رأي

دولة الرئيس.. البلد خربان بدنا يصلح ع أيامك!

 

حكمت عبيد
بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في 12 حزيران الجاري قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ردا على سؤال تناول الأوضاع العامة ،والحديث عن إمكان إقالة حاكم مصرف لبنان: “لن أخرب البلد على أيامي”.
لا نشك مطلقا بحرص الرئيس بري على ضمان عناصر استقرار النظام والسلم الأهلي في لبنان، ولطالما لعب دور الإطفائي تارة ودور الرؤيوي القادر على إجتراح الحلول في الأزمنة المقفلة.
لكنّ دولة الرئيس يدرك بأن البلد خربان، ومسألة الخراب والتسليم بها صارت وراءنا:
– مالية عامة مفلسة وهي استنفدت بالتواطوء مع المصارف والمصرف المركزي ودائع اللبنانيين.
– الهوية الوطنية ممزقة ولم تنجح عهود ما بعد الطائف من تثبيت الإصلاحات السياسية والإدارية، لا بل فشلت في نقل لبنان من دولة الإمتيازات إلى دولة المواطنة والقانون.
– تعمق الشرخ المذهبي وبدلا من الغاء الطائفية السياسية، جرى تكريسها كعرف ميثاقي!
– صار العدو الإسرائيلي صديقا، وصار الكلام عن حق لبنان بإستعادة ما تبقى من أرضه المحتلة وصون سيادته وحفظ أوراق قوته لمرحلة التفاوض من عدو قاتل: جريمة!
– تحولت الإدارة الى دكاكين، لا بل باتت الوزارات موزعة على المذاهب وكأنها وكالات حصرية!
دولة الرئيس
لقد نصت الفقرة ( ز) من مقدمة الدستور على أن “الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ركن اساسي من استقرار أركان وحدة الدولة واستقرار النظام”.
هل تعتقد أن الإنماء المتوازن قد تحقق؟
هل ترى أن أركان وحدة الدولة متوفرة الآن؟
هل تعتقد أننا نعيش لحظة استقرار للنظام؟
آن الآوان لرفع الصوت عاليا من أجل تطبيق الدستور وتنفيذ الإصلاحات وبناء دولة القانون.
انت تعترف، دولة الرئيس، أنك كنت شريكا في المرحلة السابقة التي كانت محكومة بظروف خاصة تتراوح بين عدم نضوج الظرف الداخلي للتغيير وبين الحروب والإعتداءات الإسرائيلية، لكنك لطالما صرحت بأنك رأس حربة الإصلاح إذا ما أجمع المجتمعون!
دولة الرئيس
لا إصلاح بالتوافق، ولا أمن بالتراضي، وما نخشاه أن بعض القوى النافذة تحاول أن تعيدنا الى ما قبل الطائف بما تحمل هذه العودة من استعادة لخطاب الإحتراب الأهلي ومشتقاته.
أطلِق يا دولة الرئيس ورشة الإصلاح التي وُجدت حركة أمل في سبيله، ولا مبرر لوجودها خارج الفكر الإصلاحي الذي رسمه سماحة السيد الإمام المغيب موسى الصدر، وادع الجميع للسير معك وإن تخلفوا، فيلكن هذا الأمر المقياس لعلاقاتك مع القوى السياسية المشاركة في الحكم وخارجه.
دولة الرئيس “البلد خربان على ايامك وقبل ايامك”، فهل سنشهد إصلاحا على أيامك؟

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى