سياسةمحليات لبنانية

أيهما أولى وأقصر في الأصلاح : السياسي أم الأقتصادي؟

 

يعتقد معظم اللبنانيين ان الأصلاح الأقتصادي والمالي له الأولوية وهو محق في ذلك ، لكن عندما تعلم ان الأصلاح الأقتصادي أمر غير ممكن في ظل هذا النظام ، وسندور في حلقة مغلقة ولن يتم الأصلاح لأسباب سياسية والأمثلة كثيرة . فنقاط الأصلاح الأقتصادي بحسب معظم الخطط الموضوعة تتركز على النقاط التالية :
١- ملف الكهرباء
هذا الملف يفترض للأصلاح عدة أمور :
– إعادة هيكلة المؤسسة بمعنى تخفيض الكلفة فيه وهذا سيؤدي الى تخفيض عدد الموظفين وهذا الملف يستحيل حله بالأقتصاد في ظل هذا النظام السياسي .
– وقف السرقة وهذا ملف سياسي بالدرجة الأولى فلصوص الكهرباء هم من كبار السياسيين لمنتجعاتهم وقصورهم .
– فوترة الكهرباء وتحصيلها من كافة مخيمات الأجانب المنتشرة على على كافة الأراضي اللبنانية وهذا الأمر مستحيل في ظل هذا النظام السياسي .
– خصخصة القطاع وهو أمر مستحيل ايضا" .
– تشكيل الهيئة الناظمة وتشكيلها دونه أسباب سياسية .
٢- ملف استعادة المال المنهوب
هذا الملف هو من سابع المستحيلات في ظل هذا النظام السياسي والذي يحول ناطور الحرش الى خط أحمر، فكيف ستتمكن أي خطة أقتصادية من استعادة مال منهوب من أحزاب طائفية ومن زعماء طائفيين ، هؤلاء يمكن ان يحولوا لبنان الى ساحة معركة عند تعرضهم لأي ضغط سياسي يهدف الى نزع بعض المصالح الأقتصادية عنهم .
٣- ملف تنظيم العمل المصرفي
ان تنظيم العمل المصرفي بشكل شامل ضرورة لأعادة الثقة بالنظام المصرفي وهذا ما فعلته معظم الدول التي عانت من نفس المشكلة ، لكن للأسف النظام السياسي لن يسمح بذلك ، على أمل ان تبقى الأمور تسمح لهذا النظام الضغط على المصارف لتحصيل ودائعه الخاصة بالطبقة السياسية .
٤- ملف تخفيض كلفة القطاع العام
ان هذا التخفيض سيطال السياسيين والحاشية في الصميم وستقع المشكلة بين الطبقة السياسية لتحديد أين يمكن التخفيض وسندخل في متاهة أي مؤسسة وأي وزارة فكل وزارة لها حماتها في لبنان ، وكل وزارة وكل مؤسسة عامة هي دولة خاصة ببعض السياسيين وبعض الطوائف ، لذلك سنتوه في تحديد هذه المؤسسات ولن نجد وسيلة لتخفيض هذه الكلفة .
٥- ملف تخفيض كلفة الدين العام
هذا الملف هو سياسي بامتياز ، فخدمة الدين العام ستصيب القطاع المصرفي في أرباحه بالدرجة الأولى ، ومصرف لبنان بالدرجة الثانية ، وأرباح مصرف لبنان والمصارف التجارية الناتجة عن فوائد الدين العام كانت تدخل الى جيوب المصارف التجارية وبدورها تذهب أرباح موزعة على المساهمين الأساسيين في هذه المصارف ، وكلنا يعلم من هم المساهمون الأساسيون في المصارف التجارية .
بعد هذا الطرح المستفيض في الأقتصاد هل من يعتقد أنه يمكن حل هذه المشاكل الأقتصادية في ظل هذا النظام ، وهل من العقل الأصرار على حل هذه المشاكل في ظل هذا النظام وكلنا يعلم ان الأصرار على ذلك يعني خسارة المزيد من الوقت ؟.. فلنذهب الى حل المشكلة الأساسية أولا ،وهي مشكلة النظام السياسي. فمهما طالت المفاوضات على حل مشكلة النظام السياسي يبقى أقصر بكثير من الوقت الذي سنصرفه على المشكلة الأقتصادية ولن نصل في محاولة حلها الى أي نتيجة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى