سياسة

رئيس الجمهورية وقناصات عين الرمانة: أسئلة بريئة(حكمت عبيد)

حكمت عبيد – الحوارنيوز خاص

من حق اللبنانيين التعبير عن آرائهم بصورة سلمية وطبقاً لأحكام القانون.

هذا ما فعله حراك ما يسمى بالثورة منذ العام 2017 ،وهذا ما كانت تحاول أن تمارسه القوى المعترضة على الآداء السياسي والإنتقائي والمخالف للدستور للقاضي طارق البيطار، وفقاً لقناعتهم.

لماذا بلغت الأمور حدّ الإعتراض الشعبي؟ ومن هو المسؤول الأول؟

بلغ التأزم حدّ الإعتراض الشعبي، لأن ثمة من عطّل عمدا عمل المؤسسات الدستورية ورفض وما زال الإلتزام بالنص الدستوري لناحية الجهة الصالحة لمحاكمة رؤساء الحكومات والوزراء.

  • تنص المادة 70 من الدستور على أنه ” لمجلس النواب أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بإرتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم …”

  • وتنص المادة 71 على “أن محاكمة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المتهم أمام المجلس الأعلى”.

  • يرفض القاضي البيطار التسليم بمندرجات النص الدستوري وهو رفض بشيء من التحقير التجاوب مع مجلس النواب ،وذلك من خلال رفضه المريب التعامل مع مجلس النواب وإلتزام المادة 91 والمادة 92 من النظام الداخلي للمجلس.

فالمادة 91 تنص على أن إذن الملاحقة يجب أن “يقدم من قبل وزير العدل مرفقاً بمذكرة من النائب العام لدى محكمة التمييز تشتمل على نوع الجرم وزمان ومكان ارتكابه، وعلى خلاصة عن الأدلة التي تستلزم اتخاذ إجراءات عاجلة” ،فيما تنص المادة 92 من النظام على أن طلب رفع الحصانة يقدم الى رئيس المجلس الذي يدعو هيئة مكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل إلى جلسة مشتركة لدرس الطلب، وعلى هذه الهيئة تقديم تقرير بشأنه في مهلة أقصاها إسبوعان”.

  • رفض ويرفض القاضي البيطار أن يقدم للجنة المشتركة المنصوص عنها في المادة 92 أي خلاصة عن الأدلة؟! وأصر على ممارسة صلاحية ابتدعها لنفسه.

أمام هذا المشهد، وأمام تضامن مجلس القضاء الأعلى مع القاضي البيطار على حساب الدستور والحقيقة في آن، تصبح مسؤولية تصحيح المسار ملزمة لرئيس الجمهورية الذي يعتبر وفقا للمادة 4 من الدستور “هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على إحترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه. يرأس المجلس الأعلى للدفاع وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء”.

لماذا لم يبادر رئيس الجمهورية إلى تصويب المسار القضائي في قضية المرفأ انطلاقاً من السلطة الممنوحة له بموجب المادة 49؟

  • تقدر بعض الجهات بأن للرئيس عون وفريقه حسابات خاصة وهم يتماهون مع طلب الإدارة الأميركية تجنباً لمزيد من العقوبات ومحاولة لإبطال بعضها.

  • يدرك الرئيس عون وفريق عمله بأن المسؤولية المباشرة في قضية المرفأ تقع على مؤسستي الجيش اللبناني والقضاء، وهي مسؤولية مباشرة وعامودية ورئيسية. فمؤسسة الجيش هي المعنية الأولى عن كل ما يتصل بالأسلحة والذخائر الحربية وطرق تخزينها ومسار استخداماتها، أما القضاء فهو المعني الرئيسي بالإجابة عن الجهة التي ضغطت لتفريغ حمولة الباخرة والتي رفضت مرارا اقتراح ترحيلها؟

  • لماذا يتجاهل القاضي البيطار هذه الوقائع؟

  • هل يمكن لجهة إدارية أو أمنية أن تتقدم على أمر قضائي؟

  • هل صحيح أنه لأحد الضباط الكبار الذين جرى اغتيالهم منذ مدة علاقة بذلك؟ هذه مسؤولية القاضي البيطار للكشف عن المسؤول الأول عن جلب هذه المواد وتخزينها بطريقة مخالفة لأبسط قواعد التخزين الآمن؟

لقد أدخلت “قناصات عين الرمانة” اليوم هذه القضية مرحلة خطيرة، وحسناً فعل قادة “الثنائي” بالطلب من جمهورهما الغاضب التراجع والسماح للجيش اللبناني للقيام بواجباته الطبيعية، لكن ألم يكن على الجيش القيام بإجراءات إستباقية لحماية أمن المتظاهرين إسوة بغيرها من التظاهرات؟

لا ترغب أي جهة بالتصعيد الأمني، لكن الإسراع في ايجاد مخرج قانوني وفقاً لأحكام الدستور، أمر أكثر من ضروري رأفة بجمهورية بات يرأسها ويقود مؤسساتها أشباح!!

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى