إقتصادالعالم العربيمنوعات

عُمان قلب العالم..عاصمتها لوحة ناطقة رُسمت بريشة ناعمة(حسن علوش)

موانئ عمان تسابق الزمن في حركة نمو تصاعدية

 

حسن علوش – مسقط – خاص الحوار نيوز

قد تبهرك للحظة، مدن وعواصم كثيرة، تحوطها أبراج وتسوّق لنفسها بالبذخ وفائض الأموال والثروات الموروثة. إبهارٌ سرعان ما تلفظه ومضة أو لحظة موازية.

أما المدن التي تقدم نفسها بذاتها، بتاريخ شعبها المكافح وتراثه الغني، الفاتح بعلمه لا بماله، بثقافة عميقة،  في الأدب والعلوم، مثل هذه المدن تشعر أنك أمام عظمة التاريخ .فالمدن ما زالت تعج بذاكرة البناة الأوائل وبصمات الأكف والأكتاف، ظاهرة على الحجارة الثقيلة والأعمدة التاريخية. أنت هنا أمام لوحة ناطقة، رسمت بريشة ناعمة وألوان لا تراها إلا في مسقط. أنت هنا في مسقط قلب العالم، أنت هنا في سلطنة عُمان.

اكتسبت سلطنة عمان، إمتياز قلب العالم، لأنها كذلك كموقع استراتيجي وكقيادة رؤيوية..

هي شريان التواصل حين انقطعت أوردة الأخوة بسيوفهم.

هي رافعة رؤيوية للحوار حين استبدلت الكلمة الطيبة بالمكائد والسموم.

قيادة أسست لمنطق “صفر خصوم”. قدمت مصالح العرب على ما عداها ،وعندما رأت ما يختلج العرب من تنافس غير مشروع وأولويات تتناقض إلى حد التضارب، انسحبت إلى حيث الصفاء، وأبقت على رسالتها الوحدوية بخطاب وحدوي وبشفافية لم يعتد عليها سائر الأقطار.

أرسى المؤسس الحديث للسلطنة الراحل السلطان قابوس، وعلى ركائزه طوّر السلطان هيثم بن طارق.

صارت محور السلام والمصالحة والتسامح وحسن الجوار والحوار الإيجابي كمنطلق لحل التباينات، تحولت السلطنة الى مساحة عجزت عن تشكيلها جامعة الدول العربية، فصارت هي الجامعة.

واكتسبت السلطنة هذا الإمتياز أيضاً لأنها نقطة تقاطع إقتصادية بين قارات العالم. نخبة من الشباب والكفاءات آمنت بهم قيادة السلطنة وأعطتهم هوامش واسعة من الحرية في التخطيط ووضع الرؤى والبرامج والأهداف لجعل هذا القلب ينبض.

موانئ الخليج والعرب نحو القارات الأخرى وبوابة العالم الى العمق العربي.

صلاله، صحار، الدقم، السلطان قابوس، خصب، شناص وغيرها، لكل منها ميزاته ووجهته ومناطق حرة وقدرات استيعابية هائلة، تحولت معهم السلطنة الى “أكثر الدول حيوية اقتصاديا في منطقة الخليج العربي، حيث تتمتع بالإستقرار الاقتصادي والهدوء السياسي مع بيئة أعمال دينامكية واقتصاد متنوع ومستدام ومتوائم مع رؤية عمان 2040”.

ووفق تقرير للزميل مسلم المهري نشر في وكالة الأنباء العمانية فقد رفعت الموانئ البحرية العُمانية إمكاناتها لتعزيز الحركة الاقتصادية في سلطنة عُمان، وأدت الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية إلى زيادة قدرات الموانئ في الاستيراد والتصدير ،في الوقت الذي يستعد فيه ميناء الدقم لمرحلة جديدة يتم خلالها تشغيل رافعات آلية وأتمتة العمليات بالكامل بدلا من الرافعات الحالية.

وأشارت البيانات الإحصائية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بأن حجم البضائع الواردة عبر الموانئ البحرية العُمانية ارتفع في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري إلى 15.7 مليون طن مقابل 12.2 مليون طن في الفترة المماثلة من العام الماضي، مسجلة زيادة بنسبة 28.4 بالمائة.

وتأتي هذه الزيادة وسط انتعاش النمو في العديد من القطاعات الاقتصادية مع توجه سلطنة عُمان لزيادة إنفاقها لتحفيز الأنشطة الاقتصادية ودعم النمو الاقتصادي، كما تأتي هذه الزيادة مدعومة بالإجراءات التي اتخذتها الإدارة العامة للجمارك بشرطة عُمان السلطانية لتسهيل الإجراءات الجمركية وفق نظام “بيان” الذي يتيح التخليص الإلكتروني المسبق، وتقديم بيانات الشحن إلكترونيًّا قبل 48 ساعة من وصول السفينة.

وتشكل البضائع الواردة عبر الموانئ البحرية 86.1 بالمائة من إجمالي الواردات السلعية التي استقبلتها جميع المنافذ الجمركية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري ،والبالغ حجمها حوالي 18.3 مليون طن.

وتتميز سلطنة عُمان بوجود شبكة متكاملة من الموانئ تنتشر على طول السواحل العُمانية، وتضم شبكة الموانئ التجارية الرئيسية: ميناء صحار وميناء صلالة وميناء الدقم، كما توجد موانئ أقل حجمًا في ولايات السويق وشناص وخصب، وتم تخصيص ميناء السلطان قابوس بمحافظة مسقط لخدمة القطاع السياحي.

 

وبلغت قيمة الواردات السلعية عبر المنافذ الجمركية البحرية في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 4.1 مليار ريال عُماني مرتفعة بنسبة 37.4 بالمائة عن مستواها في الفترة المماثلة من العام الماضي، مشكلة 67.6 بالمائة من إجمالي قيمة الواردات السلعية المسجلة.

وشهدت الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري زيادة بنسبة 21.7 بالمائة في قيمة الواردات السلعية المسجلة التي صعدت من 5 مليارات ريال عُماني إلى نحو 6.1 مليار ريال عُماني، في حين سجلت كمية الواردات نموًّا بنسبة 17.7 بالمائة لتصعد من 15.5 مليون طن إلى نحو 18.3 مليون طن.

 

تعود السلطنة إلى مجدها وهذه المرة من بوابة التعاون وخير العالم والخير العام.

في عُمان كل مواطن عماني سفير لبلاده في الداخل والخارج.

كل مواطن سلطان..

أنت هنا في مسقط، ينتظرك المستقبل!

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى