العالم العربيسياسة

استهداف ميناء اللاذقية: عربدة تثير أكثر من سؤال!(طلال الإمام)

طلال الامام /ستوكهولم

ارتكبت اسرائيل مجدداً عدوانا ارهابياً استهدف هذه المرة ميناء اللاذقية التجاري . يثير هذا العدوان من حيث توقيته ومكانه جملة من التساؤلات.

لقد كانت الاعتداءات المتكررة  تتم تحت حجج واهية لا أساس  لها، مرة بحجة وقف الامدادات للمقاومة اللبنانية، ومرة اخرى بحجة إبعاد القوات الايرانية وما الى ذلك من تبريرات .

لكن هذه المرة يبدو أننا أمام سبب آخر لا يتصل بأي من الحجتين السابقتين.

 لماذا ميناء اللاذقية والآن؟

يعتقد المراقبون ان ثمة أسبابا عدة بعيدة وقريبة اهمهما :

أولا – ضرب ماتبقى من البنى التحتية للدولة السورية بعد سرقة النفط والقمح ونهب المدن الصناعية والمعامل منذ بدء ما يسمى ب”الربيع العربي” والحرب على سورية …مضافاً اليه الحصار الاقتصادي الجائر .

ثانياً – سوف تبدأ عاجلاً أم أجلاً  عملية اعادة اعمار ما دمرته الحرب،  وهذه العملية تتطلب استيراد الكثير من المعدات والمواد اللازمة وستتم عبر ميناء اللاذقية التجاري المنفذ البحري السوري على العالم.

ثالثاً- يأتي هذا العدوان بعد  بدء عملية الانفتاح العربي والدولي على سوريا ،في محاولة لحرمان سورية الاستفادة من عائدات الترانزيت للبلدان المجاورة .

رابعاً – استهداف ميناء اللاذقية التجاري يتم بعد ضرب ميناء بيروت واخراجه  من الخدمة لفترة غير معلومة ….كل ذلك لصالح  ميناء حيفا المحتل .

يثير  هذا العدوان  في الوقت ذاته بعض الاسئلة المشروعة :

اين دور الاصدقاء  الروس والايرانيين في مساعدة سورية على صد هذه الاعتداءات؟ نقول ذلك مع ادراكنا ان روسيا وايران تتعرضان ايضا لحصار متعدد الجوانب ، وتتعرض روسيا خاصة  لمشاكل على تخوم حدودها تترافق مع استفزازات حلف الاطلسي ولها اولويات في سياستها الخارجية  .لكن ذلك برأي مراقبين لايجوز ان يمنع روسيا من ممارسة ضغط ولو دبلوماسي على اسرائيل التي تقيم معها علاقات جيدة لوقف اعتداءاتها المتكررة  .

الصداقات الحقيقية بين الشعوب والدول لاتقام على اسس  مصالح اقتصادية او الحصول على مواقع جيو- سياسية فقط،  وانما ايضاً واساساً على تقديم الدعم اللازم وقت الضيق. اليس “الصديق لوقت الضيق”؟

كما افشلت سورية الحرب الارهابية التي تشن عليها منذ اكثر من عقد من الزمن  بفضل صمود جيشها وشعبها ودعم الاصدقاء ، ستفشل ايضا العربدة الاسرائيلية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى