سياسةمحليات لبنانية

جلسة مناقشة الموازنة : دستورية .. غير دستورية؟

 


الحوارنيوز – خاص

انقسم الرأي القانوني والدستوري حيال دستورية الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة وإقرار الموازنة العامة للعام 2020 Kوالتي إنعقدت صباح اليوم في أسرع مناقشة جرت في تاريخ العمل البرلماني اللبناني.
حرص الرئيس نبيه بري على دستورية الجلسة استنادا الى أن "هناك عرفا بأنه بمجرد صدور مرسوم التكليف، ينتقل تصريف الاعمال من الحكومة القائمة إلى الحكومة الجديدة"، لافتا إلى ان "الحكم استمرارية والفصل بين السلطات قائم".
وشدد الرئيس بري على ان "حق التشريع مطلق لمجلس النواب، لذلك الظرف استثنائي وأكثر من ضروري"، لافتا إلى ان "الحكومة أمامها 3 أو 4 أشهر من أجل نيل ثقة الناس والشعب ،وإذا لم يكن هناك من موازنة منتهية لن تستطيع هذه الحكومة التحرك".

ويأتي حرص الرئيس بري انطلاقا من وجوب أن تقر الموازنة قبل نهاية الشهر الجاري حتى لا تضطر الحكومة للصرف على القاعدة الأثني عشرية، كما تنص المادة 86 من الدستور، فيذهب بالتالي الجهد الكبير الذي قامت به الحكومة السابقة ولجنة المال والموازنة النيابية بحيث أن اللجنة قد تمكنت من خفض الموازنة المقترحة من الحكومة السابقة نحو 800 مليار ليرة لبنانية. (600 مليار من الموازنة العامة و200 مليار من الموازنات الفرعية).
ولمزيد من التوضيح فإن موازنة العام 2019 قد بلغت 25,606 مليار فيما انتهت موازنة 2020 الى 19,733 مليارا ،أي بتخفيض 5873 مليار بنسبة 22,9 بالمئة.

في المقابل رأى النائب سمير الجسر باسم نواب كتلة المستقبل "عدم دستورية الجلسة"، لكنهم عادوا وساروا في الجلسة بعد أن أعلن الرئيس حسان دياب تبنيه الموازنة المعدة من قبل الحكومة السابقة.

من جهته الخبير في القوانين المالية والمحاسبة العمومية أمين صالح رأى أن الإصرار على مناقشة وإقرار الموازنة العامة للعام 2020 كما قدمت ،هو تأكيد أن لا شيء تغير بالنسبة الى السياسات المالية والنقدية والإقتصادية ،والدليل ما سمعته اليوم أن رئيس مجلس الوزراء تبنى هذه الموازنة.
وردا على سؤال حيال المهل القانونية، أوضح صالح بأن المهلة القانونية انتهت ب 31/ 12 من العام الماضي ،ولم يفتح عقد استثنائي لمتابعة اقرار الموازنة، هذا العقد الإستثنائي منصوص عليه بالنسبة لإستقالة الحكومة ويستمر حتى نيل الحكومة الجديدة الثقة ،وبالتالي، بكل صراحة أقول وبكل موضوعية، هناك مخالفة للدستور وهناك مخالفة لقانون المحاسبة العمومية، أكثر من ذلك فإن مجلس النواب لا يحق له مناقشة الموازنة قبل مناقشة قطع الحساب، وبالتالي لا يحق نشر الموازنة قبل التصديق على الحسابات، هذا الأمر غير حاصل ولا يوجد قطع حساب موازنة ووزارة المالية لم تقدمه الى مجلس الوزراء، والأخير لم يقدمه الى مجلس النواب، وبالتالي لأول مرة بتاريخ لبنان نرى أن هناك وضعا معقدا جدا دستوريا وقانونيا، ونتمنى اللطف بلبنان واللبنانيين".  


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى