تقريرسياسة

تحليلات إسرائيلية: دعم ترامب لنتنياهو لا يتوقع أن يؤثر كثيرا على الناخب الإسرائيلي

 

الحوارنيوز – تقرير

 

قبل أسبوع واحد على الإنتخابات الإسرائيلية ،أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب أمس الأحد، عن دعمه “المطلق” لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو،  لكن تحليلات نُشرت في وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الإثنين، أشارت إلى أن دعم ترامب لمرشحين في دول أجنبية لم تؤدّ دائما إلى فوز أولئك المرشحين، خاصة إذا كانت معطياتهم في الاستطلاعات المحلية تشير إلى ضعفهم في المعركة الانتخابية التي يخوضونها.

 

وأشارت القناة 12 إلى أن ترامب تدخل “بفظاظة” في انتخابات في دول أجنبية، وأعلن عن تأييده لستة مرشحين يمينيين على الأقل منذ بداية ولايته الرئاسية الحالية، لكنه لم يحظ دائما بالنتائج التي أملها، وفي بعض الحالات التي فاز فيها المرشح الذي دعمه ترامب، كان هذا المرشح يتمتع بتأييد واسع قبل إعلان ترامب عن تأييده له.

أعلن ترامب عن دعمه لمرشح اليمين، نصري “تيتو” عصفورة، في الانتخابات التي جرت في هندوراس، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهدد بقطع العلاقات مع هذه الدولة إذا لم ينتخب عصفورة، الذي فاز بأغلبية ضئيلة للغاية ولم تتجاوز 1%.

وأيد ترامب المرشح الشعبوي الذي فاز في انتخابات كولومبيا، أبيلاردو دي لا إسبريلا، واعتبر أن فوزه “مهم جدا” للعلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة، وأنه “يشرفني أن أمنح أبيلاردو دعمي الكامل والمطلق”.

والتقى ترامب في البيت الأبيض عشية الانتخابات البولندية مرشح اليمين، كما أعلن عن “دعم مطلق” لرئيسة الحكومة اليابانية، ساناي تاكايتشي، التي فازت في الانتخابات.

وفي المقابل، لم يؤدّ تأييد ترامب لرئيس الحكومة المجري السابق، فيكتور أوربان، إلى فوز الأخير، بل مني بهزيمة ساحقة في الانتخابات، التي جرت في نيسان/أبريل الماضي، رغم أن ترامب شرط المساعدات الاقتصادية للمجر بفوزه.

وقبل دخوله إلى البيت الأبيض، حاول ترامب التأثير في الانتخابات في البرازيل، بالإعلان عن تأييده للرئيس السابق، جايير بولسونارو، ووصفه بأنه “ترامب الاستوائي”، لكنه خسر الانتخابات لصالح مرشح اليسار لولا دي سيلفا.

وقال ترامب للقناة 12، أمس، إنه كان يعتزم دائما الإعلان عن تأييده لنتنياهو، بقوله “قررت التعبير عن دعمي لنتنياهو لأن العلاقات بيننا جيدة، ولأننا سنستمر معا في تنفيذ أمور جيدة”.

من جانبه، أشار محلل الشؤون الحزبية في صحيفة “هآرتس”، يوسي فيرطر، إلى أن جميع الاستطلاعات تتوقع أن حزب الليكود سيمنى بهزيمة، بحصوله على ما بين 18 إلى 21 مقعدا في الكنيست، في حين أنه ممثل اليوم بـ32 مقعدا، وأن أحزاب الائتلاف مجتمعة يتوقع أن تحصل على 52 مقعدا في حين هي ممثلة حاليا بـ68 مقعدا.

 

وأضاف فيرطر أن ترامب سيكرر دعمه لنتنياهو، وأن إعلانه أمس هو بداية “حملة لصالح بيبي” ستصل ذروتها في يوم الانتخابات، “وعندما يراهن ترامب، فإنه يرهن رصيده كله”.

ورأى فيرطر أن تأييد ترامب لنتنياهو جاء مفاجئا من ناحية الوضع الأميركي الداخلي، لأن “رئيس الحكومة الإسرائيلي هو بين الزعماء الأكثر كرها بالنسبة للجمهور الأميركي ومؤيدي الحزبين”، الديمقراطي والجمهوري، “وعشية انتخابات منتصف الولاية للكونغرس، فيما إسرائيل في مركز اهتمام عدد كبير من المناطق الانتخابية، والحزب الجمهوري يتوقع أن يمنى بهزيمة لصالح الديمقراطيين، فإن خطوة الرئيس مستغربة أكثر”.

ورأى أن دعم ترامب لنتنياهو “لا يتوقع أن يكون له تأثير كبير في قرار الناخب الإسرائيلي، لأنه منذ يوم انتخابه وقبل دخوله إلى البيت الأبيض، سار ترامب مع نتنياهو، وخاضا معا حربين في إيران، لكنه أهان نتنياهو أيضا في تلك المحادثة الهاتفية مع رئيس حكومة قطر، وطالبه بإنهاء الحرب في غزة وإعادة الرهائن”.

وأضاف فيرطر أن “ترامب لا يعرف أحدا من خصوم نتنياهو، وليس لديه فكرة كيف سيتصرفون معه في السنتين المقبلتين اللتين قد يكون فيهما ضعيفا في الحلبة الأميركية والعالمية”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى