منوعات

اشارات ومشاعر اقتراب ساعة الموت!!

 

لكل صدفة ظروفها ولكل قدر احكامه فهل للموت من اشارات ما تسبق حدوثه؟
وانت تمشي خلف نعش باتجاه المدافن تسمع عبارات من هنا ومن هناك بأن المرحوم توقع موته فقال لفلان كذا واوصى فلانا بكذا و زار فلانا وفلانا كأنّه يودعهما قبل سفر.
حكايا واقاويل الناس المتناقلة والمتوارثة حول احداث ما، في اغلبها صحيحة وليست بحاجة لدراسات في بريطانيا او كندا او الدانمرك لتثبت صوابيتها..
يبدو ان الدماغ يعرف من الحياة اليومية للمرء باقتراب نهايته وكأنّ هناك برنامجا دماغيا ما ،بمجرد تلقيه لاشارات متكررة ومحددة حتى ينطلق في اتمام مهمة التدمير الذاتي للدماغ عبر موت مفاجىء او عبر اضطرابات كهربائية لعملية تنظيم خفقات القلب  على سبيل المثال .
من هذه الاشارات او الايحاءات او العوارض او العلامات او المشاعر ما يلي:
-1-عندما يصبح عدد الاصحاب الأحياء أقل بكثير من عدد الأصحاب المتوفين.
-2- عندما تخرج من المنزل ولا تعرف في اي اتجاه تسير لغياب الهدف فتقرر ان تتنزه لوحدك وان تواسي نفسك وان تعود الى منزلك وانت على قناعة تامة انك لا تريد ازعاج احد بزيارته او لاقتناعك ان الجميع يسبب لك الازعاج.
-3-عندما تشتاق وتتذكر والديك المتوفين اكثر من اشتياقك لاولادك الغائبين او الحاضرين.
-4-عندما تكثر في بالك الأسئلة عن الخالق وعن طقوس العمرة والحجّ ويكثر اعجابك باقوال الرسل والانبياء حول القناعة والطهارة ويوم الحساب…
-5-عندما يعتريك شعور غريب في يوم بارد وقارس ومضجر و مخيب للآمال ان الضريح لأفضل مكان دافىء لك للتمدد براحة وللنوم بهدوء .
-6-عندما يصبح التوجه الى المطار للسفر في رحلة مدفوعة الثمن من آخرين مهمة مزعجة ومربكة تبحث فيها عن اعذار لترفض الرحلة.
-7- عندما تجد في الصمت والحياد والهدوء وعدم الاكتراث راحة للبال، اثناء نقاشات ساخنة بين آخرين من حولك، كانت بالنسبة لك سابقاً،على قدر عال من الأهمية .
-8-عندما تتيقن ان المال الذي تنتجه او المال الذي ادخرته ليسا لك او لا ينفعانك بشيء بل ان ما لديك من مال ومن إرث انما هُم لابنائك  .
-9-عندما تتكاسل عن تبديل شفرة الحلاقة وفرشاة الاسنان و عندما يمرّ عام كامل دون ان تكترث لشراء ثياب جديدة او عندما يخبرك الجميع ان سيارتك غدت قديمة وتصرّ انت على عدم بيعها.
-10-عندما تشعر بالحاجة لمن يقول لك "احسنت "او "برافو" او ان يمدحك وتمرّ الاسابيع ولا تسمعها من أحد.
-11-عندما تصبح لذة الجنس ألماً ومتعة تناول  الطعام عذاباً و اقتراحاتك لمن حولك نكداً بنكدٍ وعندما تضطر ان تكون حكواتي للاطفال.
-12- عندما تحيك في فكرك كمنتج لامع سيناريو واخراج مراسم وصور جنازتك وتشييعك ودفنك وتتحزر وتحتار بمن سيبكي عليك ويفتقدك أكثر.
-13-عندما تشعر بالنعاس ليلا ولا تنام وتشعر بالنشاظ نهارا الا انك تغفو.
-14-عندما تنتبه ان جيلا جديدا اخذ واحتل مكان جيلك وان احتمالات المنافسة باتت ضعيفة جدا في العمل ، في الهضامة، في الاغراء، في الاغواء، في استمالة الجنس الآخر المحب للحياة وللمرح.
-15-عندما يعتريك شعور ما بأنّ السيارة او الأثاث او اي شيء آخر  تشتريه يجب ان يبقى معك لنهاية العمر.
-16-عندما يكثر الشعور لديك بضرورة ان تكون محبوبا ومرغوبا من اقربائك واصحابك لعلك لن تلقاهم او كأنهم او كأنك على سفر.
"يتبع"

ما ذكرناه اعلاه ليس بعلامات اكتئاب عاديّ ابداً انما هو حالة ظاهرها اكتئاب وباطنها خطير جدّا لأنها تحتوي عناصر مدمرة تطلق برنامج تحضير الذات والدماغ للموت وللتدمير الذاتي كسبيل طبيعي باتجاه النهاية وكمهمة فيزيولوجية عادية للدماغ لتدمير حاله بحاله وفق برمجة ربما تكون برمجة جينية وربما تكون برمجةنفسية-عضوية والله اعلم.
انتبهوا واحذروا لا تطلقوا هذا البرنامج في دماغكم وفي انفسكم ولو كان ممتعا ومسليا لأنه نهايتكم.

ملاحظة:لا يجزعن احد، مقالاتي خاصة جداً، تحتمل الخطأ  اكثر من الصواب والحمدلله لذلك.
د.احمد عياش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى