سياسةمحليات لبنانية

المافيات الإيطالية توزع المساعدات على الفقراء … ماذا عن المافيات اللبنانية؟

 


حكمت عبيد – الحوارنيوز
ليست المافيا الإيطالية وعصابات (الجريمة المنظمة) في إيطاليا هي نفسها ما يمكن تسميته بالمافيا اللبنانية.
لكن ثمة تقاطعات كبيرة في المضمون بشكل أو بآخر.
في لبنان "المافيا" تسطو على المال العام بالطرق الحلال والحرام لا فرق!!
في لبنان تسطو المصارف على أموال المودعين بالتواطؤ مع المصرف المركزي وحاكمه والدولة الجاهلة (دولة سطحية)!
في لبنان يسطو أصحاب الوكالات الحصرية على حق اللبنانيين بتخفيض فاتورتهم الشرائية، بقرار من مافيا التجار!
في لبنان، قرار بدعم الأسر الأشد حاجة فيدخل السماسرة والنقابات بلوائح محشوة بالحشيش! وتدخل الأحزاب لتمنن الفقراء: "جبنالكم مساعدة".
هي أحزب السلطة أو السلطات المتعاقبة، أخذت بيمينها المال العام وصار لقياداتها الملايين والمليارات من الدولارات في الداخل والخارج فتفقر الناس وتفلس البلاد. أما الفقراء، في غالبيتهم، ينامون على ولاءات مذهبية ولا يفسرون القدر إلا بالقدر والغيب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!
مافيات نفط، مافيات غاز، مافيات طحين، مافيات مولدات كهرباء موازية، مافيات مياه، شبكات انترنت، ستلايت، مافيات أمنية رسمية وغير رسمية واللائحة تطول.
وأكثر من ذلك:
في لبنان ممنوع أن تنتقد الزعيم ،فخلف باب منزلك بلطجي، وفوق رأسك رب عمل مستعد أن يقطع لك رأسك خوفا على مصالحه، وابنك مهدد في مدرسته وجامعته وفي الشارع واينما كان!
ماذا يجري في إيطاليا؟
تقول وسائل الإعلام الإيطالية أنه بينما تكافح إيطاليا من أجل إنقاذ اقتصادها المشلول بفعل أزمة كورونا، كرست عصابات المافيا الإيطالية جهودها في توزيع الطعام المجاني على الأسر الفقيرة، التي تدهورت أوضاعها في ظل الإغلاق الذي رافق تفشي الوباء.
وفي الأيام الأخيرة، ظهرت مقاطع فيديو تظهر عصابات جريمة منظمة في إيطاليا وهي توزع مواد أساسية على السكان الذين تضرروا بشدة من فيروس كورونا، وما رافقه من إغلاق للبلاد، حسبما أوردت صحيفة "غارديان" البريطانية.
وتركزت عملية توزيع المواد الأساسية على المناطق الأكثر فقرا في في الجنوب الإيطالي، مثل كامبانيا وكالابريا وجزيرة صقلية وبوليا.
وقال نيكولا غراتري، المحقق المتخصص في ملاحقة عصابات المافيا، رئيس مكتب المدعي العام في كاتانزارو عاصمة إقليم كالابريا: " المتاجر والمقاهي والمطاعم والحانات مغلقة منذ أكثر من شهر".
وأضاف: "يعمل ملايين الأشخاص في الاقتصاد الرمادي، وهذا يعني أن هؤلاء لم يتلقوا أي دخل لأكثر من شهر، وليس لديهم فكرة متى يعودون إلى العمل".
وأصدرت الحكومة الإيطالية "قسائم شراء" مجانية للسكان، لكن يبدو أن هذه المساعدات غير كافية.
وحذر المحقق الإيطالي من أنه في "حال لم تتدخل الدولة قريبا لمساعدة العائلات الأكثر فقرا، فسوف تسد المافيا الفراغ وتقدم خدماتها، وتفرض بالتالي سيطرتها على حياة الناس".
وطالت تداعيات الإغلاق في إيطاليا ما يقدر بنحو 3.3 مليون شخص يعملون "تحت الطاولة" هربا من الضرائب، ويعيش أكثر من مليون من هؤلاء جنوبي البلاد.
وتحدثت تقارير عن أن بعض أصحاب المتاجر يواجهون ضغوطا لمنح المواد الغذائية مجانا، فيما تسير الشرطة دوريات في محال البقالة في بعض المناطق من أجل وقف السرقات التي تتعرض لها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى