سياسةمحليات لبنانية

اي لبنان نريد: سؤال يحدد مسار الحراك وافقه

 

لعله السؤال الأصعب، لأن الأجوبة ستختلف إختلاف والمعتقدات وهي على ما أرى كثيرة ومتعددة تعدد الوجوه!
لكن ما يدعونا للتفاؤل هو ارتفاع منسوب الوعي الوطني العام والتقاطع الوثيق بين مختلف المكونات:
نريد وطنا غير طائفي ( علماني -مدني).
نريد حكما يلتزم حدّ القانون، ولا شيء يعلو فوق القانون وهذا يعني بالضرورة استقلالية مطلقة للسلطة القضائية عن السلطة السياسي.
نريد وقف الفساد المنظم ومحاكمة الفاسدين.
نريد مجلسا نيابيا يتأتى من خلال قانون انتخابي خارج القيد الطائفي يضمن صحة التمثيل…
وبموازاة ذلك نريد: سلة إجراءات فورية تخفف عن كاهل الفقراء والناس وطاة الأزمة الإقتصادية التي تسببت فيها السياسات المتعبة منذ اتفاق الطائف…

وعليه أتوجه بكل محبة الى أحبتي في "الحراك" لدعوتهم الى إعادة تقييم الموقف بهدوء.

نحن في زمن الوضوح لا الضياع،  فلا يجوز  أن نبلغَ مواطن التناحر والاختلاف؛ حَرِيٌّ بنا أن نحرص على مفهوم ومراد "الحراك"؛ علّنا نلتزم ببعض  النقاط التي قد تضمن لنا الاستمرارية وحصاد النتائج التي نروم تحقيقها دون العبثية والفوضى وتحقيق هدفنا في خلق مجتمع متكافل، مُتضامن….

لماذا؟
لماذا  لا نضع في حقائب سعينا وإنطلاقتنا وثورتنا معالم السلوك القويم:
فلنأخذ  بالنصيحه ولو لم نعمل بها …
ولنعتمد المنطق والعقلانيه لنتخلى عن الفئوية والتبعية…
فلنحمل في قلوبنا الوطنية ولنعمم فلسفة اللقاء والحوار وتقديم الأهم على المهم.
لنتخلى عن الانتقام ولنقدم الحلول والسلام …
لنحذر غرباء الطرح ولنجتمع تحت سقف الجمع …
وأيانا واليأس ولنتسلح بالبأس …
لنعتمد اسلوب الرزانة والحصانة وصفاة الألباب كي لا نعتمد سُبُل التشهير والاذلال والتلفُظ بالشتائم والسُباب …
كي ننتصر!  علينا أن نجعل لبنان وحده مقصدنا ومقامنا ومرقدنا …
لنحفظ مجدنا ومقاومتنا كي لا ندخل في مجال المغامره والمُساومة …
أيانا والفوضى التي لا تجلب الا الخراب لبلدنا الذي نعشق …
لنبحث عن الفساد في نفوسنا ونواجههُ ولنتنبه ونفهم ونعمل على تحقيق المراد بالوحدة والتعاون  …
وليكن لكل منا دينه ومعتقده ولنعتنق  لبنان طائفة موحده لنا جميعا  …
لنعمل على النتائج كي لا ننظر في المواقيت، فالأهمية للبوصلة لا للوقت!
لنحاور وننقاش لنفهم آراء الآخرين  كي لا نلجأ لألغاء  أحدٍ لأن واجبنا نشر الثقافة والوعي …
لنعتمد القصاص العادل …
وفي النهاية ما ضاع حق وراءه مطالب ، أملنا  بوطن جديد  يرتفع إلى مصافي الدول المتطورة وليبقى منارة الشرق وأيقونه فينيقة، ولن يكون أبداً مقراً أو ممراً للغزاة الطامحين أو الجيوش العابرين ؛ وشعارنا إلى الأبد "عاش وطن الأرز خالداً" .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى