العالم العربيرأيسياسة

خطط اميركية متوازية فاشلة للفوضى:صراعات دموية في لبنان والعراق..واغراءات مفضوحة لسوريا(علي يوسف)

 كتب علي يوسف:

 

يجب ان نعترف للادارة الاميركية بقدرتها  على تنفيذ متسارع لخطط متوازية ومتلاحقة تواكب عملية انسحابها من المنطقة ،وتؤمّن حالا من الفوضى تخدم الكيان الاسرائيلي من جهة ومن جهة ثانية تجعل من دخول بدائلها الشرقية دخولا  مثقلا  بمشكلات  تحتاج الى معالجات صعبة تؤجل وتربك المشاريع الاستثمارية المجدية لها ولشعوب دول المنطقة …

ولعل ما حصل  من احداث خلال شهر واحد خير دليل على ما نقول ونختصره ب:

١- عدوان سعودي على لبنان متعدد الجوانب من احداث خلدة الى احداث عين الرمانة الى الازمة  المفتعلة الناتجة عن   التصريح الانساني للوزير جورج قرداحي ،والذي ادلى به قبل ان يكون وزيرا  …وكلها بهدف تعميق انقسام عامودي داخل لبنان يؤدي الى صراعات سياسية وامنية  تترافق مع الحصار الاقتصادي وتهدف الى “ارباك “المقاومة في لبنان عبر احداث شرخ بين مكونات الشعب اللبناني وبين المقاومة وبيئتها  … على امل ان يؤدي ذلك الى استدلال طريقة لضرب المقاومة في لبنان ضربة قاضية …..

الا أن فشل هذه المحاولات وقدرة المقاومة وحلفائها على استيعابها  والانتقال الى ضرب اليد على الطاولة والهجوم ووضع الشروط واخذ المبادرة ..كل ذلك ادى الى الانتقال الى الخطة “ب” وهذه المرة من العراق …

٢- في العراق وبعد تزوير العملية الانتخابية بهدف ايجاد شرخ بين السلطة وبين الحشد الشعبي يؤدي الى صراع دموي … وبعد قرار الحشد الشعبي وحلفائه الاحتجاج على التزوير بالوسائل  غير المسلحة وبالاحتجاجات الشعبية المشروعة .. تم الانتقال الى الخطة “ج” عبر عملية اغتيال فاشلة  مجهولة الفاعل معلومة المتهم  لتشكل دافعا جديدا لصراع دموي بين الجيش وبين الحشد الشعبي المتهم زورا بعملية الاغتيال المشبوهة ، بما يجعل العراق ساحة الإرباك لقوى المقاومة ويحوّل الحشد الشعبي الذي يشكل قوة اساسية من محور المقاومة من قوة تحرير للعراق الى منظمة ارهابية …

الا ان سرعة زيارة قائد فيلق القدس  اللواء قاآني الى العراق  وضرب اليد على الطاولة عبر استنكار محاولة الاغتيال المشبوهة من جهة، ومن جهة ثانية التأكيد على ضرورة معالجة ازمة تزوير الانتخابات ،شكل سحبا لعوامل التفجير  وافشال خطة الصراع الدموي  واضطر الادارة الاميركية الى اللجوء للخطة “د” عبر سوريا….

٣- وقد تمثلت الخطة في سوريا بعد فشل مشاريع محاصرتها ثم الاطاحة بنظامها وضرب السلطة المركزية فيها وتفتيتها .. بعد فشل كل ذلك تجري محاولة اغرائها  بفك ما يسمى عزلتها شكليا عن طريق اعادتها الى الجامعة العربية ،تلك المؤسسة التي تحولت الى جسم  عفن يلبي طلبات انظمة البترودولار على طريقة “الدليفري” كما حصل مع زيارة حسام زكي الى لبنان …

وما يُضحك في هذا الاغراء ويكشفه هو انه يأتي من قبل دولة الامارات العربية المتحدة التي تلعب الآن  دور منفذ المهمات غير النظيفة للمخابرات الاميركية في المنطقة، مرورا بالتطبيع  مع الكيان الصهيوني بأكثر اشكال الاحتفالية الفجة …. وما يعزز مانقول هو ان خطوة الامارات جاءت منفصلة عما يجري في الاقليم من فلسطين الى العراق الى لبنان وازمته المفتعلة مع الخليج .. كما انها لا تلحظ اي دور  مصري  .. بما يجعل من خطوة الامارات محاولة  للانتقال من محاصرة سوريا خارج الجامعة العربية الى محاصرتها داخل الجامعية العربية، بتحويل الاغراء بالانفتاح عليها كثمن لعزلها عن حلفائها عربيا واقليميا ودوليا …..

في الخلاصة:

كما ضربت المقاومة في لبنان على الطاولة وافشلت حتى الآن محاولات الفوضى فى لبنان، وكما افشل قاآني والحشد الشعبي الصراع الدموي في العراق  … نعتقد باليقين أن الرئيس بشار الأسد، وهو الذي اكثر من اختبر  المؤامرات على سوريا وتصدى لها بصمود اشبه بالمعجزه ،سوف يُفشل محاولات تذاكي الاغراء ويحولها الى اوراق كاسبة في صراع المحورين  ولمصلحة  محور المقاومة ………

ويمكن في ظل كل ذلك توقع ان تكون كلمة  سيد المقاومة  في يوم شهيد حزب الله  يوم غد الخمبس،  كلمة ذات بعد شامل لبناني وعربي واقليمي فيها الكثير من ضرب اليد على الطاولة …….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى