سياسةمحليات لبنانية

إستقالة حمادة: الأبعاد الحقيقية.. وانتخابات فرعية في الشوف ضمن مهلة الشهرين

 

 


منار ناصر -الحوارنيوز خاص
تقدم النائب مروان حمادة بإستقالته من مجلس النواب، في كتاب أودعه صباح اليوم الأمانة العامة للمجلس، طالبا تشكيل لجنة تحقيق دولية وتحريك المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
ليست الإستقالة في توقيتها أمرا منطقيا، فالتوقيت لا يرتبط بالإنفجار الذي هز بيروت وضواحيها أمس، أكثر من ارتباطه بفشل النائب حماده وفريقه في قيادة لبنان على مدى عشرات السنين، وهو اليوم من خلال استقالته يبلغ الذروة في الضغط على العهد بشكل عام وعلى الحكومة الحالية بشكل خاص ،لمنعها من التقدم حيث فشل فريق ١٤ آذار ورموزه ومن بينهم النائب حمادة.
يتحمل حمادة، معنويا، جزءا كبيرا من مسؤولية الإنفجار من خلال وجوده في كتلة نيابية واحدة مع وزير الأشغال الأسبق غازي العريضي الذي سمح بتخزين المواد المتفجرة في مرفأ بيروت بصفته وزير الوصاية.
والغريب في استقالة حمادة مطالبته بلجنة تحقيق دولية، ما يدفعنا للشك المشروع في نوايا حمادة من وراء الإستقالة ،وما اذا كانت بابا من أبواب التدخلات الأجنبية التي حولت لبنان إلى ساحة لتجاذبات دولية على خلفية رهن البلاد بالكامل لمشيئة المجتمع الدولي ،وبالتحديد لسياسات الولايات المتحدة الأميركية، وقد ربط فريق ١٤ آذار لبنان بلعبة المحاور من الباب العريض جراء هذه السياسة وهذا الإرتهان.
لن تتأخر رئاسة مجلس النواب التي عبرت عن اسفها لإستعجال حمادة في اتخاذ قراره، من الطلب إلى الأمانة العامة للمجلس ببدء التحضير لإنتخابات نيابية فرعية في دائرة الشوف.
وعلمت " الحوارنيوز" أن الرئيس بري سيتواصل مع كافة الجهات المعنية لتمرير الإنتخابات الفرعية، ضمن مهلة الشهرين الدستورية، بأقل تشنجات ممكنة لاسيما في هذه الظروف الأمنية والسياسة المعقدة".
كتاب الإستقالة
وجاء في كتاب الإستقالة: "دولة رئيس مجلس النواب المحترم الأستاذ نبيه بري، تحية طيبة والعوض بسلامتك على شهداء لبنان مع الدعاء بشفاء جرحانا وإيجاد المفقودين.

وبعد، فإنني أتقدم بموجب هذه الرسالة وبناء على أحكام الدستور وبنود النظام الداخلي للمجلس، بإستقالتي من مجلس النواب اللبناني، راجيا عرض هذا الكتاب على أول جلسة للهيئة العامة ليأخذ المجلس علما بها فتصبح نافذة.

وإذ أشكر لدولتكم رعايتكم الدائمة وصداقتكم المستمرة، أتمنى على الزملاء إتخاذ المبادرة لطلب لجنة تحقيق دولية بما حدث، وتقديم إقتراح بتحريك المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء للنظر في المسؤوليات الدستورية على الصعيدين الرئاسي والوزاري، بعد النكبة التي حلت بلبنان. وتفضلوا، يا دولة الرئيس، بقبول فائق إحترامي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى