سياسةمحليات لبنانية

إنقلاب الأدوار..فلا عصابات ولا انهيار!!

 


أمر ما يدبّر في الخفاء، ربما اسوأ ، ربما أفضل، ربما رحمة ولطفاً من الإله.
لم تحصل الجريمة في مصرف، لم تحدث اي عملية إغتيال، لم تتشاجر ولم تتقاتل الناس بالرصاص رغم توفر السلاح،لم تتبادل الاحياء قذف الحجارة رغم توفر البحص والباطون، انتفض الجمهور وهدّد ، زعزع الهيكل وزغرد ، شتم الرؤساء و البلاد و ارتاح في اليوم التسعين و ما زالت البلاد  تنعم بالهدوء و بالتعب وبالقهر وبالأمان.
شيء ما غير مفهوم وغير مبرّر، إما المجرم فمنشغل بأمور أهمّ . إما المتآمر يرتاح قليلا ، وإما العدو لا يريد فعلا انهيار او افلاس او خراب البلاد.
أيعقل ان يريد عدونا لنا الخير ام هي خدعة ومكيدة ؟
مصائب الدنيا تنهال بقوة على الشعب والشعب صابر، مسالم، يدعو دولته ان تتحلى بالهدوء وبالصبر وبالحكمة من دون انفعال.
صار الشعب دولة وصارت الدولة قطيعا من المعز والتيوس و الاغنام.
الشعب نفسه يناشد المسؤولين في الدولة ان يخففوا من اتهاماتهم لبعضهم البعض وان لا يتقاتلوا وان لا يجعلوا من الوطن المسكين المحتضر مسخرة في موته بين البلاد.
انقلبت الادوار، صارت الناس تعي الامن اكثر من القوى الامنية وتمارسه من دون قوات ردع عربية او جيوش اجنبية ،علما أن اعداد السوريين والفلسطينيين بمئات الآلاف ومن دون ضربة كف او إرهاب. صارت الناس تمارس الاحكام القضائية في ما بينها بالتنازل لبعضها البعض كي لا تلجأ للقضاء وللقضاة وللمحاكم وللمحامين وللمساعدين القضائيين ولسماسرة عدالة يتجولون  تارة كالشياطين وتارة كالاشباح.
صارت الناس تتبادل الشيكات والبضائع والثروات من دون العودة لمصارف او لخزينة دولة او لوزارة مال.
ما هذا السلم الغريب والعجيب في جغرافيا ملتهبة ووسط ساحات ملغمة بالعبوات وبالاحقاد و برمي الثأر وتناول السمّ والسهام.
امرّ لا أفهمه.. من يدير حركة الناس اليوم؟
الناس تتدبر أمورها لوحدها من دون دولة ومن دون وصاية ومن دون مؤسسات.
صارت الناس تزوج وتطلق و حتى تشيّع فقيدها وتصلي عليه وتحذفه من الوجود من دون صلاة شيخ او صلاة كاهن ومن دون العودة لمحاكم شرعية تنطق بإسم الاله.
اضف على المآسي ياصديقي فيروسا بعد فيروس ، كورونا بعد سارس، بعد ايدز بعد النفايات، بعد تلوث العملة وبعد لقمةالعيش وبعد انقطاع الهواء.
هل كانت الدولة فتنة بين الناس؟
أغياب الدولة برد وسلام على قلوب الناس!!؟
هل كانت الدولة نفسها سببا لتناحر الناس؟
أغياب ابواق الطائفيين بعد استفحال الفقر و الجوع برد وسلام على عقول الناس؟!
الله اعلم.
سحقت الدولة بقياداتها السابقة والحالية ، بأحيائها وبأمواتها ،آمال وامنيات ومستقبل الناس والناس صابرة، هادئة، تنظم وفوداً لتزور الدولة لتطمئن على حال دولتها ،لترشدها ولتنبهها  من اجرامها ولتنصحها بحال انهارت كيف عليها ان تهرب او ان تزمط بريشها…
أمر ما ،لا أفهمه،
من أجّل الجريمة ومن أجّل الاغتيال، من تباطأ في انهيار دولة ومن يمنع دولة من الافلاس، من ترك الناس تحب بعضها ولا تلجأ للعصابات؟
اين العصابات؟
المنطق يقول بإن تكثرالعصابات، اين العصابات؟
اين المنطق؟
صارت الدولة تستعطي الشعب وتريد منه ان يأخذ باله منها وان يهتم بها وان يعالجها ولا مانع لديها من ان يدفنها وان يترحم عليها ايضا.
أمرٌ لا افهمه،
الا اني اعرفه، أعرفه وتعرفونه، متوافقون ألا نقوله، من يصنع الحرب إن أراد، يصنع إن شاء السلام ، لا اتحدث عن إله  ولا أقصد رباً في السماء،.
هم أنفسهم من تسببوا بالحرب الاهلية في لبنان، قرروا السلم اليوم في لبنان.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى