المحكمة الخاصة

المحكمة الخاصة: “غرفة البداية في مرحلة المداولات وتنظر ما إذا كان الادعاء قد أثبت بلا شك معقول قضيته ضد المتهمين الأربعة”.

 

على جري عادتها تتعمّد شخصيات وقوى سياسية معادية للمقاومة وحليفة للولايات المتحدة الأميركية، تسريب معلومات عن نشاط بعض مكاتب وأقسام المحكمة الخاصة بلبنان لتعزيز الشعور بقرب صدور الأحكام عن غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة في قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري، مع التلميح بأن الأحكام باتت بحكم المنتهية بحق المتهمين الأربعة وتاليا بحق حزب الله.
لا شك أن السياسة حاضرة في حركة "المحكمة" وعملها، غير أن استباق الأمور على النحو الذي يعتمّده المسربون يزيد من القناعة بأن المسار السياسي والجنائي والقضائي الذي سلكته القضية، ربما كان مرسوما قبل الإغتيال!
وآخر التسريبات ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط السعودية من أن بعثة أمنية تابعة للمحكمة زارت لبنان مؤخرا بهدف إستطلاع الأجواء قبيل صدور الحكام.
لا نستبعد أن تقوم أجهزة المحكمة بمثل هذا الإجراء، من ضمن مهامها المنصوص عليها في قواعد الإجراءات والإثبات، لكن وبحسب الناطقة الرسمية ل "المحكمة" وجد رمضان التي "لا تعلق على معلومات أو تكهنات صحفية إنسجاما مع طبيعة عمل المحكمة"، قالت ل "الحوارنيوز" ، إن قضاة الغرفة الأولى هم الآن "في مرحلة المداولات"، حيث ينظر القضاة "في المواد / الأدلة المقدمة أمامهم فحسب، ويستعرضونها ويتداولون بشأن مسألة ما إذا كان الادعاء قد أثبت بلا شك معقول قضيته ضد المتهمين الأربعة".
وأضافت رمضان أنه وبعد انتهاء المداولات، ستصدر غرفة الدرجة الأولى حكمًا معللاً تعلن فيه ما إذا كان المتهمون "مذنبين" أو "غير مذنبين" عن التهم الواردة في قرار الاتهام". 
وفي ما يلي الجواب الكامل لرمضان على سؤال بشأن صحة المعلومات المسرّبة من خلال الصحيفة السعودية:
"لا يمكنني التعليق على مقالات محددة و/أو على التكهنات التي تُنشر في وسائل الإعلام. وبصورة عامة، مثلما تعلمون، يشتمل عمل المحكمة، شأنها في ذلك شأن المحاكم الوطنية أو الدولية الأخرى، على معلومات سرية. وفي خلاف ذلك، تتسم الإجراءات ،وقد اتسمت بطابع علني وبالشفافية، وتمكنتم من تغطية المحاكمة طيلة فترة الإجراءات ومن متابعتها. ومن الطبيعي أن يكون ثمة مسائل يمكنني التحدث عنها ومسائل أخرى لا يمكنني تقديم تكهنات بشأنها ولا التعليق عليها.
لا تستطيع المحكمة التعليق على أي اجتماعات محددة مع المتضررين أو الشهود الذين مثلوا أمامها في مراحل مختلفة من الإجراءات القضائية، إنما من الطبيعي أن تبقى على اتصال بهم بما يتلاءم مع الممارسات الدولية الفُضلى والدروس المستفادة من المحاكم الأخرى.

أنتهز هذه الفرصة لأُؤكّد أن قضاة غرفة الدرجة الأولى لا ينظرون طيلة فترة الإجراءات إلا في الأدلة التي يقدِّمها الأفرقاء أمامهم. وفي مرحلة المداولات الجارية الآن، سينظر القضاة في المواد/الأدلة المقدمة أمامهم فحسب وسيستعرضونها. وسيتداولون بشأن مسألة ما إذا كان الادعاء قد أثبت بلا شك معقول قضيته ضد المتهمين الأربعة.
بعد انتهاء المداولات، ستصدر غرفة الدرجة الأولى حكمًا معللاً تعلن فيه ما إذا كان المتهمون "مذنبين" أو "غير مذنبين" عن التهم الواردة في قرار الاتهام.
يصوت كل قاضٍ من قضاة غرفة الدرجة الأولى على كل تهمة مسندة في قرار الاتهام إلى كل متهم. ووفقًا للمادة 148 من قواعد الإجراءات والإثبات لدى المحكمة، إذا جرت محاكمة مشتركة لمتهمين اثنين أو أكثر، تبت الغرفة في حالة كل متهم على حدة.
يمكن التوصل إلى قرار يقضي بأن المتهمين مذنبون، على أن تتخذ هذا القرار أكثرية القضاة. وإذا استنتجت غرفة الدرجة الأولى أن المتهمين مذنبون، تحدد العقوبة بعد ذلك. وعقب صدور حكم غرفة الدرجة الأولى، يجوز الشروع في إجراءات استئناف أمام غرفة الاستئناف لدى المحكمة الخاصة بلبنان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى