منوعات

شيئ ما سيبقى: جميلة أنت

 

جميلةٌ أنتِ
لا من الآلهة أنتِ
لا من الملائكةِ
لا من الجانِ
ولا من البشر…

جميلةٌ أنتِ
كبلدةٍ ساحليةٍ تُحَنّى
لاستقبال حبيبات المطر
كضوع زهر الليمونِ
وأنغام مساءٍ خافتةٍ
وحفيف أغصان الشجر
كاستهلال النسيم ذات صيفٍ
واكتمال نصاب نيسانَ
بوروده ومن الذكريات العذبةِ
بما حضر
كعودة الدفء إلى الأمسياتِ
وأصوات السهارى الضاحكةِ
وقد اثملها عذب السمر
كمروجٍ تتلألأ سنابلها وشتولها
إذ يداعبها الهواءُ
تحت ضوء القمر…

جميلةٌ أنتِ
كطائرةٍ تحمل مغترباً إلى دار ذويهِ
وقد أخذ منه الشوقُ
وكاد يرديه السفر
كوردةٍ يقدمها مراهقٌ لمحبوبتهِ
هو يشتعل لهيباً وخجلاً إنما
يقوى أن يمعن في عينيها النظر
كإغفاءة متعبٍ غلبه الكرى
فالتحف شجرةً أو سماءً
وتوسد بحشائش وحجر
كموسيقى القرب السلتيةِ
وبعض أغانٍ إيطاليةٍ
ونايٍ يبث حزنه لوتر
كارتحال الآهات مع أحبةٍ غادروا
ذات زرقة سماءٍ جنوبيٍ
أو بعد ساعات السحر
كآخر سطرٍ في قصيدةٍ
تخطها عيناك وهما محورها
فواحدةٌ مبتداها والثانية الخبر…

جميلةٌ أنت
شيءٌ ما سيبقى ليحكي ذلكَ
وليبقيكِ عيناً بعد أثر…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى