سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:آفاق مسدودة أمام المعالجات على الرغم من المساعي الحكومية

 

الحوار نيوز – خاص

العناوين هي ذاتها على أبواب الانتخابات المقبلة ،سياسية ومالية ومعيشية،فيما تسعى الحكومة لمعالجة الأزمات الناجمة عنها ،ولكن من دون التوصل الى حلول ناجعة،بصورة تبدو فيها الآفاق مسدودة.

كيف تعاطت الصحف الصادرة اليوم مع هذه العناوين؟

 

  • النهار عنونت: تصاعد الاحتدام السياسي والمالي وسط “صقيع” انتخابي

 وكتبت صحيفة النهار تقول: لا تزال البرودة الشعبية تطبع مناخ الاستعدادات للانتخابات النيابية وسط غرق اللبنانيين في تفاعلات وتداعيات الأزمات المعيشية والحياتية والخدماتية الخانقة التي لا يظهر أيّ أفق جدّي حيال إمكانات حلحلتها في المدى المنظور. وفي ظلّ هذه البرودة الأشبه بصقيع الطبيعة الاستثنائي الذي طبع ولا يزال شهر آذار رغم حلول الربيع، يتّجه المشهد الداخلي نحو أيام مفصلية أخيرة لحسم التحالفات الانتخابية إذ يتعيّن قانوناً على جميع المرشحين والقوى المنخرطة في السباق الانتخابي تسجيل اللوائح الانتخابية في مهلة أقصاها الرابع من نيسان المقبل. ولذا يقترب المشهد الانتخابي من بلورة الصورة النهائية للتحالفات في الأيام القليلة الفاصلة عن انتهاء المهلة بما سيفسح لاحقاً أمام انطلاق الحملات الانتخابية على الغارب.

في غضون ذلك، تتّجه الأنظار إلى محطات الأسبوع المقبل حكومياً ونيابياً باعتبار أنّ بعض هذه المحطات سيتّسم بطابع الأهمية على صعيد مقاربة الملفات المالية والمصرفية الشائكة والمثيرة للخلافات والتباينات.

عشية هذه المحطات، قام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بزيارة لقطر حيث شارك في الجلسة الافتتاحية لـ”منتدى الدوحة” والتقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس وزراء قطر الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني. وإذ شدّد ميقاتي مجدّداً على انتماءَ لبنان العربي، قال: “نحن بحاجة لرعاية عربيّة، فالفراغ لا يسدّه إلّا من أخطأ بخصوص لبنان، ولكنّنا نعي تماماً أنّ قطر إلى جانبنا وكلّ الدول العربية ودول الخليج خصوصاً ستُعيد علاقاتها مع بلدنا ونحن بحاجة لهذه التطورات”. وشدّد على أنّه “ينبغي على لبنان أن يكون دائماً على علاقة متينة مع كلّ دول العالم وخصوصاً الدول العربية”، وكشف أنّ وزير الخارجية القطريّة سيزور لبنان قريباً.

وأشار ميقاتي إلى أنّ “الحكومة تسعى جاهدةً لإعادة التعافي إلى الاقتصاد اللبناني وسيظهر ذلك قريباً”. وتابع: “لدينا مشاكل عدّة نحاول كحكومة معالجتها، وخصوصاً الأمن الغذائي نسعى لأن نؤمّنه بالإضافة إلى متابعة الأمور الماليّة والاقتصاديّة”. وقال إنّه من المتوقّع أن تزور بعثة صندوق النقد الدولي لبنان الأسبوع المقبل”.

في إطار المحطات المرتقبة في الأسبوع الطالع، يبدو أنّ رحلة إقرار قانون الكابيتال كونترول، المطلوب بإلحاح من صندوق النقد كبند أساس في خطة التعافي المنتظرة، لا تزال محفوفة بالصعوبات. ذلك أنّ اللجان المشتركة ستدرس المشروع الجديد في جلستها غداً الإثنين، فإذا تمّ الاتفاق عليه، يُطرح أمام الهيئة العامة لمجلس النواب الثلثاء. لكن لاحت معالم تعقيدات ورفض لهذا المشروع إذ غرّد رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان عبر “تويتر” كاتباً: “إنّ مسودة الكابيتال كونترول المتداولة على شبكة التواصل الاجتماعي “هبطت” علينا كالعادة من خارج الأصول ولا تمتّ إلى اقتراحنا بصلة، ونرفضها كما نرفض أيّ صيغة لا تحمي حقوق المودعين وتعطي صلاحيات مطلقة “للجنة” تضم الحكومة ومصرف لبنان بدل تكريس هذه الحقوق في متن القانون”.

كما تتّجه الأنظار إلى مشاركة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، وما إذا كانت ستحصل أو سيقاطعها وزراء الفريق الرئاسي و”حزب الله” كما تردّد. وتأتي دعوة ميقاتي لسلامة للمشاركة في الجلسة، عشية موعد حُدّد للأخير للمثول أمام القضاء، الخميس المقبل، غداة مذكرة توجيه وجاهية في حقّ شقيقه رجا سلامة تمّ إصدارها في حقه.

وفي تطورات المشهد السياسي – الانتخابي، أطلق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مزيداً من المواقف أمس خلال إعلانه المرشح المستقل المدعوم من “القوات” عن المقعد الأرثوذكسي في عكار وسام منصور، فأكّد أنّ “ما يجمع بين القوات وعكّار صورة الأعلام اللبنانية وصور رئيس الحكومة الشهيد رفيق ‏الحريري وشهداء ثورة الاستقلال والمواكب الواحدة المشاركة في ساحات الحرية في 14 شباط و14 آذار، ‏وهناك نضال مشترك وقضية واحدة واحتلال واحد”. ‏ودعا “أهلنا في عكار وكلّ المناطق إلى انتخاب لوائح القوات وحلفائها، ليس طمعاً بكم نايب ‏بالزايد، بل لأنّ القوات تمثّل الخيار السيادي والإصلاحي والإنمائي والخلاصي السليم في ظلّ كلّ هذه ‏الشرذمة والمعمعة والتقهقر الذي نشهده في لبنان”. ورأى أنّ “الرهان حالياً لا يصلح إلّا على القوّات ومن يشبهها، ليس لأنّ اسمها قوات، إنما لأنهّا القوة ‏التغييرية الأكثر تنظيماً وتماسكاً وشعبيةً وخبرةً بين القوى التغييرية كافة التي تطرح نفسها في الوقت ‏الحاضر”.

وتطرّق إلى الذكرى الـ28 لحلّ “القوات” التي تصادف في هذه الأيام بالتحديد، لافتاً إلى أنّ ‏‏”محاولات عزل وتطويق وترهيب والغاء القوات مستمرة حتى اليوم، وآخر تجلياتها ما نشهده في الموضوع ‏السياسي والانتخابي والقانوني من محاولات شيطنة وعرقلة تشكيل لوائح وحملات دعائية مبرمجة، وصولاً إلى عمليات الترهيب المباشرة، من الاعتداء على اللوحات الانتخابية، أو على سكان عين الرمانة بالقنابل ‏الصوتية، وآخر محاولة في هذا السياق، كانت قرارات قضائية خلقت ميّتة لأنّها ضدّ كل قانون، وبعكس ‏كل عدالة، وهي فقط مجرّد محاولة (جديدة او ما بتتعب او يائسة فاشلة) لتلطيخ صورة القوات اللبنانية‏، ليش القوات؟ لأنّون بيعرفوا انّو بدّا وفيا”.‏ وأردف: “إلى الذي يضحك بعبّه او يتفرّج ويقول انا ما خصّني، او يشارك من تحت الطاولة بضحكة ‏صفراوية في شيطنة القوات، نؤكّد له أنه مسكين لا يعرف، ومن الضروري أن يعرف، انّه، إذا لا سمح الله، ‏استطاع حزب الله عرقلة القوات، يعني ان دوره آتٍ عاجلاً أم آجلاً، وعندها سيتذكر المقولة الشهيرة ‏‏اُكلت يوم اُكل الثور الأبيض”. وتوجّه الى “الصحافة الصفراء والبرتقالية، والتي تروّج أن “القوات” تستفز الشارع السنّي في عكار أو في ‏مناطق آخرى”، قائلاً إنّ “من يستفز الشارع السني هو من دعم نظام الأسد ضد شعبه وليس من كان مع ‏الشعب السوري ضد الجلاد، ومن احتضن الحوثي تحت عباءته ليهز استقرار اليمن والسعودية، وليس من ‏يطالب الحياد ثم الحياد ثم الحياد، لأن لبنان لا يستطيع معاداة الدول العربية. ومن يستفز الشارع السني هو ‏الذي حاصر السرايا وقام بـ7 أيار وأسقط رئيس الحكومة على مدخل البيت الأبيض، وأنزل القمصان ‏السود وحاول ضرب التحقيق الدولي وصدقية المحكمة الدولية ويخفي المرتكبين حتى هذه اللحظة، لا من ‏نزل إلى السرايا لمساندة رئيس الحكومة في وجه الترهيب والاغتيال المعنوي، ودعم المحكمة الدولية”.

وفي السياق نفسه اعتبر الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان أصدره “إنّ الممارسات الحاصلة في استخدام بعض القضاء باستنسابية سياسية، قد تخطت كل الحدود وباتت تنذر بعواقب وخيمة. فغريب جدا كيف أن قضية وطنية كالتحقيق في إنفجار المرفأ تتجمد دون أي تحرك باتجاه الحقيقة، فيما تتحرك ملفات أخرى “بسحر مستشار” تارة للنيل السياسي وربما الانتخابي كما هو الحال في الادعاء على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وطوراً بحق الإعلام وحرية الرأي والتعبير تحت مسميات شعبوية تتلطى خلف حقوق الناس”.

واعلن أنّه إذ “يجدّد رفضه لهذه الممارسات، يحذّر قوى الحكم من خطورة كل ذلك على كيان الدولة واستقلالية مؤسساتها وما بقي من قضاء مستقل”.

 

 

 

  • الديار عنونت: تواصل مفتوح بين باريس وميقاتي… والسعودية لدور محدود في الانتخابات
    محاولات لاحتواء أزمة القضاء والمصارف تصطدم بالانقسام حول التسوية
    صيغة مفخّخة للكابيتال كونترول… وبري على موقفه: حقوق المودعين مقدسة

  وكتبت صحيفة الديار تقول: ماذا سيحمل الأسبوع المقبل من تطورات ومستجدات؟

عناوين عديدة ستكون على طاولة الحكومة والمجلس النيابي خلال الايام القليلة المقبلة في ظل انفجار الأزمات المتتالية أكان على صعيد اشتداد الاختناق الاقتصادي والاجتماعي، ام على صعيد الخلاف المتفاقم بين القضاء والمصارف وتداعياته على الصعيد المالي والاستقرار العام في البلاد.

وينتظر ان يعقد مجلس الوزراء جلسة له يوم الاربعاء المقبل لمناقشة مواضيع عديدة، منها تداعيات ازمة المحروقات وآلية تعامل مصرف لبنان مع قطاع النفط والشركات المستوردة للمحروقات لتأمين هذه المادة الحيوية وفق سعر منصة صيرفة وبالنسبة المتفق عليها اي تغطية 85% من على هذا الاساس.

وعشية هذه الجلسة لم يتضح ما اذا كان النقاش سيتطرق مع حاكم مصرف لبنان المتوقع ان يكون حاضرا الى قضايا أخرى مثل ضمان استمرار توفير الدعم لشراء القمح والادوية للأمراض المستعصية، أو تداعيات الازمة المتفاقمة بين مصرف لبنان والمصارف من جهة والقضاء من جهة أخرى.

أزمة القضاء والمصارف مفتوحة

وعلمت «الديار» من مصدر وزاري مطلع امس ان الجهود التي بذلت مؤخراً لم تصل بعد الى نتائج ايجابية للتوصل الى تسوية حول هذه الازمة المستمرة والمفتوحة على كل الاحتمالات.

واضاف المصدر ان بعض الاقتراحات او الافكار التي تسربت مؤخراً للاعلام هي مجرد تكهنات، نافيا ان يكون هناك توافق داخل مجلس الوزراء على حل او صيغة لمعالجة هذه الازمة اكان على مستوى عقد صفقة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على المصارف وديمومتها وعدم المس بالقضاء في الوقت نفسه.

واشار الى ان هناك محاولة لتهدئة الامور قدر الامكان، لافتا في الوقت نفسه الى ان هذا الملف سيبقى مطروحاً لا سيما في ظل دخول العوامل السياسية عليه على وقع الاجواء والتجاذبات الانتخابية.

واوضح ان اللجنة التي انبثقت من جلسة مجلس الوزراء الاخيرة برئاسة وزير العدل تبحث في سبل ارساء هذه التهدئة تمهيدا لمعالجة الازمة المتفجرة بين المصارف ومصرف لبنان من جهة والسلطات القضائية من جهة اخرى.

وفي هذا الاطار علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان الانقسام الذي ظهر في مجلس الوزراء مؤخراً حول هذا الموضوع لم يطرأ عليه اي تطور يذكر، فهناك فريق على رأسه الرئيس ميقاتي يسعى الى تسوية هذه الازمة باعتبار انها تنعكس سلبا ليس على الوضع العام في البلاد فحسب بل ايضا على المفاوضات الشاقة التي يجريها لبنان مع صندوق النقد الدولي للحصول على الدعم المالي المطلوب من اجل وقف الانهيار.

وتقول المصادر ان هذا الفريق يعتبر ان فتح الحرب على حاكم مصرف لبنان في هذا التوقيت بالذات من شأنه الاضرار بمسار المفاوضات، فكيف يمكن مشاركة الحاكم فيها وهو يحاكم امام القضاء اللبناني؟

وتعتبر أوساط الفريق ان هناك ضغوطا تمارس على حاكم مصرف لبنان والمصارف لأهداف تتجاوز القضايا المثارة من قبل القضاء، مشيرة الى ان هناك محاولة لتطيير الحاكم قبل الانتخابات، وهو أمر غير قابل للتنفيذ في ظل الانقسام السياسي الحاصل حول هذا الموضوع وتعذر وصعوبة تحقيق هذا التغيير في الوضع الحالي.

وترى ان مثل هذه الخطوة تحتاج الى اجماع غير متوافر على الاقل في المدى المنظور، لافتة الى ان استمرار الضغط في هذا الاتجاه سيؤدي الى مزيد من التداعيات السلبية على غير صعيد.

وفي المقابل يرى الفريق الآخر، الذي يعبر عن وجهة نظر رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، ان هناك محاولة واضحة ومستمرة لعرقلة عمل القضاء في ملف حاكم مصرف لبنان والمصارف ترافقت او تلت محاولات عرقلة التدقيق الجنائي.

وترفض اوساط هذا الفريق الاتهامات بتسييس القضاء في هذا الملف، مشددة على فصل المسار القضائي عن المسار السياسي وعدم اقحام مجلس الوزراء في هذا الموضوع.

الكابيتال كونترول والصيغة المخففة

وعلى وقع هذه الازمة يعود البحث في قانون الكابيتال كونترول الذي تعثر اقراره منذ فترة طويلة والذي فقد الصلاحية المتوخاة منه بسبب تأخره وتهريب كميات كبيرة من الاموال في المرحلة الاولى من الازمة دون اي رقابة او ضوابط.

ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ «الديار» فان ما جرى في وقت سابق من خلاف حول صيغة القانون المطروح يبدو انه سيتكرر في جلسة اللجان المشتركة يوم غد بعد تسرب مسودة صيغة الى وسائل الاعلام تبرز فيها بصمات المصارف بايد نيابية ووزارية.

ووفقا لما تسرب، فان المادة السادسة من القانون تنص على ان تتم المدفوعات والتحاويل كافة بين المقيمين وغير المقيمين بالليرة اللبنانية، باستثناء الحالات التي تحددها لجنة خاصة مؤلفة من وزير المالية ووزير الاقتصاد وحاكم مصرف لبنان وبرئاسة رئيس الحكومة او من ينتدبه.

ويتم نشر القرارات التي تعدها اللجنة من خلال تعاميم تصدر عن مصرف لبنان.

ولم تتبنّ أي جهة بشكل علني هذه الصيغة المسربة حتى الآن، لكن الاصابع موجهة الى المصارف التي تعوّل على اقرار قانون الكابيتال كونترول بهذه الصيغة.

بري : حقوق المودعين مقدسة

وتتهم مصادر سياسية مستشار رئيس الحكومة النائب نقولا نحاس وآخرين بانهم وراءها، مع العلم ان الرئيس نبيه بري كان اكد في السابق على عدم السماح بتمرير او اقرار اي صيغة لقانون الكابيتال كونترول على حساب المودعين واموال الناس التي هي حقوق مقدسة.

وقالت مصادر مقربة منه لـ «الديار» امس ان هذا الموقف لم ولن يتبدل، مشيرة الى انه في حال طرحت مثل هذه الصيغة فمن الطبيعي ان يصار الى تعديلها لضمان اموال المودعين.

كنعان

وفي هذا الاطار ابدى رئيس لجنة المال ابراهيم كنعان معارضة صريحة للصيغة المسربة وغرد قائلا: «ان مسودة الكابيتال كونترول المتداولة على شبكة التواصل الاجتماعي هبطت علينا كالعادة من خارج الاصول ولا تمت الى اقتراحنا بصلة، ونرفضها كما نرفض اي صيغة لا تحمي حقوق المودعين وتعطي صلاحيات مطلقة للجنة تضم الحكومة ومصرف لبنان بدل تكريس هذه الحقوق في متن القانونِ».

هاشم

وقال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم «ان الكلام المتداول عن اموال المودعين ومقاربة القضية من زاوية اقرار قانون ظاهره شيء وباطنه تحميل المودعين الجزء الاكبر من الخسائر، وهذا التفاف على حقوق الناس لان مقاربة هذه المسألة تتطلب وضوحاً كاملاً دون اي مواربة. والقانون المنتظر سيكشف مواقف الجميع فأول المسؤولين الدولة ومصرفها المركزي والمصارف التي تحاول التهرب من ارتكاباتها، فاصحاب الحقوق ينتظرون ما ستؤول اليه المناقشات ومن حقهم اتخاذ كل ما يمكن للحفاظ على اموالهم».

من المتوقع ان يأخذ هذا الموضوع نقاشا طويلا في اجتماع اللجان المشتركة غدا للوصول الى صيغة تسقط الاعتراضات الشديدة على هذه المادة، وفي حال اقرت التعديلات التي تحفظ حقوق المودعين فان مجلس النواب في جلسته بعد غد الثلاثاء سيناقش هذا القانون من ضمن جدول اعماله المؤلف من 16 بنداً من مشاريع واقتراحات قوانين، منها ما يتعلق بتمويل الانتخابات النيابية.

اما في حال استمر الخلاف على قانون الكابيتال كونترول، فانه لن يمر هذه المرة ايضا في الهيئة العامة وسيبقى معلقاً.

ووفقا للمعلومات، فان الرئيس ميقاتي متحمس لاقرار القانون في اقرب وقت وقبل مجيء وفد بعثة صندوق النقد الدولي الى لبنان الاسبوع المقبل، باعتبار ان هذا الموضوع يندرج في اطار شروط ومطالب الصندوق في المفاوضات الجارية.

وتضيف المعلومات ان صندوق النقد يشدد على اقرار القانون، لكن الصيغة التي تسربت امس ليست مطروحة من قبل الصندوق بل هي «صناعة محلية» على حد قول مصدر نيابي مطلع.

ويشير المصدر ان اي مسّ بأموال المودعين في القانون المذكور سيواجه معارضة قوية من قبل الاكثرية النيابية وعلى رأسهم الرئيس بري الذي كرّر غير مرة ان اموال المودعين هي مقدسة وان المسّ بها خط أحمر.

تواصل فرنسي دائم مع ميقاتي

على صعيد آخر، كشف مصدر مطلع لـ «الديار» عن ان باريس رغم انشغالها بتطورات وتداعيات الحرب في اوكرانيا تتابع بدقة وعن كثب مسار التطورات في لبنان.

وقال ان المسؤولين الفرنسيين على تواصل مستمر مع السلطات اللبنانية ومع الرئيس ميقاتي بوجه خاص، لافتا ان فرنسا تدفع باتجاه الاسراع في انجاز خطة التعافي المالي والتقدم في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي واجراء الاصلاحات اللازمة. كما انها تركز ايضا في الوقت نفسه على اجراء الانتخابات النيابية في اجواء سليمة وشفافة.

تحرك نحو العرب

وعلى محور آخر، يسعى الرئيس ميقاتي بعد رسالته الاخيرة لوزير الخارجية الكويتي والترحيب السعودي والكويتي بها الى تكثيف تحركه باتجاها الدول العربية عموما والخليجية خصوصا لتسريع اعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان وهذه الدول.

ومن المتوقع ان يقوم بزيارات لبعض الدول العربية من اجل تحقيق هذه الغاية، مع العلم ان زيارته الى السعودية تبحث بعيداً عن الاضواء بعد أن واجهت في السابق صعوبات من الجانب السعودي.

ميقاتي من الدوحة :

لبنان بحاجة لرعاية عربية

وفي مؤتمر صحافي على هامش مشاركته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة وبعد لقائه امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «ان لبنان بحاجة دائماً الى رعاية عربية، فالفراغ لا يسدّه الا من اخطأ بخصوصه».

ووصف ما جرى بين لبنان ودول الخليج بانه «غيمة صيف مرت وبإذن الله ستزول مع الزيارات التي سأقوم بها الى الدول العربية، ومع اعادة العلاقات الديبلوماسية بين لبنان ودول الخليج الى طبيعتها، ونحن بحاجة الى هذه العلاقات خصوصا مع المملكة العربية السعودية».

وكشف عن ان وزير الخارجية القطري سيزور لبنان قريبا ليطلع شخصيا على الحاجات التي يحتاجها لبنان.

ووصف الوضع الاقتصادي الحالي في لبنان بأنه «عبارة عن تراكمات للمشاكل على مدى السنوات الثلاثين الماضية، وهذا الأمر لا يمكن حلّه بين ليلة وضحاها. والحكومة تسعى جاهدة الى اعادة التعافي الى الاقتصاد وان شاء الله يظهر ذلك قريباً. ولا خيار امامنا سوى التعاون مع صندوق النقد الدولي لوضع لبنان على «سكة التعافي».

واشار الى انه من المتوقع ان تزور بعثة صندوق النقد لبنان الاسبوع المقبل.

دور سعودي انتخابي؟

وكما بات معلوماً، فان الاجواء بعد بيان الترحيب السعودي بموقف ميقاتي الاخير تؤشر الى عودة قريبة للسفير السعودي وليد بخاري الى بيروت. وتقول مصادر سياسية ان هذه العودة ليست مرتبطة بموقف الرياض المستجد في شأن التمهيد لاعادة العلاقات الديبلوماسية الى طبيعتها بقدر ما هي مرتبطة بسعي المملكة لتكون على تماس مباشر مع الاستحقاق الانتخابي في لبنان.

وتضيف هذه المصادر نقلاً عن جهات موثوق بها ان السعودية ستسعى الى مساعدة حلفائها من اجل خلق اجواء اكثر توازناً مع حزب الله وحلفائه، لا سيما بعد ان استمعت الى بعض الحلفاء الذين طلبوا حضوراً سعودياً مباشراً يساهم في دعم موقفهم الانتخابي.

واشارت الى ان الفترة التي باتت تفصلنا عن موعد الانتخابات لا تزيد على شهر ونصف الشهر، وان الدور السعودي لخلق نوع من التوازن في هذا الاستحقاق سيكون محدوداً وسيواجه بعض الصعوبات، لا سيما على صعيد وضع الساحة السنية في غياب الرئيس الحريري وتيار المستقبل عن حلبة الانتخابات.

وقالت المصادر ان السفير السعودي سيسعى الى اصلاح هذا الوضع قدر الامكان، لكن الرياض لا تحبذ الانخراط الكامل في المعركة كما يرغب حلفائها في لبنان لاسباب تتعلق بالتطورات الجارية في المنطقة.

وتلفت هذه المصادر الى ان المستجدات الاخيرة بعد تعرض المنشآت النفطية السعودية في جدة للقصف من قبل الحوثيين اليمنيين، قد تؤثر في درجة اهتمامها بالشأن الانتخابي اللبناني سلباً، وان اجواء اقتراب موعد الاتفاق الايراني الاميركي تشكل عاملا آخر لعدم تورط الرياض في معركة الانتخابات النيابية اللبنانية بالشكل الذي يتوخاه البعض في لبنان.

تظهير اللوائح

وعلى الصعيد الانتخابي، ينتظر ان تكر سبحة انجاز اللوائح الانتخابية في غضون الاسبوع المقبل قبل موعد 4 نيسان موعد اقفال اللوائح.

ووفقا للمعلومات والاجواء السائدة، فان هناك ارباكا واضحا في حسم اللوائح في دوائر عديدة من هذا الفريق او ذاك. فعلى سبيل المثال لم يحسم تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية حتى الان اللائحة الكاملة في عاليه ـ الشوف مثلما يحصل ايضا في المقابل بالنسبة للائحة تحالف ارسلان والتيار الوطني الحر، ووئام وهاب والحزب السوري القومي الاجتماعي.

ويتريث الجانبان في حسم قضية ضم ناجي البستاني الى لائحة من اللائحتين. كما ان التحالف الثاني لم يحسم قراره ما اذا كان سيشكل لائحتين منفصلتين ام سيكون في لائحة واحدة.

كذلك الحال في المتن حيث لم تكتمل صورة اللوائح المنافسة لا سيما لائحتي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، بينما صارت لائحة حزب الكتائب وحلفائه ناجزة، وكذلك لائحة نجل الوزير السابق الياس المر المتحالف مع الحزب السوري القومي الاجتماعي.

وفي زحلة ايضا لم تنجز اللوائح المتنافسة، باستثناء لائحة النائب ميشال ضاهر، وتجري اتصالات مكثفة لاكتمال عقد اللوائح في الايام القليلة الباقية. 

 

 

 

  • الأنباء عنونت: استكمال الانفراجة العربية من قطر.. أزمة المحروقات تستفحل وترقب لزيارة بعثة صندوق النقد

  وكتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: بعد التطور الايجابي على خط العلاقة مع الدول الخليجية، والموقف المهم لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، حطّ الأخير في قطر، حيث التقى أمير البلاد ورئيس مجلس الوزراء الى جانب عدد كبير من رؤساء الوفود العربية المشاركة في افتتاح منتدى رجال الاعمال القطريين. وكان ميقاتي قد أعلن بعد لقائه المسؤولين القطريين ان لبنان بحاجة دائمة الى الرعاية العربية، املا ان تعيد كل الدول العربية علاقاتها الطبيعية مع لبنان، واصفاً ما جرى بانه غيمة صيف مرّت، متوقعا زوالها مع الزيارات التي سيقوم بها الى الدول العربية مع اعادة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان والخليج وخاصة مع المملكة العربية السعودية.

عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش أشار في حديث مع “الانباء” الالكترونية الى أن زيارة ميقاتي الى قطر لها عدة أبعاد، أولا ان قطر هي احدى دول مجلس التعاون الخليجي وأصبح هناك وضوح في كسر عملية المراوحة مع مجلس التعاون وهناك تسارع لرأب الصدع القائم، وان الزيارة ستساعد على ذلك.

ثانيا، مجرد الزيارة هي رسالة دعم واضحة تزيد من حظوظ لبنان لتسريع الخروج من أزمته وبحث عملية مساعدة لبنان.

ثالثاً، زيارة وزير الخارجية القطري المرتقبة الى لبنان لبحث حاجات لبنان.

رابعاً، قد تكون تمهيداً لعودة العلاقات بين لبنان ودول الخليج وخاصة السعودية وكلها تصب برسالة رأب الصدع بين لبنان والخليج. بحسب ما أفاد درويش. 

وفيما الأزمة الاقتصادية وأزمة المحروقات تستفحل أكثر، رأى درويش أن الأزمة المعيشية تتفاقم على وقع الأزمة العالمية ولها بعد يتعلق بالحرب الأوكرانية الروسية واضح المعالم أدى الى ارتفاع سعر النفط، ولبنان في المقابل يعاني أزمة فتح اعتمادات ونقص سيولة بسبب ارتفاع الاسعار العالميو والشح في السيولة بالعملة الاجنبية وهو ما يؤدي الى زيادة في الاسعار، متمنياً على مصرف لبنان ان يكون لديه خطة لفتح الاعتمادات وان يكون للاجهزة الامنية دور لمنع تفاقم الازمة وان يتولى المصرف المركزي معالجة أوضاع المحطات التي تشترط قبض ثمن المحروقات بالدولار.

من جهته، عزى ممثل نقابة موزعي المحروقات فادي ابو شقرا عبر “الانباء” الالكترونية أزمة المحروقات وعودة الطوابير الى قلق أصحاب المحطات مما قد يحصل في لقاءات يومي الاثنين والثلاثاء وكيف سيكون قرار مصرف لبنان الذي وعد باعتماد الصرف على سعر منصة صيرفة ٢٢٢٠٠ ليرة لبنانية، مجدداً التأكيد ان البضاعة متوفرة والاشكالية هي فقط حول الية سعر الصرف.

تزامناً، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي مستمرة في ظل ترقب لزيارة رئيس بعثة الصندوق الى لبنان والتي قد تستمر لاسبوعين لاستكمال المفاوضات وتوقيع اتفاق أولي بين لبنان وصندوق النقد. الأمر الذي يراهن عليه لبنان للبدء بالخروج من أزمته وتنفيذ خطة تعافي تكون كفيلة باخراجه من محنته.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى