رأيسياسةمحليات لبنانية

رسائل وليد جنبلاط…(د.أحمد عياش)

بقلم د.أحمد عياش

شاهدت واستمعت وتابعت السيد وليد جنبلاط على شاشة mtv الليلة، وللأمانة فقد حافظ السيد وليد جنبلاط على شخصيته الساحرة وعلى صراحته الملغومة وعلى حُسن ارسال الرسائل السياسية في كل الاتجاهات.

افضل ما قاله السيد وليد جنبلاط أنه الماضي وأن المستقبل هو ابنه الشاب السيّد تيمور جنبلاط الذي لا يُعرف عنه سيئة ولا حسنة في تاريخ المشهد المعاصر للبنان.

كان الأحرى ان تكون المقابلة مع المستقبل لا مع الماضي.

سوف يتحالف الحزب التقدّمي الدرزي مع القوات اللبنانية المارونية ، يجمعهما حبّ المملكة العربية السعودية الديمقراطية وكراهية النظام السوري والتدخل الايراني عبر حزب الله.

لا أعرف لماذا قال ان جيرانا لنا استفادوا من دمار مرفأ بيروت في ميناء حيفا وأشدود. ربما لم يقصد شيئا،ربما رسالة،لا يمكننا الجزم لنحدد الفارق بين جيراننا واعدائنا.

يندهش السيد وليد جنبلاط بأن التحقيقات في الاغتيالات لم تنتج مذكرة واحدة بإلقاء القبض، ولا يندهش بأن الفساد والافلاس والانهيار في الدولة لم ينتجوا القاء القبض على فاسد او ناهب واحد للمال العام.

قال انه كان الوحيد مع الكابتال كونترول بعد شهرين من انتفاضة الخريف ،ولم ينف ولم يؤكد ما قيل انّه حوّل مبلغ 500 مليون دولار للخارج ،وانه برّر آنذاك ذلك بأن المبلغ يعود لأوقاف الطائفة الدرزية.

السيد وليد جنبلاط الجريء والصريح لم يخبرنا عن المسؤولين عن الفاجعة.ربما لأنه أحد أركان الدولة المالية الادارية العميقة.. والله أعلم.

اجمل ما قاله السيد وليد جنبلاط انه تنزّه في الساحة الحمراء قرب ضريح فلاديمير اوليانوف(لينين) وامام شعلة الجندي الاحمر المجهول، إلا أن الاجمل ما قالته داليا ابنته انه أمعن في زيارة المقابر.

ماض ومستقبل..نأمل ان يفوز المستقبل.

اسوأ ما سيحصل في الانتخابات المقبلة ان نجد حزب الله يجيّر اصواتا لصالح السيد جنبلاط كما فعل في الانتخابات السابقة، ما تسبب بسقوط الحليف الصحافي وئام وهاب على مئات من الاصوات…

نسمع جيدا ونحن من يندهش اخيرا كيف يتحالف المتخاصمون في السرّ ويختلفون في العلن.

أحمق من يصدّق اي كادر في المنظومة الحاكمة سابقا وحاليا…

عندما يتفق الكبار لا رأي للصغار انما عليهم الطاعة.

كان يا مكان المعلم الشهيد كمال جنبلاط.

كلهم صغار في لعبة الأمم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى