إغتراب

حالة إرتباك ومعاناة في صفوف اللبنانيين في الامارات نتيجة انقطاع سبل العودة..والحلول متوفرة وتتطلب موافقة لبنان

 

كتب واصف عواضة- خاص الحوار نيوز:

يعيش الآلاف من أبناء الجالية اللبنانية في الإمارات العربية المتحدة ،وكذلك الزائرين  ورجال الأعمال والطلاب ،حالة من الارتباك الشديد والمعاناة ،بعدما انقطعت بهم السبل وتعذرت عودتهم الى لبنان ،جراء الواقع الناتج عن وباء كورونا والإجراءات المتخذة على أكثر من صعيد ،وبينها توقف الملاحة الجوية.
وعلى الرغم من قرار الحكومة اللبنانية إجلاء الرعايا اللبنانيين من الخارج الى البلاد ،فإن أزمة هؤلاء تبدو من دون علاج وهي في طور التفاقم ،بسسب عديد اللبنانيين الراغبين والمضطرين للعودة ،في ظل حالة التقنين المتبعة في عملية الإجلاء والمقتصرة حتى الآن على طائرة واحدة لطيران الشرق الأوسط حملت 76 راكبا فقط .
وعلمت "الحوار نيوز" من مصادر الجالية في الإمارات أن عدد الذين سجلوا أسماءهم للعودة ،في السفارة اللبنانية في أبوظبي والقنصلية اللبنانية في دبي، تجاوز ال1800 شخص حتى ظهر هذا اليوم ،وأن السفارة والقنصلية تتابعان باهتمام هذا الموضوع ويتم التواصل مع وزارة الخارجية اللبنانية لايجاد الحل المناسب.
وأوضحت المصادر أن الرغبين بالعودة يتوزعون على الفئات الآتية:
1- حاملو التأشيرات السياحية ممن لم يتمكنوا من العودة قبيل إغلاق مطار بيروت لعدم توافر أمكنة على الرحلات المغادرة في حينه .
2- حاملو تأشيرات الزيارة : وهم من رجال الأعمال الذين لم يتمكنوا من العودة للأسباب المذكورة آنفًا ، وفي الفئة ذاتها هناك العديد من الأهل الذين كانوا في زيارة ابنائهم المقيمين في الامارات.
3- الحائزون على تأشيرة إقامة في الإمارات، بسبب وجود اعمال دائمة لهم في الامارات ، لكنهم ليسوا من المقيمين الداىمين وعائلاتهم في لبنان. ويريدون العودة بسبب توقف الأعمال ولضرورة الالتحاق بعائلاتهم.
4- العاملون في الامارات وعائلاتهم في لبنان أصلا ، ويرغبون بالانضمام لعائلاتهم ،بالاضافة الى بدء تطبيق نظام الإجازة الإلزامية غير مدفوعة الأجر ،ما يؤدي الى توقف مصادر الدخل وزيادة الضغط المادي.
5- العاملون في الإمارات سواء من الموظفين او من اصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة .. وهم يفضلون اعادة عائلاتهم بفعل توقف الأعمال والمدارس ، تخفيفا للمصاريف الكبيرة ، خصوصًا انهم يملكون سكنهم الخاص سواء في بيروت او المناطق اللبنانية.
وتعتقد مصادر الجالية أنه اذا تيسرت سبل العودة فإن عدد الراغبين بالعودة سوف يتضاعف ،وقد يفوق الخمسة آلاف ،في حين أن إمكان إجلائهم عبر طيران الشرق الأوسط حصرا سيكون صعبا بسبب محدودية الرحلات في هذه الظروف ،وعدم توفر الإمكانات لدى الحكومة اللبنانية لإجلاء هذه الأعداد بالسرعة المطلوبة ،سواء بالنسبة للفحوص المخبرية أم بالنسبة لإمكانات الاستيعاب في مطار بيروت والفنادق.
في ظل هذا الواقع ،ما هو الحل؟
تقول مصادر الجالية إن الحلول متوفرة في حال وافقت الحكومة اللبنانية عليها وهي تتلخص بالآتي:
أولا:طرحت شركات طيران محلية في الإمارات ( طيران الاتحاد وطيران الامارات ) إمكان تنظيم رحلات عارضة الى العديد من البلدان شرط موافقة الدول واللجان المختصة فيها على ذلك.وعليه يجب الآ يحصر الأمر بشركة طيران الشرق الأوسط.
ثانيا: تتوافر في الامارات امكانية اجراء فحص ال    PCR  ،  ويتم اعتماده للسماح للركاب بالمغادرة .
ثالثا: من المعروف الالتزام الكبير للشركتين المذكورتين بالشروط الصحية الخاصة بعمليات الطيران في ظل انتشار الكورونا .
رابعا: إنجاز الاتفاق مع الشركتين المذكورتين يمكن ان يتم عبر سفارة الامارات في بيروت، أي دولة لدولة ( وهو امر مفيد للعلاقة بين البلدين) ، وكذلك بالتنسيق مع الهيئات الدبلوماسية اللبنانية ، وهو يخفف الضغط الكبير  الذي تتعرض له السفارة والقنصلية مع زيادة حالات التعثر التي يتعرض لها اللبنانيون في الامارات.
خامسا:ان إنجاز هذا الاتفاق يخفف الضغط على الجهات الصحية اللبنانية ، من حيث إنجاز  الفحوصات وكذلك عدم الاضطرار لارسال أطقم طبية مرافقة للرحلات .
وكانت شركة طيران الإمارات أكدت استعدادها الكامل لنقل الراغبين في مغادرة الدولة للتوجه إلى بلدانهم ،شرط موافقة تلك الدول على السماح لهم بالدخول إلى أراضيها. وتقوم طيران الإمارات بالتنسيق مع الجهات المعنية بهذا الصدد، منوهة بأن استعادة العمليات عبر شبكة خطوطها الواسعة مرهون بصورة أساسية بتخفيف القيود على السفر والرحلات الجوية، مع حرص الشركة التام على القيام بجميع إجراءات الصحة والسلامة لجميع الركاب وأطقم التشغيل، بما في ذلك إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لكل المسافرين.
وختمت مصادر الجالية بمناشدة الحكومة اللبنانية درس هذه القضية واتخاذ الإجراءات العاجلة ما دامت الحلول متوفرة ،خاصة وأن مجلس الوزراء سيجتمع اليوم وأمامه فرصة لمناقشة هذه الحلول واتخاذ الإجراءات المناسبة .


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى