سياسةمحليات لبنانية

خطاب دياب يستحق إعطاء الحكومة الفرصة

 


كانت كلمة الرئيس حسان دياب شديدة الدقة برهافتها مع الشعب اللبناني ،وكانت شديدة الوضوح بصراحتها محملة المسؤولية لعوامل عدة يعرفها كل اللبنانيين من فساد وسوء سياسة اقتصادية وعوامل الحروب، مسمّيا سوريا بالرئة من دون تسميتها…
كان ناجحاً في تبرير عدم سداد استحقاق اليوروبوند، مشددا من ناحية اخرى على اهمية رفع السرية المصرفية وعلى الاصلاح في القضاء الذي بدأت تباشيره مع التشكيلات القضائية الحالية ،كما تعهد بالبحث عن السبل قريبا لحماية صغار المودعين في المصارف الذين يشكلون 90% من المودعين، واعدا بتحفيز الزراعة والصناعة والعلوم كسياسة اقتصادية جديدة .
المح بجرأة الى خساسة عمل المصارف من خلال انحرافها عن وظيفتها الاساس الى السمسرة الخاملة،عبر العمل كوسيط بين المودعين والدولة وفق فوائد عالية غير مدروسة وغير منطقية ،وكأنه يتهم ان هناك من استفاد كسمسرة وكفساد وكصفقة.
ماهر من كتب كلمة الرئيس وان كان كاتبها الرئيس نفسه فإننا نهنئه على الخطاب.
ختم كلمته الموجزة معتبراً  ان  العدو في الانقسام وان  النجاح في الوحدة.
في اول تعليقاتها اكدت مراجع ثورية ان الخطاب كان مقبولا عند حده الادنى ،كون الحكومة ما زالت في اسابيعها الاولى  تحبو على قدميها ويديها بين وحوش كاسرة واحزاب ضارية وبين قادة موزعين بين امراء حرب ودم وبين امراء نهب اقتصاد ومال.
واكملت المراجع الثورية قولها ان خطاب الرئيس سيشكل خيبة للناس المتحمسة لمشهد اعتقال فاسد ولمشهد معاقبة سارق ولمشهد اعادة اموال منهوبة من مصارف خارجية ومحلية، كما ان الخطاب لم يقدم خطة اقتصادية-مالية انقاذية واضحة تمنع تدهور الليرة وتنهض بالدولة سريعا .
ينقص الحكومة خطة اقتصادية ثورية شبه اشتراكية لتنجح، لأن لا امل في التسول في دول الخليج واوروبا.
وانهت المراجع الثورية قولها بأن الرئيس حسان دياب اكد على دور واهمية الاخلاق ،وهذا جميل  بل رائع، انما ما يهم الناس الان كيف تخرج من ورطتها وكيف تؤمن ثمن رغيفها وكيف تجد عملا وكيف تنجو بنفسها من الكورونا ،لا بل اكثر من ذلك اكدت المراجع الثورية ان المشاهدين والمستمعين سألوا بعضهم البعض عن معنى مفردة اخلاق ،فكان الجواب ان الرئيس حسان دياب اراد بذكره الاخلاق ان يقول انه انتهج بوضوح درب الرئيس سليم الحص ..
على الشارع ان يهدأ ،فالحكومة تتحرك في المسار الوطني الصحيح وبحذر، ويجب اعطاؤها الفرصة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى