المحكمة الخاصة

الوقائع الكاملة لمرافعة المحامي ياسر حسن (1): شريط إعلان المسؤولية حقيقي وهذه هي الأدلة

 

 

 

    قدم المحامي ياسر حسن من فريق الدفاع عن المتهم في قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري حسين عنيسي، مرافعة في سياق المذكرات الختامية للفريق أمام غرفة الدرجة الأولى لدى الحكمة الخاصة بلبنان.
وبرهن المحامي حسن بالأدلة والوقائع أن الإنتحاري الإفتراضي أحمد أبو عدس كان مرتبطا بتنظيم القاعدة وليس شخصا ساذجا كما قدّمه المدعي العام بمذكرته الختامية. ووفقا للقانون اللبناني ولقرارات المحكمة الخاصة بلبنان، فإن أبو عدس لا زال على قيد الحياة، وأنه كان صديقا قريبا للفلسطيني المدعو خالد طه العضو القيادي في تنظيم القاعدة في بلاد الشام، وكذلك كان صديق قريبا من المواطن السوري السيد زياد رمضان، المنتمي أيضا للقاعدة. وكلاهما طه ورمضان ساهما بتحوله الفكري نحو الفكر السلفي لتنظيم القاعدة.
وعرض لشهادة سيدة قريبة جدا من أبو عدس تؤكد ما أورده، بالإضافة إلى أدلة غنية عن وسائل التعبئة الدينية والتدريب على السلاح مصدرها الحصري أدوات الفكر السلفي المتطرف.
    نحو 55 مرة، قاطع رئيس الغرفة دايفد راي وقضاة الغرفة الأولى المحامي حسن خلال الساعتين ونصف الساعة تقريبا، بعض المقاطعات مفهومة تندرج ضمن توضيح سياق معين لما يعرضه المحامي حسن، وبعضها غير مفهوم، وبدا للمتابعين أنه من باب الضغط، أو الحرص على تنظيم وقت المرافعات وتقييدها ضمن أوقات محددة رغبة في الإنتهاء من الجلسات الختامية وفقا لما هو مقرر.
لقد إستحوذت المقاطعة مع المقدمة التي إستهل بها القاضي راي (نحو عشر دقائق) ما يزيد عن نصف الساعة، لم يحتسبها القاضي راي.وقد بلغت المقاطعات غير المفهومة حدا كان موضع إستغراب المتابعين وربما بعض قضاة الغرفة نفسها.
يقول مرجع قضائي إنه في المبدأ "نحاول ألا نقاطع الدفاع خلال مذكرته الختامية، لا بل نحرص على أن يأخذ كامل الوقت الذي يريد حتى يستوفي كامل أفكاره وأوراقه، لأنه ليس من السهل أو الخفة أن ننطق بحكم دون أن يكون الدفاع مرتاحا لقيامه بواجبه على أكمل وجه".
يضيف المصدر بدا راي وكأنه "المرة الأولى التي يرأس غرفة في محكمة أو يمارس عمله كقاض، بدا منفعل ويمارس قمعا لا يليق بقاض متمرس".
الوقائع الكاملة:
المحامي حسن:صباح الخير سيدي الرئيس،
قدمنا لموظفي قلم المحكمة قائمة بكل المستندات التي سنستخدمها اليوم وأخطرت مساعدة الغرفة بذلك، حتى الاحكام التي قد استخدمها واعود اليها وهي على علم بهذا،سأحاول ان أتحدث بالسرعة المعتادة وسأكون أكثر بطأ حتى أمكّن السادة المترجمين من الحصول على الوقت اللازم للترجمة ولتصل المعاني الصحيحة لكافة الأطراف.
سيدي الرئيٍس،
السادة اعضاء الهيئة الموقرة،
بدأت وقائع هذه الدعوى والإغتيال مباشرة عبر بث شريط فيديو عن قيام شخص يدعى السيد احمد ابو عدس بإعلان المسؤولية عن إغتيال الرئيس رفيق الحريري،
ومن هنا تبدأ القضية وكان السؤال الذي لا سؤال غيره في هذه المرحلة من هو احمد ابو عدس؟
ولكن تحقيقات المدعي العام تعمّدت او أخفت أو لم تتطرق لمن هو أحمد أبو عدس بالقدر اللازم والكافي لتبيان الحقيقة امام المحكمة.
تحقيقات الادعاء غير مكتملة
نحن سنحاول أولا ان نجيب عن هذا السؤال، ولكن قبل أن نقوم بالإجابة على هذا السؤال، نحن نعتقد ان تحقيق وقائع الدعوى والقاء الضوء بشكل حقيقي وفاحص على مناطق محددة في هذه الدعوى من شانه ان يجعل الحقيقة أكثر ظهورا امام عدالة المحكمة الموقرة.
لقد قام المدعي العام بتقديم السيد احمد ابو عدس على انه شخص ساذج تم التقاطه من قبل شخص يدعى محمد، نسبت بعد ذلك تلك التسمية الى السيد حسين حسن عنيسي على انه قام بالتقاط السيد احمد ابو عدس.
ثانيا، انه تم اجبار السيد احمد ابو عدس على بث شريط اعلان المسؤولية.وفي نهاية المرافعة الخاصة بالمدعي العام وفي مذكرته الختامية وتحديدا في البند 1047 قال المدعي العام انه يحتمل وفاة السيد احمد ابو عدس.
سيدي الرئيس
لقد اراد المدعي العام ان يضع الجميع في سياق محدد ووضع مقدمات محددة محاولا ان يقنع الجميع ان هذه هي المقدمات.
القاضي وليد عاكوم: قلت في السطر 10 ان المدعي العام يحتمل هناك امكانية، ترجمت انه يعتبر…..
حسن: في كل الاحوال سنعود الى هذا البند في التفصيل قراءة ونصاً وبالتالي سيكون في محضر الجلسة بشكل واضح.
فالمدعي العام وضع هذه المقدمات ليصل الى نتيجة محددة وان يدفع الجميع ان يصلوا الى ذات النتائج لأنهم لن يستخدموا الا ذات المقدمات وذلك خلال خمس سنوات حاول ان يرسم صورة ذهنية محددة للجريمة وللمتهمين، احيانا لاعبا على وتر الطائفية واحيانا على وتر السياسة مستخدما امكانيات بشرية ومالية هائلة لا تقارن ابدا بإمكانيات الدفاع.نحن لن نسير في ركاب المدعي العام بل سنقدم قراءة اخرى لبعض جوانب هذه القضية.
لذلك سنقوم بعرض النقاط التالية:
اولا، نقص الادلة المقدمة من قبل المدعي العام وعجزها عن تقديم صورة او تصور مكتمل لواقعة اغتيال السيد رفيق الحريري بما في ذلك الحيلولة بين الدفاع واختبار ادلة واستجواب شهود.
ثانيا، المدعي العام لم يقم بواجباته طبقاً لموجبات المادة 55 جيم من قواعد الاجراءات والاثبات.
ثالثا، تحليل مضبوطات السيد احمد ابو عدس الشخصية ومضبوطات الحاسب الالكتروني الخاص به ودلالة ذلك.
رابعا، تماثل ما جاء في مضبوطات السيد احمد ابو عدس مع بيان اعلان المسؤولية المتلفز المقروء من السيد احمد ابو عدس.
خامسا، الاختفاء المتلازم والمشترك بين كل من السيد احمد ابو عدس والسيد خالد طه ابتداء من تاريخ 16 كانون الثاني/ يناير 2005 وحتى الان.
سادسا، ان السيد احمد ابو عدس لاجئ فلسطيني يعاني من الاستبعاد الاجتماعي.
سابعا، ملاحظات على رواية المدعو محمد.
ثامنا وتاسعا، استحالة الصدفة مع كل ما تقدم. انه لا دوافع سياسية او ايديولوجية او روابط سياسية للسيد عنيسي لاغتيال الحريري او المشاركة في ذلك.
عاشرا، بعض النقاط القانونية التي ستاتي في النهاية، ثم نقوم بالختام.
الشاهدة 056 ترفض المثول أمام الدفاع
اولا، في نقص الادلة المقدمة من قبل المدعي العام وعجزها عن تقديم تصور مكتمل لواقعة اغتيال الحريري وتغييب كل الشهود الذين يمكن حضورهم امام المحكمة واستجوابهم من قبل الدفاع ويمكن ان تعطي أدلة تختلف عن ادلة الاتصالات.
لقد اراد المدعي العام، وواقع الحال يقول ذلك، واعتقد انه ليس مصادفة، لأنه كما كان يقول السيد ميلن الصدفة قد تحدث احيانا ولكن ان تكررت لم تعد صدفة،
فاذا استعرضنا عددا معينا من شهود الادعاء لديهم معطيات بالغة الاهمية تُعطي فكرة واضحة ومعيطات فاصلة عن دور السيد احمد ابو عدس في هذه القضية واجلاء الحقيقة، فيها فضلا عن اعطاء القول الفصل في الخلفية السياسية الدولية التي اعتمد عليها المدعي العام ولذلك سنذكر الشهادة التالية؛ الشاهدة BRH 056  ، وبالتأكيد ليس خافيا على هذه المحكمة مدى أهمية هذه الشاهدة، ومدى اختبار ادلتها امام المحكمة من قبل الدفاع ومن قبل المحكمة الجنائية، وهي التي  وصفت نفسها بأنها هي اقرب الناس الى احمد ابو عدس وأن أحمد أبو عدس اقرب الناس اليها. إذا فأقرب الناس الى احمد ابو عدس لم يحضر ليحضر أمام هذه المحكمة ولم يتمكن الدفاع من اللقاء به، على الرغم من ان هذه الشهادة تحديدا، تعاملت مع كل السلطات إلا الدفاع. تعاملت مع السلطات اللبنانية وتعاملت مع لجنة التحقيق الدولية وتعاملت مع المدعي العام وتعاملت مع لجنة تقصي الحقائق، وحينما اتى دور الدفاع لمقابلتها رفضت وحينما طلب الدفاع استجوابها ظلت توافق على الحضور للاستجواب امام المحكمة لمدة 12 عاما الا في الاسبوع الاخير رفضت. هذا بوضوح السيد الرئيس والسادة القضاة، يضع علامة إستفهام كبيرة، إسبوع واحد قبل حضورها أو تمكن الدفاع من إستجوابها وتقديم الأسئلة إليها، قدمت قدمت ورقة تقول أنها لا تستطيع الحضور. بهذه البساطة. 12 عاما من التعامل مع كل هيئات المحكمة إلا الدفاع. لماذا تخشى هذه الشاهدة مواجهة الدفاع؟ هنا السؤال سيدس الرئيس. هذه الشاهدة هي المفتاح الرئيس لشخصية أخمد أبو عدس، هي محزن معلومات أحمد أبو عدس، التحقيق معها بالغ الأهمية، إن لم تحضر تكون كل شهادتها وكل الأدلة المقدمة، بناء على ذلك هي والعدم سواء.
وزن الشهادات المقبولة بموجب المادة 158
مقاطعة 2 القاضي دايفد راي: سيد حسن، يحق لك أن تقول أنه في حال قدمت إفادة أحد الشهود بموجب المادة 158 على أن هذا الشاهد غير متوافر مثلا، في الواقع أن هذا الشاهد لم يخضع للإستجواب المضاد إذا ما أراد الدفاع إستجواب الشاهد إستجوابا مضادا، يمكن أن يقلل ذلك من وزن إفادة الشاهد ويمكن أن يقلص ذلك إلى درجة الإستناد إلى إفادة ذلك الشاهد، تحديدا الشهود الذين قبلت إفاداتهم بموجب المادة 158 وفي حال لم يتم تأكيد ذلك من خلال مصادر أخرى، اذا في حال تم القبول بإفادة الشهود بموجب المادة 158 يجب التأكيد على هذا الامر من مصادر أخرى. إذا يحق لك ان تقوم بهذه المزاعم وهذه الإدعاءات ولكن يشغل بالي ما قيل وما وصلني، وانت قلت لماذا تخاف هذه الشاهدة من مواجهة الدفاع وانا لا اعتقد ان هناك اي ادلة امام هذه الغرفة تدفعك الى القيام بمثل هذه الاستنتاجات وانا لا اود ان اضيف الى ذلك، ولكن ان محامي الدفاع على علم بالأسباب التي منعت هذه الشاهدة من المثول امام قاعة المحكمة وانا شخصيا لم ار ايً من الادلة وانت اطلعت على هذه الدلة ونحن لم نر ادلة انت لن تطلع عليها، ولكننا لم نر ما يدفعنا للقول ان الشاهدة كانت تخاف من مواجهة الدفاع، اذا اعتقد ان كل ما يمكنك قوله في هذا الاطار ان ذلك هو مجرد امكانية ولكن الغرفة لا يمكنها ان تقبل بهذا الامر لأنه ما من ادلة تدعم هذا القول.
لماذا إمتنعت 056 من المثول أمام الدفاع؟
المحامي حسن: لكنني اود او اضع امامكم حقيقة، بالتأكيد هي معلومة ان كل افادات هذه الشاهدة كانت تزين في نهايتها: هل انت على استعداد للمثول امام المحكمة وكانت الاجابة دائما نعم، وهل أنت مستعدة للحضور للإستجواب والإجابة دائما نعم، وهذا لمدة 12 عاما. ما الذي جعل هذا الموقف يتغير في الأيام الأخيرة. السؤال هنا سيدي الرئيس، ما الذي دفع لذلك. هنا الأمور لا تحدث هكذا سيدي الرئيس، العوارض لا تحدث هكذا. الموافقة كانت دائمة ومسبقة، وهي متفاعلة مع كل أجهزة المحكمة وكل أجهزة التحقيق. لقد قبلت الإفادات ولكن ما هو الوزن الحقيقي لهذه الإفادات دون إستجواب الدفاع؟ وما هو الوزن الحقيقي لهذه الإفادات إذا وضعناها في تسلسلها الزمني، هي توافق على الجميع إلا الدفاع هذا ما أردت أن أضعه أمام المحكمة. المحكمة في نهاية الأمر ستقيم هذا وستضعه في حجمه ووزنه الطبيعي، ولكن يجب أن اضع هذه الحقيقة أمام المحكمة.
مقاطعة 3 للقاضي راي:" سيد حسن، أنا لا أريد أن أتوقف عند هذه المسألة ولكن ما من ادلة تشير إلى دوافع الشاهدة فيما يتعلق بالإجابة على أسئلة الدفاع أو الادعاء أو الغرفة، نحن لن نقوم بالتكهن حول هذا الموضوع، الغرفة لن تتطرق إلى دوافع الشاهدة في غياب أي ادلة، نحن لا نشير إلى ذلك في قرارنا، ولكن نحن يهمنا ما هي المعلومات في أدلة الشاهد التي يمكن أن نستند إليها وهي إفادات قدمت بموجب المادة 158 في غياب أي تأكيد من شهود لم تقدم إفادتهم بموجب المادة 158 إلا إن كانت هناك تعارض في إفادة الشاهد نفسه. إذا لا يهمنا الدافع ولكن مضمون ما قاله الشاهد والوزن الذي يعطى لذلك، هذه هي النقطة الأهم بالنسبة إلينا، لاسيما فيما يتعلق بالتنازلات التي قام بها الادعاء التي قام بها الادعاء في المذكرة الختامية حول ما حصل في تلك الفترة، أو ما لم يحصل، ما هي الإستنتاجات التي يمكن التوصل إليها فيما يتعلق بالسيد عنيسي. أعتقد أنك تفهم ما أقول، لكنني أطلب منك أن تركز على الحجج القانونية الأقوى وليس على أمور لا يمكننا التطرق إليها في غياب أي أدلة على ذلك.
المحامي حسن: سيدي الرئيس انا أفهمك، ولكن دعني أسأل السؤال بشكل عكسي، ماذا لو أن هذه الشاهدة قد حضرت وقد عرضنا عليها مواد ومعلومات وإفادات كان من شأنها أن تستخرج معلومات جديدة وإضافية تكون مطروحة أمام هيئة المحكمة. هذا هو الأمر سيدي الرئيس، هذه هي الحقيقة، نحن لم نتمكن من مواجهة هذه الشاهدة التي كان يمكن ان تعطي إفادات جديدة، هذا ما كنت اود ان أقوله.
لكن هذا ايضا ليس الحالة الوحيدة. الحالة الثانية الشاهد 103، ذات السبب، سيدي الرئيس، تعامل مع كل السلطات الا الدفاع. تعامل مع لجنة التحقيق الدولية وتعامل من خلال الرسائل مع المدعي العام ولكن مع الدفاع لا. الملفت في الامر انه ذات السبب الذي اثارته الشاهدة الاولى بما يعني ان هناك احتمال اتصال ما بين الاثنين لتنسيق هذه العملية وانا لن اقول اكثر من ذلك، خصوصا ان كلا الطرفين اعترف في شهادته المتأخرة بوجود علاقة صداقة، وهذا الشاهد سيدي الرئيس 103 كان بالغ الاهمية للدفاع وللأسباب التالية؛ ربما ان المدعي العام لم يركز على هذا الامر؛ لكن هذا الشاهد وحسب قول الشاهد PRH 056 هو أقرب أحد اثنين هما اقرب اصدقاء احمد ابو عدس في السنتين الاخيريتين وهما السنتين اللتين تحول فيهما احمد ابو عدس من الموسيقى الصاخبة الى السلفية الجهادية.
ثابت ذلك في افادته انه كان هاربا من سوريا نظرا لان والده عضو في حزب التحرير أحد أكبر الاحزاب الاسلامية تشددا.
إذا هذا الشاهد الذي تعامل باحتراف شديد في بداية التحقيقات امام السلطات اللبنانية، في النهاية جاء واعترف امام لجنة التحقيق وقال نعم انا هارب من سوريا لان والدي مطلوب للسلطات السورية في قضايا تطرف ديني.أردت ايضا ان اضع هذه الحقيقة لأننا سنعود اليها لاحقا.
رمضان يقيم بدولة لا تتعاون مع المحكمة
القاضي راي: سيد حسن لم ارغب بمقاطعتك في السابق ولكن ما قلته فيما يتعلق بالشاهد 103 السيد زياد رمضان الامر نفسه ينطبق فيما يتعلق بالدافع ولكن الفارق هنا هو ان الادعاء ارسل محققين ليتحدثوا مع ذلك الشاهد في دولة ثالثة وفي قرارنا تحديدا في الفقرة 15 من قرارنا الذي قبلنا فيه بافادات الشاهد 103 بموجب المادة 158 في 13 كانون الاول 2016 القرار رقم F2/ 901 ذكرت الغرفة ما يلي،
ان الشاهد شرح انه كان قد فرا من سوريا بعد خروجه من السجن وكان مسجونا في سوريا فقط بسبب اتصاله مع احمد ابو عدس لم يرغب بالادلاء بافادته واراد التعويض من المحكمة الخاصة بلبنان قبل ان يتحدث مع المحققين، لم يرغب ان يتعامل مع المحكمة الخاصة بلبنان.
السيد سميث وهو احد محققي الادعاء اعطى افادة وصف فيها ما الذي قاله له الشاهد، الفقرة 16 "المحكمة الخاصة بلبنان ليس لها علاقة بالدولة التي يقيم فيها هذا الشاهد لإجباره على المثول ويعتبر الادعاء ان اي محاولة للقيام بذلك قد تضر بصحته"، نهاية الاقتباس.
قلنا في الفقرة 36 ان ظروفه الخاصة وصفها بشكل دقيق السيد سميث في التقارير الدولية والغرفة ليس لديها اسباب لتعتقد بعكس ذلك، ويمكن ان يعتبر هذا الشاهد لاسباب وجيهة انه غير متوافر للادلاء بافادته بموجب المادة 158، وفي هذه الحالة باستطاعة الغرفة القبول بافادته بموجب المادة 158 ولكن القيام بذلك سيقلص من الوزن الذي يعطى لهذه الافادة نحن كررنا ذلك عدة مرات. الفقرة 37 هذا هو الاصل، ان اقتراحات الدفاع ان هذا الشاهد يتصرف بنوازع سيئة هي مجرد تكهنات ففي ظل هذه الظروف ان هذا الامر يمكن ان يكون ناجما عن فترة سجنه الطويلة، اذا انت قلت ان هناك امكانية ان يكون هذا الشاهد على تواصل مع الشاهد 056 وانهما معا قررا عدم المثول ولكن ذلك في سنوات وفترات مختلفة قبل المحكمة وليس هناك من ادلة على ذلك. ونحن قلنا انه بمجرد القبول بافادته بموجب المادة 158 الوزن الذي يعطى لها سيكون اقل. هذه النقاط المهمة بالنسبة لك، ان الغرفة اقرت ان وزن هاتين الافادتين يجب ان يكون اقل سيما اننا قبلنا بها بموجب المادة 158 ولم يتم الاستجواب المضاد للتحقق منها.اذن هذه النقاط القوية التي يجب ان تركز عليها عوضا عن التركيز عن مجرد تكهنات لا يمكننا تأكيدها، انا احاول مساعدتك في هذا الاطار.
المحامي حسن: لدي رد ولكن ايضا اريد ان اضيف ما نبهني اليه زملائي من انه في المذكرة الختامية لفريق عنيسي تحديدا في البند 239 حتى 242 قد طلب فريق عنيسي اعادة النظر في قرار الهيئة الموقرة.
هذا واضح سيدي الرئيس وانا تلقيت رسالتكم،
القاضي راي: رسالة؟
المحامي حسن: ليست رسالة. هذه ليست رسالة، هذه عبارة إنكليزية تعني أنني أفهم الرسالة التي وجهتها، بمعنى المغزى. ما اود التركيز عليه ان كلا الشاهدين والشخص الذي سيتلو هذا الشاهد كان لديهم من المعلومات ما يساعد الدفاع على إعداد قضيته بشكل أفضل، للأننا باختصار كل نقاط الالتقاء الهامة مع احمد ابو عدس تم حجبها.
لو نظرنا للصورة مكبرة سنجد الامر الأمر كالآتي: احمد ابو عدس في المنتصف وكل النقاط الهامة حوله لا يتم اختبارها.
هذا هو السؤال سيدي الرئيس، لماذا لم يتم إختبار كل هذه النقاط؟ اي كان السبب ولكن يجب ان اوضح هذه الفكرة امام المحكمة، ان هناك امورا هامة كان يمكن للدفاع ان يحصل عليها، مُنع من الحصول عليها. أما وزن الافادات فهذا امر المحكمة.
القاضي راي: سيد حسن، أنت تتكهن ولكن في الواقع لو ان الشاهدين اتيا الى المحكمة ربما كان لديهما ايضا ادلة تدعم قضية الادعاء، نحن لا نعرف.
النقطة الاقوى هي ان هنالك شاهدان يؤكدان اقوال بعضهم البعض ولكن لم يتم اختبار والتأكد من صحة كلامهما.
السؤال هو ما هو الوزن الذي يمكن اعطاؤه؟ نحن في قرارنا قلنا يجب تقليص اهمية الوزن الذي يعطى لإفادتهما، وفي وجه حجج الدفاع انه لم تستطيعوا استجواب اي من الشهود نحن سنقول الجواب واضح، الوزن الذي يمكن ان نعطيه للافادات واضح.
المحامي حسن: الادعاء استجوب الشاهدة الاولى وحصل منها على كل ما يريد واخذ فرصته كاملة، يبدو ان الكلام غير مقنع سيدي الرئيس ولكن هذه حقيقة، الادعاء قام بالتحقيق كاملا مع الشاهدة الأولى.
انا انظر لوجهة النظر العكسية، كان يمكن للشاهدة ان تحضر وتقول ما تشاء ولكن ايضا كان من الممكن حينما تحضر هي او زياد رمضان ان نستخرج منهما شيئا اخر، هذا ما اردت قوله تحديدا.
لارسن يتحصّن بوظيفته الدولية
وهذا ايضا ينسجم مع الشاهد الثالث السيد تيري رود لارسن المبعوث الخاص للامم المتحدة، انا فقط سأذكر الهيئة الموقرة بمحضر جلسة 9-3-2017 حينما طلبت المحكمة من الادعاء محاولة الحصول على الشهادة مكتوبة من السيد لارسن توضح بها الخلفيات الاساسية للقرار 1559 باعتباره انه كان هو المسؤول الاول في هذه المرحلة عن عملية توليد هذا القرار، الادعاء "جاوب" لكن لارسن قام بالرد على طلب الدفاع متحصنا بحصانة باعتباره موظفًا دوليًا رفيع المستوى.
هذا هو ما حدث ان هناك نقاطًا محددة في القضية لم يستطع الدفاع اختبارها على الوجه الملائم.
القاضي راي: سيد حسن لست متأكدًا هل قلت ان السيد لارسن لم يرد؟ هذا ليس واردًا في المحضر.
المحامي حسن: رد وقال ان الحصانة الممنوحة له من قبل الأمم المتحدة باعتباره أحد…
القاضي راي: لا هذا ليس دقيقًا أرسل الادعاء طلبا بناء على طلب الغرفة الى الامم المتحدة عبر مسؤول الشؤون القانونية وكان الرد على ما اظن انه فما يتعلق بنائب الامين العام للشؤون القانونية وكان اسمه سيد شواريز الذي هو ذكر الحصانة وقال ان السيد لارسن لديه الحصانة، لم يكن سيد لارسن هو نفسه الذي رد. الامين العام هو الشخص الوحيد الذي يستطيع ان يرفض حصانته وهذا إذا ينطبق على كل موظفي الامم المتحدة في ذلك الوقت وهذا ما كان ليمنع محامي الدفاع عن السيد عنيسي ان يطلبوا من الامم المتحدة اعادة النظر في قرارها. هل لي ان اسالك ما إذا كنتم تعتمدون ان هذا الشاهد المحتمل كان مهما في قضيتكم، كان بامكانكم ان ترسلوا طلب مساعدة من منظمة الامم المتحدة وتطلبوا منهم إعادة النظر في قرارهم وتطلبوا ان يمثل السيد تيري رود لارسن او ان يكون متوافرا للرد على اسئلة الدفاع.
المحامي حسن: في النهاية سيدي الرئيس ان الحصانة استخدمت وان الشاهد لم يحضر.
القاضي راي: عذرًا، عليّ أن أوقفك. استخدمت الحصانة كعذر من قبل من؟ امين عام الامم المتحدة كما يحق له، رفض أن يرفع الحصانة لكي يمثل امام المحكمة، ما لم يكن هنالك خطأ في الترجمة، قلت ان الحصانة استخدمت كعذر. على حد علمنا الادعاء راسل نائب الامين العام للشؤون القانونية وهو كبير المسؤولين القانونيين في الامم المتحدة، وإلا لما تلقينا رد من السيد شواريز، وانت تقول ان الحصانة كانت حجة من؟ الامم المتحدة، الادعاء، السيد لارسن؟ عليك ان تكون حذرا عندما تقدم مثل هذه الحجة واين الدليل على ان احدا استخدم الحصانة كحجة؟
كيف لموظف دولي معني لا يشهد أمام محكمة دولية؟
المحامي حسن: ما اود قوله في النهاية ان السيد لارسن لم يحضر بينما ان هذه المحكمة منشأة من قبل الامم المتحدة وبقرار من مجلس الامن وهو موظف كبير في الامم المتحدة وكان من مقتضيات الشفافية والعدالة ان يحضر هذا الموظف الكبير الى احدى مؤسسات الامم المتحدة، بمنتهى البساطة سيدي الرئيس وكيف لموظف في هذا الموقع الكبير والرفيع ان يمتنع او يُمنع او يمنعه آخرون من التعامل مع مؤسسة هي منشأة بقرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة، هذا هو السؤال وانا اريد ان اضع هذه الحقيقة امام المحكمة محكمة. منشأة بقرار من مجلس الامن التابع للأمم المتحدة، واحد موظفي الامم المتحدة لا يحضر، مهما كان السبب ما معنى هذا؟
القاضي راي: احيلك الى اتفاقية فينيا فيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية ردا على سؤالك ولكن انت لم تجب على السؤال الذي طرحته قبل قليل ان كان فريق الدفاع عن السيد عنيسي من خلال مكتب الدفاع قد طلبوا من الامين العام للامم المتحدة اعادة النظر بقراره بعدم السماح للسيد لارسن بالمثول كشاهد نعم؟ هي اتفاقية فينيا فيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية التي تعود الى العام 1961 والتي تحدد الحصانة للمنظمات الدولية والمسؤولين الدوليين وانت تستطيع ان تفهم اذا الاهمية من اعطاء الحصانة للدبلوماسي. لكن لم تجب عن سؤالي هل طلبتم من الامم المتحدة اعادة النظر في قرارها؟
المحامي حسن: نحن خاطبنا الامم المتحدة وأثير موضوع الحصانة ومن ثم اعتمدنا على المحكمة في طلبها للادعاء انها ستحقق هذا الطلب والنتيجة هو ما حدث في النهاية، هذا ما أردنا أن نقوله، انه رغم طلب المحكمة من الادعاء إلا أن شاهد نعتبره رئيسي لم يحضر أما المحكمة، ولم يقدم أي إفادة.
القاضي راي:" ما سأقوله أخيرا أنه لو عرفنا أن هذا الشاهد كان له هذه الأهمية لمحامي الدفاع عن السيد عنيسي، كنا نود لو عرفنا بذلك قبل المرافعة الختامية، حينها ربما كان تسنى للغرفة أن ترسل رسالة عبر قلم المحكمة طالبين من الأمين العام للأمم المتحدة إعادة النظر في قراراه، لو عرفنا بذلك، لكن نحن نعرف بهذه المسألة الآن في العشرين من أيلول خلال المرافعة الختامية.
المدعي العام لم يقم بواجبه وفقا للمادة 55 من القواعد
المحامي حسن:" سيدي الرئيس دعنا ننظر إلى هذا الأمر بإعتباره نقصا في أوراق الدعوى يعجز المحكمة عن النظر بكامل الظروف التي كانت حول القرار 1595.
ثالثا: أن المدعي العام لم يقم بواجباته طبقا لنص المادة 55 فقرة ج من قواعد الاجراءات والاثبات، اذ انه كان على المدعي العام لكي يقدم تحقيقا كاملا ووافيا عن هذه القضية، ان يجري عددًا من التحقيقات ويقدمها في إفادات من شأنها ان تطرح على المحكمة معلومات بالغة الاهمية عن السيد ابو عدس والتي يمكن ان تكون اساسا لطرح احتمالات اخرى في جريمة اغتيال رفيق الحريري وان ما قام به المدعي العام في هذا الشأن كان إكمالا لفكرة تغييب الأدلة وكان أيضا رغبة شديدة منه في حصار القضية في نطاق الاتصالات والإتصالات فقط. إن نص المادة 55 جيم من قواعد الاجراءات والاثبات وهي خاصة بمهام المدعي العام تتحدث، "عند ادائه، (اي المدعي العام) لمهامه، يساعد المدعي العام المحكمة على اظهار الحقيقة، هو ملزم بإظهار الحقيقة ويحمي مصالح المتضررين الشهود ويحترم كذلك حقوق المشتبه بهم والمتهمين الأساسية"، ونحن في محاكمة غيابية ليس لنا موكل نستطيع ان نتلقى المساعدة المعلوماتية منه ينشأ دور بالغ الاهمية للمدعي العام من إستدعاءات وتحقيقات هي لازمة، وإذا كان المدعي العام لم يقم بهذا فنحن نرى ان هذا نقص أو مخالفة لنص هذه المادة.
هذه هي مضبوطات أبو عدس وأدلة ارتباطه بالقاعدة
النقطة التالية هي تحليل مضبوطات السيد أحمد أبو عدس الشخصية ومضبوطات الحاسب الإلكتروني الخاص به والتي يستفاد منها.
إن اي فاحص لكمبيوتر ابو عدس سيجد كمّا هائلا جدا من المواد الدينية المرتبطة بجماعات الاسلام السياسي او لنقل جماعات العنف السياسي، من لبنان وحتى الشيشان وبدون عناء سيتعرف على شخصية احمد ابو عدس الذي كان يمضي ساعات طويلة أمام جهاز الكمبيوتر الخاص به وان العرض التفصيلي لكافة هذه المواد قد يستغرق أسابيع، ولذا فقد انتقينا للعرض امام الهيئة الموقرة بعض هذه المواد للدلالة على ما كان يؤمن به السيد احمد ابو عدس والذي لم يتطرق اليه الادعاء وذلك وفق الترتيب التالي:
ارجو من السادة في قلم المحكمة عرض البينة 4D00572
القاضي راي: فيما ننتظر العرض هل يمكن ان تذكرنا بما قلته في الصفحة 23 السطر 10: ان السيد احمد ابو عدس الذي كان يقضي ساعات طويلة امام حاسوبه الشخصي من اين حصلت على هذا الدليل القاطع؟
المحامي حسن: أعطني دقائق سيدي الرئيس حتى احصل على شهادة الشاهدة PRH 56
القاضي راي: فيما ننتظر ذلك ايضا اود ان اعود الى شيء ذكرته منذ قليل بالنسبة الى الامين العام المساعد للأمم المتحدة ماتياس وهو معاون الامين العام ورده كان في ملفات الادعاء تحت رقم 3203 تاريخ 29 حزيران 2017 وهو سري.
واعود اليك سيد حسن، إن الغرفة يجب أن تعتمد على هذا الجزء من المعلومات لدليل الشاهد 056 وليس على أدلة أخرى، إذا كنت ستتخد بعض الأدلة من شهادتها وتريد إستبعاد أدلة أخرى. يحق لك أن تفعل ذلك، قد أكون مخطأ، قد تكون بعض الأجزاء تؤكد على أنها لا تستحق أن تعطى أي وزن، لكن هنالك أدلة أخرى يمكن أن تقبلها. 
وهذا ما ذكرناه بالامس الى السيدة فون وستنغهاوسن بالنسبة الى الشاهد 707 وادلته
فهناك بعض الاجزاء التي يمكن ان تؤخذ واخرى يمكن ان لا تعطى اي وزن.
المحامي حسن: شكرا سيدي الرئيس هذه النقطة بالغة الحساسية ونحن نتمسك بما جاء في مذكرتنا الختامية، انه لا وزن لشهادة السيدة PRH 056 ولكن في إطار المعلومة التي طلبتها سيادتكم انا مضطر إلى أن أشير اليها ردا على السؤال، كلام الدفاع واضح نحن لا نعطي وزنا لشاهدة السيدة 56 هذا واضح سيدي الرئيس.
القاضي راي: كيف يمكن أن تفيدنا ما يجب أن نقبله؟ هذا جزء من الدليل، إذا كنت تقول أن لا وزن لها، سنقول أن لا وزن لها، لكن هناك جزء من شهادتها تريد أن تعتمد عليه بإعتباره دليل قاطع.
المحامي حسن: فليكن سيدي الرئيس، لم يعترض المدعي العام ولم يقل ان الحاسب الالكتروني لا ينسب لأبو عدس.
دعنا نقدم مقاربة أخرى، هناك جهاز كمبيوتر خاص بالسيد ابو عدس وهو جزء من الادلة والمدعي العام لم يقل انه يخص أحد غيره، نحن سنفحص هذا الجهاز ونستخرج منه المعلومات ونطرحها امام هيئة المحكمة الموقرة من دون ان يمضي ساعات أو لا يمضي ساعات، الجهاز الخاص به نعم ام لا؟ هذا هو السؤال.
المدعي العام اجاب هذا هو الكمبيوتر الخاص بالسيد احمد ابو عدس.
هل موظفو المحكمة تمكنوا من الوصول الى المستند؟
القاضي راي: إنه معروض على الشاشة وإلى حين نعرضه ونستطيع أن نراه سنعطي فرصة لإيجاد المراجع في أدلة الإدعاء بالنسبة الى أن هذا الحاسوب هو حاسوب السيد أحمد أبو عدس، يمكنك أن تتابع ومعاونوك يمكن أن يساعدوك.

"الجهاد الفريضة الغائبة"
المحامي حس: الكتاب الخاص لمؤلفه محمد عبد السلام فرج باسم الجهاد الفريضة الغائبة.يجب ان نوضح هنا من هو محمد عبد السلام فرج وما يعني هذا الكتاب، هذا هو المهم في الامر.محمد عبد السلام هو أحد مؤسسي تنظيم الجهاد في مصر وهو مؤلف هذا الكتاب وان هذا الكتاب هو الذي اتخذ اساسا فكريا وشرعيا لمقتل الرئيس محمد انور السادات.السؤال هنا لماذا يحوز السيد ابو عدس مثل هذه المواد؟
باختصار سيدي الرئيس ان جهاز الكمبيوتر لأي شخص يعكس هويته ورؤيته، فو فحصنا الجهاز الكمبيوتر الخاص بي سنجد مواد قانونية ولو فحصنا جهاز الكومبيوتر الخاص بطبيب سنعرف انه طبيب. إذا هذه المستندات بالغة الاهمية في توضيح شخصية ابو عدس وميوله.
القاضي راي: ما كان رقم البيّنة التي ننظر اليها؟
"العمليات الإستشهادية إنتحار أم شهادة"
المحامي حسن: 00572 وهذا يوضح سيدي الرئيس من فقرات الكتاب ايضا كيفية التعامل مع الحكام وكيفية الرد عليهم، هذا لا يفسر شيء الا الطبيعة الفكرية او الطبيعة الشخصية لأحمد تيسير ابو عدس، ثم ننتقل الى البينة التالية وهي البينة 4d00575 الرقم في قائمة العروض 9 و10 وهو كتاب من مجموعة الدراسات الشرعية للشيخ يوسف العياري باسم "العمليات الاستشهادية إنتحار ام شهادة".
قطعاً، سيدي الرئيس عندما نعرض لهذه الافكار نحن نعرض هذه الافكار من وجهة نظر مؤلف الكتاب، والكتاب هنا يفرق ما بين الانتحار الذي هو محرم في الديانة الإسلامية والذي هو قتل النفس بالمخالفة لشرع الله والاستشهاد الذي يدخل صاحبه الى الجنة الفرق بينهما هو النية والغاية.
أعداد من مجلة داخلية لتنظيم القاعدة
وهنا يجب الاشارة الى ان الترجمة الانكليزية لكلمة استشهادي هي مخالفة للمعنى المقصود في اللغة العربية. فالشهيد في التعريف الاسلامي هو في درجة عالية من الايمان دفعته للتضحية بنفسه في سبيل اهداف معينة لان جزاءه سيكون الجنة وخلاصة هذا الكتاب هي المعنى الذي يحفز المجاهد او القارئ في الهجوم على العدو مع علمه المسبق بانه سيموت وان لهذا الموت جزاء كبير عند الله وان الكتاب يتحدث عن اشكال الاستشهاد وتغييب الجسد او السيارة او الحقيبة على سبيل المثال، الا ان السيد احمد ابو عدس، أيضا وبخلاف ما ادعى المدعى العام كان يحوز على عدد 12 دورية من دوريات تنظيم القاعدة المسماة بمجلة البتار، اي ان احمد ابو عدس حينما كان يتعامل مع المواد الفكرية فهو كان يتعامل مع مواد فكرية خاصة بتنظيم القاعدة وفي عرض الدليل رقم 4d00576، سيدي الرئيس نسخة من المواد الفكرية التي شكلت عقل السيد احمد ابو عدس وبالنظر سريعا سنجد ان السيد احمد ابو عدس كان مهتما بالأسلحة واللياقة البدينة وبالحرب الصليبية وفي العدد الذي يليه هو العدد الثاني من ذات المجلة باسم معسكر البتار، البينة 400577d وسنرى أيضا أن السيد احمد ابو عدس كان يعد نفسه لحرب العصابات ويتعلم مبادئ الامن والاستخبارات وتمرن ايضا او يدرس ايضا الاسلحة الخفيفة، وفي العدد الذي يليه البينة رقم 4d00578، ايضا ان السيد احمد ابو عدس كان يتعامل كيف يتمكن من تامين اتصالاته، امن الاتصالات كما يعلمه اياه تنظيم القاعدة، انا لا اريد ان اشغل المحكمة بقراءة نصوص من داخل كل مجلة لأنها موجودة في الادلة فقط اشير الى العناوين الرئيسية الدليل التالي00579 d4
القاضي راي مقاطعا: القاضية نوثورسي لديها ملاحظة.
القاضية نوثورسي: ط ربما يمكن ان تشير الينا الى الرسائل الاساسية التي يمكن ان نستخلصها من المواد التي تعرضها امامنا في مداخلتك، تقول لنا 1و2و3و4 ونحن نفهم.
القاضي راي:" وقد قرأنا مذكرتك النهائية ونفهم بالضبط الى اين تريد ان تصل لربما يمكنك ان تلخص هنا.
المحامي حسن: هذا ما سأحاول ان افعله سيدي الرئيس. كل الادلة خصوصا الاعداد الصادرة عن تنظيم القاعدة هي تدرب المجاهد فإلى إتجاه سياسي محدد. هذا الفهم الخاص بهذه الجماعات السياسية، كيف يتدرب على السلاح كيف يؤمن إتصالاته كيف يستخدم الأسلحة. هذه الرسالة من كل هذه المجلات والرسالة التي أريد أن أقولها، هي إذا كان أحمد أبو عدس يحتفظ بكل هذه المواد في حاسوبه الشخصي فهل هي للمتعة أم هي للتدريب ولماذا حصل على هذه المواد؟ لماذا يحوز كل هذه المواد التي تدل على عنف الشخصية. والتي تشير إلى إتجاه سياسي محدد، والتي تشير إلى أهداف فعليا هي قائمة في مناطق كثيرة من العالم. ما الذي يدعو شخص يبلغ من العمر 22/23 سنة أن يحوز كل هذه المواد إلا إذا كان يبحث عنها يؤمن بها ويتعامل معها على أنها هي الطريق الذي يجب أن يتبعه.
المستند4 d00571، هذه الورقة او هذا المستند من وجهة نظري بالغ الأهمية، هنا يشرح للقارئ كيف يتم تكوين الجماعات السياسية الاسلامية وكيف التعامل مع الامن والاستخبارات والاسلحة وكيف يتم التنقل وكيف يتم التخفي، كيف يتم الحصول على الدعم الشرعي، كيف يتم الترتيب داخل الجماعة: الجماعة، الأمير، قائد الكتيبة وما إلى ذلك.  وأنه يحدد المستهدفين من مثل هذه العمليات، الذي يطلبه الدفاع من عرض كل هذه المستندات هي ان نضع الحقيقة الموضوعية للطبيعة الشخصية لأحمد أبو عدس والتي لم يظهرها المدعي العام والتي هي بالتأكيد حقيقة موجودة يدل عليها الحاسب الشخصي للسيد أحمد أبو عدس.
ثم الدليل الآخر 4 d00581 رقم 36
القاضي راي:" سيد حسن أعتقد ما كانت القاضية نوثورثي أن ترمي إليه.هل أنت بحاجة لعرضها كلها، نحن نفهم الرسالة التي توجه لنا من قبل فريق الدفاع عن عنيسي وهو أن هناك مواد متطرفة جهاديو وجدت في منزل أبو عدس. نحن على علم بهذا الموضوع، هل انت بحاجة لإستعراض كل هذه الوثائق؟
المحامي حسن:"دقائق وانتهي من عرض الأدلة.  أيضا السيد ابو عدس يجد المملكة العربية السعودية دولة كفر، هذا سيبين اهميته عندما نستعرض البيان المذاع، اذا كانت شخصية ابو عدس تنتمي الى هذا الفكر الذي يقول بمقاومة الحكام وتدريب على السلاح وحيازة الاسلحة والتدريب عليها واخفاء الاتصالات، كل هذا اذا ما اجتمع مع ان احمد ابو عدس يؤيد عمليات التفجير داخل المملكة العربية السعودية ويؤيد استهداف المسؤولين السعوديين ويؤيد الاغتيالات السياسية ويرى في السعودية دولة كفر والحاد ويرى في السعودية انها طواغيت عربية ويرى في الحكام العرب انهم كفرة  وهنا يرى، لأنهم كفرة فيجب قتالهم.
القاضي عاكوم:" هل يمكن لك أن تبرز بالمستندات التي تعرضها اين يظهر ذلك؟ أين يمكن التركيز على إعتبار حكام المملكة العربية السعودية ووصفهم بالكافرين؟
"الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية"
المحامي حسن: "سنعود للبينة 4d 00574 ، الكتاب سيدي الرئيس باسم "الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية" واعتقد ان العنوان واضح احمد ابو عدس يرى الدولة السعودية دولة كفر، لو قلّبنا في الصفحة 211، الكتاب يتحدث على أن السعودية والطواغيت العربية ثم يقول : السعودية الماسونية العلمانية، ثم يقول: السعودية وأخوة ملل الكفر المختلفة ثم السعودية ودفاعها عن إخوانها اليهود والنصارى. هذه هي المواد التي كان يتعامل معها احمد ابو عدس، لماذا نقول هذا؟ لان ذلك مرتبط بالبيان الذي ألقاه احمد ابو عدس، هل هذا البيان يتماثل مع هذا نعم ام لا؟ ايضا سيدي الرئيس هناك كتاب بعنوان انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض هو البينة 4 دي 00573.
القاضية نوثورسي: هل انت تقول ان الاستنتاج المنطقي والمعقول الوحيد الذي على الغرفة ان تتوصل اليه بالاستناد الى انواع المواد التي وجدت في حاسوب ابو عدس والرسائل الموجودة في هذه المستندات وما تمثله وما تقوله لنا  عن شخصيته هو ان ذلك يتماشى تماما مع ما رايناه في اعلان المسؤولية زورا او شريط اعلان المسؤولية؟
حسن: سآتي الى هذا تفصيلا.إذا كانت الفكرة قد وصلت الى المحكمة فأستطيع ان أتجازو هذه المواد ولكن فقط بيانين آخرين لابد ان أشير اليهما وهما بعنوان "كتائب الحرمين" و"كتائب الموت" للعمليات الخاصة ويتحدثا عن قتل مسؤولين سعوديين منهم الامير نايف وزير الداخلية السعودي، ورقم الدليل 00582 و 0058 بالاضافة الى ان السيد ابو عدس كان يتعلم كيفية تشفير بيانات الكمبيوتر وهذا يضفي كفاءة جديدة على شخصية ابو عدس اي انه ليس هو الشخص الساذج الذي حاول المدعي العام ان يصوره على ذلك والبينة برقم 4 دي 00581 رقم 36 من قائمة عروض فريق عنيسي.
(تتمة وقائع المرافعة في الجزء الثاني)

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى