إغتراب

جلسة حوار حول العلمانية: بين التشويه والحقيقة؟

 

الحوارنيوز – خاص استوكهولم
تحت عنوان "حوار حول العلمانية" وضمن نشاطاته الدورية دعا منتدى العلمانيين السوريين في السويد إلى جلسة حوار حضرها لفيف من المهتمين، وذلك يوم الأحد الموافق 23 شباط الجاري.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية لعلاء الصالح أشار فيها إلى ان المنتدى الذي يضم مجموعة من السوريين قدامى وجدد يسعى عبر فعالياته إلى نشر المفاهيم الصحيحة حول العلمانية مستفيدين من تجربة السويد الرائدة في هذا المجال ونوّه الصالح بموقع المنتدى على الفيس بوك داعيا الى التفاعل معه.
وبعد وصلة موسيقية قدمها المايسترو جلال جوبي و الفنان سنان صليوى، استعرضت سوزان باسيل وطلال الامام الشكل الجديد للندوة فهي "ليست محاضرة عن العلمانية وإنما حوار حول العلمانية بهدف مشاركة اكبر عدد من الحضور الذين جلسوا على شكل نصف دائرة ".
بعدها قاما باسيل والامام بالتناوب في قراءة مقتطفات من مقالة مليئة بالتشويهات والمعلومات المغلوطة عن العلمانية لاصقة فيها أمورا ومفاهيم العلمانية منها براء
جاء في المقالة التي يمكن ان نجد مثيلاتها في مختلف وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي :
(أدت العلمانية بمفاهيمها المتناقضة والخاطئة إلى شقاء وتعاسة الإنسان الغربي …تقول العلمانية أنها تسعى لتحقيق شعارات واهداف (المساواة للمرأة) لكن تبين ان واقع المرأة الغربية هو الشقاء والتعاسة والقلق والخوف والوحدة والتعب، وذلك لأن المبادئ العلمانية خاطئة ……. ألم تقل العلمانية للمرأة وللرجل افعلوا ما شئتم فأنتم أحرار…. لأن العلمانية لا تعرف الحقائق الفكرية فقد أخطأت في التعامل مع جمال المرأة وحولته إلى شر ونقمة، فتسليط العلمانية الأضواء على جسد المرأة جعل المرأة تضع البيض كله في سلة الجمال الجسدي من خلال المساحيق التجميلية والعطور والملابس المثيرة والرشاقة …..الخ…أقنعت العلمانية النساء أن المساواة بين الرجل والمرأة يجب أن تكون في كل شيء في السياسة، والعمل، والحياة الاجتماعية، وكل الحقوق، والمشكلة في أن قدرات وصفات المرأة تختلف عن قدرات وصفات الرجل، فالمرأة تغلب عليها العواطف، وهي منبع الحنان والجمال والصبر والحب، وهي أقدر على التعامل مع الأطفال وأكثر صبراً على احتياجاتهم ومشاكلهم ولها اهتمامات خاصة بالملابس والذهب والأثاث …. الخ، في حين أن الرجل أقدر على النجاح في مجالات العمل خارج البيت، وخاصة السياسي والعسكري والتجاري منها وهو أقل رغبة في صرف المال، ويتعامل مع الأمور بقدر أكبر من العقل وقدر أقل من العواطف… ولماذا تقول العلمانية أن المرأة مضطهدة؟، ولا تقول إن الرجل كان طوال التاريخ هو وقود الحروب، وهو يعمل كالخادم ويتعرض للأخطار لإحضار الطعام لزوجته وأبنائه" …..) انتهى الاقتباس .
ثم طرحت على الحضور مجموعة اسئلة للنقاش مستمدة من افكار المقالة المذكورة .
جاءت الاسئلة كما يلي :
أولا – هل تؤدي مبادئ العلمانية الى عدم المساواة بين المرأة والرجل؟
ثانيا – هل العلمانية هي سبب زيادة العنوسة او عدم الزواج ؟
ثالثا- هل صحيح ان الرجل قوة فقط والمرأة عواطف ؟
رابعًا- هل صحيح ان العلمانية لا تعطي الرجل حقه في البيت والمجتمع ؟
ثم جرى نقاش واسع شارك فيه جميع الحضور تقريبا وأهم الافكار التي وردت :
* رفض لمجمل ما ورد في المقالة المشوهة حول العلمانية واعتباره تشويه لمفهومها الصحيح .
* العلمانية الحق تعني فصل الدين عن الدولة والمدرسة ، وأنها تعامل جميع مواطني المجتمع سواسية لهم ذات الحقوق والواجبات بغض النظر عن الانتماء الديني ،الطائفي او الاثني .كما انها تؤمن حق المؤمنين في ممارسة شعائرهم بحرية كما تحمي حق اللادينيين .
* يحتاج تطبيق العلمانية في البداية الى إصدار دستور وقوانين علمانية تفرض على الجميع ، يترافق ذلك مع تغيير المناهج الدراسية /التعليمية بما يتوافق ومتطلبات العلمانية ،مع السعي الى كف يد رجال الدين عن التدخل في شؤون الفرد وان ينحصر عملهم في دور العبادة .ويتم في الوقت ذاته قيام مؤسسات المجتمع المدني بحملة توعية شاملة للعائلات وجميع أفراد المجتمع . تخلل الفعالية استراحة قصيرة قدمت خلالها مأكولات خفيفة وحلويات ومشروبات ساخنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى