رأيسياسةمحليات لبنانية

ترسيم الحدود بين المناورات الاسرائيلية والقانون الدولي(حسن الجوني)

 

د. حسن جوني -الحوارنيوز


تقديم “إسرائيل “الجديد لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، خط رقم 310.ما هو إلا مناورة سياسية لا تمت بصلة بالقانون الدولي الذي يرعى ترسيم الحدود البحرية بين الدول.
الهدف هو الضغط على لبنان لتنازل عن خط 29، مترافقا مع الضغط السياسي والاقتصادي الذي يعاني منه اللبنانيون..
كما أن العدو الإسرائيلي يعمل على مبدأ المطالبة بالكثير للحصول على حل وسطي بين ما يطرحه خط 310 وبين خط 29.

من أهداف العدو التشكيك بخط 29 ووضعه خارج نطاق المفاوضات.
ومن المفيد ان نشير الى أن الخط المطروح سابقا منه أي خط رقم ١ هو اساس لا يعتمد على مبادئ القانون الدولي للبحار.
الخط المطروح 310 يأخذ من لبنان جزءا اساسيا من بلوك رقم خمسة ورقم تسعة وبلوك رقم عشرة ناهيك عن بلوك رقم ثماني الذي يقضمه بالكامل.
و الإشكالية هنا هي في موقع صخرة على الحدود يعتبرها العدو الإسرائيلي أنها جزيرة.
وهذا ما يتناقض مع تعريف الجزر في القانون الدولي للبحار،حيث خصصت اتفاقية قانون البحار 1982 جامايكا، جزءا خاصا بالجزر وذلك في الجزء الثامن منها وبمادة واحدة هي المادة 121.
وقد عرفت الفقرة الأولى منها الجزر كالآتي:
” الجزيرة هي رقعة من الأرض متكونة طبيعيا، محاطة بالماء وتعلو عليها في حالة المد”.
وقد جاء في الفقرة الثالثة منها ان
“ليس للصخور التي لا تهيئ استمرار السكن لبشري او استمرار حياة اقتصادية خاصة بها منطقة اقتصادية خالصة او جرف قاري”.
الصخرة التي تتحدث عنها” إسرائيل ” هي غير قابلة للسكن او للحياة الاقتصادية وتغمرها المياه عندما يكون هناك مد او حتى عندما يكون الموج عاليا..
والتالي يبقى خط الذي يعتمد عليه المفوض العسكري اللبناني في المفاوضات غير المباشرة، وهو خط 29 كونه يعتمد على القانون الدولي البحار.
وبالرغم من أن العدو الإسرائيلي غير طرف في المعاهدة 1982، الا ان ذلك لا يعفيه من تطبيق القانون العرفي للبحار خصوصا ان الإتفاقية تعتبر اليوم جزءا من العرف الدولي نظرا لعدد الدول المنضمة ونظرا لاعتمادها مرجعا لكل المحاكم التي نظرت وتنظر في النزاعات المتعلقة في البحار.
وتأكيدا على ذلك وعلى هذا الأساس رسم المكتب البريطاني الهدروغرافي المختص عالميا خط 29.الذي يجب أن يتمسك به لبنان وان يعدل بأسرع وقت ممكن المرسوم رقم 6433،
وان يحترم التعديل المسار الداخلي الذي تقدمت به هيئة التشريع، أي ان يصدر التعديل عن مجلس الوزراء، وممكن بمرسوم جوال وباسرع وقت.
[ والاعتماد على المفاوض العسكري اللبناني وعلى المقاومة وتوازن الرعب،
المسار الضروري للحفاظ على سيادة لبنان وعلى حدوده البرية والحرية.
*استاذ القانون الدولي في الجامعةِ اللبنانيةِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى