رأيسياسةغير مصنفمحليات لبنانية

الانفجار العظيم..مسألة وقت(أحمد عياش)

بقلم د.أحمد عاش

العدّ العكسي للإنفجار العظيم بدأ، ولن يطول لأكثر من أسبوعين. تقويم الحالة ليس بحاجة لخبراء استراتجيين، فالانفجار يدلّ على نفسه بنفسه.

تناطحت القيادات السياسية والطائفية والحزبية ما يكفي ليسقط الوطن تحت النعال، ولتنتهي الدولة ولتُسحق الناس.

ولا أسف ابداً طالما أن المتعلمين والمثقفين ما زالوا يجدون ما يبرّر للقيادات عنادهم المتصلب.

ما زال كثيرون مقتنعون انهم على حق وان الآخرين خونة وعلى باطل.

والحقيقة ان رائحة النذالة تفوح من الجميع، ولو بنسب متفاوتة وفق الاحجام والتجربة والتاريخ.

موعد الانفجار العظيم اقترب.. انها مسألة وقت حتى انتهاء عطلة الفطر السعيد.

سيعمّ الظلام البلاد وسيُرفع الدعم عما تبقى من مقوّمات صمود، وسيسمع الجميع ضجيج المناورات الاسرائيلية .

لا بد من عقوبات اوروبية-اميركية-اسيوية-افريقية-اوقيانية تطال كل رموز الدولة والمعارضة أيضا، فلا فرق بين احزاب حاكمة فاشلة في الحكم وبين اطراف معارضة مهزومة قبل الكفاح وغير قادرة على الانتفاضة الشعبية العارمة وعلى المحاسبة وغير مهيأة اصلا لاستلام السلطة.

شاخ المناضلون وهرموا  فصاروا جبناء.

اكثر من ذلك، على العقوبات ان تشمل رؤساء اجهزة التفتيش والمحاسبة والمتقاعسين في القضاء عن اداء واجباتهم، والامنيين الذين يكثرون من عدد المرافقين لقيادات نبذتها الناس في سرّها وفي اعماق قلبها ولا تجروء على التعبير عن كرهها لها.

لسنا بشجعان عندما نكتب رأينا ،انما متهورون بعقل مقامر-مغامر-ساذج لا يقيم للانتقام الشخصي اي حساب. نكتب رأينا كما نؤمن به بينما الآخرون يصمتون اعتقادا بتذاكيهم الحيادي لعلهم يحصدون غلّة البيدر والكروم بعد موت الفلاح دفاعا عن الارض.

نحن فلاحو الارض الباحثون عن سرّ بؤس الناس.

احملوا مناجلكم واتبعونا.!

لن تجد جماهير الاحزاب الحاكمة خبزا لتأكله في الظلام، ولن تجد جماهير المعارضة ماء لتغتسل به في العتمة.

احملوا مطارقكم واتبعونا!

ستعم الفوضى وسينسحب الجيش الى ثكناته.

الانفجار العظيم آت، من لا يتوقعه إما يتعاطى الحشيشة او الكوكايين حتما ،او انه يُفرِط بالصلاة وبالدعاء وبالتأمل او انه يتاجر بصناعة النعوش.

من كان راتبه ثلاثة ملايين ليرة لن تكفيه لاشتراك كهرباء، ولثمن وقود يكفيه للوصول الى العمل لأكثر من 10ايام…

استعدوا!

 ليس ما تسمعونه بإشاعات ،انما وقائع ملموسة في الشارع وفي ما يتسرب من الاعلام الموجه والمأجور.

سيتناطحون حتى الموت.

“مولخا” “مولخا”.. لا القاب تليق بهؤلاء غير صفة الاشرار.

طرف يريد اعدام الطرف الاخر بالتدقيق الجنائي وفتح الملفات، وفريق يريد تصفية حسابات قديمة ،وطرف تهمه  مفاوضات فيينا ،وفريق يتمنى الانفجار ليحقق الفدرالية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى