سياسةمحليات لبنانية

في غياب المعلومات الجازمة:شحيتلي يحدد خمس فرضيات لانفجار المرفأ

 


     كتب محمد هاني شقير
تتسارع الأحداث بشكل كبير، وحتى يومنا هذا لم يرشح أي معلومات حقيقية حول أسباب الانفجار – الزلزال الذي هز مرفأ بيروت في الرابع من آب الحالي. والتخوف بدأ يتسلل الى قلوب المتابعين والمهتمين وعموم اللبنانيين، من أي حادث أمني آخر من شأنه التغطية وربما التمويه عن جريمة مرفأ بيروت. وما حصل في بلدة كفتون وتداعياته الغامضة حتى الأن، وصمت الأجهزة الأمنية عن خلفياته واستهدافاته وملحقاته بما فيها القانونية، لهو مؤشر قد يحرف الأنظار نحو اتجاهاتٍ أخرى تضيع "الشنكاش" كما يقال بالعامية، وبالتالي أصبح من الضرورة بمكان أن تخرج مؤشرات دالة وواضحة ضمن تقريرٍ يرفع الى اللبنانيين بالدرجة الأولى، فالمصاب مصابهم والخسارة وطنية بكل ما للكلمة من معنى.

وفي هذا السياق نفتح باب الاجتهاد التخصصي بغية إستقراء الفرضيات الممكنة لإنفجار المرفأ، وهذه المرة مع اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي الذي يؤكد أن كل ما تقوم به المخابرات العالمية في مرفأ بيروت لم يعطنا حتى يومنا هذا، أجوبة حاسمة حول الانفجار الذي هز بيروت في الرابع من آب الجاري. لذلك فهو كان قد نصح المعنيين أن يكلفوا مركز الأبحاث في الجامعة اللبنانية الذي يحدد اذا ما كان يوجد مواد متفجرة اخرى غير النترات حتى يحسم إن كان الانفجار قد نتج من اعمال تفجير مقصودة، وهو كفيل بأن يعطي الجواب الصحيح نظرًا لما يتمتع به من أهلية وكفاءة.
وأضاف :هناك نحو خمس فرضيات للانفجار، إثنتان يحددهما الأميركي والروسي، فمنذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إنتقلت عملية مراقبة الأجواء اللبنانية من قيادة القوات الاميركية التي كانت في ألمانيا الى قيادة القوات الاميركية العاملة في قطر، وطيلة هذه المدة وحتى يومنا هذا، فإن أجواء لبنان هي تحت عين غرفة العمليات الاميركية 24 / 24، وبالتالي الاميركي يحسم فرضية إن كان سبب الانفجار أي جسم طائر. أما فرضية أن يكون الانفجار بصاروخ بحري فإن من يقرر ذلك هو الروسي كون الاسطول الروسي مرابط على الساحل السوري.
ويتابع شحيتلي: إن استبعاد الفرضيتين المذكورتين يأخذنا الى ثلاث فرضيات ممكنة؛ فالأولى هي أن يكون قد تعرض العنبر رقم 12 للتفخيخ، وهذا أمر يحسمه خبراء المتفجرات وهم موجودون في جميع القوى الأمنية اللبنانية ويتمتعون بكفاءة وخبرات تؤهلهم لكشف مثل هذا الأمر. بينما الفرضيتان الثانية والثالثة تتمثلان بالحريق، المفتعل أو غير المفتعل، إذ ان إمكانية وجود حريق مفتعل أمر ليس مستبعدًا، فلربما هناك جريمة تكون قد بدأت صغيرة ولكنها أخذت تكبر، أي ما هو المانع في أن يكون هناك أشخاص يسرقون من المواد الموجودة في العنبر، ومع الوقت استشعروا بقرب افتضاح أمرهم، لذلك وجدوا أن إفتعال حريق صغير يؤدي الى تلف جزء كبير من المواد يموهون به سرقاتهم، وقد لا يكونون على دراية بالمخاطر المتأتية من ذلك الحريق المفترض.
والحريق غير المقصود؛  يمكن استبيانه من خلال التحقيقات، بحيث يجري التدقيق مع من لحم الباب لفهم آلية تطاير الشرر وبأي اتجاه ومدى وسع الفجوة في الباب. لذلك فإن محققي الأجهزة الامنية اللبنانية يستطيعون أن يحددوا إن كان الحريق مفتعلاً أو لا.
وينهي اللواء شحيتلي بالقول إن ما نتحدث عنه هو الجواب عن سؤال كيف ولماذا وقع الانفجار؟ أما موضوع الاهمال والفساد الاداري والمسؤوليات  فهي تقع على كل موظف في الجمهورية اللبنانية مرت من تحت ناظريه الأوراق المتعلقة بهذه المواد وآثر النوم على مهمة إزالة هذا الخطر الكامن في مرفأ بيروت، فكلهم مسؤولون ويجب محاسبتهم ومعاقبتهم بأقصى درجات العقوبات الممكنة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى