سياسةمحليات لبنانية

خطاب جديد للحزب التقدمي الاشتراكي تعوزه خطة العمل

 


الحوارنيوز – خاص
لطالما كانت آمال الوطنيين اللبنانيين معقودة على الحزب التقدمي الاشتراكي لما للحزب من إرث ديمقراطي ووطني وقومي أسس له القائد التاريخي كمال جنبلاط واستمر ضمن أدبيات الحزب طوال الحقبات اللاحقة، وإن شاب الممارسة العديد من حالات "التسويات" و"التنازلات" و "الإنفصام" والتراجع في بعض الأحيان نتيجة ظروف منها ذاتي ومنها موضوعي.
غير أن الحزب وفي خضم ورشته التنظيمية التي يقودها رئيس الحزب لم يغفل ضرورة إعادة النظر بالخطاب السياسي وببعض المواقف وهو أكد في بيان اليوم على الثوابت الوطنية ورؤيته لإعادة النهوض بلبنان حيث "انه لم يعد أمام لبنان من فرصة للنهوض من محنته، إلا بالإصلاح الشامل السياسي والإداري والإقتصادي، وذلك عبر الشروع في إجراءات عملانية بنيوية، من إقرار قانون استقلالية القضاء، الى قانون انتخابات لاطائفي، الى قوانين الدولة المدنية في الزواج والاحوال الشخصية، وغيرها من الإصلاحات السياسية، وفي استعادة سلطة الدولة على مقدراتها كما على معابرها الشرعية وغير الشرعية، ومعالجة الوضع النقدي، وتوجيه وضبط الإنفاق العام، وإعادة هيكلة الإدارات والمؤسسات العامة". وفقا لبيان صادر عن مجلس قيادة الحزب اليوم الأربعاء.
هذا الموقف القديم – الجديد يعيد التأسيس لحالة وطنية داعمة لهذه الرؤية اذا ما قرن الحزب أفكاره هذه ببرامج عمل وخطة تبدأ بإعادة التواصل مع القوى الوطنية التي تنسجم مع هذه الرؤية وألا يكتفي الحزب بمجرد بيان.
شكل الحزب التقدمي الاشتراكي رافعة للعمل الوطني والقومي ومن المؤكد انه يستطيع استعادة دوره التاريخي إذا ما قرر ذلك فيخوض غمار التغيير الديمقراطي ولو على حساب بعض تحالفاته الظرفية الداخلية التي كان لها جانب إيجابي في لحظة إقتتال أهلي أنتهي وآن الآوان للإنتقال الى مقدمة حركة التغيير الديمقراطي ولو بقي وحيدا أو أعاد النظر بمختلف تحالفاته يمينا وأقصى اليمين!!
وأشار مجلس قيادة الحزب بعد اجتماع عقده برئاسة رئيس الحزب وليد جنبلاط، الى ان "ما آل إليه الوضع هو نتيجة حتمية للعجز المالي التراكمي، الناتج عن سوء الإدارة والهدر والفساد في قطاعات عدة، على رأسها قطاع الكهرباء، الذي استهلك ما يزيد عن 45% من المديونية العامة. والحل يبدأ قبل كل شيء، بإدارة مختلفة تماما للكهرباء، عبر تطبيق القوانين ذات الصلة، وتعيين الهيئة الناظمة، ومجلس إدارة المؤسسة، وتلزيم بناء معامل جديدة بأسرع وقت، تحت الرقابة الكاملة لإدارة المناقصات. لقد مل الناس وعود جوقة المهللين في الآونة الأخيرة الذين يعددون ويبجلون ب"إنجازاتهم الوهمية" التي تنعم من خلالها اللبنانيون بتغطية ال 24 ساعة من الكهرباء الموعودة منذ سنوات طوال، إلى جانب محاولاتهم الدونكيشوتية البائسة لذر الرماد في العيون، لتبرير إخفاقاتهم المعلومة الأهداف. وعليه سيكون للحزب مؤتمر صحافي يعيد التأكيد فيه على خطته العلمية الإصلاحية، وتسليط الضوء على مكامن الخلل والفساد".

وطالب المجتمعون الحكومة ب"وضع خطة شاملة وشفافة بأسرع وقت تولي فيها الأولوية الأولى للأمن الغذائي، والصحي للبنانيين، ولا تكون على حساب ذوي الدخل المحدود والمتوسط".

اضاف البيان:" لقد ساهمت الفوائد القياسية على الودائع بتعزيز النموذج الريعي على حساب تأمين مناخ جاذب للاستثمار، وعلى حساب القطاعات الإنتاجية، والعلاج يكون بالخفض التدريجي لفوائد الودائع، وفي الوقت نفسه خفض الفوائد على القروض الإستثمارية الصغيرة ذات الهدف الإنتاجي في الزراعة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات".

تابع: "يذكر الحزب بما طرحه منذ سنوات في ما يتعلق بضرورة تطبيق ضريبة تصاعدية على التوظيفات، والفوائد المصرفية التي جوبهت بالرفض تحت ذرائع متعددة، علما انه حال تطبيقها ستكون من الأدوات الأساسية الكفيلة، بتأمين واردات مهمة للخزينة، إضافة الى مساهمتها بالتوازي مع اعتماد الضريبة على الثروة، في إعادة ترتيب موقع لبنان الذي يحتله منذ سنوات كأحد أسوأ الدول من حيث العادلة في توزيع الثروة".

وختم: "بعد سلسلة من اللقاءات مع اختصاصيين ومراجعة لمختلف التقارير التي وضعت بعهدة الحزب بشأن مشروع سد بسري وآثاره البيئية والإيكولوجية، فإن الحزب قرر إعادة النظر بموقفه منه، وعليه يعلن رفضه لإنشائه ومتابعته لهذه القضية من الناحيتين العلمية والعملية".

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى