منوعات

العلاقة الجنسية بعد توسيع الشرايين او جراحة القلب(الجزء الاول)


العلاقة الجنسية بعد توسيع الشرايين او جراحة القلب

١-مقدمة : تعد العلاقة الحميمة من أساسيات الحياة الزوجية السعيدة، إلا أن الكثير من المرضى بالقلب وأزواجهم يعانون من الصدمة النفسية والتوتر الزائد خاصة بعد استئناف النشاط الجنسى عقب  تعرّضهم لأزمات قلبية او لعمليات توسيع للشرايين التاجية للقلب او لجراحة القلب، وهنا يجب ان  نوضح اولًاً أن كمية الطاقة التى تحتاج إليها لأداء الجماع مع الزوج أو الزوجة يُمثل طاقة الصعود حوالى اثنين من الطوابق أو المشى نحو 1 كلم بوتيرة سريعة. وهذا ما يُعتبر جهداً مُعتدلا او مُتوسط الأهمية ، وليس متعباً كثيراً للقلب اذا ما تمّ مراعاة بعض الشروط وعدم القيام بجهدٍ كبير في البداية والتدرّج بالجهد مع الوقت وعدم تناول الكحول او المنشّطات مع إيقاف التدخين بشكلٍ كامل .

وهناك علاقة بين كفاءة عضلة القلب وقوة ضخّها وسلامة وظيفتها وعملها ،وممارسة الجنس. بحيث أن إختلال وظيفة عضلة القلب يؤدى إلى حدوث خلل فى العملية الجنسية نتيجة عدم وصول الدم الكافي للشرايين بشكل عام( نتيجة قصور عضلة القلب او كسلها )  ومن ضمنها شرايين العضو التناسلى، مما يؤدى إلى ضعف الانتصاب وعدم القدرة على القيام بالواجبات الجنسية المطلوبة بشكلٍ سليم للمحافظة على حياة جنسية كافية سليمة ومستدامة تُرضي الطرف الآخر الذي له متطلباته العادية في الحياة الزوجية  .
وهنا نشير إلى أن هناك بحثا أمريكيا، أكد أن أى شخص يعانى من الضعف الجنسى نتيجة تصلّب شرايين العضو التناسلى، بفعل  ارتفاع ضغط الدم والكولسترول والسكر والتدخين، يكون عُرضة لأن يكون مُصابا بمرض تصلُّب الشرايين التاجية للقلب . ذلك  لأن شرايين العضو التناسلى أصغر كثيرا من الشرايين التاجية للقلب، وان دراسات كثيرة اكدّت على  أن العلاقة تبادلية وقوّية جداً بين الكفاءة الجنسية ،وصحة القلب بحيث يُمكن الجزم او القطع بأن وجود إصابة او مشكلة في الإنتصاب او عجز جنسي مؤكد وبشكل واضح ، هو مؤشر دقيق ومُستقل على وجود مرض ممكن في الشرايين التاجية للقلب لأن كل المشكلة تبدأ في تأثير عوامل الخطورة التي نعرفها جميعاً وهي التدخين وارتفاع الضفط والدهون والإصابة بمرض السكري. وعندما تُصيب هذه العوامل الطبقة الداخلية او البطانة الداخلية لشرايين العضو الذكري وتتسبب في خلل في وظيفة هذه البطانة Endothelial dysfunction يكون الأوان قد فات، لأن شرايين القلب اكبر واوسع وإمكانية إصابتها اكبر في هذه الحالة، وهذا ما اكدته عدّة دراسات علمية دقيقة.

٢-إشكاليات و حيثيات المسألة: بداية نؤكد أنه بعد إجراء أى عملية تتعلق بالقلب من تركيب صمامات، أو دعامات ينتاب المريض بعض المخاوف من عدم إمكانية ممارسة الجنس مرة أخرى ،موضحا أن هذا الاعتقاد غير صحيح ،ولكن خوفه الشديد من ذلك يؤدى إلى زيادة ضربات القلب، مما يؤثر على ممارسة الجنس في النهاية وكإعادة تذكير لما قلناه سابقاً.هنا تكمن اهمية الشرح الكافي للمريض وتطمينه  والحديث معه عن هذه الأمور بإستمرار  والإستعانة بالخبراء المختصين في هذا المجال وطلب مساعدة الأطباء النفسيين ومساعدتهم ببعض انواع الادوية النفسية لعلاج الإكتئاب والتوتر والقلق الذي يصيبهم وبعض المنشطات الجنسية في حال كانت حالتهم الصحية مستقرة تماماً لأن كل هذه الادوية ممنوعة في حالة عدم إستقرار الحالة. ويجب طبعاً متابعة المريض بشكل دقيق كل شهر او كل ثلاثة اشهر في البداية لإجراء فحوصات الدم والسكري والدهنيات وإجراء تخطيط للقلب وصورة صوتية للقلب وتخطيط للقلب على اربعة وعشرين ساعة في حال كان هناك اي شك في ضعف او قصور عضلة القلب او نقص في تروية شرايين القلب ( نشاف او تصلّب شرايين) او بوجود إضصرابات في ضربات القلب في حالة الرائحة … ويجب التحدّث  معه ومع شريكه  عن هذه الأمور بإستمرار  والإستعانة بالخبراء المختصين في هذا المجال وطلب مساعدة الأطباء النفسيين ومساعدتهم ببعض انواع الادوية النفسية لعلاج الإكتئاب والتوتر والقلق الذي يصيبهم وبعض المنشطات الجنسية في حال كانت حالتهم الصحية مستقرة تماماً ،لأن كل هذه الادوية ممنوعة في حالة عدم إستقرار الحالة. ويجب طبعاً متابعة المريض بشكل دقيق كل شهر او كل ثلاثة اشهر في البداية لإجراء فحوصات الدم والسكري والدهنيات وإجراء تخطيط للقلب وصورة صوتية للقلب وتخطيط للقلب على اربعة وعشرين ساعة في حال كان هناك اي شك في ضعف او قصور عضلة القلب او نقص في تروية شرايين القلب ( نشاف او تصلّب شرايين) او بوجود إضصرابات في ضربات القلب في حالة الراحة او عند الجهد. ويجب عدم التردد في إجراء اية فحوصات إضافية وخاصة القسطرة او التمييل في حالة الشك بمعاودة تكوّن او تطوّر او تجدد او تدهور المرض.

الجدير بالذكر ايضاً أن بعض الأدوية قد تتداخل مع الإثارة الجنسية أو الأداء الجنسي،  وعليك أن تناقش أى صعوبات مع طبيبك بشكلٍ تفصيلي، خاصة عند تناول بعض المنشطات الجنسية، وذلك لأنه قد يكون لها مضاعفات خطيرة إذا تم تناولها مع بعض أدويه القلب وخاصة مع مشتقات النيترات Nitrolycerins او بعض الأدوية الأخرى التي تُستعمل لعلاج مرض تصلّب او إنسداد شرايين القلب او لمرض إرتفاع الضغط وغيرها من الأدوية . وقد تسبب  لك احياناً هبوطا حادا في الضغط الشرياني في حال تفاعلها مع بعض الادوية الأخرى او عدم الدقة في إستعمالها او زيادة جرعاتها . علما بأنه بشكلٍ عام لا يوجد موانع كبيرة من استخدامها ولكن بضوابط دقيقة يحددها لك الطبيب وهي شروط يجب التشاور بشأنها وبكل شفافية وصراحة مع الطبيب المعالج.
*طبيب قلب تدخلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى