إغتراب

الجامعة الثقافية تطالب بالعدالة للمعتقلين في الخارج

 ثلاث ملاحظات يمكن تسجيلها على البيان الرسمي الصادر عن اجتماع المجلس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم.

الأولى أن المجلس عقد في ظل حضور إغترابي شبه مكتمل وإن غابت عنه وجوه إغترابية ذات وزن وحضور إغترابين لا يمكن تجاوزهما.

الثانية أن التوصيات الصادرة عن المجتمعين يمكن وصفها بالعادية جدا لو لم تتطرق التوصيات الى نقطتين جديدتين وهما:

1- " المطالبة بتحقيق العدالة فيما خصّ المعتقلين اللبنانيين في الخارج" (بند رقم 8).

2– " معاودة التأكيد على وجوب إنشاء وزارة للمغتربين في لبنان" ( بند رقم 10)

وإذا كانت النقطة ( 2 ) جاءت في سياق التأكيد على أهمية أن تولي الدولة إهتماما جديا بالإغتراب، عشية تأليف الحكومة الجديدة، من خلال إعادة تأسيس وزارة المغتربين التي أسست في العام 1993 ومن ثم أعيد دمجها في وزارة الخارجية في العام 2000، فإن النقطة ( 1 ) تنطوي على موقف خجول لقضية في غاية الأهمية وتتصل بالحصار الأميركي على لبنان، من خلال ممارسة ما يمكن وصفه بالقرصنة المفضوحة تجاه عدد كبير من رجال الأعمال اللبنانيين لاسيما من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة، وتهديد رجال أعمال من طوائف أخرى!! لا شك أن المجلس حاول من خلال هذه الإشارة تسجيل موقف داعم لقضية المغترب قاسم تاج الدين المعتقل بتهمة دعم الإرهاب في الولايات المتحدة الأميركية، وهي تهمة نقضتها التقارير الرسمية الأميركية الصادرة عن وزارة العدل الأميركية نفسها! لكن هل هذه الإشارة الخجولة كافية؟ أليس من الواجب إطلاق حملة تضامن وطنية وإغترابية تتسم بالجرأة بعد أن ثبتت براءة تاج الدين من تهمة دعم الإرهاب؟ لقد بادرت وزارة الخارجية اللبنانية لتكليف محام من قبل الدولة اللبنانية لملاحقة قضية كارلوس غصن وهي قضية ذات أبعاد مالية – ضريبية على ما أعلن، لكنها لم تكلف نفسها عناء إجراء مماثل تجاه قضية، تبدو الظلامة واضحة كقضية تاج الدين.

إن مختلف النقاط الإغترابية الأخرى التي تضمنها البيان على أهميتها لكنها تبقى ذات طبيعة تقليدية وتحتاج الى آليات عمل وبرامج تنفيذية إفتقدها البيان الرسمي.

ماذا جاء في التوصيات: " بعد ترحيب من الأمين العام المساعد أحمد عاصي، ألقى رئيس الجامعة القنصل رمزي حيدر جدد فيها "إلتزام الجامعة بثوابتها في مختلف المجالات" مؤكدا على "الإنفتاح والتواصل مع الجميع".

ووفقا للبيان فإن عددا من المشاركين قدم مداخلات تناولت شؤون الإغتراب اللبناني وأوضاع الجامعة حاضرا ومستقبلا، وخلص الاجتماع الى التوصيات التالية:

1– العمل على شمولية إنتشار الجامعة على مستوى العالم عبر إنشاء فروع ومجالس جديدة وتفيل الحالي منها.

2– متابعة الحوار والتواصل من أجل جمع شمل الإغتراب اللبناني تحت راية الجامعة.

3- وضع برامج تهدف الى إعطاء الشباب المغترب الدور الذي يستحق على مستوى الجامعة والعمل على ربطهم بالوطن".

4– استمرار السعي لتعزيز دور المرأة في مجتمع الاغتراب اللبناني، ودعمها في مطالبتها بحقوقها، وإعطائها الحق في منح جنسيتها اللبنانية لأولادها إسوة بالرجل.

5– التنويه برجالات الاغتراب الذين بنوا الصروح (التربوية، الصحية، الاجتماعية، والثقافية) والثناء على ما قاموا به وفاء لشعوب الدول التي استضافتهم.

6- التشجيع على تعليم اللغة العربية بواسطة التواصل الإلكتروني

7- تأسيس رابطة لضم الأدمغة اللبنانية البارزة في عالم الإغتراب والعمل على برامج خاصة بهم لتكريمهم.

8– المطالبة بتحقيق العدالة فيما يخص المعتقلين اللبنانيين في الخارج.

9– تشجيع العمل على بناء " بيت المغترب" في مختلف المحافظات اللبنانية بتمويل من المغتربين وفق رغبتهم.

10– معاودة التأكيد على وجوب إنشاء وزراة للمغتربين في لبنان".

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى