سياسةمحليات لبنانية

حالة طوارئ تشاؤمية: بسيخوز كوروني

 

لن يستطيعوا وقف انتشار فيروس الكورونا مهما فعلوا، سينتشر وسيتحول لوباء، ليس في الأمر حيلة لردع فيروس ينتقل بالرذاذ، عبر اللمس، في الهواء،
لن يمنعوا الناس  لمس العملة اللبنانية  المليئة بالفيروسات ،ولن ينجحوا بتعقيم سيارات الاجرة. لن يقنعوا كل الناس بوضع قفازات كما لن يستطيعوا تعقيم الهواء في المصاعد الكهربائية،في القاعات ، في المعابد، امر محال.
عدد المصابين سيزداد بوتيرة متسارعة مهما تفاءل المسؤولون في وزارة الصحة ومهما ابتسموا للاعلاميين لتخفيف حالةالهلع، الهلع وقع، الناس مصابة بوسوسة حقيقية لا تعرف معها ماذا تفعل، ان حجزت نفسها في الدار جنّت وماتت "فقع"وان خرجت توجست واصيبت بالريبة من كل الناس.
انها حفلة جنون اضافية لشعب اعتاد على حفلات جنون متتالية بعد حفلة جنون حجز الاموال من اصحاب المصارف الخائنين للامانة، بعد حفلة جنون منتفضين ضد فاسدين ومجرمين اقتصاديين متهمين بالخيانة الاقتصادية العظمى.
مسكين شعبنا اللبناني، لو كانت اعصابه من فولاذ لتصدأ، لو كانت  نفسيته من الماس لاهترأت، الجميع خذلوه، من قادة الدولة وكوادر الاحزاب والمسؤولين الماليين والمصارف والخبراء الاستراتجيين ورجال الدين والمنظومة الصحية باكملها.
اللبنانيون يعيشون فعلا حالة ذهانية عامة، بسيخوز psychoseحقيقية، ليست فيلما هوليوديا ولا مسلسلا سوريا ولا حلقات تلفزيونية تركية مدبلجة، اللبنانيون يعيشون فعلا حالة هلع ورعب عام يلمسون فيها الموت عن قرب وعن بعد، يشعرون انهم يسيرون على حافة جدار فاصل بين الموت جوعا قريبا وبين الموت مرضا من كورونا او من جراد او من خفافيش شيطانية وبين الموت قتلا في حرب  غريبة غير معروفة ان كانت اهلية ام طائفية ام تركية ام اسرائيلية ام اميركية ام ايرانية ام حربا طبقية …
من الافضل لوزير الصحة ان يجهز في كل محافظة مستشفى حكوميا فورا لاستقبال مرضى الكورونا او مرضى الانهيارات العصبية او مرضى الجلطات المالية والسكتات المصرفية.
على وزير الصحة اعلان حالة طوارىء طبية بدل عدّ المصابين لان المصابين اكثر مما يتوقع.
تبادلوا النكات والمزاح ما شئتم وما استطعتم الا ان الآتي فيلم رعب حقيقي وحالة بسيخوز ذهانية لبنانية-عالمية تعلن اقتراب يوم القيامة، فلمن لم يؤمن بعد ليبادر فورا للصلاة وللاستغفار ولا بأس ان رفع الدعاء لاكتشاف لقاح سريعا.
الناس بالاصل مصابة بالسرساب وبالوسوسة وبالقلق وبالجنون المشكوك بامره فكيف الحال الآن مع بسيخوز واقعية!
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى