سياسةمحليات لبنانية

الاتحاد البرلماني العربي: الموقف الاميركي من الجولان نذير شؤم لحرب مفتوحة

 

في موقف متقدم أعرب الاتحاد البرلماني العربي، في بيان موقع من رئيسه رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، عن قلقه البالغ من "موقف الرئيس الأميركي (دونالد) ترامب، وقبله تصريحات عضو مجلس الشيوخ الاميركي ليندسي غراهام حول الاعتراف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان العربية السورية، وتأييد موقف سلطات الاحتلال الاسرائيلي بما تقوم به من اجراءات في هذا الصدد".

وجاء في البيان: "إن الاتحاد البرلماني العربي إذ يستذكر ان ادارة بوش كانت قد دعت العرب والاسرائيليين لحضور مؤتمر مدريد للسلام الذي يستند إلى قراري مجلس الأمن 242 و338، حيث يؤكد القرار 242، في ديباجته "عدم جواز الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب"،
وإذ يعي أن مجلس الأمن الدولي قد وصف بالاجماع قرار اسرائيل لضم مرتفعات الجولان العربية السورية في عام 1981، في القرار 497، بأنها "لاغية وباطلة" وطالب اسرائيل بالغاء قرارها،
ورأى الاتحاد أن المواقف الأميركية "انما تعبر عن عقلية الهيمنة والغطرسة لدى الادارة الأميركية التي تنظر إلى قضايا المنطقة بعيون صهيونية تخدم سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وتتغاضى عن انتهاكات نتنياهو الذي ينتظر الكثير من المحاكمات أمام القضاء الاسرائيلي بتهم الرشى والفساد قبيل الانتخابات الإسرائيلية"
ولفت الاتحاد الى "ان وزارة الخارجية الأميركية قد غيرت في 13 آذار الجاري وضعها المعتاد لمرتفعات الجولان العربية السورية، من "التي تحتلها اسرائيل" إلى "التي تسيطر عليها اسرائيل"، في تقريرها السنوي العالمي لحقوق الانسان، مبررة ذلك بالقول إن " كلمة محتلة لم تستخدم لأن تقرير الخارجية ركز على حقوق الانسان، وليس القضايا القانونية"،
وعليه فإن الاتحاد "يدين بأشد العبارات مواقف الرئيس الأميركي ترامب الأخيرة التي تنادي "باعتراف الولايات المتحدة بسيادة اسرائيل الكاملة على مرتفعات الجولان العربية السورية، التي تتسم بأهمية استراتيجية وأمنية بالنسبة إلى سلطات الاحتلال الاسرائيلي والاستقرار الاقليمي"،
ويؤكد "أن هذا الانحياز الأميركي الممنهج يبدو واضحا في توقيته قبل أسبوع من القمة المرتقبة بين ترامب ورئيس وزراء الكيان الاسرائيلي نتنياهو في واشنطن، الأمر الذي يمثل دعما مباشرا لحكومة نتنياهو التي قوضت جميع المبادئ والتفاهمات الدولية السابقة للمفاوضات العربية الاسرائيلية،
ويعتبر الإتحاد أن دعوة الرئيس الأميركي للاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان العربية السورية، وفرض سيادتها عليها، تشكل إعتداء سافرا على حقوق الشعب العربي السوري والأمة العربية، ونهبا وسلبا لأرضه بغير وجه حق، كما أنها تمثل نذير شؤم لحرب مفتوحة ستقوض جهود عملية السلام على مختلف المسارات العربية،
ورأى "أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي بمختلف مكوناتها، لا تسعى لإرساء السلام في المنطقة، وإنما تسعى للاستفادة من إنحياز إدارة ترامب إلى جانبها، ضاربة بعرض الحائط جميع قرارات مجلس الأمن، والشرعية الدولية والأعراف والمواثيق".

وأكد الإتحاد على "القرارات الصادرة عن مؤتمراته والمتعلقة بالتضامن مع سوريا الشقيقة ومساندتها، ودعم حقها المشروع في استرجاع مرتفعات الجولان السورية المحتلة بكاملها، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتعتبر جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لضم مرتفعات الجولان العربية السورية باطلة، ومخالفة لقرارت الشرعية الدولية".

وذكر بأن "الكلام عن سلام عادل وشامل في المنطقة، يتناقض مع مواقف كيان الإحتلال الإسرائيلي وموقف الإدارة الأميركية"، معربا في الوقت ذاته أن "تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، لن يتأتى إلا من خلال تكاتف كافة الجهود الدولية من أجل إعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين، دون مواربة وبشكل واضح وجلي".

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى