العالم العربيسياسة

السلطة السودانية تهرب من الإصلاحات بغطاء أميركي: الاحتجاجات تعود الى الشارع


الحوارنيوز – وكالات
واصلت قوى المجتمع المدني والأحزاب السياسية المعارضة للسياسات النظام الحالي تحركاتها للمطالبة بالوعود التي قطعتها السلط الانتقالية الحالية للشعب السوداني بالإصلاح السياسي والاقتصادي وتنظيم انتخابات عادلة في البلاد ،بعد خلع الرئيس السابق عمر البشير بفعل إرادة شعبية عارمة منذ سنة تقريبا.
ويرى مصدر سوداني معارض ل "الحوارنيوز" أن السلطة الحالية تحاول أن تستعيض عن الإصلاحات بإستجداء مظلة أميركية لحماية نفسها مقابل تقديم تنازلات كبيرة لمصلحة التطبيع مع إسرائيل.
واعتبر المصدر أن "هذا الأمر سيزيد من تعقيد المشهد السوداني وأن الخيارات السياسية الخارجية لا يمكن أن تصنعها سلطة مؤقتة أتت لتنفذ أجندة إصلاحية لكنها تهرب الآن".
وعاود الشارع السوداني تحركاته وأطلقت قوات الأمن السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين في العاصمة الخرطوم حيث تجمعت حشود للضغط على الحكومة من أجل تحسين الأوضاع والمضي قدما في الإصلاح.
وذكرت لجنة محلية للأطباء في بيان صدر في وقت متأخر من الأربعاء أن متظاهرا واحدا على الأقل قتل وأصيب آخرون في اشتباكات مع الشرطة.

جاءت المظاهرات بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سترفع اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف يعود لعهد الرئيس المخلوع عمر البشير ويجعل من الصعب على الحكومة الانتقالية الحصول على تمويل أجنبي أو إعفاء عاجل من الديون.
وصدرت دعوات لتنظيم احتجاجات قبل أيام لتتزامن مع ذكرى الإطاحة بأول نظام حكم عسكري بالبلاد في عام 1964، لكن الحماس لها فتر بعد إعلان ترامب يوم الاثنين.
وقال شاهد ل"رويترز" إن قوات الأمن أغلقت كل الجسور التي تربط الخرطوم وبحري وأم درمان عبر النيل الأزرق والنيل الأبيض لمنع المحتجين من الوصول إلى منطقة وسط المدينة.
ويعاني السودان أزمة اقتصادية منذ عقود. وهوت قيمة الجنيه السوداني إلى 220 جنيها مقابل الدولار في السوق السوداء من 50 جنيها قبل عامين، كما أن الديون الخارجية للبلاد تبلغ 60 مليار دولار. وتسارعت الأزمة منذ الإطاحة بالبشير العام الماضي.
وقال شاهد رويترز إنه كان من المتوقع انضمام بعض بقايا أنصار البشير لاحتجاجات الأربعاء للتعبير عن معارضتهم للحكومة لكن الحشود تجمعت بشكل كبير للمطالبة بالعدالة لقتلى أعمال العنف التي شهدتها احتجاجات العام الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى