سياسةمحليات لبنانية

القائد كوفيد التاسع عشر !

 
           


أسرجت حصاني وجهزت دبابتي، استليّت سيفي و امتشقت بندقيتي، ودّعت أهلي بصمت ومضيت .
بعد قراءتي للتاريخ القديم وللتاريخ الحديث ومن عدة مصادر، أعلنت انضمامي الى جيش الباسل القائد كوفيد في رحلته الشاقة ضدّ الانسان وضد اجداده البشر.
قبل ان يدمر الخبثاء المخفيون عالمنا من أجل مصالحهم المالية بحرب عالمية ثالثة نووية أقذر من اي حرب محتملة ، تفهّمت القائد كوفيد وانضممت الى مسيرته لتصفية الحسابات مع الجميع.
وافقته الرأي، أقنعني، دوره ومهمته اعادة كوكب الارض الى أصحابه مثلما كان قبل تفلسف الانسان وقبل جريمته الاولى وقبل بطشه…
قررت ان اقف الى جانب الرامي، الله أعلم بخلقه، ادرى بعباده فلماذا اقف ضدّ الاقدار ومع الذين سفكوا الدماء وافسدوا في الارض ، الم نردد دائما ان البلاء من الربّ فكيف نتصدى لبلائه ،وكيف استيقظنا الآن فجأة على حبّ بعضنا البعض ،وكيف ازداد اشتياقنا لبعضنا البعض بسرعة، ما زلنا نحن كما كنا، لن يغيرنا الا ارشادات القائد كوفيد.
انتم نفذوا وصايا وزارة الصحة ،اما انا فاني ساسير بتعاليم القائد كوفيد.
كان العالم سيئا وشريرا وظالما، اما بعد كوفيد  فان العالم بالتأكيد سيكون افضل.
اعلمني القائد كوفيد المعظم  باغلب أسراره واخفى لضرورات الهية وشخصية اسرارا اخرى، أعلمني بتحوّلاته الجينية وبخططه كافة، من اين اتى والى اين يمضي، متى يكفّ خيره عن الناس ومتى ينطلق من جديد…
كوفيد ليس شريرا بل عقابا للشرّ ولو مات ابرياء.
اقنعني بتعاليمه، بمبادئه، بنواياه لصالح العالم الجديد، عالم خال من آدم ومن حواء، اخبرني انهما اعطيا فرصا كثيرة ومرارا وتكرارا من دون فائدة، كانا كلما أصابتهما كارثة اسرعا للصلاة وللصدقة وللمسامحة وللاستغفار، وكلما نجا من مصيبة عادوا للتخطيط لحرب ولنهب ولقهر الضعفاء والمساكين من جديد .
ايها الناس،
اعلن انشقاقي عنكم واعلن امامكم انضمامي لجيش كوفيد.
ايها الناس، من التزم بيته فهو آمن مؤقتا من رصاصي ،ومن خرج ارديته مريضا في مستشفى الحريري، نبريشا في فمه ونبريشا في مؤخرته وصوت جهاز تنفس يعلو وينخفض لحين توقفه عن العمل في لحظة اغماض عينيك الى الابد، الى يوم الدين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى