سياسةمحليات لبنانية

الخليل: الدستور يُخرق و قوانين لا تطبق وبعض الوزارات صارت ملكاً لبعض المذاهب

ناشد النائب انور الخليل رئيس الجمهورية بصفته "حامي الدستور و أبا لكل اللبنانيين"، وقف استباحة الدستور و تطبيق المادة ٩٥ منه التي نصت على خارطة طريق لبنان الدولة العادلة غير الطائفية، في حين ان بعض الطوائف باتت تتعامل مع بعض الوزارات و كأنها ملكاً لها، كوزارتي الخارجية و الاتصالات و غيرها من الوزارات .
النائب الخليل كان يتحدث في احتفال شعبي اقيم اليوم في  بلدة الكفير- قضاء حاصبيا لمناسبة وضع حجر الاساس لمبنى البلدية.
بعد كلمة باسم اهالي البلدة القاها فيصل نوفل، نوه فيها بالدور الوطني و الانمائي ‏للنائب الخليل، تلاه رئيس البلدية اسماعيل صقر في كلمة شكر فيها النائب الخليل على مساهمته المتواصلة في سبيل إنماء الكفير  وقرى قضاء حاصبيا.
‏ثم ألقى النائب الخليل كلمة انتقد فيها مشروع قانون الموازنة الذي اقره ‏مجلس الوزراء.
ومما جاء في كلمة الخليل:
‏سنبدأ من يوم غد الاثنين مناقشة مشروع موازنة الحكومة للعام 2019، وسوف نواجه بطبيعة الحال مشكلة عدم وجود قطع الحساب عن السنوات السابقة، آملين أن يتم الانتهاء من دراسة قطع الحساب من قبل ديوان المحاسبة بالتوازي مع مناقشتها في لجنة المال والموازنة النيابية لأن لجنة المال والموازنة بجميع اعضائها متمسكة بتطبيق القانون.
وأشار الخليل إلى أن دراسة المشروع قد يستغرق شهرا على الأقل بدءا من اليوم الأول للدراسة الفعلية بعد الأعياد مباشرة.
‏اما غدا الاثنين سنقوم بقراءة أولية لفذلكة الموازنة، ‏وأنا من خلال قراءتي السريعة ارى  إن ما أحيل الى المجلس النيابي ليس فذلكة بل فلذكة، ‏للأسف أقول ذلك، فويل لوطن ولحكومة هذه هي فذلكتها التي خلت من أي رؤية جادة ومنطقية وإصلاحية.
لقد ‏ذهبت الموازنة نحو المصادر السهلة لترفع إيراداتها و خفض العجز، ومن هذه المصادر السهلة رواتب صغار الموظفين وحقوق المتقاعدين وفرضت رسوم على بعض المسائل دون دراسة علمية وحقيقيةو تجاهلت ما هو اهم.
وحذر الخليل من الحملة المنظمة والمشبوهة التي استهدفت ولا زالت المصرف المركزي والمصارف اللبنانية التي شكلت العامود الفقري للإقتصاد اللبناني ولسائر قطاعاته المنتجة.
وتساءل الخليل: ‏لماذا لم نذهب إلى التهريب الجمركي، فمدير عام الجمارك وأمام لجنة الادارة والعدل النيابية أقر بأن التهريب من المرفأ، فقط، يصل سنويا إلى نحو مليار ونصف المليار دولار، فكيف إذا ما اضيف  إلى هذا التهريب الجوي والبري ومن المؤكد أن الأرقام ستتضاعف.
‏أين العمل على التهرب الضريبي؟ أين العمل على الاملاك البحرية والنهرية وأملاك سكك الحديد؟ و جل هذه الإعتداءات  من اصحاب السطوة و النفوذ الرسمي.
‏لماذا مسستم برواتب الموظفين بطريقة غير مباشرة فيما تجاهلتم رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الذين هم سبب ما وصلنا إليه من أزمة خانقة لماذا لا يحسم 50% منها؟
‏لماذا لا نطبق القوانين النائمة في الأدراج ومن ثم نبدأ بعدها في المحاسبة، فالرئيس نبيه بري قال خلال لقاء الأربعاء النيابي الماضي أن هذه القوانين بلغت ٥٢ قانون وليست٤٨ .
و سأل ‏النائب الخليل عن عدم محاسبة كل من تسبب بالهدر التقني والأهم الهدر المالي الذي يكلف خزينه الدولة أو جيوب اللبنانيين نحو مليارين ومية مليون دولار وكلها ذهبت الى جيوب كل من تعاقب على مسؤولية هذه الوزارة حتى يثبت العكس.
لقد بلغ الدين العام مع نهاية العام ٢٠١٨ ما يقارب المئة مليار دولار و نحن نعالج مسائل بحاجة لعمليات جراحية وإستئصال بالمسكنات.
‏وقال  الخليل: ثمة  قضية في غاية الخطورة تتمثل في خرق الدستور إلى درجة أننا لم نعد نرى أنه يطبق سيما منه المواد المؤسسة لكيان الدولة، فكيف لمن يخرق الدستور و يستبيح مصدر القوانين ويهمل تطبيق القوانين أن يتحدث عن الاصلاح الإداري وعن مكافحة الفساد.
ان نص المادة ٩٥ ‏من الدستور اللبناني التي تنص على المناصفة في الفئة الأولى و تطبيق مبدأ ومعايير الكفاءة والنزاهة في مختلف الفئات الأخرى، وتنص أيضا على تأليف لجنة لدراسة الغاء الطائفية  السياسية وانتخاب مجلس نيابي جديد خارج القيد الطائفي، ‏كما نص الدستور على إنشاء مجلس شيوخ لمعالجة القضايا المتصلة به للطوائف، لقد تم تجميد هذه المادة التي تؤسس لبناء الوطن ومواطنة حقيقية  و جرى اسقاطها من خلال سلوك بلغ حد تطويب وزارة الخارجية لشخص واحد و وزارات اخرى كالطاقة والاتصالات لمذاهب حصرية، و حرمت بالتالي مذاهب اخرى من مثل هذه الحقوق، ما قد يفتح نقاشا حقيقيا بماهية الدستور، لا سيما الأسس التي قام عليها في الطائف عام ١٩٨٩.
انه امر خطير و اتجرأ بأن ادق ناقوس الخطر باكراً حتى لا تتفاقم الامور، ‏وهنا ا ناشد رئيس الجمهورية من موقعه كأب لكل اللبنانيين وحامٍ  للدستور بأن يضع حدا لتجاوز الدستور فهو الكتاب الذي علينا أن نقرأ منه جميعا قبل فوات الأوان.
‏وختم الخليل منوهاً ببلدة الكفير و النموذج الحقيقي للتعايش الواحد وبدور رئيس البلدية و مختلف الفعاليات.
بعد الكلمة انتقل الحضور الى موقع بناء مبنى البلدية الجديد وتم وضع الحجر الاساس برعاية النائب الخليل الذي اعلن عن مساهمته في المشرورع و الوقوف الى جانب المجلس البلدي و الاهالي في العمل على تحقيق الاحلام و الطموحات وفقا لبرامج العمل المقرة.
حضر الإحتفال وزير الصناعة ممثلا بوكيل داخلية الحزب التقدمي الإشتراكي شفيق علوان، المدير العام نقولا منسى، اعضاء من المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز وحشد كبير من رؤساء البلديات والمخاتير، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني سامي الصفدي والمشايخ الأجلاء وممثلين عن مختلف الأحزاب والعائلات الروحية والمواطنين

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى