
الحوارنيوز – تقرير
أكد كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي، بمن في ذلك رئيس أركانه إيال زامير، أنه ما مِن مبرِّر لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرّر أن تُجرى الثلاثاء المقب، وذلك بحسب ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت” والقناتان 12 و13.
وقال مسؤولون رفيعو المستوى في الجيش الإسرائيلي، إنه “لا يوجد مبرر لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات، إلا إذا بدا أن الطرف الآخر يستعد لمهاجمة إسرائيل”، بحسب ما أورد “واينت”، الموقع الإلكتروني لـ”يديعوت أحرونوت”، نقلا عنهم.
وأكد المسؤلون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يمنع إسرائيل من شن هجوم على إيران، وقالوا بشأن ذلك: “لم يمنعنا ترامب من مهاجمة إيران لأن ذلك لم يكن مدرجا على جدول الأعمال (لم يكن مخطّطا)”.
وأضافوا أنه “تم رفع مستوى التأهب، وكانت المنظومة في حالة تأهب، بما يتماشى مع التأهب الأميركي”.
بدوره، قال زامير في تصريحات أدلى بها خلال اجتماعات مغلقة: “لا نرى ضرورة لمهاجمة إيران قبل الانتخابات. إذا رأينا ضرورة لمهاجمة إيران، فسنفعل”، وفق القناة 13.
وأشار تقرير القناة إلى تزايُد الأسئلة والشكوك بشأن إمكانية استئناف الحرب على إيران، قبل خمسة أيام من الانتخابات.
وبدأ مساء الخميس، حظر خروج أيٍ من عناصر الجيش الإسرائيلي، والذي سيستمر حتى ما بعد يوم الانتخابات على الأقل، بحسب ما أعلن زامير.
وحتّى مساء الخميس، لم يصدر أي تحذير رسمي من قبل منظومة الأمن الإسرائيلية، وفي كل الجبهات.
وقد قال زامير لقادة الجيش الإسرائيلي، الخميس: “دورنا هو ضمان إجراء انتخابات سلمية قدر الإمكان من الناحية الأمنية”.
وأورد “واينت” أنه “إلى جانب الاستعدادات العسكرية، ثمة مشكلة في سلوك القيادة السياسية؛ ففي الوقت الذي يسعى الجيش الإسرائيلي للحفاظ على حالة تأهب قصوى من دون تصعيد الموقف، يواصل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، الحديث علنا عن احتمال شن هجوم”.
وقال نتنياهو، الأربعاء، إن إيران “تحاول مجددا تطوير قنابل”، بينما قال كاتس إن قادة أحزاب في المعارضة، هم “(نفتالي) بينيت أو (يائير) لبيد أو ( يائير) غولان، سيكونون مسؤولين عن أي هجوم”.
ووفق التقرير، فإن “هذا التصريح لا يروق للجيش”. ولفت التقرير إلى أن الجيش “صحيح أنه لا يملك السيطرة على الرسائل الصادرة عن القيادة السياسية، لكنه سيتحمل تبعات ذلك على أرض الواقع”.
وإلى جانب ذلك، فإن الطرف الآخر يستمع أيضا، وقد تدفع التصريحات بشأن هجوم محتمل، الإيرانيين، إلى رفع مستوى تأهبهم، والاستعداد للرد، فيما تدرك إسرائيل استعدادات إيران وتزيد من تأهبها، وبالتالي قد يدخل الطرفان في دوامة خطيرة من الخطوات وردود الفعل”.
وذكر التقرير أنه “في مثل هذه الحالة، قد يؤدي أي خطأ في فهم نوايا الطرف الآخر إلى تصعيد لم يكن في الحسبان، وهذا هو تحديدا خطر سوء التقدير”.

خطط إسرائيلية أميركية مشتركة
وبحسب القناة 12، فإن الجيش الإسرائيلي، يُبدي حالة تأهب قصوى قبيل الانتخابات، وقد أكد زامير خلال نقاش أُجري الخميس، أهمية الاستقرار الأمني.
وحتى الآن، تُجرى مناورات وتدريبات عسكرية فقط، “لعدم وجود أي تحركات إيرانية تُبرّر التدخل، ومع ذلك، يُجري الجيشان الأميركي والإسرائيلي تدريبات مستمرة، وقد تم إعداد خطط مشتركة للتدخل عند الضرورة”.
وبحسب تقرير القناة، فإنه “من وجهة نظر إسرائيل، يُعدّ التحرك الأميركي المتمثل في خنق الاقتصاد، وإغلاق مضيق هرمز، الخيار الأمثل في الوقت الراهن؛ لذا، تحرص المنظومة الأمنية، خلال هذه الأيام، على تجنب أي تصعيد”.
وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة “نيويورك تايمز” في وقت سابق الخميس، إن الولايات المتحدة وإسرائيل بلورتا خططا محددة لتنفيذ هجمات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وقال ترامب، الليلة الماضية، لشبكة “نيوز نيشن”، إن الولايات المتحدة “لا تفاوض إيران”، مضيفا: “سيحدث شيء ما في المستقبل القريب جدا”.
وقال نتنياهو في كلمة خلال حفل تخريج دورة ضباط في قاعدة تدريب عسكري، الأربعاء، إن “النظام الإيراني لم يتعلم الدرس بعد. (المرشد الإيراني الأعلى) مجتبى خامنئي قرر السير على خطى والده. وإيران تحاول مرة أخرى تطوير قنابل فتّاكة”.
ورأى أن “هناك طريقة واحدة فقط لإزالة هذا التهديد مرة واحدة وأبديا، وهي إسقاط النظام في إيران؛ وهذه هي توجيهاتي للجيش الإسرائيلي، والموساد، والأجهزة الأمنية”.
بدوره، ذكر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، أنه “في الأيام الأخيرة، نرصد محاولات من قِبل أعدائنا، وعلى رأسهم إيران وأذرعها، للدفع باتجاه تنفيذ عمليات هجومية من شأنها التأثير على نتائج الانتخابات. النظام الإيراني موجود في أضعف نقطة له على الإطلاق، ونحن ندرك أن هذا الضعف قد يترجم إلى خطوات بالغة التطرف. وإذا هاجمت إسرائيل، فإن إيران ستشتعل”.
وأفادت صحيفة “فايننشال تايمز”، الخميس، بأن إسرائيل خططت لمهاجمة إيران في العاشر من تاريخ تشرين الأول/ أكتوبر، قبل أسبوع ونصف، وتم كبحها من قِبل الرئيس الأميركي، بحسب التقرير الذي لفت إلى أن الجيش الإسرائيلي قد استعد لهجوم يستمر لعدة أيام، ضد منشآت نووية، وأهداف حكومية، وأهداف مدنية مثل محطات توليد الطاقة.



