سياسةمحليات لبنانية

الحياد مشروع يمهد للانتحار السياسي الرابع للمسيحيين

 

سايد فرنجية -الحوارنيوز
خاص
في خضم الاحداث و الازمات التي تعصف في لبنان و دول المنطقة، والضغوط الاميركية التي تفرض الحصار والعقوبات الاقتصادية و المالية لأخضاع هذه الدول ، و اجبارها للقبول بشروط التحالف الاميركي الصهيوني، جاء  توقيت دعوة البطريريك الراعي لحياد لبنان ، ولبنان يعاني من الافلاس والانهيار .
لقد اطلق البطريريك الراعي مبادرته لحياد لبنان قائلآ : ان الحياد فكرة روحية ، و ان القديس شربل قد اسقطها عليه .
  لا يا صاحب الغبطة طرحك لحياد لبنان ليس صدفة ولا بأيحاء من القديس شربل بل هي من ايحاءات القديس دونالد ترامب .
عندما اطلقت الدعوة للحياد وقلت : " ان الحياد فكرة روحية " لذلك نسأل غبطتك بما انك  مع الحياد هل انت علي الحياد بين الرب و الشيطان، وبين الخير  والباطل وبين القاتل و القتيل وبين الظالم و المظلوم وبين السارق و الضحية و و .
حياد لبنان يا صاحب الغبطة ليس استرجاع هويتنا لان النظام الطائفي كرس الهوية الطائفية و المذهبية التي هي هويتكم مع جميع المرجعيات الدينية و السياسية علي حساب الهوية الوطنية. الحياد يطوس الهوية الوطنية لمصلحة الهويات المستسلمة لاسرائيل.
يا صاحب الغبطة حياد لبنان يناقض الدستور اللبناني لا سيما الفقرة " ب" من مقدمته التي تنص " ان لبنان عربي الهوية  والأنتماء "
حياد لبنان  هو خدمة ثمينة للكيان الصهيوني الذي اغتصب فلسطين واحتل و لايزال اراضي في لبنان و سوريا . حياد لبنان اجهاض للمقاومة و للصراع العربي الصهيوني،
يا صاحب الغبطة .. في سياق تاريخ الصراع العربي الصهيوني، ومنذ نشأة الكيان الاسرائيلي الذي اغتصب فلسطين في العام ١٩٤٨ أبتدأ طرح مشاريع حياد لبنان .
في ٧ نيسان عام ١٩٥٩ قدمت حكومة لبنان الرباعية و بضغط من حزب الكتائب مشروع حياد لبنان للامانة العامة لجامعة الدول العربية .
وبعد نكسة حزيران عام ١٩٦٧ ناقش الحلف الثلاثي حزب الكتائب "الجميل " الاحرار "شمعون " والكتلة الوطنية " العميد اده " مشروع حياد لبنان  واستدعاء بوليس دولي ينتشر علي الحدود بين لبنان و فلسطين المحتلة ليضمن الحياد .
مع الاجتياح الأسرائيلي للبنان في العام ١٩٨٢ وضعت الولايات المتحدة عبر فيليب حبيب  والكيان الاسرائيلي عبر شارون لبنان امام خيارين حياد لبنان او بشير الجميل رئيسآ للجمهورية .
   في العام ٢٠٠٠ بعد هزيمة المحتل الصهيوني ، و مغادرته لبنان طرح بعض السياسيين مشروع حياد لبنان وتزعمت صحيفة لبنانية كبرى تسويق هذا الخيار .
في العام ٢٠١٤ ومع انتهاء عهد الرئيس ميشال سليمان ورفض حزب الله تمديد ولايته ٣ سنوات أطلق اعلان بعبدا والبند الرئيس فيه اعلان حياد لبنان .
وفي العام ٢٠١٤ قام البطريريك الراعي بزيارة فلسطين المحتلة في محاولة لإستطلاع أحوال عملاء لبنانيين للعدو هربوا مع قوات الاحتلال في ٢٥ ايار عام ٢٠٠٠
لم تكن زيارة البطريريك زيارة رعوية بل مبادرة للتواصل مع مسؤولي الكيان الصهيوني.
يا صاحب الغبطة لقد تسرعت في اعلان الدعوة لحياد لبنان وتسويقه في هذه الظروف ، لقد حولت بكركي "حائط مبكى "لبعض القوى و السياسيين ذوي المواقف الصديقة لاميركا  واسرائيل، وبذلك تكون قد ساهمت مع الاخرين بالأنتحار السياسي الرابع للمسيحيين …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى