سياسةصحفغير مصنفمحليات لبنانية

قالت الصحف:أسبوع حاسم..الحريري يهدد بعدم الترشح والراعي وعودة يرسمان خطوطا حمر

الحوار نيوز – خاص

أسبوع حاسم ينتظر لبنان في ما خص العديد من القضايا لا سيما على مستوى قانون الانتخاب والبطاقة التمويلية ،في وقت تناولت الصحف الصادرة اليوم تهديد الرئيس سعد الحريري بعدم الترشح للانتخابات وتصريحات البطريرك الراعي والمطران الياس عودة التي رسمت خطوطا حمر أمام أحداث الطيونة.

  • وكتبت صحيفة النهار تقول:بعد ثلاثة ايام، يبدأ الأسبوع الثالث على ازمة حكومية لا يبدو ان ثمة مؤشرات عاجلة على نهايتها بعدما عاجلت حكومة الرئيس نجيبميقاتي في أول دربها، ولجمت اندفاعتها من خلال شرط قسري وضعه الثنائي الشيعي، وشلّ جلسات مجلس الوزراء، بإقصاء المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. واذا كانت دائرة التفاقم والتدهور زادت بوتيرة دراماتيكية بعد احداث الطيونة وعين الرمانة، وضاعفت أجواء الانسداد السياسي، فإن المضي في حملات الشحن والتوتير والهجمات الكلامية والاتهامية على ما برز في اليومين الأخيرين، وضع الحكومة أمام أمر واقع قهري وخطير، في ظل بدء ظهور مخاوف داخلية وخارجية على فراغ من نوع جديد، من شأنه ان يطيح الفرصة الوحيدة المتاحة أمام لبنان للحصول على انعاش ودعم عاجلين، لئلا تنفلت بقايا الصمود النادرة المتبقية أمام الانهيارات التي تتربص باللبنانيين. ويبذل رئيس الحكومة محاولات كثيفة وجدية لاعادة احياء جلسات مجلس الوزراء من دون ان يتسبب بمشكلة مع الثنائي الشيعي، لكن اي نتائج حاسمة إيجابية لهذه الجهود لم تتبلور بعد، لا بل ان مضي “حزب الله” في حملاته التصعيدية ضد القاضي البيطار و”القوات اللبنانية” ورئيسها سمير جعجع، ترك انطباعات ثابتة بان الحزب ورّط نفسه في خانة لم يعد سهلاً عليه التراجع عنها خصوصا بعد تصاعد التداعيات المناهضة لهجماته والتي اتخذت بعداً وحجماً كبيرين ودقيقين للغاية في ظل المواقف البارزة والحاسمة التي أعلنها تباعاً البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي وميتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة بما يملي التوقف عندها بإمعان. كما ان جانبا أخر طارئا من التوترات السياسية تصاعد في اليومين الأخيرين مع رد رئيس الجمهورية ميشال عون قانون التعديلات على قانون الانتخاب الذي اقرّه مجلس النواب في جلسته الأخيرة، وهو رد اثار تشنجاً واسعاً بين “التيار الوطني الحر” وقوى أخرى، ولا سيما بينه وبين حركة”امل”، وسيشهد الأسبوع الحالي تطورات متعاقبة في هذا الملف مع جلسة اللجان النيابية المشتركة غدا أولا، ومن ثم في الجلسة التشريعية التي سيعقدها المجلس لبت الخلاف وسط ترجيحات بان المجلس سيعاود تثبيت بند اقتراع المغتربين للـ 128 نائبا وعدم تخصيصهم بستة نواب. ولكن ثمة مشاورات واسعة حول إعادة البحث في بند تقديم موعد الانتخابات إلى 27 آذار وان المشاورات تتناول امكان التوافق العام على اعتماد منتصف أيار أي بعد انتهاء شهر رمضان موعداً للانتخابات.

وقبل الخوض في المشهد الداخلي، بدا من الأهمية بمكان ان تظهر مجدداً معالم تشاؤم خارجية بدءا بباريس حيال الوضع في لبنان. اذ نقلت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين عن مصادر فرنسية رفيعة إعرابها عن رؤيتها التشاؤمية ازاء الاداء الحكومي اللبناني إلى الآن. وقالت ان الديبلوماسي الفرنسي بيار دوكان المنسق الفرنسي للمساعدات الدولية للبنان اكد للمسؤولين اللبنانيين خلال اجتماعاته بهم انهم لن يحصلوا على اي مساعدات طالما لم تبدأ الدولة اللبنانية في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي. ورأت هذه المصادر ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لم تقم بعد بأي اصلاح، علما ان باريس داعمة لجهود ميقاتي، ولكن لبنان لا يزال على طريق الانزلاق وقد يشهد مزيداً من التدهور اذا بقيت الامور بطيئة والصعود والخروج من الازمة قد يكونان طويلين جدا في حين ان التدهور يمضي بسرعة. وكلما تفاقمت الازمة كلما زاد الانقسام بين اللبنانيين بما يفاقم المخاطر. وخلصت المصادر إلى ان المطلوب من المسؤولين اللبنانيين ان يكونوا مدركين للمصلحة العامة للشعب اللبناني وطالما يستمرون على اقتناعهم بان الخروج من الازمة ليس لمصلحتهم فلن يتحركوا. وباريس مدركة للتعقيدات والمصاعب التي يواجهها ميقاتي ولكنها تعول على دفع المسؤولين اللبنانيين إلى الاسراع في العمل بدءاً بالتفاوض مع صندوق النقد الذي يتيح للبلد ان يحصل على معونات لدعم الاصلاحات والا استمر الانهيار.

  الراعي وعودة

أما على الصعيد الداخلي، فان المواقف التي أعلنها كل من البطريرك الراعي والمطران عودة بدت بمثابة رسم لخط احمر، ليس مسيحياً فحسب، بل وطنيا عاما، أمام الانجراف الخطير في التعامل مع ملف احداث الطيونة وعين الرمانة وتمظهر نيات واضحة للاقتصاص من فريق ومنطقة يعتبران مستهدفين بما جرى أساساً.  وعبر البطريرك الراعي في عظة القاها مساء السبت في افتتاح مسيرة السينودس للأساقفة في الكنيسة المارونية عن موقفه قائلا “جميعُ المغامراتِ سَقطت في لبنان، ولو ظنَّ أصحابُها، في بعضِ مراحلِها، أنّها قابلةُ النجاح. إنّ الدولة بشرعيّتها ومؤسّساتها وقضائها مدعوّةٌ إلى حمايةِ شعبِها ومنعِ التعدّي عليه، إلى التصرّفِ بحكمةٍ وعدالةٍ وحياديّة، فلا تورِّطُ القضاءَ وتُعرِّضَ السلمَ الأهليَّ للخطر إذ أنَّ الظلمَ يولِّدُ القهرَ، والقهرُ يولِّدُ الانفجار. إنّ القضاءِ هو علاجُ الأحداثِ لا المسببّ لها. لا نَقْبلُ، ونحن المؤمنين بالعدالةِ، أن يَتحوّلَ من دافعَ عن كرامتِه وأمنِ بيئتِه لُقمةً سائغةً ومَكسرَ عصا. هؤلاء، مع غيرِهم، حافظوا على لبنانَ وقدّموا في سبيلِ وِحدتِه وسيادتِه ألوفَ الشهداء. نريد عدلًا في السويّةِ والرعيّة ولا ظلمًا في أي مكان “.

وبدوره اطلق المطران عودة مواقف حملت دلالات كبيرة اذ اعتبر “أن الخوف من دينونة العدالة ومحاولة التهرب من الإدلاء بالشهادة حرك الممسوسين بشياطين الفساد، وجعلهم يختارون ظلمة الحرب والشقاق والقتل والتهويل، واقتحام المناطق الآمنة، وترهيب أهلها وطلاب مدارسها واتهام المدافعين عن أنفسهم بأنهم المعتدون والقتلة، بدلا من أن يفرحوا بالحق وإرساء قواعد القضاء النزيه المستقل العادل”. وأضاف “كانوا ينادون بالحقيقة والعدالة، لكن ما إن لاحت بوادرها، حتى ارتاعوا وشمروا عن سواعدهم لوأدها قبل أن تظهر إلى العلن، وتطيح المسؤولين الفعليين عن خراب البلد وتفجيره وإحراقه وانهياره إقتصاديا وأمنيا وبيئيا وتربويا وصحيا وأخلاقيا. عندما بدأ النور يبزغ بصمت وخفر، فوجئنا بالظلمة تدهمه بضجة خطابية تارة، وأزيز مرعب طوراً، واختلاق ملفات أحياناً، ترهيب قمعي دائماً، ومحاولة النيل من كل من يتجرأ على الانتقاد أو الرفض أو المواجهة، بغية التذكير بأن الشيطان هو سيد هذا العالم. لكننا نذكرهم بأن المسيح طرده بصلبه وموته وقيامته”.

وأعلن ان “أهل بيروت لن يسكتوا ولن يتراجعوا عن مطالبتهم بالحقيقة ولن يقبلوا بأن تكون العدالة انتقائية. وعلى الجميع أن يكونوا تحت القانون وفي خدمة العدالة. وبدون عدالة لن تكون دولة”.

غير ان “حزب الله” صعّد حملاته على المحقق العدلي و”القوات اللبنانية ” وسط أجواء إعلامية بالغة العنف بين نواب ومسؤولين من الحزب و”القوات”. وفيما يتصل بموقفه من البيطار ذهب نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في هجومه على البيطار إلى اعتباره “مشكلة حقيقية في لبنان، ولم يعد مأموناً على العدالة وهو يستنسب ويسيِّس التحقيقات بطريقة مكشوفة ومفضوحة، وآخر ما سمعنا أن أهالي الضحايا أصبحوا يرتابون منه، وأنه بسببه كادت تحصل فتنة كبيرة في الطيونة، وفي المنطقة”. وقال “الأفضل أن يرحل من أجل أن يستقر الوضع ومن أجل أن يحصل الناس على عدالة موصوفة لمعرفة الحقائق”.

وأفادت معلومات ان عددا من أهالي عين الرمانة الذين تضرروا من الهجمة على منطقتهم سيتقدمون اليوم بدعوى قضائية جزائية ضد الأمين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله بعدما اكملوا ملفا كاملا مدعما بالشهادات والأدلة والشرائط المصورة التي تثبت الهجوم المتعمد على عين الرمانة.

في غضون ذلك جددت الهيئة السياسية لـ”التيار الوطني الحر” برئاسة النائب جبران باسيل هجومها على “القوات اللبنانية” وأخذت بجريرتها حركة “امل ” فهاجمت ما وصفته بـ “المشهدية الفتنوية الميليشوية التي ظهرت في الطيونة بوجهيها الإستفزازي والإجرامي، والتي شهد اللبنانيون على تواطؤ وتناغم كتلتيها في مجلس النواب. وأكدت في المقابل “تمسكها بمشهدية تفاهم مار مخايل النقيض لثنائية تواطؤ الطيونة”. وأشعل ذلك رداً عنيفاً لحركة “أمل” على “التيار” والعهد معتبرة ان  “التيار الوطني الحر لم يعد يخجل في بياناته من العيوب والمصائب التي أدخل فيها البلاد خلال عهده وصولا إلى قعر جهنم. وبات هذا التيار في ظل البطالة والإرباك السياسي والشعبي الذي يعيشه، يحاول الهروب وخلق سيناريوات وهمية وفاشلة من عقله المريض للتغطية على واقعه، وعلى ما ارتكبه من جرائم سياسية ومعيشية بحق اللبنانيين.”.

  • وكتبت الأخبار تقول:لا يزال الصمت مطبقاً على سعد الحريري. لا يبدي نية للتدخل في السجالات السياسية القائمة، ولا يجد نفسه مضطراً إلى إطلاق موقف من الانتخابات، وإن كان يكثر من الحديث عن رغبته في العزوف عنها. لكن الأمر يظلّ مرتبطاً أكثر بوضعه المالي، وعدم الوصول الى علاج لمشكلته الكبرى مع وليّ عهد السعودية محمد بن سلمان

لا يزال الرئيس سعد الحريري «مقيماً» في أزمته. مشكلته المستعصية مستمرة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وملفه المالي لم يقفل بعد في السعودية، ما ينعكس عليه مشاكل إضافية، منها ما يتعلق بـ«البزنس» والبحث عن أعمال تجارية تعوّض ما خسره من توقف أعماله الكبيرة في الخليج وتركيا وأفريقيا وتراجع مقدراته في لبنان، ومنها ما يتعلق بالسياسة ومستقبل دوره في لبنان وكيفية التصرف مع ملف الانتخابات النيابية. وهذا الاستحقاق الأخير يشكّل معضلة كبيرة بسبب انعكاس وضعه المالي على تياره تنظيمياً ومادياً، والتوتر الذي يسود علاقاته مع معظم الأطراف المحلية، ما يحول دون وضوح الصورة بشأن تحالفاته.

بعد نحو أربعة أشهر من اعتذاره عن عدم تأليف الحكومة، يبدو المشهد أكثر وضوحاً لناحية عجز الحريري عن لملمة نفسه سياسياً وشعبياً ومالياً، بينما «ينغَل» خصومه في المناطق تحضيراً لخوض الاستحقاق. في «بيت الوسط»، في وادي أبو جميل، الحركة شبه معدومة. عدد كبير من الموظفين ورجال الحرس صُرفوا، فيما يجري البحث في إعادة فصيلة قوى الأمن التي تتولى حراسته إلى الخدمة في صفوف قوى الأمن. فيما سيد البيت غادر إلى دولة الإمارات من دون إشارات إلى عودة قريبة. ولا يتعلق الأمر بوضعه الصحي الذي بات مستقراً بعدما خضع لمتابعة طبية في باريس أخيراً، بل بانعكاسات الغضب السعودي عليه. فثمّة علامات استفهام كبيرة تحوط بمصير «ابن رفيق الحريري» الذي يمضي وقته بين فرنسا والإمارات حيث افتتح مكتباً استشارياً مع «شركة أبو ظبي القابضة» ووقّع عقداً مع «جهاز أبو ظبي للاستثمار»، بعدما منحه وليّ عهد الإمارات، محمد بن زايد، أخيراً إقامة في الإمارات وفرصة للاستثمار من أجل تسديد ديون المملكة العربية السعودية، من دون تقديم أي تمويل سياسي أو إعلامي.
يقضي الحريري معظم وقته في أحد فنادق أبو ظبي، ويزور باريس بين فينة وأخرى لأيام معدودة مستقلاً طائرة خاصة تخصّ أحد شيوخ أبو ظبي، وهو سافر على متنها الى القاهرة أخيراً حيث مكث ليومين فقط. تواصله مع المسؤولين والنواب في تياره مقطوع إلى حدّ ما، باستثناء قلّة قليلة تناوبت على زيارته في الإمارات في الأسابيع الماضية. من بينها الوزير السابق محمد شقير ومستشاراه نديم المنلا وهاني حمود وعمته النائبة بهية الحريري ونجلها أحمد، وحالياً رئيس جمعية «بيروت للتنمية الاجتماعية» أحمد هاشمية.
«الجفاء الطوعي» الذي اختاره الحريري يعود الى تخبّطه في الإمارات، حيث يبدو كمن دخل عالم الأعمال لتوّه ويريد أن يبني نفسه من جديد، ولكن بشكل محدود بحسب الفرصة المتاحة له. وفي هذا الإطار، تؤكد معلومات «الأخبار» أن «الحريري الآن يعمَل من خلال المكتب، ويتقاضى عمولات تساعده في تسديد ما تبقّى من ديونه لابن سلمان وتكفي مصاريفه»، فيما «يساعده ابن زايد بشكل محدود، وهو أبلغه بأنه لن يفعل ما يثير غضب ابن سلمان» الذي يرفض حتى اللحظة «الصفح عنه بحسب ما يقول لكل وسيط يسعى الى ذلك». كما «أن محاولات تسديد ديونه لأحد المصارف السعودية، والتي تفوق قيمة كل عقاراته، لا تزال متعثرة». لذلك، هناك كلام عن إمكان انتقاله الى مصر للقيام ببعض الاستثمارات، إذ يبدو أن ابن زايد يريد أن يرفع «حضانة» الحريري عن كاهله ويرميها على الرئيس عبد الفتاح السيسي.
الظروف التي يتخبّط بها الحريري أوجدت حالة من الكسل والاستسلام الكلّي في التيار، قبَيل أشهر من الانتخابات النيابية. وللمرة الأولى، يُنقل عن الحريري رغبته في العزوف عن خوض الانتخابات، أقلّه هو شخصياً، وهو ما يؤكّده مقرّبون منه في بيروت. لكنهم يقولون إن الأمور لا تزال في بدايتها، والحريري لا يشعر بأنه محل منافسة جدية مع أي خصم له في الساحة السنية، وهو قادر على استنهاض الوضع الشعبي متى قرر.

 

المسؤولون في التيار يشيرون أكثر الى تراجع « القدرة المالية على خوض الانتخابات»، وحتى على المستوى التنظيمي «العمل مشلول». إذ لم يُطلق تيار «المستقبل» بعد ماكينته الانتخابية التي يتناتشها كلّ من الأحمدَين (الحريري وهاشمية). وعلمت «الأخبار» أن هاشمية حاول قبل فترة تشكيل فريق انتخابي للعمل في بيروت منفصل عن ماكينة التيار الرئيسية والمنسقيات، ما ولّد مشاكل كثيرة مع فريق أحمد الحريري الذي يحاول الدخول الى العاصمة من جديد، ويعقد اجتماعات مع عدد من العائلات ومفاتيح المناطق وكوادر تنظيمية. وهو تمكّن من استعادة عدد من الشباب المستقبليين الذين استمالهم هاشمية. ولكن، ما عدا بعض الخدمات البسيطة التي يقوم بها «الأحمدان»، لا عمل جدّياً يُسجّل للمستقبليين في ما خصّ الانتخابات التي يعتبر التيار أنه «لا يزال هناك متسع من الوقت للكلام عنها»!
وليس الوضعان المالي والتنظيمي هما فقط ما يعانيه تيار «المستقبل» ورئيسه، بل تضاف إليهما علاقة الحريري التي ساءت مع معظم القوى المحلية في السنتين الأخيرتين، وهذا ما يجعل التحالفات الانتخابية غير واضحة بالنسبة إليه، وصعبة الى حدّ ما. يُضاف إلى ذلك انعدام وجود أي خطة في ما يتعلق بأسماء المرشحين، وما إذا كان ثمة بدلاء من عدد من النواب الحاليين، أو سيبقى الوضع على ما هو عليه. وهذا الأمر سيحسمه، بحسب مطّلعين، «النائبة بهية الحريري ونجلها أحمد اللذان سيمسكان بملف الانتخابات في الفترة المقبلة».

  • وكتبت الأنباء:لا بوادر حلحلة بعد في اعادة الحكومة الى الالتئام مجدداً، وكل المساعي حتى الساعة، بينها مساعي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لفتح كوة في الجدار لم تصل بعد الى نتيجة، فيما الأزمة المعيشية الخانقة آخذة في التمدد لتطال جميع شرائح  المجتمع اللبناني دون استثناء، والعلاجات بغالبها بحاجة إلى قرارات من مجلس الوزراء المتعثر.

في السياق يرى عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية أن “الأمور قيد المعالجة، ورئيس الحكومة يقوم بالواجب اللازم، لكن لا شيء فعليا بعد يؤشر الى انتهاء الازمة، بانتظار أن يفعل الافرقاء الآخرون ما هو مطلوب منهم لخفض منسوب التوتر القائم”، مؤكداً أن “الهدوء والعقلانية افضل بكثير من الخطاب المتشنج”، آملا ان “تتكلل مساعي الرئيس ميقاتي بالنجاح وتتبلور الأمور بما يساعد على توجيه دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء”.

وكشف درويش ان “رئيس الحكومة قام بمروحة اتصالات من المفترض ان تظهر نتائجها الإيجابية في اليومين المقبلين”، معتبراً أنه “من المؤسف ان البلد يشهد أزمات حادة والجميع يعيشون تداعياتها، وأصبح من الضروري عقد جلسة لمجلس الوزراء لمعالجة تداعياتها”، لافتا في الوقت نفسه الى الاجتماعات المتواصلة للوزراء واللجان المنبثقة عنها، و”رغم كل ذلك تبقى الحاجة لاستئناف جلسات مجلس الوزراء أمر ضروري”.

وفي رده على شرط اقالة القاضي طارق البيطار مقابل اجتماعات مجلس الوزراء اشار درويش الى ان “هذا الأمر ليس قائما عند ميقاتي لأن مجلس الوزراء منفصل عن القضاء، والقضاء مستقل، ولا يمكن ربطهما ببعض. فالرئيس ميقاتي يعتبر التحقيق بالانفجار من اختصاص القضاء وعلى القضاء ان يتصرف بما يراه مناسبًا”.

بدوره علق عضو تكتل الجمهورية القوية النائب وهبي قاطيشا على تعطيل جلسات مجلس الوزراء بالقول “إما أن تمشي الدولة بأمر الدويلة او لا دولة. فإما ان يحققوا مآربهم بـ “قبع” القاضي البيطار، او تجميد عمل الحكومة”.

قاطيشا اعتبر عبر “الأنباء” الالكترونية أن “حل الازمة هو بيد حزب الله، فهو الآمر الناهي. فالدولة غائبة وهو من يقرر عنها، وأول مواجهة كانت مع القاضي البيطار، والثانية كانت عسكرية مع أهل عين الرمانة، ما يعني أنهم غير قادرين على استخدام فائض القوة. المؤسف ان قيام الدولة آخر اهتمامات حزب الله، والرئيس عون لا يهمه سوى انتقال الرئاسة لصهره. والطرفان ليس لديهما مصلحة بالانتخابات النيابية وبإمكانهما تعطيلها كونهما يملكان الاكثرية النيابية، كما عطلا رئاسة الجمهورية سنتين ونصف السنة”.

على خط آخر اشار الخبير الاقتصادي الدكتور انيس ابو ذياب لـ “الأنباء” الالكترونية الى أن “الضرر بسبب تعطيل مجلس الوزراء كبير جداً”، موضحا أن “هذا التعطيل يكمن بوجود تركيبة حكومية قابلة للكسر في أي لحظة، وأن أي مشكلة كبيرة ام صغيرة يمكن ان تعطل عمل الحكومة، وهذه واحدة من المخاطر الكبيرة مع صندوق النقد الدولي، بالاضافة الى الاعتباطية باتخاذ القرارات، وقد رأينا ما حصل بغياب مجلس الوزراء في الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات، والحديث عن وقف العمل بالمنصة”، وتابع: صحيح هناك اجتماعات للوزراء، لكن ليس هناك مجلس وزراء يتخذ قرارات، لقد انتظرنا ثلاثة عشر شهرا لتشكيل الحكومة فتراجع الدولار من 19 الفا الى 13 الف ليرة، والآن من دون مجلس وزراء تجاوز سعر الدولار العشرين الفا”.

وإذ لفت إلى ان “العلاقة مع صندوق النقد مقبولة، ومدير الشرق الاوسط للصندوق زار لبنان الاسبوع الفائت والتقى معظم الأطراف، والحكومة تعمل على خطة التعافي وتوحيد الأرقام، ما يعني ان الحوار التقني مستمر”، لكنه اشار إلى ان “الصندوق يأخذ بعين الاعتبار حضور الحكومة السياسي، وهل هي قادرة على اتخاذ قرارات قوية. وفي هذه الحالة يكون جواب صندوق النقد مشوشاً، فالتجربة السياسية التي شهدناها ذات طابع أمني، وخاصة بعد المطالبة بتنحية القاضي البيطار. والخطورة ان هناك اطرافا قوية كحزب الله تحذر بشكل يومي وعلني لضرورة الانتباه من الاجراءات التي يتخذها صندوق النقد، وهذه كلها مخاطر أساسية، وسنشهد مفاعيل تعطيل مجلس الوزراء في التأخير باتفاقية التعاون مع الصندوق”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى