دولياتسياسة

العقوبات الأميركية..وأحكام أبو كوفية !

 

 

كتب الدكتور طلال حاطوم:
حدثني صاحبي قال: أود ان اطرح عليكَ سؤالاً اتمنى لو كان في استطاعتك ان تجيبَ عليه.
صدقاً استغربتُ طريقةَ طرح السؤال، واستبطنت خبثاً في ما سيأتي من كلام صاحبي. قلت: تفضل.
قال: هل في الولايات المتحدة الأميركية قوانين؟
قلت: كيف؟.
قال: قوانين من مثل قانون للصحة، وقانون للتعليم، وآخر للتربية وغيره للعمل، هكذا، القوانين التي تنظم علاقة الدولة بالمواطنين.
قلت: طبعاً، في أميركا مجموعة كبيرة من القوانين التي ترعى العلاقة بين السلطة والناس، وبين الناس وبعضهم، وغيرها من الامور، ولكن، اضفت: لماذا السؤال؟
قال: ومن يُقر هذه القوانين؟
قلت: طبعاً تحضّر القوانين في الكونغرس الاميركي.
فسأل صاحبي مجدداً: ومن اين يجدون الوقت للإجتماع وللتقرير ولإصدار القوانين؟
زاد الاستغراب عندي، وقلتُ: طبعاً هناك جلسات رسمية ولها مواعيدها وهناك عقدٌ لمجلس الكونغرس وغيرها من الامور.
قال: استغرب ان القرارات الصادرة بحق سوريا وإيران ولبنان وفلسطين المحتلة والعراق واليمن وتونس وليبيا ومصر، هي اكثر بظني من القرارات الصادرة في ما يعنى بالشأن الأميركي الداخلي، والدليل ان اميركا عند مواجهة جائحة كورونا، اصطدمت بجدار من الغباء السياسي والتنظيم الصحي.
قال مضيفاً: ان القرارات الأميركية والعقوبات التي فرضت على ايران منذ انتصار الثورة الإسلامية في الجمهورية، هي أكثر بكثير من قرارات قوانين العمل الأميركية.والقرارت التي تلقي بالعقوبات على سوريا هي ايضاً كثيرة، وتجاوزت حد المقبول، بل ان الادارة الاميركية تسعى الى فرض عقوبات من دولة على العالم، بعكس ما هو الصحيح والطبيعي، فهي ان لم تفرض عقوبات على سوريا وعلى إيران، فهي تفرضها على روسيا وعلى الصين، وهي تفرضها على فنزويلا وعلى كوبا وعلى كل اميركا اللاتينية، وعلى كل دول العالم التي لا تسير في ركبها.غريبٌ امرُ هذه الإدارة الأميركية التي لا تعترف بخصومة مع انظمة في دول، بل تستعدي شعوباً بأكملها وتسأل لماذا يكرهنا العالم؟.
احترت في ما ارد به على صديقي، لكنه ذكرني بالمواقف والاحكام العرفية ايام الطاغية صدام، وتلك المحكمة التي كان يرأسها الشيخ المهدوي، الذي كان يحكم على مجموعة من المقبوض عليهم بلا محاكمة، بقوله "من عند "ابو كوفية" والى اليمين إعدام"، "ومن عند "ابو كوفية"، والى اليسار مؤبد"، فيحتار "ابو كوفية" في اي صف يقف وهو يعرف ان الامرين احلاهما مر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى