اجتماعياتمنوعات

غسان حمود يشيع اليوم في صيدا:”طبيب الفقراء” في ذمة الله

 

الحوار نيوز – خاص

ليس في صيدا والجنوب من يجهل إسم غسان حمود.يكفي أن المستشفى والشارع المقرونين باسمه في صيدا كافيان للتعريف عن الرجل الذي امتهن الطب لأكثر من نصف قرن من الزمن، ومارس المهنة بأخلاق وإنسانية الطبابة فاستحق لقب “طبيب الفقراء”، وصار مستشفاه مقصدا لكل الجنوبيين وأهل إقليم الخروب،ومركزا طبيا مرموقا على مستوى لبنان.

لقد عرفت صيدا نخبة من الأطباء إقترنت مشافيهم باسمهم وباسم عائلاتهم ،ومنهم لبيب أبو صهر ،الراعي ،إيليا،دلاعة ،قصب ،الهمشري،الجبيلي ،كساب،النقيب،عسيران،الحاج،بشير شام..لكن مستشفى غسان حمود الذي تحول إلى مركز طبي جامعي ظل إسمه لامعا في طليعة هذه المراكز الطبية نظرا للخدمات الواسعة التي قدمها للمرضى.

أمس رحل غسان حمود عن 85 عاما بعدما أقعده المرض لفترة من الزمن ،لكن إسمه ظل يتردد وسيبقى طالما بقي “مستشفى حمود” في صيدا موئلا لجميع الموجوعين والمتألمين .

غسان حمود في الستينات

    وتحت عنوان “رحل غسان حمود” كتبت آمال خليل في صحيفة الأخبار:

غيّب الموت، أمس، غسان حمود في سنته الخامسة والثمانين، بعد تقاعد قسري بسبب المرض الذي عزله عن مستشفاه وعن نشاطه منذ حوالي عشرين عاماً. في حياة أحد أبرز أطباء صيدا والجنوب، أسدت بوابة الجنوب جزءاً من فضل حمود عليها. أطلقت بلدية صيدا اسمه على الشارع الذي يقع فيه المستشفى الذي شيده عام 1966. المستشفى نفسه لا يزال يحمل اسمه رغم انتقال ملكيته قبل سنتين إلى آل عميص الذين أصروا على أن يبقى الاسم نيشاناً معلقاً على صدر المبنى الطبي الجامعي.

في مشهد لا يليق سوى برموز بوابة الجنوب، سيطوف نعش حمود ظهر اليوم بمسيرة راجلة تنطلق من منزله الواقع في مبنى المستشفى باتجاه مسجد الشهداء في ساحة الشهداء حيث يصلى على جثمانه قبل أن يوارى الثرى في مقبرة سيروب.
مواقف كثيرة يحفظها الصيداويون والجنوبيون لأخصائي الجراحة والتوليد الذي سمي بطبيب الفقراء. لمع نجمه باكراً بعد تفوقه في الجامعة الأميركية في بيروت وحصوله على منحة ليتابع دراسة الطب في ألمانيا. وبعد عودته عام 1966، افتتح عيادة في منزل العائلة الذي بناه جده سليم عام 1910 ثم اشتراه والده من أشقائه. البساتين التي كانت تحيط بالمستشفى تحولت منطقة تجارية نمت على أطراف المستشفى واسترزقت من مرضاه وزواره وأطبائه والعاملين فيه.

قبل أن يصبح صاحب مستشفى، كان الدكتور غسان صاحب قضية. انتمى إلى حركة القوميين العرب في ظل مناخ وطني وعروبي سيطر على المدينة. وصار مستشفاه مقصداً لاستشفاء عناصر منظمة التحرير الفلسطينية ووكالة الأونروا ومرضى الجنوب وإقليم الخروب.
بعد تحرير صيدا، لبى عام 1992 طلب الرئيس رفيق الحريري بالترشح للانتخابات النيابية مع بهية الحريري في وجه مصطفى سعد. لكن خسارته المدوية دفعته إلى اعتزال الشأن العام والسياسة والتفرغ لتطوير المستشفى. ومن منزله «الأبدي» في الطبقة العلوية للمستشفى، عاين الدكتور غسان انهيار مملكته، تحت وطأة الأزمات المالية والإدارية بعد أن نقل ملكية أسهم «غسان حمود الجامعي» إلى ابنتيه وزوجيهما عام 2014.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى