العلامة الخطيب لوحدة العمل النسائي في حزب الله : كونوا للناس جميعا وليس لفئة أو طائفة بعينها

الحوارنيوز – محليات
استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بعد ظهر اليوم في مقر المجلس على طريق المطار ، وفد اللجنة المركزية لوحدة العمل النسائي في حزب الله ،وضم 23 سيدة من مختلف المسؤوليات والإختصاصات.
وفي بداية اللقاء قدمت مسؤولة الوحدة السيدة أمل القطان عرضا وافيا لنشاطات الوحدة والهيئات النسائية للحزب في المجالات الاجتماعية والإنسانية والرعائية في مختلف المناطق اللبنانية، ثم قدمت كل سيدة من اللجنة عرضا لطبيعة عملها ،مرفقة ذلك بوثائق عن هذا العمل.

كلمة العلامة الخطيب
بعد ذلك تحدث العلامة الخطيب فرحب بالحضور وقال: أنا فعلا فخور جدا بكم وبعملكم وبهذا التنظيم المتعدد الأوجه وأهمية أن تقوم المرأة بدورها في هذا المجال ،وهي أكثر من نصف المجتمع ،بل هي تشكل ثمانين بالمائة من النشاط الاجتماعي والإنساني ،من البيت وتربية الأطفال إلى كل ما يتعلق بالأسرة والمجتمع والمشاركة في الحياة العامة .وأنا كثير الإعجاب بهذا العمل ،وأتمنى أن تؤدي هذه الأدوار إلى كل ما نرغب به من إعطاء صورة صحية عن الاجتماع الديني.
أضاف: لقد تعرضت حرية المرأة للكثير من التجني واستخدمت للتشويه من البعض ، من دون أن يفهموا دورها في الإسلام كقيمة أخلاقية . ولذلك نحن نرغب ونأمل أن تؤدي دورها في كل المجالات ،داخل حزب الله وخارجه ،لكي تقوم بواجبها تجاه المجتمع.
وقال: هناك من افترض أننا هُزمنا نتيجة الكارثة التي حلت بنا ،من استشهاد السيدين الكبيرين نصر الله وصفي الدين وكبار القادة وسائر الشهداء ،ومن التدمير والتفجير والنزوح وغير ذلك ،وأرادوا استغلال الأمر، من تشويه وحرب إعلامية ،لدرجة أن نالوا من شهادة الإمام الحسين فسمّوها انتحارا .لكن تبين أن هذا المجتمع صامد على الرغم من ذلك، وعلى الرغم من عظيم البلاء الذي حلّ به،ومع هذا الصمود هم محتارون كيف يفسرون ذلك .صحيح لدينا سلبيات ،لكن المهم أننا لم نسقط ثقافيا واجتماعيا وفكريا،وهذا ما أرادوه لكنه لم يحصل. نحن من الأساس لم نحصر أنفسنا في فئة أوطائفة ،فرسالتنا هي لكل الناس وهي رسالة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأهل البيت والأئمة الأطهار .إن أكبر خطأ هو أن يكون عملنا لفئة أو لطائفة ،أو لجماعة تتوافق معنا في السياسة والفكر،بل علينا أن نعطي نموذجا للآخر من خلال العمل على الأرض لكل الناس .لذلك أرجو منكن عدم إعطاء صورة خلاف ،خصوصا داخل بيئتنا ،لأن هناك من يعمل على تفكيك هذه البيئة ،خاصة بين حركة أمل وحزب الله. ليس هناك مشكلة أن يكون هناك اختلاف وتعدد ،شرط أن يؤدي ذلك إلى التكامل والوحدة .نحن نحمل أخلاق أهل البيت ،فكونوا لكل الناس وليس لفئة أو طائفة بعينها.لا مشكلة أن نتمايز عن بعضنا ،ولكن علينا أن نتكامل.. لقد مارسوا كل ما باستطاعتهم ..قتلوا ودمروا وجرفوا البيوت والقبور ،لكنهم لم يتمكنوا من كسر إرادتنا. فعندما يرى الله صدقنا سوف ينصرنا .هذا ابتلاء وامتحان وسننجح في تجاوزه بإذن الله.
وختم العلامة الخطيب: الجدل العنيف لا يفيد ،لأنه يخلق أحقادا وسلبيات .فهذه المعركة هي معركة وجود ،وعلينا أن نحافظ على وحدتنا لكي نحافظ على وجودنا.

وفي نهاية اللقاء قدم الوفد للعلامة الخطيب لوحة تذكارية من المدينة الرياضية للإحتفال الكشفي الكبير.



