سياسةمحليات لبنانية

المشهد السياسي: لا تغيير حكومي بل تعديل.. ولا إقالة لسلامة بل ضوابط

 


حكمت عبيد – خاص
إرتفاع سعر صرف الدولار الأميركي أمر متوقع، وكذلك ردة الفعل الشعبية.
لا يوجد أي مسار لتطور الأزمة الإقتصادية والنقدية والمالية في لبنان غير مسار التفلت الحاصل في ظل عجز موصوف للحكم.
كان يمكن للمشهد أن يتبدل لو سلك الحكم بمؤسساته الدستورية الثلاث، رئاسة جمهورية، مجلس نواب، ومجلس وزراء ،طريقا مختصرا للإصلاحات السياسية والإدارية والمالية وأوقفوا بعض جوانب الهدر وترفعوا عن المحاصصة الفئوية للمواقع الإدارية والمالية، لكنهم أصروا على سلوك نهج إعتادوه فكانت النتيجة الطبيعية للأزمة: الإنفجار.
ما هو المتوقع الآن؟
تقول مصادر وزارية حيادية ل "الحوارنيوز" أن تغيير الحكومة من خلال إستقالة رئيسها أمر غير وارد على الإطلاق، لأن الإستقالة في مثل هذه الظروف تعني أن الدولار سيحلق نحو 30 ألف ليرة لبنانية مقابل الدولار الأميركي الواحد، ولأنه غير مسموح تحويل هذه الحكومة الى حكومة تصريف أعمال في ظل إنعدام أفق أي حكومة بديلة أخرى يجري التوافق عليها وعلى شكلها ومضمونها.
وترجح المصادر بأن أقصى ما يمكن بلوغه هو تعديل وزاري يكمن في تبديل وزيري حزب "المردة" والإتيان بوزيرين ماونيين مستقلين مكانهما. هذا إذا استمر نهج الإعتراض ومحاولة التعطيل التي يقودها تيار المردة إيمانا منه بأن بقاءه في الحكومة أمر يتسبب بضرر كبير له على صعيد معركته الرئيسية والمتمثلة بمعركة رئاسة الجمهورية.
وعن موضوع إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تؤكد المصادر عينها أن الأمر لم يطرح إطلاقا خلال اليومين الماضيين، بل ثمة حرص على تفعيل مجلس المصرف المركزي وبالتالي وضع ضوابط لعمل "الحاكم" والبدء الفعلي بالنقاش مع المصارف اللبنانية من أجل الإستعداد لمرحلة جديدة من العمل لإنقاذ الوضع المصرفي والنقدي.
وعن إمكان طرح تغيير الحاكم قالت المصادر:" أمر ممكن لكن ليس بالظروف الحالية، فعند إكتمال عقد الهيئات والتعيينات والإنتهاء من وضع خطة إنقاذية متوافق عليها داخليا وفي المؤسسات المالية الدولية المانحة، يصبح الأمر طبيعيا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى