رأي

بين كورونا وأوكرانيا:عالم سيشتعل من بابه الى محرابه(ناجي أمهز)

بقلم ناجي أمهز

منذ عام 2004 وأنا أحذر من عام 2022، وأنه العام الأخير لعالمنا الذي نعرفه، فهو بوابة العبور إلى كوكب مختلف كليا لا يشبه الأرض التي عشنا عليها الاف السنوات، فلا توجد على هذه الأرض دول كبرى، بل دويلات صغيرة ضعيفة هجينة، تحاكي الحياة القبلية للإنسان الأول.

حتى في بريطانيا، هذا العام ينسدل الستار على المشهد الأخير وعن آخر ملكة، وتقفل القصور أبوابها حيث تصبح خالية من الحياة.

حتى أمريكا اليوم، غير قادرة أن تدافع عن حلفائها، لأنها أصبحت عاجزة تماما. لقد سلبها النظام العالمي كل قوتها، وتركها مجرد صوت، حتى صوتها لم يعد له وزن.

اما فرنسا، فانظروا إليها جيدا وتذكروا مشهد ماكرون وهو جالس على طاولة مع بوتين وبينهما أمتار، وكيف أومأ بوتين برأسه لماكرون امام كل شعوب الأرض أن اتبعني حتى دون أن يصافحه، وتبعه ماكرون وهو مرعوب. ماكرون ليس خائفا من بوتين، بل من النظام العالمي الذي قال لماكرون إن الأوان إن انخفض عدد سكان الأرض بحروب نووية، فقد دنت ساعة الحقيقة.

نعم ستكبر الحرب وتمتد رويدا رويدا من أوكرانيا إلى باقي الدول المحيطة، وتبدأ موجة النزوح الكبرى نحو عمق أوروبا، وعندما تمتلئ الشوارع وتتكدس الناس فوق بعضها وتبدأ المواد الغذائية بالنفاذ، تحترق أوروبا مع سكانها والنازحين اليها، على مختلف الوانهم والوان عيونهم، فالنار لا تميز بين بشرة بيضاء وسوداء وسمراء، الجميع متشابهون امام الموت.

لن تدمر أوروبا وحدها بل العالم بأسره سيغطيه الرماد وتمطر السماء نارا، وتنتهي الدول من روسيا إلى الصين، حتى أمريكا، كل شيء سيعود إلى صورته الأولى.

اعلم مسبقا قولكم إن مقالي يشبه فيلم “نهاية العالم”، لكن لا تنسوا أنه حتى أفلام الخيال العلمي حولوها إلى حقيقة، ولا تنسوا مقالي عام 2018 عندما أخبرتكم كيف ستغلق الحدود وتتوقف الطائرات وتعزل القارات ويتغير كل شيء من حولنا حتى جاءت جائحة كورونا وطُبق ما قلته بمقالي، وبين كورونا وأوكرانيا لا يوجد فرق كبير، أنها نفس الأحرف.

في العالم الجديد لا توجد نقود ذهبية أو ورقية، بل نقاط في شرائح إلكترونية، ولن يكون لديك مؤسستك أو شركتك الخاصة، انما سنكون جميعا “جوييم” في مؤسسات عملاقة، وكل المفاهيم التي بحثنا عنها وعشنا لأجلها والصراع بين الديمقراطية والديكتاتورية والاشتراكية وكل هذه المفاهيم تصبح نسيا منسيا. كل ما سنتذكره أن نوصي أنفسنا بأن نكون مطيعين للغاية.

سيردد اليهود على مسامعنا ما جاء في سفر أشعياء (61/5 6): “ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب مراثيكم وكراميكم أما أنتم فتُدعَون كهنة الرب تُسَمُّونَ خدام إلهنا. تأكلون ثروة الأمم وعلي مجدهم تَتَآمَرُونَ”.

والعالم كله سيردد وراءهم كيف صدقنا أو صادقنا وتحالفنا أو طبعنا مع اليهود وجوهر دينهم يأمرهم بالتآمر على الأمم.

جاء في سفر ميخا (4/12): “قومي ودوسي يا بنت صهيون لأني أجعل قرنك حديداً وأظلافك أجعلها نحاساً فتسحقين شعوباً كثيرين”.

وقد انتظر اليهود هذا القرن وهذا العام منذ قرون طويلة، وهو عام 2022 ،ويحل في عام 666 ونحن الآن في هذا العام. وقبل أن تسأل كيف ولماذا، تذكر أن رئيس أوكرانيا الآن يهودي، وهذا اليهودي هو الذي أشعل نارا قد لا تنطفئ حتى تحجب الشمس بغبار أسود كثيف، حيث تمطر السماء نارا.

قبل أن تصدق أو ترفض مقالتي، اسأل نفسك سؤالا واحدا، من علمك أن تكنز النقود وأنها أهم ما يمكن أن تمتلكه، مع العلم أن النقود متوفرة بكثافة ،فهي ليست إلا أوراقا تطبع، بل يوجد منها أكثر مما يوجد من حبوب الشعير والحنطة.

إنه النظام العالمي الذي زيف كل شيء حولك، وأخبرك أنك أبيض وأنا أسمر وذاك أسود، وأنت عالم أول وأنا عالم ثالث. انظر إلى داخلك ماذا بقي منك كإنسان، لا شيء، لا شيء، لذلك أنت ستقتل كالحيوان بالنار والحديد.

قبل أن ترتعب من المشهد اعرف أن هناك أمرا متفقا عليه بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهو تخفيض عدد سكان العالم، لذلك لن تعترض هذه الدول على سفك دماء مئات الملايين من البشر، فمن وجهة نظرهم أن مخزون الغذاء العالمي ومياه الشرب، لن يكفي البشرية عام 2050.

نعم هناك خديعة كبرى للغاية، قامت بها فئة قليلة غيرت كل ما خلقنا لأجله، وقد اجتمعت عام 1717، وقررت أن ترسم مستقبل الكرة الأرضية، وتحدد مسير كل هذه الأمم، ونهايتها، وكي يحققوا غايتهم وضعوا أربعة قوانين:

التاريخ والتوقيت، المال، والحروب الصغيرة، والإبادات الجماعية.

أنا لن أغوص بالتفاصيل لأنها تحتاج إلى شرح مكثف وطويل، وفي الختام قد نجد أنفسنا أمام متاهات متشعبة معقدة، وغايتي توضيح القاعدة التي على أساسها يعمل هذا النظام، مع العلم أن ما اكتبه الآن، هو الفصل الأخير في النظام العالمي الذي كنا نعيشه وقد انتهى عام 31 – 12 – 2021، ولكن كي أوضح بعض الأسرار التي أخفيت عن مليارات البشر طيلة عشرات الأعوام…

1717 كان مركز النظام العالمي موجودا في بريطانيا، حيث أنشئ “المحفل الكبير” في لندن، وهو أقدم المحافل الماسونية الرسمية العالمية وأكثرها سلطة ،وقد بقي هذا المحفل بعيدا عن أنظار العالم حتى عام 1723 ،وكان يجلس على سدته السليمانية القس (جميس أندروسون) وهو رئيس الكنيسة البروتستانتية في بريطانيا في تلك الفترة.

وقد بسطت بريطانيا سلطتها على تعداد سكاني يقارب 412 مليون شخص ،أي حوالي 23 % من سكان العالم في ذلك الوقت، وسيطرت على مساحة 35,500,000 كم2 (13,700,000 ميل2) أي تقريبا 24 % من مساحة الكرة الأرضية.

في عام 1913 وبعد سيطرة دامت مئتي عام تقريبا، قال أسياد النظام العالمي لبريطانيا لقد انتهى دورك، وبين ليلة وضحاها انطلقت الحرب العالمية الأولى، وفجاءة عام 1917 ظهرت أمريكا التي دخلت الحرب لأول مرة، ليعلن انتقال النظام العالمي من بريطانيا إلى أمريكا.

هل تتخيلون هذا المشهد: إمبراطورية تسيطر على ربع العالم تنتهي في ليلة واحدة، تتبخر، تختفي؟.. من منكم اليوم يسمع عن النفوذ البريطاني؟..كان مجرد إسم  بريطانيا يسقط دولا. اليوم نادرا ما يأتي ذكرها حتى في نشرات الاخبار.

كل شيء مرسوم بدقة وبتوقيت محدد.

حتى الارقام التي نشرت مؤخرا وانا كنت دائما اشير اليها في مقالاتي هي حقيقية، لكن ليست بالصغية التي اعلن عنها ،وقد سمح بنشرها لاول مرة مع انها مكررة في الكثير من الكتب التي تتعلق بعلوم الكابالا، وكيف ان الحرب العالمية الاولى والثانية مطابقان لذات العدد، واضيف اليها اليوم اشتعال الحرب العالمية الثالثة.

الحرب العالمية الاولى:

28 – 7 – 1914

8+2+7+4+1+9+1= 32 اي رقم خمسة (2+3=5)

والحرب العالمية الثانية:

1 – 9 – 1939

1+9+9+3+9+1= 32 اي رقم خمسة (2+3=5)

والان الحرب العالمية الثالثة

24- 2 – 2022

4+2+2+2+2+2= 14 اي رقم خمسة (4+1=5)

لذلك لا تستغربوا الاشياء بل تأملوا بكل شيء، لان كل شيء يخفي خلفه او بداخله الكثير من الاشياء.

وكما انتهى دور بريطانيا انتهى دور أمريكا التي حكمت العالم من عام 1917 حتى عام 2017، عندما أعلن ترامب في 6 – 12 – 2017 ، أن القدس عاصمة الكيان الإسرائيلي، ليعلن انتقال النظام العالمي من أمريكا إلى الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة.

 1 _ ترامب يعلن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران

 2 – ترامب يعلن انسحابه من أفغانستان

3 –  ترامب يعلن انسحابه من العراق

4 –  ترامب يعلن انسحابه من سوريا

 5 – ترامب يعلن انسحابه من اليونيسكو

 6 – ترامب يعلن انسحابه من اتفاقية الأجواء المفتوحة مع روسيا

 7 – ترامب يعلن انسحابه من اتفاق باريس لتغير المناخ

 8 _  ترامب يعلن انسحابه من مجلس حقوق الإنسان

9  –  ترامب يعلن انسحاب بلاده من المعاهدة الدولية للأسلحة التقليدية

تقريبا أمريكا انسحبت من كل شيء، ومن التزاماتها لحلفائها، وكاد ترامب أن يعلن انسحاب أمريكا من أمريكا.

انه الفرار من بطش النظام العالمي.

وقبل أن تنفوا كلامي، أو تستغربوه، تذكروا وتفكروا بأمر هام للغاية، أن رئيس أوكرانيا اليوم هو يهودي وهذا اليهودي هو الذي يقود حرب عصابات ضد روسيا، وان هذا اليهودي هو سبب الانهيار الاقتصادي في روسيا وسبب مقتل المئات من الجنود الروس وسبب الحصار العالمي الذي فرض على روسيا، ومع ذلك فإن بوتين يتواصل مع اليهود، أي مع حكومة العدو الإسرائيلي أكثر مما يتواصل مع أي رئيس دولة أخرى بالعالم. وتأملوا جيدا كيف أن الحرب قائمة في أوكرانيا، فيما طيران العدو الإسرائيلي يمر فوق القواعد الروسية في سوريا وهو مطمئن ليقصف بعض القواعد لمحور المقاومة.

نعم لقد انتهت الصراعات بين الرأسالمية والاشتراكية كما انتهت سابقا بين المعسكر الغربي والمعسكر الشرقي، ونحن أمام صراع الأديان. فاليوم ستكون هناك دول صغيرة دينية ،دولة يهودية دولة إسلامية دولة مسيحية.

والدول الإسلامية ستكون مقسمة بين السنة والشيعة والدروز والعلويين وحتى الاسماعليين، وضمن المذهب الواحد ستكون هناك دويلات للسنة السلفية ودويلات للسنة الصوفية، وهكذا في الدويلات المسيحية ستقسم بين الطوائف.

فالشرق الأوسط سيقسم إلى 33 دولة تقريبا بعدد درجات النظام العالمي.

نعم نحن أمام عالم جديد سيشتعل من بابه إلى محرابه بحروب نووية، فقط البقعة الوحيدة التي لن تقصف هي سوريا الطبيعية ومن ضمنها فلسطين المحتلة، وباقي الدول سيعمها الخراب.

وفي سوريا الطبيعية أي دولة أو فئة تحاول الاعتراض على التقسيم ستقصف تحت أي ذريعة.

إنه الوقت الضائع، وفيه كل شيء مباح.

وفي الختام، هناك دولة تحاول أن تنقذ البشرية من هذا المصير الأسود، وهي إيران، التي ولدت خارج النظام العالمي بسبب ظهورها مؤخرا أي قبل ثلاثة عقود فقط، وهي دولة فتية شابة، ليست كباقي الدول التي أصيبت بالسحر الأسود أو هرمت وتآكلت بسبب تقدم العمر، وبينما غالبية الدول تدعو إلى صراع الأديان، نلاحظ أن إيران تدعو إلى حوار الأديان وقد أقامت أسبوع الوحدة الإسلامية، ومع باقي الأديان حيث قدمت نموذجا رائعا للتعايش في إيران.

أسأل الله ألا يحدث شيء مما ذكرته..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى