رأيسياسةمحليات لبنانية

ذكرى الرئيس الحريري بإستعادة اعتداله(حكمت عبيد)

 

حكمت عبيد – خاص

هي السيدة نازك رفيق الحريري، رفيقة درب الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأمينة أسراره ومخبأ أفكاره والعينان الساهرتان حتى بلوغ الفجر، كي تطمئن الى رجلها وقد عاد من سفر أو سهر أو لقاءات غير معلنة.

لقد شهّدها الراحل مصطفى ناصر على كل كلمة قالها تحت قوس المحكمة الخاصة بلبنان، وقد أجمع قضاة المحكمة أن أهم قيمة جنائية لشهادة أدليت أمام المحكمة هي شهادة مستشار الرئيس الحريري مصطفى ناصر.

مصطفى ناصر سمع وكان شاهدا حاضرا وشريكاً في إجتماعات طويلة عقدها الرئيس الشهيد مع السيد حسن نصرالله، أما الآخرون فكانوا ينقلون عن ناقل ويبتدعون أوهاماً غير مسندة سوى لإملاءات جهات استخبارتية عربية وأجنبية.

“نحن اليوم في مرحلة دقيقة وحرجة جدا. نحن في مواجهة المشاكل الحياتية التي لا يمكن معالجتها بالتجاذبات والإصطفافات السياسية، بل بالوفاق والوحدة الوطنية”. عبارة قالتها اليوم السيدة نازك الحريري، لها وزنها وتعكس روح الشهيد رفيق الحريري وخلاصة تجربته الوطنية واعتداله.

وسبق السيدة نازك الرئيس سعد الحريري الذي يختلف مع حلفائه حيال طريقة مقاربة مسائل الخلاف مع شركاء الوطن.

واضحاً كان الرئيس سعد الحريري:

  • تريدون استدراج الخارج أما أنا فلا، واليكم تجربة 2006 .
  • تريدون الفتنة الاسلامية – الاسلامية من أجل أهدافكم الفئوية، أما أنا فلا.
  • تريدونني أن أخون إرث أبي السياسي، وأنحرف نحو العصبيات المذهبية والطائفية، وأنا لن أفعل.
  • تريدون استبدال منظومة مذهبية بمنظومة مذهبية، وأنا أقول لكم أن الحل ببناء الدولة المدنية.

لقد كشف الحكم الذي أصدرته غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان ،أن ما بني على السياسي لا يمكن أن ينتهي بحكم قضائي،فبرأت المتهمين بإستثناء سليم عياش.

وتؤكد كافة المعطيات براءة  عياش لوجوده في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، خلال حقبة نسب اليه الادعاء خلالها الكثير من الأحداث والتحركات!

لكن للأسف، منعت لجنة الاستئانف المحامي اميل عون المكلف من قبل المحكمة بحماية مصالح عياش من الإستئناف بحجة غيابه فيما المحاكمة برمتها كانت غيابية!

لا يوجد صدفة في الجرائم الكبرى.

  • هل اغتيال الرئيس الحريري صدفة استفادت منها جوقة إنقلابية، هددت لبنان بحرب أهلية، لولا حكمة الحكماء؟
  • هل إنفجار المرفأ صدفة، وقد انبرت الجوقة نفسها لتستكمل ما عجزت عنه في العام 2005؟
  • هل الحرب الاسرائيلية على لبنان في العام 2006 كانت صدفة؟

 

رحم الله الرئيس الحريري وسائر شهداء الوحدة الوطنية في لبنان.

وطوبى لمن يحيي ذكراه بإستعادة خطابه الوطني، وإن كان يختلف معه في بعض المقاربات الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى