة الدفاع الاميركية بتحويل 59 مليون دولار إلى الجيش اللبناني، والتي ستستخدم لتعزيز قدرات الجيش الأمنية على الحدود الشرقية”. وقالت شيا: “الولايات المتحدة تواصل النظر بسلطات إضافية يمكن للولايات المتحدة من خلالها، بموجب القانون الأميركي، تقديم مساعدات استثنائية للجيش اللبناني. وأود أن أذكر الجميع هنا، مرة أخرى، بالالتزام الطويل الأجل للولايات المتحدة تجاه لبنان والجيش اللبناني”.

    لقاءات تمهيدية
    في غضون ذلك، وعلى الصعيد السياسي، أفادت معلومات ان اجتماعا عُقد اول من امس بين رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ومعاون رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل، في اطار المساعي لتسهيل مبادرة بري الحكومية. كما افيد ان اتصالات جرت بين باسيل ومسؤولين في “حزب الله”.
  • صحيفة “الجمهورية” كتبت تحت عنوان:” الوقت يسابق التأليف .. وينتظر الحريري.. السعودية لتجاوز المصالح” تقول:”  بدأ العدّ التنازلي لمهلة الأسبوعين التي حدّدها رئيس مجلس النواب نبيه بري كفرصة أخيرة لاستيلاد حكومة عبر تسوية على قاعدة “إنّ كل شيء يهون لأجل البلد”، تطوي صفحة الصدام بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، وتقودهما الى تفاهم على إنهاء الوضع الحكومي الشاذ القائم في لبنان منذ تكليف الحريري تشكيل الحكومة قبل 7 أشهر.

    على أنّ هذا العدّ كما يبدو، ما زال يواجَه في المقابل، بما يناقض ما ترمي اليه مبادرة بري لتحرير الحكومة من قبضة التعطيل، حيث انها بدل ان تُقارَب بروحية الاستفادة من التجارب السابقة والاتعاظ مما حل بالبلد، فإنّها تصطدم بهروب متعمّد من تلقّفها، وإصرار واضح من قبل بعض اطراف الصراع الحكومي، على إبقاء الحال على ما هو عليه من دوران مريب في متاهة هذا التعطيل، مع ما يتأتى منه من تداعيات خطيرة على البلد.

    بري حذّر
    فالرئيس بري ألقى مبادرته على الحلبة، وجوهرها رسم خطوطه العريضة في خطاب التحرير، وأعطاها صفة العجلة لعلّها تحرّك مياه التأليف الراكدة. ولتحقيق هذه الغاية شَرع في اتصالات في كل الاتجاهات، على أمل أن يبادر شريكا التأليف الى أن يمسك كل منهما طرفاً من خيط الحل.
    لكن النتيجة الأولية لهذه الاتصالات بيّنت ان صفة الاستعجال تنطبق فقط على صاحب المبادرة، وخطوط التواصل التي اشتغلت بأقصى طاقتها خلال الايام الاخيرة تراوح في المربّع الأول، حيث انها لم تحمل أي اشارة تُدنّي مستوى التشاؤم، أو تعزّز فرضية التفاؤل بانفراج قريب ما خلا كلام يسرّب من اوساط الشركاء في التأليف، يعكس نيات ايجابية في مقاربة مبادرة بري تحتاج الى ترجمة فعلية.
    الصورة ملبّدة حتى الآن، ويتبدى ذلك في ما هو سائد على الضفة المقابلة للمبادرة، حيث انّ الاجواء السائدة في هذا الجانب تعبق بدخان رمادي مائل الى السواد، وهو أمر فرضَ حذراً واضحاً لدى رئيس المجلس وخشية كبرى من أن تفوت الفرصة الأخيرة التي تتيحها مبادرته، ويفلت تشكيل الحكومة من أيدي الجميع من جديد.

    إنتظار الحريري
    على انّ هذه الصورة لا تعني في رأي مصادر قريبة من المبادرة، “انّ الأمور مقفلة بشكل نهائي، حيث اننا ما زلنا ضمن مهلة الاسبوعين، والاتصالات لم تنقطع لا مع الرئيس المكلف ولا في اتجاه رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، والرئيس بري مصمّم اكثر من اي وقت مضى على إحداث خرق ايجابي في الجدار الحكومي خلال هذه المهلة. وهو في هذا السبيل مَدّ يده في اتجاه الاطراف المعنيين بتشكيل الحكومة، لكن العبرة هي في تلقُّفِ يده، إذ انّ اليد الواحدة لا تستطيع ان تصفّق وحدها، بل ان التصفيق يحتاج الى يدين اثنتين. وهذا ما يؤكد عليه رئيس المجلس امام الجميع.
    وتلفت المصادر الى انّ اتجاهات رياح المبادرة ستتوضح أكثر مع عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري الى بيروت، حيث سبق ان وجّهت اليه في الايام الاخيرة دعوات متتالية من اصحاب المبادرة للعودة من الخارج، والمبادرة الى التواصل المباشر بينه وبين رئيس الجمهورية، وساعتئذ يتبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود، وتتوضح نوايا الجميع وفي مقدمتهم الرئيسان عون والحريري، في ما اذا كانت للتسهيل او للاستمرار في التعطيل.

    الاتصالات
    اكدت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” أنّ رئيس المجلس استمر في حركة اتصالات غير معلنة في الاتجاهات ذاتها، ويغلب عليها طابع الالحاح على الاستفادة من الظرف المؤاتي الآن لتمرير الحكومة تجنّباً للمفاعيل البالغة السلبية التي يمكن أن تتأتى عن التأخير والاثمان الباهظة التي يمكن ان يدفعها لبنان واللبنانيون جرّاء ذلك، مع دفع واضح من قبل رئيس المجلس في اتجاه تقريب موعد عودة الحريري اليوم قبل الغد.
  • صحيفة “اللواء” عنونت:” الحريري غدا في بيروت .. وورشة اقتراحات حول حل الوزيرين” وكتبت تقول:” يعود الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت غداً، لوضع اللمسات والمساهمة في تكثيف المساعي لحلحلة عقدتي الوزيرين اللذين سيسميان لوزارة الداخلية والبلديات ووزارة العدل، مع ارتفاع أسهم التقدم في المساعي التي يديرها رئيس مجلس النواب نبيه برّي لإنهاء العقد، والذهاب إلى إصدار مراسيم “حكومة مهمة” وفقا لمندرجات المبادرة الفرنسية.


    وكشفت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة النقاب عن حركة اتصالات مستمرة خلال الساعات الماضية لتقريب وجهات النظر وتضييق شقة الخلافات بين بعبدا و”بيت الوسط”، الا أنها لم تدخل في تفاصيل ما تحقق من خلالها ولاسيما منها اللقاء المطول الذي عقد بين النائب علي حسن خليل ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. وتوقعت المصادر عقد لقاء ثنائي بين الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري الثلاثاء المقبل بعد عودة الاخير من الخارج نهاية الاسبوع الحالي، يتم خلاله جوجلة للافكار والمقترحات التي تم التداول فيها بعد جلسة مناقشة الرسالة الرئاسية ونتائج الاتصالات التي قام بها بري شخصيا مع الاطراف المعنيين? بتشكيل الحكومة ولاسيما حزب الله? والنائب باسيل لتحريك الجمود الحاصل بعملية التشكيل. وفي ضوء تقييم نتائج هذه الاتصالات قد تحدد الخطوة المقبلة التي سيتخذها الرئيس المكلف تجاه رئيس الجمهورية وكيفية التعاطي بملف التشكيل معه. ووصفت المصادر تكتم كل الاطراف على فحوى الاتصالات الجارية، بأنه يؤشر إلى جدية واهتمام للخروج بنتائج مشجعة تبشر بتحقيق التقدم المطلوب باتجاه مسار تشكيل الحكومة الجديدة، الا انها اعتبرت ان انضاج الطبخة الحكومية بصيغتها النهائية ما يزال يتطلب الاتفاق على حقيبتي الداخلية والعدلية، وقد يكون هذا الامر ممكنا بعدما تقدم عون والحريري بأكثر من اسم وبالتالي اصبح الاتفاق على الاسمين المرشحين لتولي هاتين الوزارتين اسهل من السابق، اذا صفت النوايا.
    وحضر ملف تأليف الحكومة، خلال اللقاء الذي عقد قبل ظهر أمس في بكركي بين الكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي وسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري.
    وجرى عرض لعدد من المواضيع المحلية والاقليمية والعلاقات الثنائية. وتمنى بخاري “تغليب المصلحة الوطنية العليا في لبنان على اي مصلحة فردية تحول دون ايجاد الحلول الناجعة التي تعيد للبنان الإستقرار والامن والإزدهار”، مشددا على “دور البطريرك الراعي الضامن في الحياة اللبنانية الوطنية، المنعكس في جهوده الحثيثة لمصلحة لبنان في هذه الأوقات”.
    فيما شدد البطريرك الراعي على “ضرورة الحفاظ على حسن العلاقات مع المملكة العربية السعودية، متمنياً اعادة النظر في القرار الذي اتخذته في ما يتعلق بتصدير المنتوجات الزراعية اللبنانية الى السعودية”. وفي هذا الإطار، اكد السفير بخاري انه “يتم العمل على تذليل الأسباب التي ادت الى اتخاذ هذا القرار، آملا “أن يحصل هذا الأمر سريعاً”.


    إلى ذلك، غرّد السفير بخاري عبر حسابه على “تويتر” قائلاً: تشرفت بلقاء غبطة البطريرك بشارة الراعي، حيث تتجلَّى هوية لبنان الرسالة والحكمة بضبط التوازنات، بما فيه الخير الموعود للشعب اللبناني.
    حكومياً، راوحت الاجواء مكانها برغم المساعي واللقاءات البعيدة عن الاضواء التي جرت خلال اليومين الماضيين، إذ لم تبرز معطيات تفيد بتبلغ رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف بأي خطوة عملية حل مقترحات ومساعي الرئيس نبيه بري وحزب الله، اللذين تحركا بإتجاه معاوني الرئيسين والتيار الوطني الحر، ولكن الابواب بقيت مفتوحة وتنتظر عودة الحريري الى بيروت، لمتابعة التطورات المتصلة بالمساعي الجارية واين وصلت وما يمكن عمله لتذليل العقبات في حال تجاوب الطرف الاخر، وسط معلومات عن “افكار جديدة ايجابية ربما بحاجة لبلورة”.


    وعلمت “اللواء” ان الاتصالات التي يتولاها معاون بري النائب علي حسن خليل مع النائب جبران باسيل ومع مستشار الحريري الدكتور غطاس خوري، الذي يتواصل بدوره مع البطريرك بشارة الراعي، تتركز على آلية او بالأحرى افكار لتشكيلة حكومية من 24 وزيرا ضمن المعايير الاساسية اي مستقلين وبلا ثلث ضامن او معطل لأي طرف وببرنامج اصلاحي حقيقي، يجري جس نبض الجميع حولها، ولكن لم تصل بشكل مباشر الى الرئيس ميشال عون لكن عبر النائب باسيل. لذلك قالت مصادر سياسية متابعة للاتصالات انه حتى الان لم يحصل اي امر فعلي و”لا تقول فول ليصير بالمكيول”.
    واكدت مصادر مطلعة لـ”اللواء” أن عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى بيروت من شأنها أن تعطي إشارات تتصل بحركة الملف الحكومي إذ أن أي موعد يطلبه الحريري لزيارة رئيس الجمهورية يحدد فورا مشيرة إلى أن ما هو غير واضح حتى الآن هو مدى تبدل موقف شريكي التأليف من المقاربة من هذا الملف.
    وقالت المصادر أنه لا يمكن حتى القول أن الطبخة الحكومية نضجت قبل ان تتبلور معطيات إيجابية حول الحل المنشود.
    وأوضحت المصادر أن العودة إلى النغمة السابقة المتصلة بالتمسك بهذا الطرح أو ذاك يعني نعي لأي مسعى ولكنها قالت أن المطلوب هو نقاش ملف التأليف ضمن مناخ سليم ومن دون شروط مسبقة.
    ولم تجد جهات في 8 آذار سوى الحث على تأليف الحكومة من باب طوابير السيّارات التي تنتظر على محطات البنزين لئلا يسير الوضع المعيشي إلى ما هو أسوأ.
    والاهم ان المقاربة الجديدة للملف الحكومي، تسير على خط بعبدا- عين التينة- حارة حريك- بكركي، بالتقاطع مع “بيت الوسط”، من أجل إنضاج صيغة حلّ لمسألة الوزيرين: وزير الداخلية ووزير العدلية، من ضمن خلطة يجري التداول فيها عبر ترشيحات متعددة، ضمن ورشة عمل غير معلنة، لاختيار وزيرين، يحظيان بموافقة الرئيسين عون والحريري، ويتفق وضعهما مع مبدأ “الاختصاص” وعدم الحزبية.
    وإذا لم تسر الأمور كما هو مخطط لها في الأسبوع المقبل، الذي وصف بأنه “أسبوع الحسم” حكومياً، قبل البحث عن بدائل امام الأطراف كافة، ان لجهة اعتذار الرئيس المكلف أو ذهاب الكتل الكبرى للاستقالة من المجلس النيابي، بدءاً من تكل لبنان القوي (التيار الوطني الحر) وكتلة الجمهورية القوية (القوات اللبنانية)، فضلا عن تيّار “المستقبل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى